الاربعاء, 26 سبتمبر 2018, 15:36 مساءً
شريط الاخبار
بحث
إدلب بين الأسوأ والأخطر
آخر تحديث:
13/09/2018 [ 21:15 ]
إدلب بين الأسوأ والأخطر
محمد على فرحات

التصعيد السياسي حول الوضع القلق في إدلب يتوالى على ألسنة مسؤولين كبار في الإقليم وأوروبا والولايات المتحدة، ويبدو شديد اللهجة إلى حد اعتباره إعلان حرب.


يؤكد الإعلام الأميركي أن الرئيس السوري بشار الأسد أصدر أوامره باستخدام الكيماوي في قصف إدلب. وتعلن موسكو أن مجموعة من معتمري الخوذ البيض وصلت من تركيا لتصور ضحايا القصف بالكيماوي الذي ينسبه الروس إلى المعارضة المتطرفة لا إلى جيش الأسد. ويكرر جون بولتون كلام الرئيس دونالد ترامب عن استعداد عسكري أميركي للردّ على استخدام الكيماوي في معارك إدلب المتوقعة. ويبدو أن قوى كثيرة ترغب في خوض تلك المعارك، آخرها المانيا التي تنسق مستشارتها أنغيلا مركل مع الحلفاء مشاركة جيشها في الحرب. كأننا على عتبة حرب عالمية تخاض في المنطقة التي ولد فيها وعاش أبو العلاء المعري، الشاعر والمفكّر الذي نقلت مؤلفاته الى لغات العالم الحية، وقدم فيها رسائل انحياز إلى الإنسان مشككاً بالحماسات العاطفية العمياء التي تتسبب بقتل بشر وتحطيم عمرانهم بلا مسوّغ منطقي.

عضّ على الأصابع قبل حرب إدلب، بل هو عضّ للأصابع حتى إسالة الدم وتحطيم العظام.

 


حشود عسكرية روسية وسورية مع ميليشيات موالية لإيران، وحشود تركية على الحدود، وتعنت المسلحين المتطرفين حين يصمّون آذانهم عن نداءات أردوغان بتسليم السلاح الثقيل وترحيل الأجانب منهم إلى بلادهم أو إلى أي مكان يستقبلهم. وبذلك تضمن الإدارة التركية حلاً يقي إدلب ومنطقتها، بل البلاد المجاورة وأوروبا، نتائج القتل والهدم والنزوح إلى أماكن قريبة أو بعيدة.

ولكن، هناك من يعتبر الحرب أول الحلول لا آخرها، وليس النظام السوري وروسيا وحدهما في هذا الخيار بل هناك أيضاً قوى أجنبية، تعتبر نفسها صديقة للشعب السوري، متحمسة لخوض الحرب تأكيداً لحصصها مادياً واستراتيجياً.

لكن المعركة، إذا حدثت، ستكون قاسية جداً على الروس وجيش الأسد كما على المعارضين المسلحين ومناصريهم في تركيا وأوروبا والولايات المتحدة. ويقدّر العارفون بأن معركة معقدة مثل هذه ستستغرق ستة أشهر على الأقل، ولا أحد يتوقع لها نتائج محددة، فمنطقة إدلب حساسة لتركيا ولنظام دمشق ولقواعد الجيش الروسي في حميميم، كما أن نتائجها الكارثية ستمتد الى أوروبا، استناداً الى تهديد الرئيس التركي بتسهيل نزوح سكان منطقة إدلب غرباً، وعددهم حوالى ثلاثة ملايين، فيشكلون ضغطاً على الدول والمجتمعات الأوروبية لن تحتمله، خصوصاً مع المتغيرات السياسية والاقتصادية الناتجة عن النزوح الأخير للسوريين وغيرهم إلى القارة العجوز. هنا قد تتطور حرب إدلب الى ما يشبه معركة أوروبية للدفاع عن أوروبا، تماماً عند حدود بحر إيجة، وما يحمل هذا التطور من صعود دراماتيكي لليمين المتشدد يهدد جوهر الديموقراطية في بلاد أطلقتها ونشرتها في العالم.

إدلب أمام احتمالين، الأسوأ والأخطر. ويرجح معارضون سوريون معتدلون الاحتمال الأول مستندين إلى العلاقة المتينة بين موسكو وأنقرة التي يحرص عليها الطرفان، فالروس لا ينسون تسهيل تركيا سيطرة النظام على حلب التي مهدت لسيطرته لاحقاً على الغوطة والجنوب السوري، والأتراك يقدرون لروسيا وقوفها معهم في أزمتهم الحالية مع الولايات المتحدة. لذلك يرجح المعارضون حصول حرب قاسية تؤدي إلى سيطرة النظام على جسر الشغور والغاب، ما يعني تأمين سلامة القواعد الروسية في حميميم وسلامة اللاذقية، قلب النظام. وما تبقى من ملف إدلب تتابعه أنقرة على طريقتها، مشددة في الوقت ذاته على حلّ شامل في شمال سورية ينهي إرهاب «النصرة» والإرهاب الذي تنسبه تركيا إلى المسلحين الأكراد، معاً وفي وقت واحد.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
حلم حافظ الأسد يتحقق .. أخيرا !
حلم حافظ الأسد يتحقق .. أخيرا !
بعد حادث الطائرة الروسية، الذي وقع قبل أيام في سوريا، أعلنت روسيا أنها عازمة على تسليم منظومة صواريخ "إس - 300" إلى الجيش السوري خلال أسبوعين. كان يحلم الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بالحصول على منظومة "إس-300" فقد طلب حافظ الأسد من موسكو، في آخر زيارة له قبل انهيار الاتحاد السوفييتي، بتزويد سوريا بالمنظومة الصاروخية "إس-300". ووزار الرئيس السوري الراحل في عام 1987 الاتحاد السوفييتي، وجرت محادثات بينه وبين رئيس الاتحاد السوفييتي ميخائيل غورباتشوف، وطلب حافظ الأسد حينها تزويد سوريا ب"إس-300" ولكن غورباتشوف رفض الطلب حينها، وبعد ذلك في أوائل التسعينات توقفت صادرات موسكو من الأسلحة إلى سوريا وكان السبب الدين الكبير الذي كان يتوجب على سوريا دفعه. وعندما جاء عصر بوتين عادت صادرات الأسلحة الروسية إلى سوريا، وكان يريد تزويد سوريا بـ "إس-300"، عندما حلقت الطائرات الإسرائيلية فوق قصر الرئيس السوري الحالي، بشار الأسد، لكي يمنع طائرات تل أبيب من التحليق مرة أخرى فوق القصر الرئاسي، ولكن تل أبيت استخدمت كل قواها لمنع الصفقة، ولم تتم حينها أيضا. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أبلغ نظيره السوري بشار الأسد، يوم الاثنين، عن خطط تسليم سوريا منظومة صواريخ "إس — 300"، وذلك بعد أسبوع من سقوط الطائرة الروسية فوق مياه البحر المتوسط قبالة السواحل السورية. وقالت الرئاسة السورية، في بيان لها، إن "الرئيس بوتين أبلغ الأسد، خلال اتصال هاتفي، بأن روسيا ستطور منظومات الدفاع الجوي السورية وتسلمها منظومة "إس — 300" الحديثة"، محملا إسرائيل مسؤولية إسقاط الطائرة. وكان وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو قال، في وقت سابق، إنه بأمر من الرئيس فلاديمير بوتين، سيتم تزويد سوريا بمنظومة الدفاع الجوي "إس — 300" خلال أسبوعين، وهي قادرة على اعتراض الأهداف الجوية على مسافة تتجاوز 250 كم. وبمجرد تسليم روسيا لسوريا منظومة الدفاع الجوي "إس-300" يكون بذلك تحقق حلم حافظ الأسد بعد موته.
جمال عبد الناصر مات مرضا أم قتلا ؟
جمال عبد الناصر مات مرضا أم قتلا ؟
قبيل الذكرى 48 لوفاة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، تطرق الصحفي المصري محمد علي إبراهيم إلى أشهر روايتين عن سبب وفاته. ولفت إبراهيم في هذا الصدد إلى أن أولى الروايات القائلة إن عبد الناصر مات مقتولا صدرت عن عاطف أبو بكر، العضو السابق في حركة فتح، وفحواها أن رئيس المجلس الثوري الفلسطيني صبري البنا الشهير باسم "أبو نضال" أهدى بالاتفاق مع الرئيس السوداني حينها جعفر النميري، عبد الناصر مسدسا مسموما أثناء زيارته معرضا يعرض غنائم أخذت من الجيش الإسرائيلي. ورأى الصحفي أن النميري وأبو نضال "كانت تحكمهما مصالح متبادلة، حيث تولى أبو نضال تصفية وتعقب معارضي النميري". أما الرواية الثانية، والتي رجّح الصحفي المصري أنها الأقرب إلى الحقيقة، فتتمثل في شهادة طبيب عبد الناصر الخاص، الصاوي حبيب، الرجل الذي رافقه في لحظاته الأخيرة. هذه الرواية الصادرة عن الدكتور الصاوي والدكتور منصور فايز، أخصائي أمراض الباطنية والقلب، تؤكد أن الزعيم الراحل قد أصيب "بالصدمة القلبية وهى أخطر مضاعفات انسداد الشريان التاجي". ويعرج الصحفي محمد علي إبراهيم على رواية محمد حسنين هيكل التي "زعم" فيها أن "السادات صنع فنجان قهوة مسمما لعبد الناصر في فندق النيل هيلتون وصرف السفرجي محمد داوود". وأعرب الصحفي في هذا السياق عن استغرابه من أن هيكل دفع بـ"5 روايات مختلفة عن وفاة ناصر في 15 يوما بينها 7 اختلافات". ومع كل ذلك، لم يكن الراحل هيكل واثقا من أن عبد الناصر قتل مسموما، بحسب الصحفي عبد الله السناوي الذي قال في كتابه "حياة برقاش.. هيكل بلا حواجز" إنه سأله: هل مات عبد الناصر مسموما؟، فرد قائلا: "ليس عندي يقين، والجزم في مثل هذه الأحوال خطأ فادح، الوثائق تقول إنهم كانوا يريدون الوصول إليه بالسم، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة أنهم نالوا منه فعلا".
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018