الاربعاء, 26 سبتمبر 2018, 15:36 مساءً
شريط الاخبار
بحث
جهيمان والخميني وأفغانستان!
آخر تحديث:
12/09/2018 [ 21:02 ]
جهيمان والخميني وأفغانستان!
مشاري الذايدي

اليوم، تمرّ أربعة عقود، 40 عاماً، بحلول السنة الهجرية الجديدة 1440 على مرور 3 أحداث... محطات فاصلة ظلّت آثارها، بدرجات مختلفة معنا... حتى اليوم.
بقي على نهاية سنتنا الميلادية هذه 2018 ربعها، 3 أشهر تقريباً، ويصبح قد مرّ أيضاً على تلك المحطات الثلاث أربعة عقود ميلادية.
فبراير (شباط) 1979 قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإسقاط الحكم الملكي الشاهنشاهي بقيادة رجل الدين الشيعي المسيّس الخميني.
نوفمبر (تشرين الثاني) 1979 اقتحام مجموعة دينية متشددة بقيادة جهيمان، للحرم المكي لمدة أسبوعين تقريباً قبل تطهير الحرم المكي من هذه المجموعة الإرهابية على يد الأمن السعودي.
ديسمبر (كانون الأول) 1979 القوات السوفياتية الحمراء تغزو أفغانستان نصرة لحكومتها التابعة لها، وقيام حركة «الجهاد الأفغاني» بعدها.
محطات تاريخية متقاربة من بعضها، صارت سبباً لنشوء جماعات وشخصيات وأفكار... وسياسات داخلية وخارجية.
كل محطة منها تستدعي النظر والبحث وتتبع ينابيع وجودها ومصبّات آثارها، من تلك السنة العجيبة 1979 حتى اليوم، ويكفي أن نعلم، مثلا، أن الغزو الروسي الشيوعي لأفغانستان كان سبباً في ازدهار فكرة ودعاية وأجواء «الجهاد» مثل تدفق مطاريد الجماعات الإسلامية لاحقاً، خاصة من مصر وليبيا، إلى أفغانستان وبيشاور، ثم سفر الآلاف من الخليجيين والعرب للقتال لجانب الأفغان، ضد الغزو الشيوعي، هكذا كان العنوان، لكن لاحقاً صار جزء من هؤلاء ضمن معسكرات أسامة بن لادن وأيمن الظواهري، بل أسامة نفسه، تحوّل من مساعد للأفغان، إلى صاحب مشروع «جهادي» أممي خاص به وبقاعدته... والباقي تعرفونه أيها السادة الكرام.
أما نجاح رجل الدين العجوز، الثوري، صاحب الكاريزما، المنغلق على أوهامه الفكرية، الخميني، ومعه تلاميذه ومريدوه في الإمساك بعرش إيران، و«تصدير الثورة»، فهو حدث الأحداث الذي ما زال ساخناً تنزّ ثغرات جسده بسوائل الثورة، وما زالت بخاخات الخمينية ترشّ ملح القلق على قروح الأديم العربي.
أما عن ثالثة الأثافي، قصة جهيمان وصحبه، فهي ليست سوى رأس جبل الجليد، أو جبل النار، عن قصة «الصحوة» في السعودية، أي جماعات التأسلم السياسي، وما جهيمان وجماعته إلا «تفصيلة» صغيرة من تفاصيل ذلك الجسد المريض... الممرض للسعودية، جسد الصحوة.
اليوم تعلن السعودية، على لسان عرّاب المستقبل، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أنه لا عودة للوراء... و«باي باي» سنة 1979 فقد انتهى المشوار كله، وبدأت البلاد رحلتها المفعمة بالروح صوب رياض الأمل الأخضر... رياض منها «نيوم» وتمكين المرأة وتنويع الاقتصاد ومحاربة الفساد.
يا لها من سنة اختزلت بجوفها عدة سنين 1979. وحري بنا التأمل فيها وبمحطاتها.. مثنى وثلاث ورباع لعل اليقظة... لا تنام.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
حلم حافظ الأسد يتحقق .. أخيرا !
حلم حافظ الأسد يتحقق .. أخيرا !
بعد حادث الطائرة الروسية، الذي وقع قبل أيام في سوريا، أعلنت روسيا أنها عازمة على تسليم منظومة صواريخ "إس - 300" إلى الجيش السوري خلال أسبوعين. كان يحلم الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بالحصول على منظومة "إس-300" فقد طلب حافظ الأسد من موسكو، في آخر زيارة له قبل انهيار الاتحاد السوفييتي، بتزويد سوريا بالمنظومة الصاروخية "إس-300". ووزار الرئيس السوري الراحل في عام 1987 الاتحاد السوفييتي، وجرت محادثات بينه وبين رئيس الاتحاد السوفييتي ميخائيل غورباتشوف، وطلب حافظ الأسد حينها تزويد سوريا ب"إس-300" ولكن غورباتشوف رفض الطلب حينها، وبعد ذلك في أوائل التسعينات توقفت صادرات موسكو من الأسلحة إلى سوريا وكان السبب الدين الكبير الذي كان يتوجب على سوريا دفعه. وعندما جاء عصر بوتين عادت صادرات الأسلحة الروسية إلى سوريا، وكان يريد تزويد سوريا بـ "إس-300"، عندما حلقت الطائرات الإسرائيلية فوق قصر الرئيس السوري الحالي، بشار الأسد، لكي يمنع طائرات تل أبيب من التحليق مرة أخرى فوق القصر الرئاسي، ولكن تل أبيت استخدمت كل قواها لمنع الصفقة، ولم تتم حينها أيضا. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أبلغ نظيره السوري بشار الأسد، يوم الاثنين، عن خطط تسليم سوريا منظومة صواريخ "إس — 300"، وذلك بعد أسبوع من سقوط الطائرة الروسية فوق مياه البحر المتوسط قبالة السواحل السورية. وقالت الرئاسة السورية، في بيان لها، إن "الرئيس بوتين أبلغ الأسد، خلال اتصال هاتفي، بأن روسيا ستطور منظومات الدفاع الجوي السورية وتسلمها منظومة "إس — 300" الحديثة"، محملا إسرائيل مسؤولية إسقاط الطائرة. وكان وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو قال، في وقت سابق، إنه بأمر من الرئيس فلاديمير بوتين، سيتم تزويد سوريا بمنظومة الدفاع الجوي "إس — 300" خلال أسبوعين، وهي قادرة على اعتراض الأهداف الجوية على مسافة تتجاوز 250 كم. وبمجرد تسليم روسيا لسوريا منظومة الدفاع الجوي "إس-300" يكون بذلك تحقق حلم حافظ الأسد بعد موته.
جمال عبد الناصر مات مرضا أم قتلا ؟
جمال عبد الناصر مات مرضا أم قتلا ؟
قبيل الذكرى 48 لوفاة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، تطرق الصحفي المصري محمد علي إبراهيم إلى أشهر روايتين عن سبب وفاته. ولفت إبراهيم في هذا الصدد إلى أن أولى الروايات القائلة إن عبد الناصر مات مقتولا صدرت عن عاطف أبو بكر، العضو السابق في حركة فتح، وفحواها أن رئيس المجلس الثوري الفلسطيني صبري البنا الشهير باسم "أبو نضال" أهدى بالاتفاق مع الرئيس السوداني حينها جعفر النميري، عبد الناصر مسدسا مسموما أثناء زيارته معرضا يعرض غنائم أخذت من الجيش الإسرائيلي. ورأى الصحفي أن النميري وأبو نضال "كانت تحكمهما مصالح متبادلة، حيث تولى أبو نضال تصفية وتعقب معارضي النميري". أما الرواية الثانية، والتي رجّح الصحفي المصري أنها الأقرب إلى الحقيقة، فتتمثل في شهادة طبيب عبد الناصر الخاص، الصاوي حبيب، الرجل الذي رافقه في لحظاته الأخيرة. هذه الرواية الصادرة عن الدكتور الصاوي والدكتور منصور فايز، أخصائي أمراض الباطنية والقلب، تؤكد أن الزعيم الراحل قد أصيب "بالصدمة القلبية وهى أخطر مضاعفات انسداد الشريان التاجي". ويعرج الصحفي محمد علي إبراهيم على رواية محمد حسنين هيكل التي "زعم" فيها أن "السادات صنع فنجان قهوة مسمما لعبد الناصر في فندق النيل هيلتون وصرف السفرجي محمد داوود". وأعرب الصحفي في هذا السياق عن استغرابه من أن هيكل دفع بـ"5 روايات مختلفة عن وفاة ناصر في 15 يوما بينها 7 اختلافات". ومع كل ذلك، لم يكن الراحل هيكل واثقا من أن عبد الناصر قتل مسموما، بحسب الصحفي عبد الله السناوي الذي قال في كتابه "حياة برقاش.. هيكل بلا حواجز" إنه سأله: هل مات عبد الناصر مسموما؟، فرد قائلا: "ليس عندي يقين، والجزم في مثل هذه الأحوال خطأ فادح، الوثائق تقول إنهم كانوا يريدون الوصول إليه بالسم، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة أنهم نالوا منه فعلا".
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018