زوجة جمال خاشقجي تكشف أنه كان يتهيأ لرئاسة قناة الجزيرة

20:28

2021-03-03

دبي - الشروق العربي - استضاف الإعلامي اللبناني سامي كليب في برنامجه ”حوار سامي“ الذي يبث عبر قناته في يوتيوب، حنان العتر، آخر زوجات الصحفي السعودي الراحل جمال خاشقجي، حيث دار الحديث مع العتر حول كثير من جوانب حياة خاشقجي ومواقفه السياسية، فيما تناول الحديث تقرير الاستخبارات الأمريكية بشأن مقتل خاشقجي بمبنى القنصلية السعودية في إسطنبول.

وعرّفت حنان نفسها بأنها مصرية المولد إماراتية المنشأ، عمل والدها بالإمارات وكانت تعمل قبل تغيير مكان عملها مضيفة في طيران الإمارات لمدة 22 عاما إلى أن غيرت مكان إقامتها بسبب وفاة جمال خاشقجي قائلة: ”هذه أنا التي تؤمن بحرية الإنسان وحق الإنسان، لذلك كانت بيني وبين جمال توأمة وليس فقط زواجا وصداقة“.

وقالت: إن الفضل في التعرف على جمال يعود لمطر الأحمدي في العام 2009، وأنا كنت بالأصل من جمهور جمال، وأؤمن أن جمال أفضل صحفي عربي بعد الصحفي المصري محمد التبعي، فقد عرفني الأحمدي على جمال على هامش منتدى الإعلام العربي ودار بيننا حديث طويل في السياسة وما إلى ذلك بحضور محمد فهد الحارثي، ودار الحديث مطولا عن السياسة الخارجية الأمريكية، وتحول الحديث عن ملك الأردن الراحل الحسين بن طلال، وبعدها تبادلنا أرقام الهاتف واستمرت الصداقة.

وأضافت أنها كانت من جمهور جمال قبل أن تلتقيه: ”كنت قارئة ومتابعة له كنت أرى جمال وأؤمن أننا نلتقي بالآراء والفكر والرؤية، لا أتذكر أننا اختلفنا على شيء إلا الأشياء البسيطة جدا، منوهة إلى شخصيته الدمثة اللطيفة المتفهمة، إضافة إلى أن لدى جمال ميزة جملية جدا لا أجدها في أناس كثيرين، وهي أنه مستمع جيد ويجلس مع الجميع باختلاف أعراقهم وأفكارهم وأيدلوجياتهم وهذا ما أحببته في جمال“.

وأردفت أن جمال كان يحرص على تزويدها بأي رقم جديد له خلال انتقاله إلى البحرين ثم انتقاله إلى أمريكا، وكان حريصا على أن يكون التواصل دائما وأعطيه ”فيد باك“ وأراجعه بأي مقال، وكان سعيدا جدا بذلك، كما أن زوجة جمال الأولى وأبناءه منها يعيشون في دبي، وكان كثير التردد على دبي، وكلما جاء إلى دبي كنا نلتقي وكان معروفا للجميع بأنني صديقة جمال، بدليل أن كثيرين كانوا يسألونني متى ستبدأ قناة العرب ومن ضمنهم الأستاذ جهاد الخازن وعبد الباري عطوان، وقد استمرت العلاقة لكنها زادت قربا عندما تعاطفت مع جمال أثناء وجوده تحت الإقامة الجبرية عندما طلب منه أن يمتنع عن الظهور الإعلامي أو المشاركة في أي حدث إعلامي بعد طرح رأيه في فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام 2016 .

رئاسة قناة الجزيرة

كان جمال يحضر نفسه بعد المصالحة الخليجية لأن يرأس قناة الجزيرة، وكان يراقب أداء الإعلاميين، وكانت لديه مآخذ على بعض المداخلات لبعض إعلاميي الجزيرة على السوشيال ميديا، وكان حلمه أن يصل إلى سدة إدارة قناة الجزيرة بعد سقوط حلم قناة العرب.

وأعادت التأكيد أن زوجها لم يكن منشقا ولا معارضا وأن جمال حاول أن ينجح في معادلة صعبة في العالم العربي لأنها ليست لدينا البحبوحة في الاختيار، كان يريد أن يحمل كرة الانتصار للحق والدعوة للديمقراطية في يد، وفي الأخرى كان لا يريد زيادة الفجوة والعداء بينه وبين السعودية، نعم زوجي كان يحاول أن يبدأ بكيان أو منظمة او مركز بحث، ولو كان أحد تحدث مع جمال وأعطى له الأمان لرجع إلى السعودية، ولكن ذلك لا يعني أن جمال كان في طريقه للتخلي عن مبدئه.

وتحدثت العتر، بأن زوجها جمال لم يكن ضد الوهابية، بل اعتبرها عصب الدولة السعودية يريدها أن تتطور وتجاري العصر، وكان يعلن عن ذلك الرأي بكل المجالس واللقاءات، وأنه لم يطلب منها أن تلبس الحجاب، وكان منفتحا يريد أن يكتب عن كل مناحي الحياة سواء الحب أو العاطفة أو السياسة.

وأوضحت العتر، أن زوجها لم يكن ضد أي شخص من العائلة المالكة السعودية، وتحديدا ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، فقد كان يؤيده في محاربة الفساد.

واستطردت أنها خُطبت لجمال في بداية أبريل/نيسان 2018 في واشنطن، وافقنا على الزواج بعد الإجازة الطويلة كوني مضيفة في طيران الإمارات، وذهبنا إلى الجامعة الأمريكية المفتوحة؛ لعقد القران بحضور الإمام أنور حجاج وخالد صفوري ورغيد عقلة، مؤكدة أن لديها وثيقة زواج لكنها غير رسمية.

مراقبته من المخابرات التركية

وأثارت حنان العتر خلال المقابلة، مسألة مراقبة زوجها جمال خاشقجي من قبل المخابرات التركية، وأنها رغم مراقبتها له إلا أنها تركته يدخل القنصلية، وهو ما يثير تساؤلات كثيرة بهذا الشأن.

وقالت حنان: ”أنا كزوجة لدي الكثير من الأسئلة والغموض فيما يصلني من معلومات، بمعنى أنني لا أعرف ماذا حدث مع زوجي، ولماذا ترك يدخل القنصلية، لماذا أنا عندي علامات استفهام؟ لأنني التقيت محمد زاهد غول في دبي في شباط فبراير 2020“.

وأضافت: ”الأستاذ محمد غول أفضى بشيء يثير لدي تساؤلات، ومن حقي أن أوجه هذه التساؤلات إلى الدولة التركية والمخابرات التركية“.

وتابعت: ”محمد زاهد غول التقى جمال خاشقجي في بداية 2018، وجمال أفصح له أنه في طريقه لشراء عقار في تركيا حتى يتمكن بعد شراء هذا العقار من الحصول على الجنسية التركية فيصبح حاملا للهوية التركية والباسبور التركي وأن يلتزم بحرية الحركة، وجمال لا يصنف معارضا؛ لأنه كان رافضا تماما أن يطلب لجوءا سياسيا حتى لا يصبح معارضا، فالحل أن يحصل على جواز السفر التركي.

وتابعت: ”هذا ما أفضى به إلى محمد زاهد غول خلال لقائهما في مكان عام في كوفي شوب بتركيا، ورد عليه غول أنت مخطئ في نقطتين، الأولى أنك تريد ألّا تصنف معارضا ووجودك في تركيا يصنفك رغما عنك معارضا.. والنقطة الأخرى أنك تصبو للأمان وإسطنبول ليست آمنة لك“.

وكشفت أن هذا اللقاء سجلته المخابرات التركية، مضيفة معنى ذلك أن المخابرات التركية كانت تراقب زوجها، فلماذا لم تحمه من الوقوع في الفخ؟ والسؤال الآخر لماذا لم تتواصل معها المخابرات التركية أو أي فرد من الجانب الرسمي التركي؟ فبما أنهم يراقبونه فهم يعرفون أن له زوجة، وفي الأروقة الأمريكية يعرفون أن جمال يتزوج، ورجع البيت مرتين بهدايا، من صلاة الجمعة، فمعنى ذلك يعرفون من هي زوجته“.

وقالت إن هناك بعض الغموض حول سبب دخوله القنصلية، متابعة أنا سمعت في الإعلام كما سمع الملايين في الإعلام، ولم يقل لي أبدا لماذا ذهب للقنصلية، وفي آخر مكالمة تواصلنا فيها معًا كانت يوم 25 أيلول سبتمبر 2018، ويوم عيد ميلادي 30 أيلول سبتمبر قبل أن يختفي بـ24 ساعة، جمال أرسل لي رسالة على الرقم الأمريكي الخاص بي حتى الآن والرقم الإنجليزي الخاص بي، وحاول الاتصال بي ولكنني كنت في رحلة من دبي إلى براغ.