خطوات عليك القيام بها لتعيدي الأمل والفرح إلى حياتك اليومية

10:41

2021-02-21

دبي - الشروق العربي - تشتد العواصف أحياناً ونحن نقف على متن سفينة الحياة، نترقب اقتراب الموج، انقضاضه على آمالنا. يخيّل إلينا ذات لحظة أن لا أفق في البعيد، وأن لا ضفة أخرى تنتظر وصولنا. ننصاع إلى أمر الزمن الراهن وقد يقودنا إلى اللاحلم، إلى أرض اللاأمنيات القاحلة، إلى اللامستقبل. وفجأة يشرق فجر من زاوية ما، يعيد إلى ذاكرتنا مشاهد الورود، المطر، الحقول، الحصاد، يرسم على صفحة السماء وجوهاً ضاحكة، يُسمعنا ضجيجاً بشرياً مؤنساً... ندرك أن لا حياة مع اليأس، نلملم شتات أنفاسنا ونعيد جمع القطع المتكسّرة لنعيد إلى اللوحة، إلى المشهد الجميل اكتمالهما. فكيف نعيش الأمل في زمن الألم؟

خطوات أساسية

في زمن وباء العصر، كورونا، وما فرضه على حياتنا اليومية من تغيّرات أقلّها الحجر المنزلي وعدم القدرة على لقاء الأحبّة أو احتضانهم والامتناع عن عيش أوقاتنا على النحو الذي اعتدنا، بدأ القليل من الإحباط يتسلل إلى أعماقنا. فنحن لا نتنشّق الهواء بملء رئتينا، ونرى من مشهد الحياة نصفه، ونشعر بالانزلاق على منحدر ما... أو نعتقد ذلك. نعتقد ذلك لأنه ما زال في إمكاننا النهوض، وضع مخطّط يومي ينتشلنا من قاعنا، وفرض هذه الإملاءات على أنفسنا.

● اهتمّي بنفسك. نعم، اهتمّي بنفسك. قومي ببعض النشاطات التي تُشعرك بالارتياح. اقرئي، استلقي في حوض الاستحمام الدافئ، تحدّثي إلى أفراد عائلتك. وإذا شعرت بالتوتر، امنحي نفسك فرصة للاسترخاء لمدة 5 دقائق. التقطي أنفاسك واسترجعي قوّتك.

● ابتسمي وإن كنت لا تشعرين بالفرح. فهذا يجدّد حيويتك ويمنحك الشعور بالاندفاع نحو متابعة أهدافك. ابتسمي لأن هذا يعيد إليك متعة الحياة مع مرور الوقت.

● نظّمي. رتّبي أفكارك، حدّدي مهامك ومدة لتنفيذ كل منها وبلوغ أهدافك. حدّدي أيضاً مشاكلك والحلول المتعددة المفترضة لكل منها. دوّني كل ذلك على صفحات مفكرتك واختاري ما يناسبك.

● مارسي الرياضة. افعلي هذا بفرح. قومي بخطوات كبيرة واثقة أثناء المشي. تنفّسي بطريقة صحيحة، أفرغي مخيلتك من المشاهد المحزنة والتوقّعات السلبية. استرخي!

● تخلّي عن الأفكار السيئة. قد تكون الأحداث الواقعية سلبية، لكن ليس عليها أن تأسرك وتدفعك إلى تخيّل مستقبل قاتم. تذكّري دائماً أن للحياة وجهين، لونين، حالتين، أبيض وأسود، معتماً ومشرقاً، حزيناً وسعيداً.

● خطّطي. لا تغرقي في تفاصيل الحياة اليومية التي قد تكون مزعجة. ارسمي خط حياتك بنفسك. ولهذا حدّدي النشاطات المسلّية التي يمكنك القيام بها والتي تجدّد طاقتك النفسية والجسدية.

● تواصلي. لا تنسي أنّك تعيشين في محيط اجتماعي. إذاً، حاولي أن تُظهري الودّ تجاه الجميع، ابتسمي، ألقي التحية، حاوري بلطف. فهذا يساعدك على تحسين مزاجك واسترجاع حب الحياة.

● استفيدي من أشعة الشمس. فهذا يحسّن صحتك لكنه يمنحك الشعور بالارتياح أيضاً. إذاً انقطعي لبعض الوقت عن مواقع التواصل الاجتماعي وعن كل الشاشات ولا تدعي الأيام المُشمسة تمر من دون أن تنعمي بدفئها. وتذكّري دائماً أن التغيير في حياتك يبدأ منك. إذاً تحرّكي، حاولي، لا تستسلمي، تقدّمي خطوة إلى الأمام، لا تيأسي.

نصائح المعالِجة النفسية ريتا صقر

● نشعر في هذه المرحلة بالألم النفسي والتوتر والضغط، وقد يسبب ذلك الخلافات مع الآخرين. هذا أمر طبيعي ويعود إلى تغير في نظام الحياة، وعلينا فهم ذلك.

● لكي نشعر بالارتياح، يجب أن نتحدث إلى أشخاص آخرين، وأن نعبّر على مسامعهم عما نحسّ به من انزعاج. ولا بد من أن نخصّص وقتاً لذلك، أن نشرب القهوة معهم وأن نحادثهم مثلاً. كما يمكننا الاعتماد في هذا السياق على وسائل التواصل الاجتماعي.

● يمكننا أن نقوم ببعض النشاطات التي تناسب كلاً منا مثل مشاهدة الأفلام أو ممارسة الرياضة أو الطهو أو القراءة أو ممارسة بعض الألعاب الجماعية... على كل منا أن يختار ما يلائمه ويُشعره بالارتياح.

● إذا كانت متابعة الأخبار اليومية تشكّل مصدراً للتوتر، من المهم ألا نفعل هذا. يمكننا الاطّلاع على المستجدات بطرق أخرى تسبّب مقداراً أقل من الضغط النفسي والتوتر.

● يجب أن نحرص على الحفاظ قدر الإمكان على الروتين اليومي. فإذا لم نستطع لقاء الأصدقاء مثلاً، من الممكن أن نخصّص وقتاً لفعل هذا بالطريقة الافتراضية.

● علينا أن نُعلم أبناءنا بما يحدث بطريقة مبسطة ومن دون ذكر الكثير من التفاصيل، شرط أن نقدّم الإجابات المنطقية على أسئلتهم. ومن الضروري أن ندفعهم إلى الشعور بالاطمئنان في إطار واقعي.

● من المهم جداً أن ندوّن لائحة تتضمن كل ما يمكن أن يُشعرنا بالارتياح، وأخرى خاصة بالمكاسب التي تم تحقيقها في الحياة والتي يجب الحفاظ عليها.