رئيس البرلمان الليبي يدعو جامعة الدول العربية لسحب اعتماد حكومة الوفاق

20:33

2019-12-02

دبي - الشروق العربي - دعا رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط إلى سحب اعتماد حكومة الوفاق ”غير الدستورية“ واعتماد الجسم الشرعي الوحيد، وهو مجلس النواب وما ينبثق عنه.

وطالب في خطاب وجهه للجامعة ”بعدم الاعتراف بمذكرة التفاهم التي وقعتها حكومة الوفاق مع دولة تركيا، واعتبارها كأنها لم تكن“، مشددًا على أن ”السلطة التشريعية لا تعترف بها، وما يترتب عليها من التزامات الدولة الليبية في حل منها ولا تتقيد بها“.

وحذّر رئيس مجلس النواب الليبي من ”خطورة التدخل التركي في الشؤون العربية، الذي بدأ في سوريا ثم ليبيا وسيمتد إلى دول عربية أخرى“، على حد قوله.

خطاب للأمم المتحدة

وفي ذات السياق، وجه عقيلة صالح خطابًا إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن مذكرة التفاهم الموقعة بين رئيس حكومة الوفاق فائز السراج والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي تضمنت تعاونًا عسكريًا وترسيمًا للحدود البحرية بين ليبيا وتركيا.

وأوضح صالح أن التعاون العسكري مع حكومة الوفاق ”المفروضة على الشعب الليبي“ والتي لم يعتمدها مجلس النواب الليبي، ولم يؤدِ رئيسها وأعضاؤها اليمين الدستورية، لا يحتاج إلى مذكرة تفاهم.

وأشار إلى أن الاتفاق ”قائم بطريقة غير قانونية، منذ أن فرضت هذه الحكومة على الشعب الليبي، وأصبح السلاح التركي يتدفق إليها عبر ميناءي مصراته وطرابلس، وهو أمر لا تخفيه حكومة الوفاق نفسها بتصريح من رئيسها ونوابها“.

وبين أن ”الهدف من مذكرة التفاهم هو استباحة أراضي الدولة الليبية وأجوائها وموانئها ومياهها الإقليمية من قبل الجيش التركي، لذا فهي اتفاقية في صورة مذكرة تفاهم يترتب عليها احتلال تركي لأراضي ليبيا وانتهاك سيادتها“.

وفيما يخص ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، أوضح صالح بطلان الإجراء، معددًا عدة أسباب، منها أن ”ليبيا وتركيا لا تربطهما حدود بحرية مشتركة في ظل وجود دول مثل اليونان وقبرص، بالإضافة إلى تداخل الحدود البحرية مع دول أخرى وهي مصر وسوريا ولبنان“.

واستدل رئيس البرلمان الليبي باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تنص موادها (03، 33، 55، 57، 56) على تحديد عرض البحر الإقليمي لكل دولة وتعريف المناطق المتاخمة والمناطق الاقتصادية الخالصة وعرضها، وحق الدولة الساحلية في استغلال الموارد الطبيعية في تلك المنطقة.

ونوه صالح إلى أن تركيا ”لم توقع ولم تصادق على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار؛ بسبب أن بحرها الإقليمي لا يحتوي على مناطق اقتصادية لوجود نزاع مع اليونان على أرخبيل بحر ايجة“، مبينًا أن ”التنقيب عن الثروات الطبيعية في المنطقة الاقتصادية الخالصة الممتدة إلى (200) ميل بحري أمام الساحل الليبي بحسب تعريف الاتفاقية الأممية للبحار، من حقوق الشعب الليبي، وأن ترسيم الحدود البحرية سيعطي ذلك الحق لتركيا“.

واعتبر ”أن التوقيع على المذكرة دون التصديق عليها من مجلس النواب يهدف إلى التنازل عن سيادة الدولة الليبية وحقوقها المشروعة بالاستثمار في هذه المنطقة“، مؤكدًا أن المذكرة ”مخالفة لما جاء في الاتفاق السياسي“.