الثلاثاء, 11 ديسمبر 2018, 05:39 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
لماذا يهتم الإعلام القطري الإخواني بقضية خاشقجي؟
آخر تحديث:
09/10/2018 [ 22:16 ]
لماذا يهتم الإعلام القطري الإخواني بقضية خاشقجي؟
ممدوح المهيني

أحزان محطة الجزيرة والقنوات والمواقع القطرية والإخوانية على اختفاء الصحافي جمال خاشقجي ليست من أجل مهنة الصحافة أو حرية الكلمة كما يرددون، وليست حرصاً على سلامته ولكن لسبب واحد فقط، جواز سفره السعودي. ومن المؤكد أنها ستفعل ذات الشيء لو كان خاشقجي إماراتياً أو بحرينياً أو مصرياً، أي من أبناء الدول التي تقاطع الدوحة. ومن المستبعد أن نرى كل هذه التغطية المكثفة والحملة المنظمة لو كان خاشقجي من جنسية عربية أو أجنبية أخرى.

ومن الممكن تجاوز ذلك وتصديق هذا الادعاء لو أن الجزيرة وأخواتها عرفت بالاعتدال والحرص على الكرامة البشرية وحرية التعبير والمحافظة على سلامة الإنسان، ولكنها قامت بالعكس تماماً وتبنت مهنية رخيصة ملطخة بالدماء. انتهكت كل القيم المهنية والمعايير الأخلاقية عندما تحولت لمنصة مفتوحة لكل المتطرفين والإرهابيين الذين ارتكبوا وروجوا للمجازر وظهروا بعدها يرسمون ضحكات عريضة على شاشتها.

 

كما رعت بشكل منظم ومخطط لإيديولوجية العنف حتى تحولت إلى كعبة يحج لها الغلاة ودعاة الكراهية من كل مكان. وبعد أن كانت أحاديث التكفيريين محصورة في المنتديات المشبوهة والتجمعات المطاردة، بتنا نراهم على شاشة الجزيرة في أوقات الذروة مروجة خطابهم للعامة بشكل غير مسبوق ومانحة إيديولوجيتهم العنيفة شرعية فكرية ونظرية واسعة.

حوّل هذا الإعلام القطري الإخواني بن لادن إلى نجم تلفزيوني وبثت خطبه كاملة بدون مونتاج أو تعليقات ترد على دعايته الخطيرة وشفراته المبثوثة في رسائله وخطاباته. بل قامت بتأييده عبر مذيعين متعاطفين ومعلقين يسمونه الشيخ أسامة، بذات الوقت الذي كان عناصر القاعدة يفجرون في الرياض وبغداد وغيرهما من المدن. وعلى شاشتها رأينا أعنف الفتاوى وأكثرها دموية مثل فتوى جواز العملية الانتحارية على لسان ضيفها الدائم يوسف القرضاوي وهي التي تحولت إلى الاستراتيجية المفضلة للجماعات الإرهابية التي تبناها هذا الإعلام من القاعدة إلى جبهة النصرة، التنظيم الإرهابي الذي رعته الحكومة القطرية وقام إعلامها بصبغه وإعادة تأهيله.

وبعد عصر الديجتال وموجة السوشيال ميديا رأينا هذا الكم الكبير من المواقع الإخبارية والذباب في "تويتر" والمعرفات في "فيسبوك" التي لا تكتفي فقط بترويج إيديولوجية العنف القاعدية والإخوانية بل مهاجمة محاربيها من أفراد ومؤسسات من أجل كسر عزيمتهم وتلطيخ سمعتهم.

وأهم ما تقوم به المؤسسات الإعلامية الأخرى هي محاولة تقديم صحافة مهنية قدر الإمكان ومكافحة هذا الخطاب الدموي بخطاب معتدل ومتسامح بدل ترك الساحة مفتوحة لهذه التماسيح المخادعة.

نعرف أن هذه القنوات القطرية اللئيمة المروجة لهذا الخطاب العنيف تنفذ رغبات الدوحة وتنظيم الإخوان المتحالفين في مصلحة مشتركة من أجل هز استقرار الدول وبث الفوضى وإسقاطها وإحلال التنظيم المتطرف مكانها وتوسيع نفوذ النظام القطري الذي يدفع المليارات من أجل هذا الهدف المجنون، والجزيرة وصحافيوها ليسوا إلا مجرد بيادق رخيصة في هذه الآلة.

والآن أتت قصة اختفاء الصحافي السعودي خاشقجي التي تستحق بالفعل متابعة إعلامية، ولكن ما رأيناه حملة منظمة ومدبرة تعتمد على مصادر غير موثوقة واختلاق تقارير مزيفة وتغيير القصة خلال ساعات من خطف لاختفاء لقتل بدون الرجوع إلى مصادر رسمية حول قضية حساسة كهذه.

طبعاً، الجزيرة وغيرها من المحطات والمواقع تقوم باستغلال اسم خاشقجي وتنهش لحمه وتتاجر سياسياً به ليس حرصاً عليه أو على المهنة، ولكن من أجل الأهداف السياسية للدوحة والمتطرفين الذين لا يصحو ضميرهم المهني والإنساني إلا إذا كان المفقود من جنسيات معيّنة ويغطّ في نوم عميق لو كان قطرياً أو إيرانياً أو من أنظمة صديقة للدوحة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
زواج التابلت بديلاً لدفتر المأذون الشهير في مصر.
زواج التابلت بديلاً لدفتر المأذون الشهير في مصر.
وقالت إن «الدولة لها الحرية الكاملة في الشق القانوني، بما يخدم مصلحة المواطن»، مؤكدة أن «الشق الشرعي بالنسبة لوثيقة الزواج سيخضع للمأذون». وحول ما إذا كانت الفكرة ستحد من زواج القاصرات، قالت عفيفي: «هناك فرق بين الزوج العرفي والسري، فالأول هو الذي يتم معه الإشهار، ولكن التوثيق يكون بعد اكتمال المدة القانونية للعروسة أو العريس». Hisham L. Shanab @HishamLShanab الشروق .. "النائب محمد فؤاد: استخدام «التابلت» مع المأذون يساهم في الحد من زواج القاصرات" . حد يفهمهم إن التابلت مش مصباح علاء الدين .. You enter rubbish, you get rubbish!#WiFi problem .. Network not found! 10:41 PM - Dec 7, 2018 Twitter Ads info and privacy See Hisham L. Shanab's other Tweets Twitter Ads info and privacy «أما الزواج السري فهو غير معلن في الأساس، وبالتالي من يتجه إلى هذه النماذج من الزواج لا يعول كثيراً على ما إذا كان التوثيق بالأوراق والمحررات الرسمية أو عبر التابلت». غير أنها قالت إن الزواج الرقمي أو زواج التابلت سيساعد في تلاشي الأخطاء التي تنجم عن توثيق الزواج عبر الدفاتر، مثل وجود بيانات خاطئة، الأمر الذي يُسبِّب معه الكثير من المشاكل لأفراد الأسرة، عقب استخراج بيانات رسمية للتقديم بها في الوظائف. وطالبت عفيفي بضرورة ضم مأذونين كأعضاء باللجنة التي ستشرف على إعداد التابلت الخاص بتوثيق الزواج، وذلك من أجل إطلاق تابلت يتلاشى جميع الأخطاء الماضية، ويكون أداة فعالة لتحرير وثائق زواج خالية من المشاكل والعيوب والأخطاء. وبعض المأذونين يلجأون للحصول على ضمانات لإجبار الأهل على توثيق زواج القاصرات ورأى الدكتور الخولي سالم الخولي، أستاذ علم الاجتماع الريفي، ووكيل كلية الزراعة بجامعة الأزهر، أن «فكرة توثيق الزواج بالتابلت لن تمنع زواج القاصرات، ولكنها قد تساعد الحكومة في تحديث بيانات المتزوجين أولاً بأول». وقال الخولي لـ «عربي بوست»، إن «زواج القاصرات يتم في مصر في المناطق العشوائية والأكثر فقراً». وقال إنها مشكلة لها عدة أبعاد، وهي البعد الاجتماعي والصحي والاقتصادي، ولكن غالباً ما يكون البعد الاقتصادي هو السبب الرئيسي. إذ تضطر الأسر الفقيرة إلى تزويج فتياتهن في سن قد يصل من 12 إلى 14 سنة، نظراً للفقر المُدقع الذي تعيش فيه أسرتها. وقال: «في بعض الحالات يحصل المأذون الذي يعقد القران على إيصال أمانة (ضمانة مالية) من أهل الفتاة، كضمانة له عند بلوغ السن القانونية للفتاة، لكي يتم توثيق الزواج». ولا يوجد من يضمن حق المولود خصوصاً إذا توفي الزوج «الحل في الوصول إلى رأس المشكلة»، وليس زواج التابلت. هكذا علّق النائب عبدالمنعم العليمي، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب المصري. وقال العليمي لـ «عربي بوست»: «إن زواج القاصرات يتم حالياً شفاهةً دون توثيق، وبالتالي ستظل المشكلة قائمة حتى في حالة تطبيق زواج التابلت». وأضاف أن «هناك من هم معدومو الضمير، الذين قد يتورطون في زيجات للقاصرات دون توثيق، وقد تنجب الزوجة، ثم حين تبلغ السن القانونية يتم توثيق العقد إلكترونياً في المحكمة». وقال: «لكن المخاطر تظل باقية، فمن يضمن حق الطفل المولود إذا تبرأ منه الزوج، أو حتى حق الزوجة إذا توفي زوجها قبل بلوغ السن القانونية للزواج». وأضاف: «لذلك لا أجد حلاً لمشكلة زواج القاصرات في التابلت، أو حتى القوانين الرادعة، الحل من وجهة نظري في مزيد من التوعية بهذه الأزمة».
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018