مطالب فرنسية بفتح تحقيق برلماني في فضائح "أوراق قطر"

17:16

2019-07-21

دبي - الشروق العربي - لا تزال أصداء كتاب "أوراق قطر"، الذي كشف عمليات تمويل مشبوهة نفذها تنظيم الحمدين دعما للإرهاب، مستمرة حتى الآن؛ وكان آخرها المطالبة بتشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق فيما تضمنه الكتاب.

وسعت الدوحة لتأسيس سلسلة من المنظمات غير الحكومية والجمعيات القانونية والصناعية بموجب قانون عام 1901، أبرزها "قطر الخيرية"، المؤسسة التمويلية المتصلة مباشرة بأميرها ونظامه، بينما يسهم رجال الأعمال القطريون المقربون من النظام في تمويل المؤسسة في صورة تبرعات خلال شهر رمضان.

وتحت عنوان: "المؤسسات التمويلية المشبوهة لتنظيم الإخوان في فرنسا"، قال موقع "ميديا بارت" الفرنسي، إنه حان الوقت لأن تبدأ الحكومات فتح تحقيق في هذه الصفقات المالية المشبوهة، مطالباً بإشراك كل المجتمع وتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في كل الأدلة الصادمة الخاصة بدعم التطرف.

وتتعالى الأصوات المطالبة بمحاسبة المسؤولين ورؤساء البلديات والنواب المذكورة أسماؤهم في الكتاب، الذي أعده الصحفيان الفرنسيان كريستيان شينو وجورج مالبرنو، لموافقتهم على بيع الأراضي لمؤسسة قطر الخيرية.

ويأتي طلب "ميديا بارت" بعد 3 أشهر من صدور الكتاب، حيث يتخوف تقرير الموقع الفرنسي من دخول تلك الوقائع في طي النسيان.

وتسمح قطر بتقديم دعم مالي مشبوه لتنظيم الإخوان الإرهابي في فرنسا، عبر مؤسساتها التمويلية، بهدف تحقيق استراتيجيتهم السياسية، لنشر أسس التطرف في أوروبا، بحسب الموقع.

وفي إطار إعلان أوروبا مكافحة الإرهاب ومراجعة حسابات المعاملات المالية الشاملة، فإنه ليس من السهل على الدوحة أن تجري تلك المعاملات، فكان عليها نقل هذه المبالغ الضخمة إلى فرنسا سراً بطرق غير مباشرة للتشويش على تمويلها للإرهاب في أوروبا، بحسب "ميديا بارت".

ووفقاً للوقائع التي ذكرها الكتاب، فإن هذه المنظمة غير الحكومية، التي تتخذ من لندن مقراً لها، أعيدت تسميتها في عام 2017 من "نكتار تراست" إلى "قطر الخيرية" بعد فضح ضلوعها في تمويل عدة عمليات إرهابية لتخرج في ثوب جديد، ولكنها في حقيقة الأمر أداة حقيقية كقوة ناعمة في يد نظام الحمدين للسيطرة على قطاع كبير من مسلمي أوروبا. 

 

ومن بين المؤسسات التمويلية التي فضحها كتاب أوراق قطر "صندوق الهبات باسريل" الذي يتم من خلاله تمرير أموال الحمدين إلى فرنسا، وتم بالفعل من خلاله تحقيق مهمات سرية لصالح قطر"، بحسب الموقع الفرنسي.

أما بالنسبة للجمعيات، هناك العديد منها أسسها تنظيم الإخوان الإرهابي في فرنسا بتمويل قطري، وتشمل منظمة مسلمي فرنسا" (UOIF سابقا) ورابطة مسلمي ألزاس (أمل).

كما يدور في فلك الإخوان أيضاً مؤسسات عقارية تحظى بشعبية كبيرة كأحد مصادر لتمويل مشروعاتهم الأيديولوجية، والتي تتم عن طريقها استئجار وشراء مقرات المؤسسات والأراضي التي يقومون بالبناء عليها، كما يتم استغلالها لإتاحتها للمتبرعين من الأثرياء القطريين لقضاء العطلة وبعد الانتهاء من إقامتهم يقومون بالتبرع السخي للمؤسسات الإخوانية.

ومن بين المشروعات المذكورة في الكتاب مشروع أكبر مركز إسلامي في أوروبا بـ"مولهاوس" ومركز "ابن سينا" (أفيسين)، وجميعها بنيت عبر بوابة "صندوق الهبات باسريل" الذي يمثله رئيس جمعية قطر الخيرية، أيوب أبو اليقين، بجانب الوجه الثاني لمؤسسات إخوان فرنسا عبدالحفيظ أخميم.

وهذا التشابك بين المنظمات والجمعيات والصناديق يكشف عن كيفية تنفيذ الاستراتيجيات الإخوانية بتمويل قطري في فرنسا، وكيف أصبح التنظيم الإرهابي وقطر على درجة رفيعة في فن استخدام المؤسسات الخيرية لتنفيذ أجندتهم الخاصة لاختراق أوروبا.

 

وبحسب الموقع "فإن هذه العمليات تعد غير قانونية في فرنسا، وفقاً للمراسلات التي كشف عنها الكتاب، والمؤرخة عام 2015، بين أبو اليقين وأخميم اللذين كشفا عن صعوبة تمويل تواجهه مؤسساتهم لاستكمال مشروعهما في ستراسبورج.

فيما أعرب أخميم عن مخاوفه من عودته مرة أخرى خلف القضبان جراء هذا التمويل، ما يكشف عن خطورة هذه الأموال حال تم اعتراضها من قبل السلطات.

وفي رسالة بريد إلكتروني آخر، يسأل عن إمكانية إرسال قطر عبر "صندوق الهبات باسريل" نحو 500 ألف يورو، وهذا المبلغ لا يمثل أكثر من 10% من المبلغ الذي وعدت بها الدوحة للمؤسسة.

وناشد الموقع السلطات الفرنسية بأخذ هذه الوقائع على محمل الجد، وفتح تحقيق رسمي قضائي وبرلماني لمحاسبة المسؤولين والبرلمانيين والمنتخبين المحليين، وكل من أسهم في بيع الأراضي وبناء هذه المشروعات.

كلمات دلالية