الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018, 19:53 مساءً
شريط الاخبار
بحث
هل سينهار العالم بعد أيام؟
آخر تحديث:
11/07/2018 [ 00:22 ]
هل سينهار العالم بعد أيام؟
ممدوح المهيني

"العالم الذي صنعته أميركا"، هذا عنوان لكتاب غاضب نشره المؤرخ المحافظ روبرت كاخان كردٍّ غير مباشر على الرئيس السابق أوباما. وعلى الرغم من أن أوباما استعار بعض أفكاره في أحد خطاباته للاتحاد أمام الكونغرس إلا أنه عكس تقريباً كل ما جاء فيه. نقمة كاخان نابعة من رؤية أوباما الضجر من دور الشرطي الوحيد الذي تلعبه أميركا وما يحمّلها ذلك من مسؤوليات وتكاليف، مفضلاً أن يرى مركز بوليس يقوم بالحراسة تشغله قوى عالمية أخرى.

كما أن المؤرخ غاضب من سياسته الخارجية التي توقعها الكثيرون عالمية دولية، وانتهت إلى انسحابية تكنوقراطية منشغلة بتصميم برنامج للتأمينات الصحية أكثر من ملاحقة الجماعات الإرهابية وردع الأنظمة المارقة. في الكتاب الصغير، يسرد الكاتب تفاصيل نشوء هذا العالم أو النظام الدولي الليبرالي الذي ورثته أميركا من الإمبراطورية البريطانية المنهارة بعد هزيمة النازية ونهاية الحرب العالمية الثانية قبل أكبر من 70 عاماً.

 

المشهد كان كئيباً مع صور أوروبا المحطمة وأكثر من 50 مليون قتيل. ومع هذا دفعت واشنطن 13 مليار دولار وأعادت إعمار أوروبا من الحطام، وحافظت على النظام الدولي شبه المنهار ووسعته من خلال ترويج الديمقراطية نظامها السياسي أو اقتصادياً عبر نظامها الرأسمالي. سعت لخلق عالم على هيئتها تقل فيه الحروب وتزدهر فيه التجارة. النتيجة كانت مشجعة أكثر مما حلم به الكثيرون. توسع هذا النظام سبع مرات، وانتعش مفهوم السوق الحرة حتى تغلبت على كل الأنظمة الاقتصادية الأخرى، وتدمقرطت دول كثيرة حتى وصلت إلى 123 دولة، ما قلل من فرص النزاعات المدمرة، حيث لم يشهد العالم فترة سلام متواصلة مثل السبعة عقود الأخيرة. هزيمة النازية والفاشية والشيوعية نزعت الشرعية تماماً عن هذه الأنظمة الدموية، وألغت جاذبيتها حتى لم يعد أحد يفكر بتقليدها وإعادة استنساخها من جديد. وحتى دول مثل الصين تمسكت بنظامها السياسي ولكنها دخلت السوق الرأسمالية، وحققت معدلات نمو مرتفعة لم تشهدها في تاريخها، وأنقذت في الأعوام الخمسة الأخيرة فقط 68 مليون شخص من بؤس الفقر. تطور العالم بسرعة من عصر الحكومات إلى الشركات عابرة القارات وحتى وصلنا إلى التطبيقات. لكن تحقق كل هذا الاستقرار والازدهار لم يأتِ إلا مع وجود القوى العظمى تقوم بحراسته ومعاقبة اللاعبين الخطيرين الساعين لتدمير هذا النظام الدولي المستقر والمنفتح، واستبداله بنظام آخر مثلما سعى الاتحاد السوفيتي قبل أن ينهار. جرس الخطر قرع في عهد الرئيس أوباما الذي قدم مواعظ بليغة عن الأخلاق والقيم العالمية والإنسانية ولكنه ترك هذا النظام العالمي مكشوفاً، وتساهل مع الساعين لتحطيم قواعده مثل النظام الإيراني حتى بتنا نرى الحدود تتحول إلى خطوط رملية والمجازر مروعة تمر بلا حساب.

هذه الأيام تتعالى الاعتراضات الناقدة للرئيس الأميركي ترمب بحجة أنه يسعى لتدمير النظام الدولي الليبرالي من خلال المشاحنات المستمرة مع أوروبا حول العلاقات التجارية أو ميزانية حلف الناتو. "ترمب معادٍ للقيم التي شكلت هذا العالم. يقول أميركا أولاً ويشتم جاستن ترودو ويمتدح كيم جونغ أون"، هذا ما قاله أحد المعلقين في معرض شرحه للكيفية التي يسعى ترمب لتدمير النظام الليبرالي والانتقام من أقرب حلفائه. هل هذا صحيح؟ هل تسعى إدارة ترمب للقضاء على النظام الدولي الليبرالي الذي بدأته إدارة هاري ترومان؟ التركيز على حساب ترمب في تويتر قد يعطي مثل هذا الانطباع، فهو في حالة هيجان مستمر لتثوير وتجييش أنصاره ولكن الأفعال أقوى صوتاً من التغريدات. على الرغم من حديث ترمب الانعزالي إلا أنها وثقت علاقاتها بحلفاء أميركا الذين تضررت علاقتهم مع إدارة أوباما، وساهمت هذه الأحلاف التقليدية التاريخية في المحافظة على النظام الدولي في الأحياء السيئة في العالم مثل الشرق الأوسط. وقامت إدارة ترمب بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني معه، وتسعى بشكل واضح لتحجيم نظام طهران، ويحض المسؤولين بشكل صريح على إسقاطه. الأسد عوقب مرتين من أجل الحفاظ على النظام الدولي حتى لو كان في أقل درجاته ومن أجل ردع قتلة آخرين يأملون بفعل الشيء نفسه. المفاوضات مع كوريا الشمالية هدفها الأساسي نزع مخالبها النووية وإدخالها في الأسرة الدولية، وأخيراً الحرب الناجحة التي أنهت وجود تنظيم داعش. سياسات واشنطن الصريحة هذه صممها صقور ولا تهدف إلى تحطيم النظام الدولي الليبرالي بل تسعى لتنظيفه والمحافظة عليه، وكل التصريحات الأوروبية الغاضبة والمحذرة من انهيار العالم بعد أيام بسبب انسحاب أميركا من الناتو والتجارة العالمية هي مجرد مبالغات سياسية لا أكثر، أما المجلات بأغلفتها الصادمة فهي فقط للفرجة والمتعة وليس للقراءة الجادة. العالم الليبرالي لن ينهار في الغد أو بعد سنة بشرط وجود قوى ترعاه وتحميه بالأفعال والجيوش القوية وليس الأقوال والخطب البليغة.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
حلم حافظ الأسد يتحقق .. أخيرا !
حلم حافظ الأسد يتحقق .. أخيرا !
بعد حادث الطائرة الروسية، الذي وقع قبل أيام في سوريا، أعلنت روسيا أنها عازمة على تسليم منظومة صواريخ "إس - 300" إلى الجيش السوري خلال أسبوعين. كان يحلم الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بالحصول على منظومة "إس-300" فقد طلب حافظ الأسد من موسكو، في آخر زيارة له قبل انهيار الاتحاد السوفييتي، بتزويد سوريا بالمنظومة الصاروخية "إس-300". ووزار الرئيس السوري الراحل في عام 1987 الاتحاد السوفييتي، وجرت محادثات بينه وبين رئيس الاتحاد السوفييتي ميخائيل غورباتشوف، وطلب حافظ الأسد حينها تزويد سوريا ب"إس-300" ولكن غورباتشوف رفض الطلب حينها، وبعد ذلك في أوائل التسعينات توقفت صادرات موسكو من الأسلحة إلى سوريا وكان السبب الدين الكبير الذي كان يتوجب على سوريا دفعه. وعندما جاء عصر بوتين عادت صادرات الأسلحة الروسية إلى سوريا، وكان يريد تزويد سوريا بـ "إس-300"، عندما حلقت الطائرات الإسرائيلية فوق قصر الرئيس السوري الحالي، بشار الأسد، لكي يمنع طائرات تل أبيب من التحليق مرة أخرى فوق القصر الرئاسي، ولكن تل أبيت استخدمت كل قواها لمنع الصفقة، ولم تتم حينها أيضا. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أبلغ نظيره السوري بشار الأسد، يوم الاثنين، عن خطط تسليم سوريا منظومة صواريخ "إس — 300"، وذلك بعد أسبوع من سقوط الطائرة الروسية فوق مياه البحر المتوسط قبالة السواحل السورية. وقالت الرئاسة السورية، في بيان لها، إن "الرئيس بوتين أبلغ الأسد، خلال اتصال هاتفي، بأن روسيا ستطور منظومات الدفاع الجوي السورية وتسلمها منظومة "إس — 300" الحديثة"، محملا إسرائيل مسؤولية إسقاط الطائرة. وكان وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو قال، في وقت سابق، إنه بأمر من الرئيس فلاديمير بوتين، سيتم تزويد سوريا بمنظومة الدفاع الجوي "إس — 300" خلال أسبوعين، وهي قادرة على اعتراض الأهداف الجوية على مسافة تتجاوز 250 كم. وبمجرد تسليم روسيا لسوريا منظومة الدفاع الجوي "إس-300" يكون بذلك تحقق حلم حافظ الأسد بعد موته.
جمال عبد الناصر مات مرضا أم قتلا ؟
جمال عبد الناصر مات مرضا أم قتلا ؟
قبيل الذكرى 48 لوفاة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، تطرق الصحفي المصري محمد علي إبراهيم إلى أشهر روايتين عن سبب وفاته. ولفت إبراهيم في هذا الصدد إلى أن أولى الروايات القائلة إن عبد الناصر مات مقتولا صدرت عن عاطف أبو بكر، العضو السابق في حركة فتح، وفحواها أن رئيس المجلس الثوري الفلسطيني صبري البنا الشهير باسم "أبو نضال" أهدى بالاتفاق مع الرئيس السوداني حينها جعفر النميري، عبد الناصر مسدسا مسموما أثناء زيارته معرضا يعرض غنائم أخذت من الجيش الإسرائيلي. ورأى الصحفي أن النميري وأبو نضال "كانت تحكمهما مصالح متبادلة، حيث تولى أبو نضال تصفية وتعقب معارضي النميري". أما الرواية الثانية، والتي رجّح الصحفي المصري أنها الأقرب إلى الحقيقة، فتتمثل في شهادة طبيب عبد الناصر الخاص، الصاوي حبيب، الرجل الذي رافقه في لحظاته الأخيرة. هذه الرواية الصادرة عن الدكتور الصاوي والدكتور منصور فايز، أخصائي أمراض الباطنية والقلب، تؤكد أن الزعيم الراحل قد أصيب "بالصدمة القلبية وهى أخطر مضاعفات انسداد الشريان التاجي". ويعرج الصحفي محمد علي إبراهيم على رواية محمد حسنين هيكل التي "زعم" فيها أن "السادات صنع فنجان قهوة مسمما لعبد الناصر في فندق النيل هيلتون وصرف السفرجي محمد داوود". وأعرب الصحفي في هذا السياق عن استغرابه من أن هيكل دفع بـ"5 روايات مختلفة عن وفاة ناصر في 15 يوما بينها 7 اختلافات". ومع كل ذلك، لم يكن الراحل هيكل واثقا من أن عبد الناصر قتل مسموما، بحسب الصحفي عبد الله السناوي الذي قال في كتابه "حياة برقاش.. هيكل بلا حواجز" إنه سأله: هل مات عبد الناصر مسموما؟، فرد قائلا: "ليس عندي يقين، والجزم في مثل هذه الأحوال خطأ فادح، الوثائق تقول إنهم كانوا يريدون الوصول إليه بالسم، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة أنهم نالوا منه فعلا".
ترحيل القس الأمريكي "مغتصب الأطفال" من المغرب
ترحيل القس الأمريكي "مغتصب الأطفال" من المغرب
سلّمت السلطات المغربية قسا كاثوليكيا سابقا متهما بالاعتداء الجنسي على الأطفال إلى سلطات الولايات المتحدة. وكشفت وزارة العدل الأمريكية أن القس الأمريكي، آرثر بيرول البالغ من العمر 80 عاما، تمت مقاضاته أثناء عمله كقس في الجيش لدى قاعدة للقوات الجوية الأمريكية بعد اتهامه باعتداء جنسي على طفل دون سن الثانية عشرة بين عامي 1991 و1992. وأكد ممثل ادعاء أمريكي أنّ لائحة التهم الموجهة إلى القس الكاثوليكي تزعم وجود "خرق عميق للثقة من قبل شخص كان ينظر إليه كمرشد للشباب ويحظى باحترام وسط المجتمع"، مشيرا إلى أن المدعي العام الأمريكي سيسعى إلى تحقيق العدالة للضحايا، على الرغم من مرور كل هذه السنوات التي يريد البعض أن يضعها بينه وبين هذه الجرائم المزعومة. وذكر الإعلام الأمريكي أن السلطات الأمنية المغربية تمكّنت من إلقاء القبض عليه بعد فترة وجيزة من توجيه لائحة الاتهام إليه في العام الماضي وظل محتجزا منذ ذلك الوقت، وفي حال إدانته قد يواجه أقصى عقوبة وهي السجن مدى الحياة. يُذكر أنه وفي عام 1992، فرّ القس بيرول من الولايات المتحدة عقب انكشاف فعلته المشينة، واختفى عن الأنظار حتى ألقت السلطات المغربية القبض عليه العام الماضي، عقب توجيه اتهامات إليه من محكمة نيومكسيكو.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018