محمد بن راشد يعايد الشباب بيومهم العالمي بـ «مدرسة مهنية»

06:41

2019-08-13

دبي - الشروق العربي - وجه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاق المدرسة المهنية لشباب الإمارات، أكبر منظومة تعليم تنفيذي ومهني في الدولة والمنطقة، هدفها سدّ الفجوة بين التجربة الأكاديمية للشباب والاحتياجات العملية لسوق العمل. وهي مدرسة غير تقليدية تطبق مبدأ المشاركة الجماعية على منظومة التعليم التنفيذي، وتوفر بيئة تشاركية متجددة قائمة على التجارب والدراسات المهنية، والبرامج العملية، بالشراكة مع المؤسسات والخبراء والمحترفين والمختصين.
ويتزامن إطلاق المدرسة، مع احتفال دولة الإمارات باليوم العالمي للشباب، حيث تأتي هذه المؤسسة التعليمية الجديدة، ذات النموذج التعليمي والتدريبي الرائد، بادرة تضاف إلى سلسة مبادرات وبرامج تتبناها دولة الإمارات، لتأهيل قطاع الشباب في المجالات التنموية كافة، بوصفهم ركيزة النهضة الأساسية في الدولة، في إطار رؤية استشرافية، توفر عتاداً بشرياً مجهزاً بكل الأدوات الأكاديمية والعلمية والمهنية لقيادة مسيرة التنمية في المستقبل.

أكدت شما المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب، رئيسة مجلس إدارة المؤسسة الاتحادية للشباب أن «المدرسة توفر تجربة تعليمية غير تقليدية، تسدّ فجوة ملحّة بين التجربة العلمية الأكاديمية، وسوق العمل الذي يشهد تغيرات متسارعة، وسط تطور قطاعات مهنية ووظائف مستجدة تحتاج إلى تأهيل عملي وأدوات من نوع خاص».
وأضافت «هذه المؤسسة ستتبنى مفهوم التأهيل المهني مدى الحياة، في تجربة تواكب التعليم النظري وتعززه، وترفده بخبرات ومؤهلات جديدة خاصة في قطاعات وظائف المستقبل».
وأشارت إلى أن «المدرسة المهنية ستكون أكبر مؤسسة تعليمية ومهنية من نوعها، تقدم مئات البرامج المتميزة، بالاعتماد على نموذج المشاركة الجماعية، عبر استقطاب أفضل الخبرات التخصصية والتجارب الاحترافية في سوق العمل العالمي، وتقديمها لشباب الإمارات».
ولفتت المزروعي إلى أن «هذه المبادرة تعزز النهج الذي أرسته قيادتنا الرشيدة، برئاسة صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ويترجم رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في تسخير كل ما تملكه الدولة من إمكانات وثروات، في تمكين شباب الوطن، رجالاً ونساء، كونهم الأصول الأغلى الذين تفخر بهم، وإيماناً من القيادة الحكيمة بأن التدريب والتجهيز الأمثل للشباب، يكفل بناء دولة المستقبل على أسس متينة».
وأوضحت أن المؤسسة الاتحادية للشباب، ستشرف على عقد الشراكات مع الجهات المعنية والأفراد في مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص، لتقديم مقترحاتهم، بخصوص البرامج المهنية والدورات التدريبية والمساقات التنفيذية بشكل مجاني للشباب.


إدارة شبابية


وستفتتح المدرسة المهنية للشباب أبوابها، قبل نهاية العام الجاري، وسيديرها بالكامل الشباب؛ تحت مظلة المؤسسة الاتحادية للشباب التي ستشرف على تطويرها وتحقيق رؤيتها، لتوفر مساقات عملية مهنية متقدمة للشباب في مختلف القطاعات، عن طريق المشاركة الجماعية أو نموذج «التعهيد الجماعي» للمدرسين، مستعينة بباقة متنوعة وغنية من الخبراء والمختصين والمهنيين المحترفين في دولة الإمارات، لتقديم تجربة تعليمية تنفيذية متميزة للشباب، تتيح لهم الحصول على دورات مهنية، وبرامج تنفيذية تصقل مهاراتهم، وتستثمر وقتهم في التعليم المستمّر، وتعدّهم لسوق العمل، عبر التعرف إلى تجارب واقعية، وتسمح لهم بالاقتراب من فكر القائمين على هذه المؤسسات وخبراتهم وتطلعاتهم، والاحتراف بمجالات اهتماماتهم. كما ستتيح للمؤسسات، والخبراء والمختصين، تقديم خدمة مجتمعية، ومشاركتهم مسؤوليتهم في بناء قدرات الشباب، وتمكنهم من استقطاب أفضل المواهب، وتوفير فرصة للتفاعل المباشر مع الشباب.


نموذج المشاركة الجماعية


وستوفر المدرسة مئات من البرامج المهنية المعتمدة، بالتعاون مع كبرى المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص، حيث ستطبّق الأنموذج الناجح والمعتمد في كثير من القطاعات الخدمية في العالم، وهو أنموذج المشاركة الجماعية، الذي يحقق نجاحاً لافتاً. 
وسوف تتبع المدرسة هذا الأنموذج الناجح، حيث لن توظف مدرساً واحداً، ولن تقدم منهجاً واحداً فقط، لكنها ستكون من بين أضخم المدارس بعدد برامجها، ودوراتها، وشركائها. وستتيح لكل موظف مختص، ولكل خبير، الفرصة لتقديم برامج مهنية لشباب الإمارات ونقل تجربته إليهم بأسلوب عملي. وقد أثبتت تجارب المؤسسة الاتحادية للشباب في دولة الإمارات رغبة المؤسسات في ردّ الجميل إلى المجتمع، عبر برامج مسؤولية مجتمعية، مع اهتمام كبير بالشباب.
كما ستركز المدرسة بشكل رئيسي، على الشباب في دولة الإمارات، بأعمار من 15إلى 35، وتستثمر وقتهم في التعليم المستمر، وصقل مهاراتهم وإعدادهم لسوق العمل، عبر مساقات عملية مهنية متقدمة في مختلف القطاعات، ومساعدتهم على خوض تجارب واقعية، لتعزيز مفهوم التطوير المهني والقدرة على اكتشاف المهارات مبكراً.