خارطة المافيا الممتدة.. "حصالة" حزب الله من النفط إلى المخدرات وتجارة اللحم

14:00

2021-05-04

دبي - الشروق العربي - ليس لأحد في لبنان قدرة على العمل من دون تقديم شراكة للميليشيات بنسب مئوية مختلفة، أموال تحصل عليها من التجارة المختلفة في دول أفريقية وأميركا وسوريا والعراق، مقابل تأمين الحماية الداخلية، والتعاون مع شبكات ممتدة.

ويبدو أن الصراع بين المجتمع الدولي وبين "مافيا" حزب الله مستمر وله أوجه عديدة، حيث تستمر الملاحقات لكشفها، ومنها اعتقال السلطات المغربية لبنانياً خمسينياً، ينتمي لحزب الله، كان دخل أراضيها، باستعمال جواز سفر مزور.

وتدير الميليشيات منظومة الفساد عبر سياسيين وأتباعهم من طوائف أخرى، وخصوصاً الحلفاء في التيار الوطني الحر، عبر إغراقهم بمشاريع تدر المال للطرفين، مع وعود بطرح أسماء الموضوعين على لوائح العقوبات الأمريكية مع المسؤولين الإيرانيين لتنظيف سجلاتهم من خلال التفاوض الإيراني الأمريكي.

ويسيطر المقربون من حزب الله على ملفات النفط ويساهمون باختفاء الوقود، ويوزعونها باستنسابية على مناطق سيطرتهم، ويحتكرون المواد الغذائية المدعومة من مصرف لبنان، بينما يعاني المصابين بأمراض مستعصية من تمييز في تخصيص الدواء لفئة اجتماعية من دون أخرى وخصوصا للمحازبين، ليصل الأمر إلى الاتجار والاحتكار والتلاعب بملف اللحوم المدعومة.

تهريب النفط.. تحقيق الأرباح
يشتري لبنان الوقود من الخارج على أن يباع في الأسواق الداخلية بأسعار مدعومة من مصرف لبنان، ولكن الميليشيات اعتمدت على أشخاص من طوائف أخرى لنقل هذه المواد عبر المهربين وبيعها في السوق السوداء بسوريا، حيث تحقق بها أرباحاً خيالية، تتقاسمها مع حزب الله، كما تؤكد دراسة لمركز "ألما للبحوث والتعليم" الإسرائيلي.

ويكشف التقرير دور مالكي شركة "ليكوي غروب" الأخوة، أوسكار وأنطونيو وإدغار يمّين، في مساعدة حزب الله بعمليات التهريب عبر شركتهم القابضة، التي تضم شركتيّ "ليكوي غاز" و"كورال أويل". ويشير التقرير إلى أن عائلة يمّين، وشركاتهم، ما هم إلّا جناح مدني يعمل نيابة عن مصالح حزب الله في سوق الطاقة اللبنانية.

ويرتبط الأشقاء الثلاثة برئيس التيار الوطني الحرّ، جبران باسيل، حليف حزب الله الأبرز على الساحة المسيحية.

ووفق التقرير، يتحكم الأشقاء يمّين في تهريب الوقود من لبنان، لتحقيق أرباح خيالية منها، حيث تقوم بتهريب أكثر من 3 مليون ليتر من الوقود تذهب من لبنان إلى سوريا يومياً، في عملية تتم تحت سيطرة حزب الله، ما يكسبه الكثير من المال.

ويرى التقرير أن حزب الله وإيران يستفيدان من بيع الوقود في سوريا، حيث تقوم إيران بتصدير نفطها بشكل غير قانوني كجزء من قناة تمويل حزب الله.

وهكذا، بينما يُشترى الوقود ظاهرياً للسوق اللبنانية، يمرر حزب الله جزءاً كبيراً منه للبيع في سوريا. أما الجزء المتبقي فيذهب إلى قاعدته في مناطق سيطرته في جنوب لبنان، وضاحية بيروت ووادي البقاع.