الجبهة الشعبية تشارك في الانتخابات لمواجهة "التفرد بالقرار" الفلسطيني

10:26

2021-02-23

دبي - الشروق العربي - على الرغم من معارضتها اتفاق أوسلو، قررت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المشاركة في الانتخابات التشريعية في مايو (أيار) المقبل، بهدف "التقليل من تفرد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالقرارات"، وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية من خلال انتخابات المجلس الوطني.

وبعد نقاش داخل الجبهة الشعبية التي تعتبر ثاني أكبر فصيل فلسطيني في منظمة التحرير، قالت إن مشاركتها في الانتخابات "لا تعني أن تكون شريكاً في تكريس اتفاقات أوسلو المذلة والكارثية"، مؤكدة أنها تهدف إلى "مقاومته بكل السبل السياسية والديمقراطية والكفاحية".

وفي ظل الاتجاه لعدم إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، فإن المنتخبين الـ 132 للمجلس التشريعي سيصبحون أعضاء فيه بشكل تلقائي، مع توافق الفصائل على بقية الأعضاء من خارج فلسطين.

ترحيب من "فتح"

ورحبت حركة "فتح" على لسان أمين سر لجنتها المركزية جبريل الرجوب بقرار الجبهة الشعبية، معتبرة أنه "يشكل حافزاً مهماً لمكونات الشعب الفلسطيني كافة"، معربة عن أملها في أن يكون "عاملاً مشجعاً لانخراط الجميع في العملية الديمقراطية".

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة عمر شحادة، في تصريح خاص، إن المشاركة تهدف إلى "الدفع باتجاه بناء وتفعيل منظمة التحرير، والعمل على انتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد وتوحيدي يضم الجميع، بهدف إحياء القضية الفلسطينية بأبعادها الوطنية والعربية والدولية".

وشدد شحادة على أن خوض الجبهة الانتخابات يأتي بعد تعديل قانونها وحذف الإشارة إلى الالتزام باتفاقات منظمة التحرير، وصدوره عن "رئيس دولة فلسطين وليس عن رئيس السلطة الفلسطينية".  

وأشار شحادة إلى أن المشاركة تأتي ضمن "المعركة الديمقراطية للتصدي لتقويض التعددية السياسية في فلسطين، ومواجهة والاستبداد والفساد وسياسة التفرد باتخاذ القرار في السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير"، إضافة إلى "العمل على ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، وبلورة استراتيجية وطنية وانتخاب قيادة جديدة للمنظمة".

وفي بيان للجبهة الشعبية التي شاركت في آخر انتخابات للمجلس التشريعي عام 2006 وحصلت على ثلاثة مقاعد، أوضحت أن مشاركتها هذه المرة تأتي "كمحاولة لضبط وتعديل ميزان القوى الداخلي للتقليل من عملية التفرد والاستئثار بالقرارات، والاشتباك السياسي مع القيادة المتنفذة التي لم تزل متمسكة بأوسلو وتبعاته على الأرض".

وحددت الجبهة "وثيقة الوفاق الوطني ومخرجات اجتماع الأمناء العامين مرجعية سياسية للانتخابات"، وليس اتفاق أوسلو الذي طالبت "بالتحلل منه ومن التزاماته، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال كجزء من المرجعية السياسية للانتخابات". 

وأعلنت الجبهة رفضها "توظيف الانتخابات للانخراط في مفاوضات جديدة في ظل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن"، مضيفة أن تلك المفاوضات "تشكل امتداداً لمحاولات تصفية القضية الفلسطينية".

ودعت الجبهة إلى "الفصل الكلي بين وظيفة السلطة الإدارية ومنظمة التحرير، وبين المجلسين الوطني والتشريعي".

"الجهاد الإسلامي" وحيدة

ومع قرار الجبهة الشعبية، تبقى حركة "الجهاد الإسلامي" الرافضة الوحيدة للمشاركة في الانتخابات، باعتبارها "مسقوفة باتفاق أوسلو الذي أهدر حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته".

وقالت الحركة إن المدخل الصحيح للوحدة الوطنية "يتمثل في التوافق على برنامج سياسي يعزز صمود الشعب ويحمي مقاومته"، مضيفة أن "إعادة بناء وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية يأتي من خلال إجراء انتخابات للمجلس الوطني منفصلة عن المجلس التشريعي، وإعادة الاعتبار لميثاقها وتمثيلها لجميع الفلسطينيين في جميع أماكن وجودهم".