المغرب.. أزمة العدالة والتنمية تتسع والعثماني يرد بقوة على بنكيران

18:59

2019-07-21

دبي - الشروق العربي - بعد الانتقادات الحادة التي وجهها عبدالإله بنكيران، لزملائه في حزب العدالة والتنمية الحاكم بالمغرب، بسبب تصويته على ”قانون فرنسة التعليم“ المثير للجدل، خرج الأمين العام للحزب، ورئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، ليرد عليه.

واستغل العثماني، لقاءً حزبيًا بالعاصمة الرباط، لتمرير رسائله إلى الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، عبدالإله بنكيران، والذي شغل منصب رئيس الحكومة في الفترة الممتدة من العام 2012 إلى 2016.

وقال العثماني مدافعًا عن القرارات السياسية التي يتخذها حزبه: إن ”العدالة والتنمية متشبث بمرجعيته، وهو مبني على مبادئ ومرجعية واقعية، وسيبقى وفيّ لمبادئه وتوجهاته المُسطّرة في قوانينه“.

وأضاف العثماني بلهجة حادة: ”الذين يهاجمون الحزب لا يستطيعون أن يهاجموه في عمق مبادئه.. وعندما تتعرض لهذا النوع من الحملات، فهذا دليل على أنك تحمل مصالح مشروعة“.

وأوضح العثماني، أن حزب العدالة والتنمية ”سيبقى قويًا بمؤسساته، وسيكون قادرًا على مواجهة التحديات بهذه المؤسسات“. معتبرًا أن ”أول مبدأ يرتكز عليه حزبه، هو الوطنية بمفهومها الشامل الذي يدمج الملكية والمرجعية الإسلامية“، نافيًا التراجع عن هذا المبدأ.

وشدد على أن حزب العدالة والتنمية، هو ”حزب مؤسسات وليس حزب أفراد“، في إشارة إلى بنكيران.

وكان بنكيران، قد أكد في كلمة مصورة بثها عبر موقع ”فيسبوك“، أمس السبت، أن الأمين العام للحزب، ورئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، ”ارتكب خطأ جسيمًا“ عندما صوت فريقه بالبرلمان على القانون الإطار الخاص بالتعليم، الذي يسمح بتدريس بعض المواد باللغات الأجنبية، خاصة الفرنسية.

وأضاف بلهجة غاضبة: ”حزب له مرجعية إسلامية يتنازل عن العربية في التعليم، ويحل محلها لغة الاستعمار.. هذه مصيبة وفضيحة.. لقد أصبحنا أضحوكة الزمان“. داعيًا حزبه إلى الانسحاب من الحكومة؛ بعد تصويته على مشروع قانون ”فرنسة التعليم“.

وأكد بنكيران، أن ”التصويت على هذا القانون من عدمه يدخل ضمن نطاق المبادئ والرجولة السياسية“.

وكشف أنه يفكر في مغادرة الحزب، بعد وقوع هذه ”الفضيحة“، مشيرًا إلى أنه لا يشرفه الانتماء إلى حزب صوتت أمانته العامة على إسقاط العربية من تدريس العلوم وتعويضها بالفرنسية.