تونس.. تأسيس "جبهة سياسية" تعتزم التصدي لـ"تغوّل" النهضة

20:58

2020-09-27

دبي - الشروق العربي - أعلنت شخصيات سياسية في تونس اليوم الأحد، عن اندماج عدد من الأحزاب ذات المرجعية الوسطية والدستورية ضمن جبهة سياسية واسعة تضم قوى ديمقراطية واجتماعية ترمي إلى خلق توازن في المشهد السياسي والتصدي لـ“تغوّل“ حركة النهضة.

وتضم الجبهة الجديدة ”حزب الأمل“ و“الحركة الديمقراطية“ ومجموعة من السياسيين الناشطين سابقا في حزب ”نداء تونس“ وعدد من الشخصيات المستقلة، وهي هيكل سياسي موحد ومفتوح على كل القوى الديمقراطية الاجتماعية من أحزاب وشخصيات، قصد تحقيق جملة من الأهداف، وفق البيان التأسيسي للجبهة.

ووقعت البيان الوزيرة السابقة سلمى اللومي والمستشار السابق برئاسة الجمهورية رضا بلحاج، وأحمد نجيب الشابي، أحد أبرز وجوه المعارضة في تونس في زمن الرئيس زين العابدين بن علي والرئيس المؤسس للحزب الديمقراطي التقدمي، والحزب الجمهوري سابقا.

وتهدف الجبهة، وفقا للبيان، إلى إحداث تغيير سياسي وتخليص الدولة من الابتزاز وتغول مراكز القوى  وتحقيق الأمن للمواطنين والذود عن حرياتهم وإقامة العدل وتغيير المشهد البرلماني من خلال تعديل القانون الانتخابي، بما يساعد على بروز أغلبية تضمن الاستقرار السياسي والتداول السلمي على الحكم“، في إشارة واضحة إلى سيطرة حركة ”النهضة“ على المشهد البرلماني دون التمكن من خلق أغلبية قادرة على تحقيق الاستقرار السياسي للبلاد.

وأضاف البيان الذي جاء قبل أيام قليلة من افتتاح السنة البرلمانية الجديدة، أن من أهداف الجبهة أيضا ”توحيد القوى الديمقراطية ضمن تنظيم حزبي معاصر يطرح برنامجا عمليا لإنقاذ الوطن واسترجاع الدولة، وتعبئة الشعب حول معارك التنمية والتقدم الحقيقية وإعادة بناء جسور الثقة بين المواطن وبين السياسيين“.

ويعمل الهيكل السياسي الجديد على ”بناء دولة قوية ومنصفة تستمد شرعيتها من الاقتراع العام، وذلك من خلال مراجعة الدستور بما يضمن وحدة السلطة التنفيذية في إطار التفريق والتوازن بين السلطة، في إشارة ضمنية إلى الدفع نحو تعديل الدستور وإقرار النظام الرئاسي الصريح.

واعتبر الموقعون على البيان أن ”تونس اليوم في حاجة إلى حياة سياسية متقدمة تقوم على قيم مشتركة تستمدها من الموروث الحضاري التونسي، مؤكدين الحاجة إلى ”إيقاف التدهور الذي آلت إليه البلاد وذلك من خلال الدعوة الى مؤتمر وطني للإنقاذ يصوغ مقترحات عملية للخروج من الأزمة“.