الثلاثاء, 25 سبتمبر 2018, 19:54 مساءً
شريط الاخبار
بحث
آخر المبادرات.. آخر الفرص
آخر تحديث:
09/07/2018 [ 10:23 ]
آخر المبادرات.. آخر الفرص
طلال عوكل

ثمة ضرورة وطنية ملحّة تستدعي من الكتّاب والصحافيين، والمثقفين ورجالات المجتمع، والشباب، لأن يكثفوا في هذه الأيام بالذات تدخلاتهم، وآراءهم، ورسائلهم، إلى قيادات المرحلة السياسية والفاعلين في صناعة القرار الفلسطيني. لا ينبغي لهؤلاء أن ييأسوا ولا يحق لهم ذلك، حتى لو أن آلاف الرسائل والنصائح التي تعودوا إرسالها على مدار العقود السابقة، لم تصل إلى مسامع صناع القرار. لا يتعلق الأمر بمبدأ قل كلمتك وامش، أو توخ براءة الذمة، فالذمة الوطنية العامة على المحك، ولا ينفع أن يقول أحدهم في يوم ما: "أما قلت لكم". المسؤولية الوطنية تستدعي تدخل كل صاحب موقف ورأي ونصيحة، فلعل واحدة من كل عشر رسائل تصل إلى صانع القرار، لوضعه أمام مسؤولياته.
نتحدث عن خطورة الأوضاع السياسية التي تمر بها القضية الفلسطينية دون التشكيك في مواقف القيادات الفلسطينية في مواجهة تلك المخاطر، ولكن بعيداً عن المبالغات التي تُصدر أحكاماً قاطعة بأن الفلسطينيين قادرون على إفشال "صفقة القرن"، وإلحاق الهزيمة بالتحالف الأميركي الإسرائيلي في هذه المرحلة.
من غير المرجّح أن تنجح إدارة ترامب في تمرير مخططاتها الصهيونية بموافقة أو رضا أي طرف فلسطيني، لكن الفارق كبير وجوهري بين أن يواجه كل طرف هذه المخططات بمفرده، وبين أن يتوحد الشعب الفلسطيني خلف قيادة واحدة.
مع أن المسألة ليست لعبة، إلاّ أن اللعب السياسي أصبح على المكشوف؛ حيث لم يعد ضرورياً أن تعلن الولايات المتحدة رسمياً "صفقة القرن"، التي باتت مفاصلها وأهدافها أكثر من واضحة.
الصحافة العبرية والأميركية تتحدث علناً عن مفصل قطاع غزة في "صفقة القرن"، بما ينهي التضليل الجاري منذ بعض الوقت بشأن النزعة الإنسانية للتحالف الأميركي الإسرائيلي الذي يلعب على وتر الأزمة الإنسانية التي يعاني منها قطاع غزة. لقد حان الوقت بالنسبة للتحالف الأميركي الإسرائيلي لحصاد الآثام، الذي يتجلّى الآن في محاولة تعميق الانقسام الفلسطيني والقفز عن الشرعية، بل عن كل الأطراف الفلسطينية، في إطار رؤية إقليمية لمعالجة قضية غزة. الحديث الصريح والمكشوف عن أبعاد التدخل والحراك الأميركي تحت عنوان معالجة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، يشكل امتحاناً حقيقياً لوطنية الفاعلين السياسيين الفلسطينيين. لن يخدع أحدٌ الشعب الفلسطيني برفع الشعارات الوطنية، وربما المتطرفة في مواجهة "صفقة القرن"، بينما يكون السلوك العملي مغايراً.
مقياس الوطنية الفلسطينية اليوم، ليس بمقدار ما ترفع من شعارات وتطلق من تصريحات وإنما بمقدار الالتزام بالسعي نحو توفير مقومات وأدوات المجابهة الحقيقية، التي قد لا تبلغ هدف إفشال "صفقة القرن"، ولكنها تختصر الزمن والثمن وتعظم العقبات أمام إمكانية نجاحها.
الموضوع اليوم هو موضوع المصالحة الوطنية، التي تبادر مصر إليها مرة أخرى، وربما تكون أخيرة، في ضوء سرعة وجدية التحرك الأميركي الإسرائيلي. في هذه المرة لن يكون بمقدور أحد أن يلقي بتهمة الضعف أو الفشل الفلسطيني على العرب أو غيرهم؛ ذلك أن الفلسطينيين هم من يتحملون المسؤولية عن تسهيل نجاح بعض مفاصل "صفقة القرن"، والتي تشكل حلقة مفصلية في الإطاحة بحلم الدولة الفلسطينية، ووحدة الجغرافيا والسياسة.
يبدو أن على أطراف الحركة الوطنية الفلسطينية أن تقف بتجرد وموضوعية أمام التجارب والمحاولات الفاشلة، وهي محاولات ومبادرات كثيرة لم تنجح في وقف حالة الانقسام والانهيار.
وعلى الأطراف الفلسطينية، أيضاً، أن تعطي الأولوية للمكاسب الوطنية حتى لو تطلب ذلك تقديم بعض التنازلات والخسائر على طاولة الحوار الوطني.
ويترتب على كل طرف أن يجيب صراحة عن جوهر المشكلة والأسباب التي أدت إلى الفشل، ما إذا كانت في طبيعة الاتفاقيات التي يدعو الكل إلى الالتزام بها، أم أن الخلل في الآليات والأولويات، هذا إذا استبعدنا سوء النوايا، وطغيان الحسابات الخاصة على الحسابات الوطنية العامة.
لن ينجو مركب حمل نوعاً واحداً من المخلوقات، فالحياة تستدعي إنقاذ كل الأحياء، وبمشاركة كل الأحياء، صغر شأنها ودورها أم كبر. 
الفلسطينيون كلهم في سلة واحدة، وأرجلهم في الفلكة، والبناء الشامل والشراكة الكاملة تقتضي مشاركة الكل الفلسطيني، حتى أن الانقسام لم يعد بين "فتح" و"حماس"، بعد أن طال كل مفاصل وتفاصيل حياة الفلسطينيين، ولأن الأمر كذلك فإن مسؤولية توفير العلاج ينبغي أن تكون مسؤولية الجميع.
نتمنى أن يكون مطلب الحوار الوطني الشامل مطلباً فلسطينياً يعكس إدراك الجميع لأهمية تصحيح الأخطاء السابقة. وبالإضافة فإن الخطوات المتدرجة نحو تحقيق المصالحة، دون أن تكون هذه الخطوات مترابطة وضمن رؤية شاملة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، ومرتبطة بآليات ورزنامة زمنية محددة، هذه كلها جرّبت وانتهت إلى فشل يستدعي التغيير.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
حلم حافظ الأسد يتحقق .. أخيرا !
حلم حافظ الأسد يتحقق .. أخيرا !
بعد حادث الطائرة الروسية، الذي وقع قبل أيام في سوريا، أعلنت روسيا أنها عازمة على تسليم منظومة صواريخ "إس - 300" إلى الجيش السوري خلال أسبوعين. كان يحلم الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد بالحصول على منظومة "إس-300" فقد طلب حافظ الأسد من موسكو، في آخر زيارة له قبل انهيار الاتحاد السوفييتي، بتزويد سوريا بالمنظومة الصاروخية "إس-300". ووزار الرئيس السوري الراحل في عام 1987 الاتحاد السوفييتي، وجرت محادثات بينه وبين رئيس الاتحاد السوفييتي ميخائيل غورباتشوف، وطلب حافظ الأسد حينها تزويد سوريا ب"إس-300" ولكن غورباتشوف رفض الطلب حينها، وبعد ذلك في أوائل التسعينات توقفت صادرات موسكو من الأسلحة إلى سوريا وكان السبب الدين الكبير الذي كان يتوجب على سوريا دفعه. وعندما جاء عصر بوتين عادت صادرات الأسلحة الروسية إلى سوريا، وكان يريد تزويد سوريا بـ "إس-300"، عندما حلقت الطائرات الإسرائيلية فوق قصر الرئيس السوري الحالي، بشار الأسد، لكي يمنع طائرات تل أبيب من التحليق مرة أخرى فوق القصر الرئاسي، ولكن تل أبيت استخدمت كل قواها لمنع الصفقة، ولم تتم حينها أيضا. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أبلغ نظيره السوري بشار الأسد، يوم الاثنين، عن خطط تسليم سوريا منظومة صواريخ "إس — 300"، وذلك بعد أسبوع من سقوط الطائرة الروسية فوق مياه البحر المتوسط قبالة السواحل السورية. وقالت الرئاسة السورية، في بيان لها، إن "الرئيس بوتين أبلغ الأسد، خلال اتصال هاتفي، بأن روسيا ستطور منظومات الدفاع الجوي السورية وتسلمها منظومة "إس — 300" الحديثة"، محملا إسرائيل مسؤولية إسقاط الطائرة. وكان وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو قال، في وقت سابق، إنه بأمر من الرئيس فلاديمير بوتين، سيتم تزويد سوريا بمنظومة الدفاع الجوي "إس — 300" خلال أسبوعين، وهي قادرة على اعتراض الأهداف الجوية على مسافة تتجاوز 250 كم. وبمجرد تسليم روسيا لسوريا منظومة الدفاع الجوي "إس-300" يكون بذلك تحقق حلم حافظ الأسد بعد موته.
جمال عبد الناصر مات مرضا أم قتلا ؟
جمال عبد الناصر مات مرضا أم قتلا ؟
قبيل الذكرى 48 لوفاة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، تطرق الصحفي المصري محمد علي إبراهيم إلى أشهر روايتين عن سبب وفاته. ولفت إبراهيم في هذا الصدد إلى أن أولى الروايات القائلة إن عبد الناصر مات مقتولا صدرت عن عاطف أبو بكر، العضو السابق في حركة فتح، وفحواها أن رئيس المجلس الثوري الفلسطيني صبري البنا الشهير باسم "أبو نضال" أهدى بالاتفاق مع الرئيس السوداني حينها جعفر النميري، عبد الناصر مسدسا مسموما أثناء زيارته معرضا يعرض غنائم أخذت من الجيش الإسرائيلي. ورأى الصحفي أن النميري وأبو نضال "كانت تحكمهما مصالح متبادلة، حيث تولى أبو نضال تصفية وتعقب معارضي النميري". أما الرواية الثانية، والتي رجّح الصحفي المصري أنها الأقرب إلى الحقيقة، فتتمثل في شهادة طبيب عبد الناصر الخاص، الصاوي حبيب، الرجل الذي رافقه في لحظاته الأخيرة. هذه الرواية الصادرة عن الدكتور الصاوي والدكتور منصور فايز، أخصائي أمراض الباطنية والقلب، تؤكد أن الزعيم الراحل قد أصيب "بالصدمة القلبية وهى أخطر مضاعفات انسداد الشريان التاجي". ويعرج الصحفي محمد علي إبراهيم على رواية محمد حسنين هيكل التي "زعم" فيها أن "السادات صنع فنجان قهوة مسمما لعبد الناصر في فندق النيل هيلتون وصرف السفرجي محمد داوود". وأعرب الصحفي في هذا السياق عن استغرابه من أن هيكل دفع بـ"5 روايات مختلفة عن وفاة ناصر في 15 يوما بينها 7 اختلافات". ومع كل ذلك، لم يكن الراحل هيكل واثقا من أن عبد الناصر قتل مسموما، بحسب الصحفي عبد الله السناوي الذي قال في كتابه "حياة برقاش.. هيكل بلا حواجز" إنه سأله: هل مات عبد الناصر مسموما؟، فرد قائلا: "ليس عندي يقين، والجزم في مثل هذه الأحوال خطأ فادح، الوثائق تقول إنهم كانوا يريدون الوصول إليه بالسم، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة أنهم نالوا منه فعلا".
ترحيل القس الأمريكي "مغتصب الأطفال" من المغرب
ترحيل القس الأمريكي "مغتصب الأطفال" من المغرب
سلّمت السلطات المغربية قسا كاثوليكيا سابقا متهما بالاعتداء الجنسي على الأطفال إلى سلطات الولايات المتحدة. وكشفت وزارة العدل الأمريكية أن القس الأمريكي، آرثر بيرول البالغ من العمر 80 عاما، تمت مقاضاته أثناء عمله كقس في الجيش لدى قاعدة للقوات الجوية الأمريكية بعد اتهامه باعتداء جنسي على طفل دون سن الثانية عشرة بين عامي 1991 و1992. وأكد ممثل ادعاء أمريكي أنّ لائحة التهم الموجهة إلى القس الكاثوليكي تزعم وجود "خرق عميق للثقة من قبل شخص كان ينظر إليه كمرشد للشباب ويحظى باحترام وسط المجتمع"، مشيرا إلى أن المدعي العام الأمريكي سيسعى إلى تحقيق العدالة للضحايا، على الرغم من مرور كل هذه السنوات التي يريد البعض أن يضعها بينه وبين هذه الجرائم المزعومة. وذكر الإعلام الأمريكي أن السلطات الأمنية المغربية تمكّنت من إلقاء القبض عليه بعد فترة وجيزة من توجيه لائحة الاتهام إليه في العام الماضي وظل محتجزا منذ ذلك الوقت، وفي حال إدانته قد يواجه أقصى عقوبة وهي السجن مدى الحياة. يُذكر أنه وفي عام 1992، فرّ القس بيرول من الولايات المتحدة عقب انكشاف فعلته المشينة، واختفى عن الأنظار حتى ألقت السلطات المغربية القبض عليه العام الماضي، عقب توجيه اتهامات إليه من محكمة نيومكسيكو.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018