الاربعاء, 17 أكتوبر 2018, 19:16 مساءً
شريط الاخبار
بحث
«نهضة» تونس والجهاز السرّي!
آخر تحديث:
09/10/2018 [ 22:19 ]
«نهضة» تونس والجهاز السرّي!
مشاري الذايدي

في 26 يوليو (تموز) عام 2013، اغتال مسلحون مجهولون السياسي التونسي اليساري، المناهض لجماعة «النهضة» الإخوانية التونسية، محمد البراهمي، بالرصاص أمام منزله في تونس العاصمة. وقبلها بشهور، اُغتيل القيادي في الجبهة الشعبية، المعادي هو الآخر لـ«النهضة» وحكومتها، شكري بلعيد.
مَن اغتال الرجلين المعاديين لحزب «النهضة»؟
لا يوجد أمر واضح حتى الآن، غير أن هيئة الدفاع عن المغدورَين، فجّرت قنبلة سياسية حين كشفت عن وجود «جهاز سري» تابع لـ«النهضة»، يقوم بأعمال سوداء، وهو من غطّى القتلة، وأخفى الأوراق، طبقاً لإفادات هيئة الدفاع.
هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي أكدت، في مؤتمر صحافي، أنّ حركة النهضة لها تنظيم خاص له علاقة بالاغتيالات السياسية. الشخص المشرف على هذا الجهاز، وقد ذكرت اسمه صراحةً هيئة الدفاع، كان يحوز وثائق تتعلق بملف اغتيال بلعيد والبراهمي، مؤكدة أنّها عثرت، في ديسمبر (كانون الأول) عام 2013 على مجموعة وثائق في المكان الذي سكنه الشخص المشرف على الجهاز، وهو بالمناسبة محبوس حالياً بتهم تتعلق بالتلاعب بوثائق. هذه الاتهامات الخطيرة، علّق عليها الناطق باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، سفيان السليطي، فقال: «إن النيابة تحقّق في الاتهامات التي وردت في المؤتمر الصحافي لهيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي، في شأن سرقة حركة النهضة ملفات متعلقة بقضية اغتيالهما».
ننتظر كلمة القضاء الأخيرة بهذا الصدد، لكن المهم هو أن هذا السلوك، أعني التحرك بمستويين من الناشط، ظاهر وباطن، علني وسري، ناعم وخشن، مراوغ وصريح... هو شيمة من شيم الخلق الإخواني القديم، فهناك كلام خاص لأهل الدعوة، و«الإخوة» السابقين الصادقين، أمناء الدعوة، وهناك كلام يقال للأغيار الأباعد.
شيمة لها ينابيع تليدة، نبع يتفجر من تنظير ديني يتعلق بفضيلة «الكتمان» والمرحلة المكية، ونبع يتدفق من المناخ السياسي والحزبي الذي وُلدت فيه حركة «الإخوان» في النصف الأول من القرن المنصرم، وهو عهد الحركات السرية والميليشيات الخفيّة، بامتياز، في مصر حيث القمصان الخضراء والسوداء والحرس الحديدي... إلخ، وخارج مصر في لبنان والعراق، وكله مستورد من الثقافة الأوروبية السياسية، خصوصاً إسبانيا وإيطاليا.. وطبعا ألمانيا.
وعليه فلا غرابة إن حصل هذا مع جماعة «النهضة» التونسية، فالعصا من هذه العصّية. وكما قلنا، الكلمة الفصل للقضاء التونسي... هنا فقط ننزع قشرة الاندهاش التي قد تتسربل على مشاعر البعض من الطيبين.
بكلمة، هناك دوماً كلام للعامة وكلام للخاصة، ظاهر وباطن، علن وأسرار، هكذا كانوا من قبل وهكذا سيظلون، وعلى المندهشين توفير الاندهاشات لما هو أصدق!

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
رئيس البرلمان الكويتي يثير غضب وفد إسرائيلي في جنيف
رئيس البرلمان الكويتي يثير غضب وفد إسرائيلي في جنيف
أثارت كلمة رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم في جنيف، التي ركز فيها على فضح الممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، غضب الوفد الإسرائيلي الذي حاول الضغط لمقاطعتها، دون جدوى. جاء ذلك خلال انعقاد الدورة الـ 139 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، الاثنين، في جنيف. وأثناء كلمة الغانم، أبدى أعضاء الوفد الإسرائيلي امتعاضهم، ولم يكتفوا بذلك، بل وقفوا، ثم نزلوا إلى منصة الرئاسة حيث كانت تجلس رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي غابرييلا بارون، وأمين عام الاتحاد مارتن شونغ كونغ، وأبدوا اعتراضهم على ما جاء في كلمة الغانم، لكن لم يتم إعارتهم أي اهتمام حتى أنهى رئيس مجلس الأمة الكويتي حديثه، بحسب وسائل إعلام عالمية ومحلية. واعتبر الغانم تصديق الكنيست الإسرائيلي على قانون يهودية الدولة تحديا لقرارات مجلس الأمن، الذي يعتبر شرقي القدس أرضا محتلة. وقال إن "القانون البائس يعطي اليهود حق تقرير مصيرهم حصرا، متجاهلا الآخرين من مسلمين ومسيحيين كأنهم غير موجودين على الأرض". وأضاف: "هذا القانون يشرعن وبشكل واضح الاستيطان على الأراضي المحتلة". ولفت الغانم إلى أنه "منذ أكثر من 50 عاما يرفع الفلسطيني غصن زيتون، فتجاوبه الصواريخ ومدافع الهاون، وعندما يرفع حجرا، تتلقاه البندقيات الآلية بأزيزها المقزز". وتساءل مستنكرا: "هل مطلوب من الفلسطيني أن يرفع خرقة بيضاء، ويغادر أرضه إلى المجهول؟"، مجيبا: "هذا لن يحصل أيها السادة، ونحن نقول بالعربية (هذا عشم إبليس بالجنة)". وأشار إلى أن "الفلسطيني، عبر 70 عاما، لعنة المحتل وعاره وعورته وعواره، وأنا أقول لكم إنه مقابل كل مأتم فلسطيني 10 أعراس، ومقابل كل شهيد فلسطيني 10 مواليد، ومقابل كل طلقة رصاص ألف صرخة وأغنية وقصيدة وحكاية ولافتة، وهذه جردة حسابنا الأخلاقية والمبدئية ببساطة واختصار". وحظيت كلمة الغانم بتصفيق حار من أعضاء الجمعية العامة للاتحاد، وبإشادات واسعة من الكثير من الوفود المشاركة. ويُعرف عن الغانم مساندته للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية ودفاعه عنها، إذ يؤكد دائما أنها ستظل قضية العرب والمسلمين الأولى.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018