سوريا.. عناصر من "الفيلق الخامس" المدعوم من روسيا يمزقون صور الأسد

21:01

2020-06-29

دبي - الشروق العربي - أفادت تقارير واردة من محافظة درعا جنوب سوريا، اليوم الاثنين، بأن عناصر من ”الفيلق الخامس“، المدعوم من روسيا، مزقوا صور الرئيس السوري بشار الأسد، احتجاجا على مقتل عنصرين اثنين من الفيلق بعد اشتباكات مع حاجز تابع لأمن الدولة السوري في المنطقة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن بلدة صيدا، في ريف درعا، شهدت اليوم الاثنين توترا أمنيا على خلفية قيام مسلحين من اللواء الثامن التابع لـ ”الفيلق الخامس“ المدعوم من قِبل روسيا، بتمزيق صور الأسد، بعد مقتل عنصرين من الفيلق.

ووثّق المرصد السوري، اليوم الاثنين، وفاة أحد عناصر ”الفيلق الخامس“، وهو من أبناء بلدة صيدا في الريف الشرقي لمحافظة درعا، متأثراً بجراحه التي أُصيب بها السبت الماضي، خلال الاشتباكات بين الفيلق وحاجز تابع لأمن الدولة السوري في بلدة محجة، والتي كانت تسببت في مقتل عنصر آخر.

وخرجت مساء أمس الاحد، مظاهرة شعبية في مدينة طفس في ريف درعا، طالب المتظاهرون خلالها بإسقاط النظام، وإخراج الميليشيات الإيرانية وحزب الله اللبناني من البلاد.

ويرى خبراء أن تمزيق صور الأسد، ومقتل عناصر من ”الفليق الخامس“، تمثل خطوة تصعيدية قد تنذر بمواجهة عسكرية مباشرة بين ”الفيلق الخامس“ المدعوم من روسيا، من جهة، وبين ”الفرقة الرابعة“ التي يقودها ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري بشار الأسد، والمحسوب على إيران، من جهة ثانية.

وتحتدم المنافسة بين ”الفيلق الخامس“ و“الفرقة الرابعة“ التابعة للجيش السوري الحكومي، في إطار الصراع الروسي الإيراني على النفوذ في سوريا.

وكانت روسيا أصدرت أوامر تقضي بسحب جميع حواجز ”الفرقة الرابعة“ المنتشرة في سوريا، ومن ضمنها الحواجز الموجودة في درعا، لكن ماهر الأسد رفض الأوامر، غير أن روسيا مصممة على ذلك عبر تقوية نفوذ ”الفيلق الخامس“ عبر عمليات تجنيد متصاعدة بإغراءات مادية.

وحظيت ”الفرقة الرابعة“، التي يقودها ماهر الأسد، بنفوذ واسع، وسطوة غير محدودة خلال سنوات الأزمة السورية، نظرا إلى الدور الكبير الذي لعبته في إخماد الاحتجاجات التي عمت البلاد في العام 2011.

أما معظم مسلحي ”الفيلق الخامس“ فينتمون إلى فصائل المعارضة السورية المسلحة التي كانت تنشط في الجنوب السوري، واضطرت إلى إجراء تسويات مع الحكومة السورية، وفي حين ذهب بعض أولئك المسلحين إلى شمال البلاد، فضل آخرون البقاء، وانضم بعضهم لاحقا إلى ”الفليق الخامس“.

وفي حادثة نادرة، استهدف تفجير الأسبوع الماضي، حافلة تقل عناصر من ”الفيلق الخامس“ في درعا، ما أسفر عن مقتل نحو 15 عنصرا كانوا بداخلها.

وينظر خبراء إلى التنافس بين ”الفيلق الخامس“ و ”الفرقة الرابعة“، على أنه صراع نفوذ بين موسكو وطهران، ذلك أن كل طرف يسعى إلى تقوية الفصيل التابع له، مشيرين إلى أن موسكو قد تتمسك بتقليص نفوذ شقيق الرئيس السوري، وهو ما ينذر بنشوب معارك بالوكالة في الجنوب السوري بين فصائل تتبع طهران وأخرى تتبع موسكو.