ارتفاع عدد قتلى اشتباكات أمهرة وأورومو في إثيوبيا إلى 50

20:35

2021-04-20

دبي - الشروق العربي - ارتفعت الحصيلة الإجمالية لقتلى أعمال العنف الذي تفجر الأسبوع الماضي في منطقة أمهرة شمال إثيوبيا إلى 50 قتيلًا على الأقل، وفق قول سكان محليين اليوم الثلاثاء، وسط توترات في المنطقة بين أكبر جماعتين عرقيتين في البلاد، أورومو وأمهرة.

وأظهرت لقطات مصورة بثتها مؤسسة أمهرة للإعلام الحكومية اليوم خروج الآلاف إلى الشوارع في مدينة بحر دار، عاصمة إقليم أمهرة، وفي بلدات أخرى للاحتجاج على عمليات القتل.

ومع اقتراب موعد الانتخابات العامة في حزيران/ يونيو، يضرب العنف السياسي والعرقي مناطق عديدة في إثيوبيا.

وشجعت الإصلاحات السياسية لرئيس الوزراء آبي أحمد، التي جاءت بعد قرابة ثلاثة عقود من خضوع البلاد للحكم بقبضة حديدية، أصحاب النفوذ الإقليميين الذين يتحدون حزب آبي أحمد، في محاولة لتأمين مزيد من الموارد والسلطة لجماعاتهم العرقية.

وقال مسؤول محلي أمس إن الاشتباكات تسببت في مقتل 18 على الأقل في منطقة أوروميا الخاصة، وهي منطقة يمثل الأورومو غالبية سكانها في إقليم أمهرة.

وقال ساكنان في بلدة أتاي، اليوم الثلاثاء، إن عدد القتلى أكبر وبينهم أفراد من قوات الأمن في أمهرة.

وقال الرجلان، اللذان طلبا عدم كشف هويتهما خوفًا من الانتقام، إن منازل أحرقت في القتال.

بدوره، قال موظف حكومي يعيش في البلدة وينتمي لجماعة أمهرة في تصريح عبر الهاتف: ”أحصيت 18 جثة لمدنيين بينهم نساء وأطفال يومي السبت والأحد فقط. قتلوا بأعيرة نارية ومناجل وبعضهم تعرض للطعن. جميعهم من جماعة أمهرة حتى أنني أعرف بعضهم“.

وأضاف الموظف أنه شخصيًا ساعد في انتشال جثث 14 فردًا ينتمون لقوات الأمن التابعة لحكومة أمهرة.

وأكد أن المهاجمين احتشدوا حول البلدة الأربعاء الماضي قبل الاشتباكات، موضحًا: ”نعرف بعضهم حيث كانوا من أصدقائنا الأورومو سكان البلدة، رأيتهم يقاتلون مع مجموعة مجهزة بشكل جيد، كلهم من الأورومو“.

وقال ساكن آخر إنه رأى 20 جثة على الأقل في أنحاء بلدة أتاي بينها جثث أصدقاء له.

وطلب كل من الرجلين عدم نشر اسمه تفاديًا لتعرضه لأعمال انتقامية محتملة.

ولم يتضح ما إذا كانت بعض الجثث العشرين هي نفس الجثث التي رآها الساكن الأول.

وقال الساكن الثاني: ”كان المهاجمون يرتدون زيًا مموهًا قديمًا من النوع الخاص بالجيش. وأحرقت منازل عديدة، ولا تكاد تجد بيتًا لم يتأثر بما جرى“.

من جهته، قال علي حسن، وهو من جماعة أورومو من منطقة أوروميا الخاصة، إن أسلحة آلية استخدمت في القتال، وألقى باللوم في إشعال فتيل أعمال العنف على زعماء إقليميين لم يسمهم.

وقال: ”كلنا نريد السلام. مجرد اختلاف في اللغة، ولا توجد مشكلة مع الناس. المشكلة من أعلى“.