"استراتيجية اللقاحات".. تفاصيل خطة بايدن للقضاء على كورونا عالميا

15:36

2021-06-10

دبي - الشروق العربي - كانت الولايات المتحدة، قبل نحو عام، أخطر بقعة ساخنة لوباء كوفيد-19، ما اضطرها إلى إلغاء قمة مجموعة السبع التي كان من المقرر أن تستضيفها. 

واليوم، تبرز  بوصفها مثالا لكيفية التعافي بنجاح من وباء عالمي استمر أكثر من 15 شهرا.

وبالنسبة بالرئيس جو بايدن، الذي يلتقي بقادة دول مجموعة الدول السبع، الديموقراطية الثرية، في أول رحلة خارجية له منذ توليه منصبه، يعد الأمر إثباتا لإيفائه لتعهده بالتغلب على الفيروس في الولايات المتحدة، ولكنه أيضا دعوة للعمل من أجل حشد الدول الأخرى في المعركة العالمية ضد الفيروس.

في خطاب سيلقيه عشية القمة، سيكشف بايدن، الخميس، النقاب عن خطط الولايات المتحدة للتبرع بـ500 مليون جرعة لقاح في جميع أنحاء العالم خلال العام المقبل، بالإضافة إلى 80 مليونا تعهد بتوزيعها بالفعل في حلول نهاية هذا الشهر.

وأكد مسؤولون أميركيون، وفقا لما نقلته وكالة أسوشيتد برس، أن بايدن سيحث زملاءه، قادة مجموعة الدول السبع، على فعل الشيء ذاته.

والأربعاء، قال بايدن للعسكريين الأميركيين في أول محطة من محطات رحلته التي تشمل ثلاثة بلدان، وتستغرق ثمانية أيام، "علينا إنهاء كوفيد-19، ليس فقط في الوطن - وهو ما نقوم به - ولكن في كل مكان"، مضيفا أن الجهد المبذول "يتطلب عملا منسقا متعدد الأطراف".

وأضاف: "لا يوجد جدار مرتفع بما يكفي ليحمينا من هذا الوباء أو من التهديد البيولوجي التالي الذي نواجهه - وستكون هناك تهديدات أخرى".

وكانت وكالة رويترز  وصحيفة واشنطن بوست قد نقلتا عن مصادر مطلعة، الأربعاء، أن من المرجح أن توزع الولايات المتحدة 200 مليون جرعة العام الجاري، و300 مليون جرعة أخرى في النصف الأول من العام المقبل، مشيرة إلى أن التوزيع سيكون في إطار تحالف كوفاكس العالمي. 

وقال الرئيس الأميركي، جو بايدن، للصحفيين قبل ركوب الطائرة الرئاسية المتوجهة إلى بريطانيا إن لديه استراتيجية لقاحات عالمية وسيعلن عنها، لكنه لم يقدم أي تفاصيل.

وأكد بايدن أن "الولايات المتحدة مصممة على العمل على التطعيم الدولي بنفس شعور ضرورة الأمر الذي عملنا به في بلدنا".

وأشارت عدة صحف أميركية أن بايدن، سيعلن هذا الأمر، الخميس، في خطاب يلقيه قبل بدء قمة مجموعة السبع.

وكانت واشنطن، قد أعلنت مؤخرا أن 75 بالمئة من 80 مليون جرعة من اللقاحات الموعودة للدول الأجنبية بحلول نهاية يونيو سيتم توزيعها عبر برنامج كوفاكس الذي وضع لضمان توزيع عادل للقاحات وخصوصا في الدول الفقيرة.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الولايات المتحدة ستشتري الـ500 مليون جرعة الإضافية بسعر "غير هادف للربح"، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الصفقة، مشيرين إلى أن الرئيس التنفيذي لشركة فايزر، ألبرت بورلا، سيرافق بايدن خلال الإعلان.

وقالت الصحيفة إن الاتفاقية تضاف إلى 300 مليون جرعة اشترتها الولايات المتحدة بالفعل من شركة فايزر، ما يرفع العدد الإجمالي للجرعات التي اشترتها الولايات المتحدة من فايزر إلى 200 مليون جرعة. 

وصرح مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، للصحفيين، الأربعاء، أن الإدارة الأميركية ملتزمة بمشاركة اللقاحات لأنها تخدم الصحة العامة والمصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه "بينما يشرع بايدن في رحلته الخارجية الأولى، فإنه يهدف إلى إظهار أن الديمقراطيات هي التي يمكنها أفضل تقديم الحلول للناس في كل مكان".

وقال سوليفان: "كما كنا 'ترسانة الديمقراطية' في الحرب العالمية الثانية، سنكون 'ترسانة اللقاحات' خلال الفترة القادمة للمساعدة في إنهاء الوباء".