الثلاثاء, 21 أغسطس 2018, 10:44 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
لقاء ترمب وكيم... المشهد والمضمون
آخر تحديث:
13/06/2018 [ 15:22 ]
لقاء ترمب وكيم... المشهد والمضمون
عبد الرحمن شلقم

الملايين في مشارق الأرض ومغاربها سافروا بعيونهم وآذانهم بل وقلوبهم، مع الرئسين الأميركي والكوري الشمالي إلى سنغافورة. اللقاء بين الرجلين في حد ذاته مشهد مكثف وفارق ليس سياسياً فقط بل إنساني. الزعيمان اللذان خاطبا بعضهما منذ أيام قليلة بلغة «الأزرار» النووية، تصافحا بحرارة على شاشات التلفزيون.
المشهد.. الرئيس دونالد ترمب عمل في شبابه ممثلاً ومذيعاً، كان نجماً تلفزيونياً له شخصيته وتفرده. وفي حملته الانتخابية الرئاسية استطاع أن يفرض حضوراً فارقاً في مواجهة منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. الرئيس الأميركي الأسبق الجمهوري ذو الكاريزما القوية رونالد ريغان كان أيضاً ممثلاً، استطاع أن يجرف بحضوره الطاغي كل من وقف في وجه سياساته. أقحم الزعيم السوفياتي الأسبق في مباراة مرهقة كان عنوانها «حرب النجوم» لم يستطع غورباتشوف إكمال السباق، سقط وانهار الاتحاد السوفياتي.
منذ دخوله المعترك السياسي، لبس ترمب قفاز الملاكم المهاجم. من برنامجه الانتخابي الذي ارتفع فوق جميع ناطحات السحاب الأميركية، إلى لغة لسانه وجسده التي تهاجم دون تردد.
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، لا يعرف خرائط هوليوود ولا مسالك السياسة الدولية. ورث إقطاعية معزولة عن الدنيا ينخرها الجوع والعقوبات، وإلى جانبها دولة شقيقة تعيش حالة فريدة من الرفاهية والديمقراطية وحكم القانون. المشهد الذي ألفه الشاب الزعيم الأوحد هو دائرة ذاتية بلا منافس أو معارض. ضاقت حوله حلقة العقوبات الدولية وصارت خانقة وازدادت ضيقاً بعد انضمام الصين لتلك العقوبات التي فرضها مجلس الأمن، والصين تكاد تكون الرئة الوحيدة التي تتنفس بها إقطاعية كيم. 
العلاقات الأميركية - الكورية الشمالية حكمها على مدى عقود موروث ثقيل تراكم عبر سخونة من العداء لم تبرد. الحرب الأهلية الكورية لم تنتهِ. هناك اتفاق هدنة بين الشطرين ولكن البلدين بقيا ميداناً ساخناً للحرب الباردة على مدى عقود بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي مع وخزات صينية.
المشهد.. أو الزخم المرئي الصادم هو القوة المجنزرة بالنسبة للرئيس ترمب في معاركه السياسية الداخلية والخارجية مع الحلفاء والخصوم. آخرها موقعة كندا السباعية. كيم جونغ اون، دخل حلبة المشهد وهو يعلم أو أُعلم أن ظهوره مع الرجل الأقوى في العالم سيفتح له أبواباً على رحاب الدنيا سياسياً وأمنياً واقتصادياً. فبعد الانغلاق والعزلة المطلقة يحقق اختراقاً أسطورياً عبر الظهور الحميم مع العدو التاريخي والرجل الصارم المداهم.
مصافحة أمام شاشات العالم وجلسة ساعات معدودة لا تغمد سيف الصراع الذي استمر لعقود. ولكن محفل المشهد قد يصنع كيمياء شخصية بين الزعيمين، ويؤسس لالتزام معنوي أمام الرأي العام العالمي. لقد أعاد تلفزيون كوريا الشمالية مراراً قبل قمة سنغافورة مشهد المصافحة التاريخية بين الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ والرئيس الأميركي الأسبق نيكسون لاستدعاء الدلالات المكثفة المسبقة للمشهد المماثل الجديد.
المضمون.. من البديهي أن ركام سنوات من العداء لا يمكن إزالته بمصافحة أو جلسة قصيرة. السلاح النووي والصواريخ متعددة المدى هي لب الأزمة، لكن الملحقات الأخرى ليست أقل تعقيداً. ماذا سيأخد كل طرف وماذا سيقدم؟ أميركا تعتبر أن إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي هو البداية. كوريا الشمالية أعلنت مسبقاً استعدادها للقيام بهذه الخطوة، مقابل قيام أميركا بإخلاء كوريا الجنوبية من أسلحتها وقواتها وتقديم ضمانات أمنية كاملة ومضمونة وتطبيع العلاقات بين الطرفين. التخلص من المخزون النووي لبيونغ يانغ يكلف المليارات، من سيدفع ذلك؟ ترمب يأخد ولا يعطي، هل سيقوم المجتمع الدولي بتغطية ذلك عبر الأمم المتحدة أم أطراف أخرى مثل اليابان وكوريا الجنوبية؟ 
ماذا ستأخد كوريا الشمالية. رفع العقوبات الأميركية والدولية عنها مطلباً أساسياً وتقديم مساعدات وتسهيلات وتشجيع الاستثمارات الأجنبية لتطوير البنية التحتية ورفع مستوى المعيشة بخلق فرص عمل للآلاف الكوريين الشماليين. هنا العقدة الكبيرة التي ترعب نظام حكم كيم، فتلك الخطوات تعني فتح أبواب البلاد التي أغلقت لعقود أمام تدافع الشركات الأجنبية ومعها حشود من رجال الأعمال والخبراء الذين يخالفون ويختلفون مع كل ما هو قائم في بيونغ يانغ. 
الثقة.. هي الغائب الحاضر في التعامل بين القوى السياسية المتخاصمة. لكنها سلاح السلام الذي تحتاج صناعته إلى تقنية معقدة وزمن طويل يخضع فيه السلوك من كل الأطراف للاختبار.
الأطراف الخارجية لها حساباتها المختلفة. الصين بسياستها البراغماتية الجديدة التي ألغت مصطلح «العدو» من لغتها ساهمت في إعادة إنتاج الشاب كيم جونغ أون بلا شك، وتحرص على قيام كوريا شمالية جديدة توظف قدراتها العلمية والتقنية والبشرية في برامج التطوير والنهوض بالبلاد على غرار التجربة الصينية. فهل يستطيع الشاب كيم أن يكون هو دينغ هسياو بينغ الصيني بعد أن كان هو ذاته ماو تسي تونغ وأباه يونغ وجده سونغ؟ 
الصين هي الحاضر الفاعل الدائم في كامل الكيان الكوري الشمالي منذ البداية إلى اليوم، ولا غد بدونها، الأمن هو المكمن الأساسي لكيمياء الوجود والهوية لنظام الحكم الشمولي المطلق في كوريا الشمالية، والصين تتوفر اليوم على كل الخبرات والقدرات التي تحتاجها كوريا الشمالية. أولها كيفية تحويل الحزب الشيوعي إلى أداة إدارية وأمنية واقتصادية بما لا يهز أساساً النظام. وثانيها أن تتقدم الصين بإمكانياتها المالية جحافل المستثمرين، وتكون لها اليد العليا في إعادة إنتاج النظام والبلاد. ستكون بكين هي القاطرة التي تقود عربة ما بعد المصافحة بين ترمب وكيم. الضمانات الأمنية التي وعد بها ترمب لن يركن إليها الزعيم الكوري الشمالي إذا لم تكن ممهورة بضمان صيني. 
المشهد الذي قدم ضربة مسرحية، يبقى خلفه عدد هائل من المشاهد البعيدة عن وسائل الإعلام، يشترك فيه زخم من الخبراء من الطرفين مع فاعلين إضافيين، ولا شك أن الرئيس الأميركي الذي وجه دعوة لكيم لزيارة واشنطن، سيضع الملف على طاولته في البيت الأبيض ويعمل على تحقيق اختراقات فاعلة مع كوريا الشمالية لأنه بذلك يبعث برسالة إلى الحلفاء والخصوم في الداخل الأميركي والخارج، مضمونها أنه قادر على اختراق جدران المستحيل بما يحقق شعاره الانتخابي وهو أميركا أولاً.. مضافاً إليها وأخيراً.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
تقف ميليشيا حزب الله في موازاة الدولة اللبنانية باستنساخ أجهزتها واختطاف القرار الأمني والسياسي، لكن الفرق أن ممارساتها لا تزال تلتزم بأسلوب العصابات، حيث يجري اختطاف اللبنانيين وإيداعهم في سجون سرية خارج إطار القانون، لتؤكد أزمة "الثنائية الأمنية" التي يعيشها البلد الواقع تحت هيمنة ميليشيات مسلحة. فقد كشف علي مظلوم نجل أحد القيادات المؤسسة لحزب الله، عن إدارة ميليشيات حزب الله لمجموعة من السجون السرية التي يمارس فيها التعذيب وإذلال المعارضين لسياساته من داخل التنظيم أو خارجه. وعلى صفحته بموقع "فيسبوك"، ذكر الشاب نجل حسين مظلوم المعروف حركيا باسم "الحاج ولاء"، أنه سجن لمدة سنة على أيدي ميليشيا الحزب في أحد مراكز الاحتجاز التابعة له. وقال علي مظلوم:" سجنت لدى حزب الله لمدة سنة تقريبا تعرضت خلالها لأبشع أنواع التعذيب والإذلال، حتى أنني بقيت حين أدخلوني السجن لما يزيد عن ٢٤ ساعة مكبلا ملفوفا بغطاء سميك بينما كنت أتعرض للضرب بشكل متواصل". ونشر الشاب صورا لمداخل قال إنها لمراكز احتجاز تقع وسط مناطق سكنية في الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت، قائلا: "الحزب يملك عددا من السجون التي تديرها وحدتا الحماية والأمن الوقائي، وفيها يقوم بسجن بعض المخالفين من المنظمين في صفوفه، أو بعض اللبنانيين والأجانب الذين يقوم باعتقالهم أو خطفهم بتهم مختلفة". سجون وسط الأسواق وكشف نجل القيادي الراحل في حزب الله أماكن سجون الميليشيات التي تقع وسط الأسواق والمناطق السكنية، وهي "السجن المركزي في حارة حريك الواقع خلف مستشفى بهمن، في الملجأ التابع لمؤسسة بيضون لبيع الكراسي، وسجن بئر العبد الواقع في مبنى خلف مركز التعاون الإسلامي مقابل عيادة الدكتور حسن عز الدين، إضافة إلى مركز تحقيق قرب مجمع القائم في الطابق السابع، وسجن في بئر العبد قرب مجمع السيدة زينب، وسجن مجمع المجتبى خلف قناة المنار التليفزيونية التابعة للحزب، الذي يشمل زنازين انفرادية وغير انفرادية تم إزالة بعضها بعد كشفها على خلفية خطف فتاتين من آل شمص وسجنهما هناك". ويتعرض السجناء، بحسب مظلوم، للضرب والتعذيب بشتى الطرق الجسدية والنفسية، ومنها حرمانهم من الطعام لفترات طويلة، كما يمنع عليهم التواصل مع أهلهم عبر الهاتف، لكن قد يسمح بالزيارة مرة كل شهر أو شهرين لمدة لا تتجاوز نصف ساعة. لا سيادة للدولة واعتبر المحلل السياسي اللبناني حارث سليمان أن وجود سجون لحزب الله "أمر منطقي كون الحزب يمثل كيانا موازيا للدولة اللبنانية"، قائلا لـ"سكاي نيوز عربية" إن "الحزب لديه منظومة عقابية، وهي فكرة واقعية من خلال قراءتنا لحوادث سابقة". وأشار سليمان إلى أنه "في حالات كثيرة تكون أجهزة الدولة الأمنية على علم وربما تنسيق مع حزب الله نظرا لهيمنته وقدرته الكبيرة على اختراق أجهزة الدولة"، بحسب سليمان. ورأى المحلل السياسي أن "أي دولة تحترم نفسها، لا يوجد فيها منظومة بوليسية خارج إطار الدولة". و"هذا الأمر جزء من الأزمة التي تعيشها الدولة، التي من المفترض أن يكون لديها سيادة على حدودها وسيادة قانونها داخل أرضها وحقها في احتكار القضاء والأمن والاستخدام المشروع للعنف"، بحسب المحلل السياسي. وبالإضافة إلى امتلاك حزب الله ميليشيا عسكرية تهيمن على القرار الأمني في لبنان، فإن "للحزب أيضا أجهزة موازية تنافس وزارات الخارجية والمالية والعديد من الجهات التي تعد من صميم وظائف الدولة". ويمثل خروج واحد من أبناء قادة الحزب التاريخيين للحديث عن القمع الأمني الذي تمارسه الميليشيا، مؤشرا جديدا على تراجع شعبية الحزب في البيئة الحاضنة له جنوبي العاصمة اللبنانية، خاصة بعد تورطه في النزاع السوري وعودة المئات من أبناء أنصار الحزب في نعوش من سوريا. ويقول سليمان إن صورة الحزب "تتآكل نسبيا" في هذا الوسط، فالناس "متعبون ويحاولون التعبير عن هذا التعب الناتج عن ممارسات الحزب".
"BDS": شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" تعلّق خدماتها في الموانئ التونسية
"BDS": شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" تعلّق خدماتها في الموانئ التونسية
في انتصار جديد لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في تونس، يُعدّ الأول من نوعه في الوطن العربي ضدّ شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" (ZIM)، حيث أرغمت الشركة على تعليق خدماتها إلى ميناء رادس التونسي اضطرارياً، ولأجل غير مسمّى، في أعقاب حملة مقاطعةٍ شعبيةٍ ونقابيةٍ في تونس والوطن العربي رافضة للتطبيع البحري مع دولة الاحتلال. وكانت الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI) قد كشفت أنّ سفينة ترفع العلم التركي تقوم بصفة منتظمة بنقل حاويات قادمة من مدينة حيفا لحساب شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" (ZIM) في اتجاه تونس، وأنّ هذه السفينة المسمّاة "كورنيليوس أ" (Cornelius A) التابعة لشركة الملاحة التركية "أركاس"، هي مكلفة فعلياً من شركة "زيم" الإسرائيلية ضمن اتفاقية شراكة بين الشركتين. بدوره لعب الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT)، والذي يتبنى حركة المقاطعة (BDS)، دوراً حاسماً في التصدي للتطبيع البحري مع إسرائيل، حيث أعلن نيته إغلاق موانئ تونس في حال دخول السفينة المذكورة المياه التونسية، مطالباً الحكومة والسلطات البحرية التونسية بكشف حقيقة هذه السفينة والشركة التي تقف وراءها. كما دعا الاتحاد، مع الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للكشف عن نشاطات هذه الشركة في تونس، والذي امتدّ وفقاً للاتحاد لسنوات وبشكل سرّي، والتحقيق في التفاف وكلاء شركة الملاحة الإسرائيلية (ZIM) على القانون التونسي الذي يجرّم التعامل التجاري مع الشركات الإسرائيلية. وكانت الأجسام النقابية الفلسطينية الرئيسية قد حيّت الموقف المبدئي المناهض للتطبيع الذي عبّر عنه قولاً وفعلاً الاتحاد العام التونسي للشغل وناشدته باستمرار منع رسوّ السفن الإسرائيلية أو التي تعمل لصالح الشركات الإسرائيلية. وانضمت حملات حركة المقاطعة (BDS) في الوطن العربي، من الأردن ومصر والمغرب والخليج العربي، لجهود الحملة التونسية (TACBI) والاتحاد العام التونسي للشغل واللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، في عاصفة إلكترونية تحت عنوان (ZIM_degage#)؛ أيّ لترحل "زيم"، طالبت فيها الحكومة التونسية بالتدخل ومنع السفينة من تفريغ حمولتها في موانئ تونس. كما وانضمت حملة المقاطعة في تركيا (BDS Turkey) للجهود القائمة، حيث طالبت شركة "أركاس" بوقف التعامل مع شركة الملاحة الإسرائيلية (ZIM)، لما يشكله ذلك من تواطؤ في خرق قرار المقاطعة العربية لدولة الاحتلال ومن تلميع لجرائم الاحتلال، لا سيما تلك المتورطة فيها شركة "زيم" بشكل مباشر. فمنذ تأسيسها في العام 1945، ساهمت شركة الملاحة الاسرائيلية "زيم" في نقل المستعمرين من حول العالم إلى فلسطين المحتلة، مساهمةً بشكل مباشر في عملية التهجير القسري الذي تعرض ويتعرض لها الشعب الفلسطيني من قبل الاستعمار-الإحلالي الإسرائيلي، كما تلعب دوراً هاماً في نقل السلاح والعتاد إلى جيش الاحتلال. واضطرت سفينة الشحن التابعة لشركة "آركاس" التركية، والمكلفة لصالح شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم"، لتغيير مسار رحلتها مراراً، وعلى مدى أسبوعين، خوفاً من حملة المقاطعة الشعبية التونسية التي قادها كلّ من الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT) والحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI)، لترسو في نهاية المطاف في ميناء مالطا، يوم الخميس الموافق 16 آب/أغسطس. ووجهة حركة المقاطعة "BDS" التحية لتونس وشعبها الحرّ واتحاداته النقابية الرائدة وقواه الحيّة لمنعهم تدنيس موانئ تونس الشقيقة بسفن الاحتلال وبضائعه، ورفضهم التطبيع البحريّ مع دولة الاحتلال، في تأكيدٍ جديدٍ على الموقف الشعبي التونسي الرافض للتطبيع. في ضوء انتصار الإرادة الشعبية في تونس يقيادة الاتحاد العام التونسي للشغل على التطبيع البحريّ مع إسرائيل، ندعو النقابات العربية لأن تحذو حذوه وتمنع السفن الإسرائيلية أو التي تحمل بضائع إسرائيلية من الرسوّ في الموانئ العربية. وقالت "BDS": إن كان رفض التطبيع مع الاحتلال هو واجبٌ وطني وقومي وأخلاقي في الوطن العربي في كلّ وقت، فهو واجب ملحّ بشكل خاص في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة والنقب والأغوار لحملة مسعورة من التطهير العرقي والنكبة المستمرة، ويتعرض فيه مليونا فلسطيني في غزة لحصار بريّ وجويّ وبحريّ إسرائيلي وحشي منذ 12 عاماً، تمنع فيه بحريةُ الاحتلال القوارب المحملة بالدواء والمساعدات الإنسانية من الوصول إلى شواطئ غزة، ويحرم الاحتلال فيه الصيادين الفلسطينيين من حقهم الطبيعي والقانوني في الصيد قبالة شاطئ غزة أبعد من 3 أميال بحرية، ويتمّ قنص واعتقال الصيادين بشكلٍ يومي. لنحاصر العدو الذي يحاصر غزة! وأضافت: نحتفي بهذا الانتصار الذى تم تحقيقه في تونس، ونؤكد أن حملات المقاطعة في العالم العربى مستمرة في حراكها ضد الخطّ الملاحي الصهيوني (ZIM) ونشاطاته في كلّ قطر عربى. وتزامناً مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية المستمرة، أطلقت (BDS مصر) حملتها الهادفة إلى إنهاء كافة أشكال تواجد خطّ "زيم" في مصر. وفي المغرب أيضاً، ومنذ العدوان الإسرائيلي على غزة في عام 2014، تقود المبادرة المغربية لمقاطعة إسرائيل (BDS المغرب) حراكاً اجتماعياً وسياسياً ضدّ هذا الخطّ، كما ستستمر حملات المقاطعة ضد شركة "زيم" في عدة دول عربية وأجنبية في الفترات القادمة. وأختتمت : عاش النضال النقابي وعاشت الإرادة الشعبية والنقابية الرافضة للتطبيع، ونعم لتوسيع دائرة الدعم الشعبي للقضية ودعم كافة أشكال المقاطعة ومناهضة التطبيع بأشكاله، أينما كان من المحيط إلى الخليج، نصرةً للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل التحرر الوطني والعودة وتقرير المصير.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018