الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018, 19:52 مساءً
شريط الاخبار
بحث
حركة «حماس»: قراءة خاطئة للموقف الإسرائيلي
آخر تحديث:
11/07/2018 [ 19:41 ]
حركة «حماس»: قراءة خاطئة للموقف الإسرائيلي
أشرف العجرمي

فرضت إسرائيل عقوبات جديدة على قطاع غزة، وفي إطارها قررت تقليص العمل في معبر كرم أبو سالم بصورة ملموسة وإقتصاره على إدخال المواد الغذائية والأدوية والوقود ومواد إنسانية أخرى، ووقف إدخال الإسمنت ومواد البناء والأجهزة الكهربائية والأثاث وكل ما لا يندرج في قائمة المواد المسموحة حسب  التصنيف الإسرائيلي. وحسب التقديرات الإسرائيلية دخل معبر كرم أبوسالم يوم امس 200 شاحنة فقط من أصل 600 في الايام العادية. كما تقرر خفض عمق المسافة المحددة لصيد الأسماك من تسعة كيلومترات إلى ستة فقط.
وحسب المصادر الإعلامية الإسرائيلية يسود خلاف حاد بين المستويين العسكري والسياسي وداخل كل مستوى على حده، حول جدوى هكذا خطوة ومدى الحاجة لها. ويبدو أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الإحتلال اللواء هرتسي هليفي هو الذي دفع بإتجاه معاقبة غزة واتخذ موقفاً متشدداً رداً على الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، وعلى الأغلب بسبب عجز جيشه عن وضع حد لهذا السلاح الشعبي المكلف. وقد أيده قائد سلاح البحرية ورئيس هيئة الأركان الفريق غادي أيزنكوت وتبنى الموقف كل من وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. بينما عارض هذه العقوبات منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق المحتلة  في جيش الإحتلال اللواء كميل أبو ركن ورئيس جهاز "الشاباك" نداف أرغمان بدعوى أن إسرائيل لن تربح ولن تستفيد شيئاً من هذه الخطوات.
وفي النقاش الذي ضم قيادات جيش الإحتلال والأجهزة الأمنية لدى نتنياهو بحضور ليبرمان تم الإتفاق على أن تستمر العقوبات الجديدة على غزة حتى يتم وقف إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة وحتى تطلق "حماس" سراح الأسرى الإسرائيليين. ولكن مع ذلك يقولون في الجيش الإسرائيلي أن سياسة الجيش لم تتغير بشأن التسهيلات وحل المشاكل الإنسانية في غزة. ويظهر أن الضغط الذي يقع على المستويات السياسية والأمنية بسبب العجز عن وضع حد للحرائق التي تحدث في المناطق المحاذية لقطاع غزة هو الدافع للعقوبات الجديدة. والمشككون في جدواها يعتقدون أن "حماس" ستستفيد من إغلاق معبر كرم أبو سالم لأن هذا سيحول دخول البضائع إلى معبر رفح، و"حماس" تجبي الرسوم على البضائع التي تدخل من مصر.
من الواضح أن رغبة إسرائيل في الإبقاء على قطاع غزة منفصلاً وقطع الطريق على إقامة دولة فلسطينية، وأخذ الفرصة الكاملة في تطبيق مشروع الإحتلال في القدس والضفة الغربية وتقسيمها والاستيطان الواسع فيها تمهيداً لضمها نهائياً لإسرائيل، لا تلغي استهداف "حماس" وقطاع غزة بما في ذلك شن حرب محدودة أو واسعة ضد غزة و"حماس" على وجه الخصوص. وتخطئ قيادة "حماس" إذا اعتقدت أن حاجة إسرائيل للإبقاء على الإنقسام قد يجلب الفائدة لـ"حماس" أو يمنحها حصانة معينة نظراً للمصلحة الإسرائيلية. وللحقيقة حتى اللحظة لا توجد سياسة إسرائيلية محددة لكيفية التعامل مع "حماس" حتى في ظل الرغبة الإسرائيلية في تخفيف وطأة المأساة الإنسانية في قطاع غزة تحسباً للانفجار. وخطوة العقوبات الجديدة هي مثال حي على عدم وجود خطة إسرائيلية أو معالم واضحة لسياسة بهذا الخصوص. 
الموقف الإسرائيلي يتمثل بردود الأفعال والخطط المرحلية وليس باعتماد استراتيجية واضحة أو خطة طويلة الأجل، بمعنى أن إسرائيل تجد صعوبة في إقناع العالم في تبني وجهة نظرها بشأن إعتبار "حماس" حركة "إرهابية" على غرار الموقف الأميركي الذي وضعها على قائمة الإرهاب وفي نفس الوقت تذهب إلى عقد اتفاقات مع "حماس". وتميل إسرائيل إلى التفاهم مع "حماس" بصورة غير رسمية عبر مصر.و مع أن قطر من خلال سفيرها العمادي تحاول الدخول على خط الوساطة بين "حماس" وإسرائيل، إلا أن إسرائيل تفضل مصر.
وقد لا ترغب إسرائيل بطرح نزع سلاح "حماس" الآن كما كانت في السابق بحيث لم يعد هذا شرطاً لتخفيف القيود عن قطاع غزة، بسبب ما تدعيه بأن "حماس" فشلت في الفترة التى أعقبت الحرب الأخيرة على غزة في عام 2014 في تهريب سلاح متطور من الخارج او حتى في تطوير السلاح بصورة جدية كما فعل "حزب الله" الذي ضاعف قوته بشكل ملموس وخطير كما تقول الأوساط الأمنية الإسرائيلية. ولكن تل ابيب لا يمكنها أن تغفل وجود السلاح في غزة وسيبقى القضاء على سلاح المقاومة الغزية هدفاً لإسرائيل.
الضائقة التي يمر بها قطاع غزة والسياسة الإحتلالية ضده تستدعي رؤية الواقع كما هو والتخلص من الأوهام بشأن القدرة على معالجة الوضع هناك ومواجهة المخاطر المترتبة على السياستين الإسرائيلية والأميركية تجاه القضية الوطنية بدون الوحدة الوطنية وبدون توحيد شقي الوطن والقيادات السياسية والمؤسسة الفلسطينية عموماً. وهذه في الواقع مهمة "حماس" كما هي مهمة قيادة منظمة التحرير والسلطة. وهناك مسؤولية وطنية كبيرة على كل القيادات السياسية وخاصة أصحاب القرار لإنقاذ الوطن من الضياع وتخفيف معاناة  مليوني فلسطيني في قطاع غزة المحاصر, والوحدة شرط أساسي للتصدي لأية مؤامرة مهما بلغت شدتها وقوة الأطراف الضالعة فيها. ودعونا مرة واحدة نخرج من حالة ترديد الشعارات إلى العمل الملموس والبناء والقائم على التوصل إلى تسويات معقولة لكل قضايا الخلاف. ولنمنح الأشقاء المصريين فرصة النجاح في توحيد صفوفنا ولنتجاوب مع جهودهم المباركة للمصالحة والوحدة الوطنية.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
حلم حافظ الأسد يتحقق .. أخيرا !
حلم حافظ الأسد يتحقق .. أخيرا !
بعد حادث الطائرة الروسية، الذي وقع قبل أيام في سوريا، أعلنت روسيا أنها عازمة على تسليم منظومة صواريخ "إس - 300" إلى الجيش السوري خلال أسبوعين. كان يحلم الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بالحصول على منظومة "إس-300" فقد طلب حافظ الأسد من موسكو، في آخر زيارة له قبل انهيار الاتحاد السوفييتي، بتزويد سوريا بالمنظومة الصاروخية "إس-300". ووزار الرئيس السوري الراحل في عام 1987 الاتحاد السوفييتي، وجرت محادثات بينه وبين رئيس الاتحاد السوفييتي ميخائيل غورباتشوف، وطلب حافظ الأسد حينها تزويد سوريا ب"إس-300" ولكن غورباتشوف رفض الطلب حينها، وبعد ذلك في أوائل التسعينات توقفت صادرات موسكو من الأسلحة إلى سوريا وكان السبب الدين الكبير الذي كان يتوجب على سوريا دفعه. وعندما جاء عصر بوتين عادت صادرات الأسلحة الروسية إلى سوريا، وكان يريد تزويد سوريا بـ "إس-300"، عندما حلقت الطائرات الإسرائيلية فوق قصر الرئيس السوري الحالي، بشار الأسد، لكي يمنع طائرات تل أبيب من التحليق مرة أخرى فوق القصر الرئاسي، ولكن تل أبيت استخدمت كل قواها لمنع الصفقة، ولم تتم حينها أيضا. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أبلغ نظيره السوري بشار الأسد، يوم الاثنين، عن خطط تسليم سوريا منظومة صواريخ "إس — 300"، وذلك بعد أسبوع من سقوط الطائرة الروسية فوق مياه البحر المتوسط قبالة السواحل السورية. وقالت الرئاسة السورية، في بيان لها، إن "الرئيس بوتين أبلغ الأسد، خلال اتصال هاتفي، بأن روسيا ستطور منظومات الدفاع الجوي السورية وتسلمها منظومة "إس — 300" الحديثة"، محملا إسرائيل مسؤولية إسقاط الطائرة. وكان وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو قال، في وقت سابق، إنه بأمر من الرئيس فلاديمير بوتين، سيتم تزويد سوريا بمنظومة الدفاع الجوي "إس — 300" خلال أسبوعين، وهي قادرة على اعتراض الأهداف الجوية على مسافة تتجاوز 250 كم. وبمجرد تسليم روسيا لسوريا منظومة الدفاع الجوي "إس-300" يكون بذلك تحقق حلم حافظ الأسد بعد موته.
جمال عبد الناصر مات مرضا أم قتلا ؟
جمال عبد الناصر مات مرضا أم قتلا ؟
قبيل الذكرى 48 لوفاة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، تطرق الصحفي المصري محمد علي إبراهيم إلى أشهر روايتين عن سبب وفاته. ولفت إبراهيم في هذا الصدد إلى أن أولى الروايات القائلة إن عبد الناصر مات مقتولا صدرت عن عاطف أبو بكر، العضو السابق في حركة فتح، وفحواها أن رئيس المجلس الثوري الفلسطيني صبري البنا الشهير باسم "أبو نضال" أهدى بالاتفاق مع الرئيس السوداني حينها جعفر النميري، عبد الناصر مسدسا مسموما أثناء زيارته معرضا يعرض غنائم أخذت من الجيش الإسرائيلي. ورأى الصحفي أن النميري وأبو نضال "كانت تحكمهما مصالح متبادلة، حيث تولى أبو نضال تصفية وتعقب معارضي النميري". أما الرواية الثانية، والتي رجّح الصحفي المصري أنها الأقرب إلى الحقيقة، فتتمثل في شهادة طبيب عبد الناصر الخاص، الصاوي حبيب، الرجل الذي رافقه في لحظاته الأخيرة. هذه الرواية الصادرة عن الدكتور الصاوي والدكتور منصور فايز، أخصائي أمراض الباطنية والقلب، تؤكد أن الزعيم الراحل قد أصيب "بالصدمة القلبية وهى أخطر مضاعفات انسداد الشريان التاجي". ويعرج الصحفي محمد علي إبراهيم على رواية محمد حسنين هيكل التي "زعم" فيها أن "السادات صنع فنجان قهوة مسمما لعبد الناصر في فندق النيل هيلتون وصرف السفرجي محمد داوود". وأعرب الصحفي في هذا السياق عن استغرابه من أن هيكل دفع بـ"5 روايات مختلفة عن وفاة ناصر في 15 يوما بينها 7 اختلافات". ومع كل ذلك، لم يكن الراحل هيكل واثقا من أن عبد الناصر قتل مسموما، بحسب الصحفي عبد الله السناوي الذي قال في كتابه "حياة برقاش.. هيكل بلا حواجز" إنه سأله: هل مات عبد الناصر مسموما؟، فرد قائلا: "ليس عندي يقين، والجزم في مثل هذه الأحوال خطأ فادح، الوثائق تقول إنهم كانوا يريدون الوصول إليه بالسم، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة أنهم نالوا منه فعلا".
ترحيل القس الأمريكي "مغتصب الأطفال" من المغرب
ترحيل القس الأمريكي "مغتصب الأطفال" من المغرب
سلّمت السلطات المغربية قسا كاثوليكيا سابقا متهما بالاعتداء الجنسي على الأطفال إلى سلطات الولايات المتحدة. وكشفت وزارة العدل الأمريكية أن القس الأمريكي، آرثر بيرول البالغ من العمر 80 عاما، تمت مقاضاته أثناء عمله كقس في الجيش لدى قاعدة للقوات الجوية الأمريكية بعد اتهامه باعتداء جنسي على طفل دون سن الثانية عشرة بين عامي 1991 و1992. وأكد ممثل ادعاء أمريكي أنّ لائحة التهم الموجهة إلى القس الكاثوليكي تزعم وجود "خرق عميق للثقة من قبل شخص كان ينظر إليه كمرشد للشباب ويحظى باحترام وسط المجتمع"، مشيرا إلى أن المدعي العام الأمريكي سيسعى إلى تحقيق العدالة للضحايا، على الرغم من مرور كل هذه السنوات التي يريد البعض أن يضعها بينه وبين هذه الجرائم المزعومة. وذكر الإعلام الأمريكي أن السلطات الأمنية المغربية تمكّنت من إلقاء القبض عليه بعد فترة وجيزة من توجيه لائحة الاتهام إليه في العام الماضي وظل محتجزا منذ ذلك الوقت، وفي حال إدانته قد يواجه أقصى عقوبة وهي السجن مدى الحياة. يُذكر أنه وفي عام 1992، فرّ القس بيرول من الولايات المتحدة عقب انكشاف فعلته المشينة، واختفى عن الأنظار حتى ألقت السلطات المغربية القبض عليه العام الماضي، عقب توجيه اتهامات إليه من محكمة نيومكسيكو.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018