اغتصبها البغدادي وسماها إيمان.. معلومات جديدة عن مقتل كايلا مولر

15:32

2019-11-14

دبي - الشروق العربي - اغتصبها أبوبكر البغدادي زعيم تنظيم "داعش"، أكثر من مرة، وأهداها ساعة حطمتها لها كبرى زوجات الإرهابي، وسماها "إيمان" قبل أن يأمر بقتلها.

تفاصيل جديدة تضمنها تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، مستندة إلى معلومات قدمها أحد محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي).

في التفاصيل، نُقل عن هذا المحقق أن مولر ربما تكون قد أُعدمت بناء على أوامر من أبوبكر البغدادي، وليس في غارة جوية كما ادعى التنظيم من قبل.

اغتصاب وساعة يد

أوامر قتل مولر صدرت بعد اكتشافها هوية البغدادي وأبومحمد العدناني، المتحدث باسم التنظيم الذي كان يعتقد أنه الرجل الثاني في قيادة داعش، اعتقادا أنها ستشكل تهديدا عليهم.

رواية أكدتها "أم سياف" زوجة أحد مساعدي البغدادي التي استجوبها المحقق الأمريكي نفسه والذي كان يعمل مع عائلة مولر بشأن مقتل ابنتها (26 عاما عند وفاتها).

تقول "أم سياف" إن البغدادي اغتصب الشابة الأمريكية القادمة من ولاية أريزونا، عدة مرات، ونقلت من مكان لآخر خلال الأشهر الأخيرة من حياتها.

ثم في مرحلة ما، تم نقلها إلى مكان آخر بسبب تعدي أكبر زوجات البغدادي عليها، وإقدامها على كسر ساعة يد كان زعيم التنظيم الإرهابي قد أهداها إياها بمناسبة شهر رمضان، قبل أن تطردها من المنزل".   

ورغم الكشف عن هذه المعلومات، فإن أسرة مولر ما زالت تشكك بموت ابنتها؛ إذ قالت والدتها خلال مقابلة أجريت مؤخرا معها: "أعلم أنها رحلت على الأرجح، وهي في الجنة، لكن إن لم تكن كذلك؟ دائما ما كان هناك هذا الاحتمال بنسبة 1% - هل يمكن أن تكون على قيد الحياة؟ نريد فقط العثور عليها وإعادتها إلى أرض الوطن، هذا هو الهدف".

ولا يستبعد مسؤولون سابقون أن يكون البغدادي قد أعطى تعليماته بقتل الشابة الأمريكية بعدما عرفت بأمره، غير أن واشنطن لم تؤكد رسميا رواية أم سياف أمام الرأي العام.

الأيام الأخيرة في حياة مولر

تكشف "أم سياف"، الاسم الحركي لـ"نسرين أسعد إبراهيم"، أن عاملة الإغاثة الأمريكية استُعبدت مع فتيات أخريات كن محتجزات في منزلها على يد البغدادي.

وخلال استجواب نسرين إبراهيم الذي جرى مطولا باللغة العربية، قالت للمحقق إن عناصر داعش أحضروا مولر إلى منزلها بمدينة الشدادي بمحافظة الحسكة السورية في سبتمبر/أيلول 2014.

حينها لم تكن مولر تعلم عن البغدادي شيئا سوى أنه "شيخ مهم" كما قيل لها، ناهيك عن تسميتها باسم "إيمان" وحثها على إقامة شعائر الإسلام.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2014، وبعد هروب كثير من الفتيات الإيزيديات اللاتي كن محتجزات بالمنزل، نقل البغدادي مولر إلى مكان آخر.

وفي فبراير/شباط 2015، أعلن التنظيم مقتلها إثر غارة جوية، ونشر تغريدة مرفق معها صورة لمنزل منهار وتفاصيل شخصية تتعلق بمولر، تشمل بريدها الإلكتروني ورقم هاتفها.

مزاعم للتنظيم بشأن الشابة الأمريكية صدقتها حينها "أم سياف" وعائلات التنظيم الأخرى.

بيد أنه بعد مرور أسابيع، أخبرها زوجها بأن البغدادي والعدناني قتلا مولر، وعندما سألت عن السبب، أجابها على مضض بأنها عرفت هويتيهما.

وبعد نقل مولر من منزل "أم سياف" تم إحضارها إلى بيت البغدادي في الرقة، لكن زوجته طردتها، "بسبب الغيرة على ما يبدو".

بعد حادثة الطرد التي سردتها "أم سياف" في التحقيقات، جرى نقل مولر إلى منزل مسؤول الإعلام في التنظيم أبوحسن، وأمضت هناك نحو 10 أيام قبل أن يأخذها العدناني.

وكانت مولر قد سافرت إلى مدينة حلب، وتعرضت هناك للضرب في الثالث من أغسطس 2013، مع صديقها، وهو مصور سوري التقت به قبل ثلاث سنوات.