علماء في الجيولوجيا يرصدون عجائب من القارة السمراء بينها ظهور محيط جديد

15:39

2020-08-14

دبي - الشروق العربي - يعتقد علماء في الجيولوجيا، أن القارة الإفريقية قد تنقسم إلى اثنين وستشكل محيطاً جديداً، بسبب منظومة صدع بشرق القارة السمراء، تمتد من منطقة عفار في إثيوبيا إلى موزمبيق، وهو عبارة عن انقسام قاري نشطٍ بدأ قبل ملايين السنين، إذ يتوسع بمقدار سبعة مليمترات سنوياً، ويعدُّ الثوران المنتظم للبراكين على طول الصدع، إلى جانب الرؤى المتعمقة الجديدة لانفصال القارات، سبباً إضافياً لاعتقاد أن القارة قد تنقسم لتشكِّل محيطاً جديداً.

وفق تقرير لموقع Quartz الأمريكي، الخميس 13 أغسطس/آب 2020، فإن شرق إفريقيا يضم العديد من العجائب الجغرافية المرئية التي اجتذبت السياح إلى المنطقة، ومن بينها بحيرة مالاوي، وجزء بحيرة تنجانيقا الذي يقع في تنزانيا.

عجائب إفريقيا: فبحيرة مالاوي رابع أكبر مسطح مياه عذبة، أما بحيرة تنجانيقا فهي من أعمق البحيرات في العالم. كذلك تضم هذه العجائب البراكين النشطة مثل أولدوينيو لنغاي في تنزانيا، ودالافيلا وإرتا أليه بإثيوبيا.

ويتميز بركان "إرتا أليه" بأنه واحد من أكثر البراكين نشاطاً في العالم، وواحد من بحيرات الحمم البركانية الثماني القليلة الموجودة في العالم، وربما هو الأطول من بينها. ورغم أنها غير مرئية للسياح، تعد صفيحة فيكتوريا الصغيرة من بين عجائب المنطقة، وهي واحدة من كبرى الصفائح القارية الصغيرة. 

صفيحة فيكتوريا الصغيرة عبارة عن تفرع للصدع يشكل، على طول سلاسل البحيرات العميقة والبراكين، العديد من معالم منظومة صدع شرق إفريقيا.

حركة اليابس: وفي دراسة حديثة تبيَّن أن صفيحة فيكتوريا الصغيرة، الواقعة بين التفرعين الشرقي والغربي للصدع، تدور خلال العامين الماضيين عكس اتجاه عقارب الساعة بالنسبة للصفيحة الإفريقية، وهي الصفيحة التكتونية الرئيسية التي تشكل معظم القارة الإفريقية. 

كما وُجد أن هذه الصفيحة الصغيرة تدور في الاتجاه المعاكس لجميع الألواح الصغيرة الأخرى المجاورة في المنطقة. 

وبينما يعطي هذا الباحثين رؤية متعمقة جديدة لعملية الانفصال في منظومة صدع شرق إفريقيا، تحظى نهاية الصدع على شكل حرف "Y" في منطقة عفار بقدرٍ أكبر من الاهتمام فيما يتصل بالأماكن التي من المرجح أن تتشكل فيها المحيطات إذا استمرت عمليات الانفصال. وتُعتبر نقطة التقاطع على شكل حرف "Y" المكانَ الذي تلتقي فيه الصفائح التكتونية الإفريقية الصومالية والعربية بالقرب من جيبوتي وإريتريا، وهي ترتبط ببراكين نشطة مثل بركان إرتا أليه.

ويعتقد الباحثون أن النشاط البركاني في المنطقة يوحي بانتقاله من الصدع إلى قمم الجبال. وكان بركان إرتا أليه يثور باستمرار على مدار أكثر من 50 عاماً، ويُعتقد أنه مع استمرار ثورانه، سيتشكل حوض محيطي ضيق جديد مع حافة وسط المحيط الخاصة به.

ومع ذلك، فإن الباحثين غير متأكدين إزاء مستقبل صدع شرق إفريقيا، فهم غير متأكدين مما إذا كان الانقسام سيستمر وسيتكوّن محيط في النهاية. ونظراً إلى معدل انقسام الصدع في منطقة عفار، سوف يستغرق الأمر عشرات الملايين من السنوات قبل أن يتشكل المحيط في نهاية المطاف.