الثلاثاء, 21 أغسطس 2018, 10:43 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
(المساعدات الإنسانية ) ليست مقياسا للمواقف السياسية
آخر تحديث:
13/06/2018 [ 15:20 ]
(المساعدات الإنسانية ) ليست مقياسا للمواقف السياسية
د.إبراهيم أبراش

يس البُعد الجغرافي لوحده ما يُضعف من حضور المملكة المغربية في المشهد الإعلامي عند تناول قضايا ومشاكل الشرق الأوسط ، بل أيضا سياسة حكيمة للمؤسسة الملكية المغربية وللشعب المغربي وللنخب السياسية تقوم على مبدأ وقاعدة العمل بصمت ، سواء في مجال بناء وتطوير الحياة السياسية داخليا دون تبجح مع أن التجربة السياسية الديمقراطية للمغرب تمثل النموذج الأكثر نجاحا في العالم العربي ، أو في مجال تقديم المساعدة للشعب الفلسطيني دون ضجيج أو إثارة إعلامية وبدون التدخل في شؤونهم الداخلية ، وفي هذا السياق يأتي افتتاح المستشفى الميداني المغربي في قطاع غزة .
تدشين مستشفى ميداني مغربي في قطاع غزة أمس الثلاثاء الثاني عشر من يونيو كجزء من قافلة مساعدات مغربية لفلسطين يفتح مجالا للنقاش حول طبيعة وحجم وأهداف (المساعدات) التي يتم تقديمها من الدول العربية والإسلامية للشعب الفلسطيني ، حيث نلاحظ تباين الدول العربية والإسلامية فيما تقدمه من (مساعدات) للشعب الفلسطيني ، ومن خلال رصد موضوعي لهذه المساعدات وأهدافها ونتائجها لمسنا أن لا علاقة طردية بين حجم المساعدات ومردوديتها على صمود الشعب الفلسطيني وصالح قضيته الوطنية ، حيث تخفي المساعدات أحيانا أهدافا أخرى غير مُعلن عنها . 
إن كان المغرب قام بمبادرته الأخيرة بصمت وبدون ضجيج إعلامي ، وقد سبقتها مبادرات كثيرة وسياسات ثابتة في دعم الشعب الفلسطيني ، فإننا نتحفظ في المقابل على التضخيم والبهرجة الإعلامية من بعض الدول وهي تقدم ما تسميها (مساعدات إنسانية) فيما هي تخفي أهدافا أخرى ، كما أن كلمة مساعدات تحمل حمولة استعلائية حيث مَن يقدم المساعدات يقوم بعمل إنساني للطرف الثاني المسكين والمغلوب على أمره (الفلسطينيون) وليس انطلاقا من واجب قومي وأخلاقي على هذه الدول . 
يمكن وصف ما تقدمه الدول الأجنبية أو الأمم المتحدة للفلسطينيين بأنها مساعدات انسانية حتى في هذه الحالة تكمن أهداف أخرى تختلف من دولة لأخرى ، ولكن ونظرا لطبيعة العلاقات التاريخية والقومية والدينية بين الفلسطينيين والدول العربية والإسلامية وخصوصا المحيطة بفلسطين فهناك ما هو أكبر وأعمق من مجرد الدعم لاعتبارات إنسانية ،ذلك أن نكبة الشعب الفلسطيني بضياع فلسطين وقيام دولة الكيان الصهيوني تتحمل الدول العربية مسؤولية كبيرة عنها ، ففلسطين ضاعت بسبب حروب عربية إسرائيلية ، أيضا فإن وجود القدس والمسجد الأقصى ودفاع الشعب الفلسطيني لوحده عنهما يفرض على المسلمين في كل أنحاء العالم تقدير واحترام الشعب الفلسطيني الذي لولا دفاعه عن المقدسات لتم تهويد القدس والمسجد الأقصى منذ فترة طويلة ، ولولا صمود الشعب الفلسطيني وقتاله المتواصل للمشروع الصهيوني منذ مائة عام لكانت إسرائيل تمددت إلى عمق العالم العربي .
وبالعودة للبداية نقول بأن الدول العربية والإسلامية تتباين في حجم مساعداتها والتباين لا يعود فقط للتباين في ثروات هذه الدول حيث تقدم دول الخليج وإيران وتركيا مثلا أموالا أكثر ، بينما الدول العربية والإسلامية الأخرى مساعداتها محدودة بما هو مقرر لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية أو مساعدات عينية بين الفترة والأخرى .
هذا التباين يمكن تفهمه لو كان راجعا للتباين في الثروة والقدرات المالية للدول فقط ، ولكن للأسف فإن سبب التباين يعود لأن بعض الدول توظف ما تسميها مساعدات لخدمة مصالحها وأجندتها الإقليمية ، الأمر الذي يرتد أحيانا سلبا على الفلسطينيين وخصوصا عندما تُقدم المساعدات بشكل موسمي ولطرف فلسطيني محدد على حساب بقية الأطراف أو في إطار المناكفة السياسية مع دول أخرى تعمل على استمالة الفلسطينيين وتوظيف قضيتهم لمصالحها .
نعم ، الشعب الفلسطيني يحتاج إلى من يقف بجانبه وهو يناضل ضد الاحتلال الصهيوني ويدافع عن المقدسات وهو ممتن لمن يقف إلى جانبه وليس بناكر جميل أحد ، ولكن تسييس أو توظيف (المساعدات) لجر الطرف الفلسطيني المتلقي لها للمحور الذي تتموقع فيه أو تقوده الجهة المانحة أثقل كاهل القضية الفلسطينية وعرضها لغضب وانتقادات بل وعقوبات أصحاب المحاور والأجندات الأخرى ، ولنا في العلاقة بين حركة حماس ومحور قطر وإيران وتركيا مثالا حيث يدعم أطراف هذا المحور حركة حماس فيرد محور السعودية والأمارات والبحرين باتهام حماس بأنها حركة إرهابية .
ومن جهة أخرى فإن هذه المساعدات ساعدت على تعميق الانقسام الفلسطيني الداخلي ما بين غزة والضفة وفتح وحماس ، كما أن بعض أوجه المساعدات وتحديدا العسكرية كالتي تقدمها إيران لفصائل المقاومة في غزة تعطي لإسرائيل وواشنطن المبرر لاتهام حركات المقاومة بالإرهاب وأنها توتر الوضع في قطاع غزة استجابة لمطالب إيرانية ، هذا ناهيك عن محاولة ابتزاز الفلسطينيين من خلال المساعدات وخصوصا في قطاع غزة لجرهم للقبول بصفقة القرن ، أو ما يمكن تسميتها معادلة الغذاء وتخفيف الحصار مقابل التعاطي مع صفقة القرن بالقبول الصريح أو الضمني ، بالإضافة إلى أن دولا عربية توظف مساعداتها للفلسطينيين وتضخمها إعلاميا بتساوق مع جهودها للتطبيع مع إسرائيل وبالتالي تصبح هذه المساعدات وكأنها رشوة حتى يسكت الفلسطينيون عما يجري في المنطقة من تحالفات جديدة وتغيير في معادلة الأصدقاء والأعداء وإخراج إسرائيل من معسكر الأعداء . 
في مقابل هذا المشهد الملتبس لما تسمى المساعدات يوجد مشهد آخر لدول عربية تقدم ما تستطيع من مساعدات بصمت ليس الآن فقط بل عبر تاريخ القضية الفلسطينية مثل الكويت والجزائر والمغرب والأردن وغيرها ، وفي هذا السياق يأتي إرسال المغرب لمستشفى ميداني لقطاع غزة ليضاف إلى المستشفيات الميدانية للكويت والجزائر والأردن ، والمغرب في مبادرته الأخيرة إنما يؤكد على نهج متواصل للمغرب وهو دعم القضية الفلسطينية بصمت ودون انتظار ثمن أو مقابل . 
المساعدات الإنسانية من غذاء وكساء وعلاج مهمة ولكنها لوحدها لا تعتبر مقياسا على المواقف السياسية للدول تجاه القضية الفلسطينية ، كما أن مشكلة الشعب الفلسطيني ليست انسانية فقط بل مشكلة شعب يناضل من أجل الحرية والاستقلال ، وإن كانت المشكلة إنسانية من غذاء وكساء وعلاج وعمل فقد كانت إسرائيل توفر كل ذلك للفلسطينيين وهم تحت الاحتلال . 
إن كانت المساعدات المغربية المادية محدودة فإنها أكثر قيمة وفائدة استراتيجيا من مساعدات أكبر حجما تأتي من دول أخرى مشروطة وتذل الفلسطينيين وتثير بينهم الفتنة وتحرف العمل الوطني عن مساره الصحيح ، لأن المساعدات المغربية غير مشروطة ولا ينتظر المغاربة مقابلا من الفلسطينيين ولا تعزز الانقسام ، كما أن المواقف السياسية المشرفة للشعب المغربي تعوض و بالحسابات الاستراتيجية محدودية الدعم المالي .

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
تقف ميليشيا حزب الله في موازاة الدولة اللبنانية باستنساخ أجهزتها واختطاف القرار الأمني والسياسي، لكن الفرق أن ممارساتها لا تزال تلتزم بأسلوب العصابات، حيث يجري اختطاف اللبنانيين وإيداعهم في سجون سرية خارج إطار القانون، لتؤكد أزمة "الثنائية الأمنية" التي يعيشها البلد الواقع تحت هيمنة ميليشيات مسلحة. فقد كشف علي مظلوم نجل أحد القيادات المؤسسة لحزب الله، عن إدارة ميليشيات حزب الله لمجموعة من السجون السرية التي يمارس فيها التعذيب وإذلال المعارضين لسياساته من داخل التنظيم أو خارجه. وعلى صفحته بموقع "فيسبوك"، ذكر الشاب نجل حسين مظلوم المعروف حركيا باسم "الحاج ولاء"، أنه سجن لمدة سنة على أيدي ميليشيا الحزب في أحد مراكز الاحتجاز التابعة له. وقال علي مظلوم:" سجنت لدى حزب الله لمدة سنة تقريبا تعرضت خلالها لأبشع أنواع التعذيب والإذلال، حتى أنني بقيت حين أدخلوني السجن لما يزيد عن ٢٤ ساعة مكبلا ملفوفا بغطاء سميك بينما كنت أتعرض للضرب بشكل متواصل". ونشر الشاب صورا لمداخل قال إنها لمراكز احتجاز تقع وسط مناطق سكنية في الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت، قائلا: "الحزب يملك عددا من السجون التي تديرها وحدتا الحماية والأمن الوقائي، وفيها يقوم بسجن بعض المخالفين من المنظمين في صفوفه، أو بعض اللبنانيين والأجانب الذين يقوم باعتقالهم أو خطفهم بتهم مختلفة". سجون وسط الأسواق وكشف نجل القيادي الراحل في حزب الله أماكن سجون الميليشيات التي تقع وسط الأسواق والمناطق السكنية، وهي "السجن المركزي في حارة حريك الواقع خلف مستشفى بهمن، في الملجأ التابع لمؤسسة بيضون لبيع الكراسي، وسجن بئر العبد الواقع في مبنى خلف مركز التعاون الإسلامي مقابل عيادة الدكتور حسن عز الدين، إضافة إلى مركز تحقيق قرب مجمع القائم في الطابق السابع، وسجن في بئر العبد قرب مجمع السيدة زينب، وسجن مجمع المجتبى خلف قناة المنار التليفزيونية التابعة للحزب، الذي يشمل زنازين انفرادية وغير انفرادية تم إزالة بعضها بعد كشفها على خلفية خطف فتاتين من آل شمص وسجنهما هناك". ويتعرض السجناء، بحسب مظلوم، للضرب والتعذيب بشتى الطرق الجسدية والنفسية، ومنها حرمانهم من الطعام لفترات طويلة، كما يمنع عليهم التواصل مع أهلهم عبر الهاتف، لكن قد يسمح بالزيارة مرة كل شهر أو شهرين لمدة لا تتجاوز نصف ساعة. لا سيادة للدولة واعتبر المحلل السياسي اللبناني حارث سليمان أن وجود سجون لحزب الله "أمر منطقي كون الحزب يمثل كيانا موازيا للدولة اللبنانية"، قائلا لـ"سكاي نيوز عربية" إن "الحزب لديه منظومة عقابية، وهي فكرة واقعية من خلال قراءتنا لحوادث سابقة". وأشار سليمان إلى أنه "في حالات كثيرة تكون أجهزة الدولة الأمنية على علم وربما تنسيق مع حزب الله نظرا لهيمنته وقدرته الكبيرة على اختراق أجهزة الدولة"، بحسب سليمان. ورأى المحلل السياسي أن "أي دولة تحترم نفسها، لا يوجد فيها منظومة بوليسية خارج إطار الدولة". و"هذا الأمر جزء من الأزمة التي تعيشها الدولة، التي من المفترض أن يكون لديها سيادة على حدودها وسيادة قانونها داخل أرضها وحقها في احتكار القضاء والأمن والاستخدام المشروع للعنف"، بحسب المحلل السياسي. وبالإضافة إلى امتلاك حزب الله ميليشيا عسكرية تهيمن على القرار الأمني في لبنان، فإن "للحزب أيضا أجهزة موازية تنافس وزارات الخارجية والمالية والعديد من الجهات التي تعد من صميم وظائف الدولة". ويمثل خروج واحد من أبناء قادة الحزب التاريخيين للحديث عن القمع الأمني الذي تمارسه الميليشيا، مؤشرا جديدا على تراجع شعبية الحزب في البيئة الحاضنة له جنوبي العاصمة اللبنانية، خاصة بعد تورطه في النزاع السوري وعودة المئات من أبناء أنصار الحزب في نعوش من سوريا. ويقول سليمان إن صورة الحزب "تتآكل نسبيا" في هذا الوسط، فالناس "متعبون ويحاولون التعبير عن هذا التعب الناتج عن ممارسات الحزب".
"BDS": شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" تعلّق خدماتها في الموانئ التونسية
"BDS": شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" تعلّق خدماتها في الموانئ التونسية
في انتصار جديد لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في تونس، يُعدّ الأول من نوعه في الوطن العربي ضدّ شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" (ZIM)، حيث أرغمت الشركة على تعليق خدماتها إلى ميناء رادس التونسي اضطرارياً، ولأجل غير مسمّى، في أعقاب حملة مقاطعةٍ شعبيةٍ ونقابيةٍ في تونس والوطن العربي رافضة للتطبيع البحري مع دولة الاحتلال. وكانت الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI) قد كشفت أنّ سفينة ترفع العلم التركي تقوم بصفة منتظمة بنقل حاويات قادمة من مدينة حيفا لحساب شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" (ZIM) في اتجاه تونس، وأنّ هذه السفينة المسمّاة "كورنيليوس أ" (Cornelius A) التابعة لشركة الملاحة التركية "أركاس"، هي مكلفة فعلياً من شركة "زيم" الإسرائيلية ضمن اتفاقية شراكة بين الشركتين. بدوره لعب الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT)، والذي يتبنى حركة المقاطعة (BDS)، دوراً حاسماً في التصدي للتطبيع البحري مع إسرائيل، حيث أعلن نيته إغلاق موانئ تونس في حال دخول السفينة المذكورة المياه التونسية، مطالباً الحكومة والسلطات البحرية التونسية بكشف حقيقة هذه السفينة والشركة التي تقف وراءها. كما دعا الاتحاد، مع الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للكشف عن نشاطات هذه الشركة في تونس، والذي امتدّ وفقاً للاتحاد لسنوات وبشكل سرّي، والتحقيق في التفاف وكلاء شركة الملاحة الإسرائيلية (ZIM) على القانون التونسي الذي يجرّم التعامل التجاري مع الشركات الإسرائيلية. وكانت الأجسام النقابية الفلسطينية الرئيسية قد حيّت الموقف المبدئي المناهض للتطبيع الذي عبّر عنه قولاً وفعلاً الاتحاد العام التونسي للشغل وناشدته باستمرار منع رسوّ السفن الإسرائيلية أو التي تعمل لصالح الشركات الإسرائيلية. وانضمت حملات حركة المقاطعة (BDS) في الوطن العربي، من الأردن ومصر والمغرب والخليج العربي، لجهود الحملة التونسية (TACBI) والاتحاد العام التونسي للشغل واللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، في عاصفة إلكترونية تحت عنوان (ZIM_degage#)؛ أيّ لترحل "زيم"، طالبت فيها الحكومة التونسية بالتدخل ومنع السفينة من تفريغ حمولتها في موانئ تونس. كما وانضمت حملة المقاطعة في تركيا (BDS Turkey) للجهود القائمة، حيث طالبت شركة "أركاس" بوقف التعامل مع شركة الملاحة الإسرائيلية (ZIM)، لما يشكله ذلك من تواطؤ في خرق قرار المقاطعة العربية لدولة الاحتلال ومن تلميع لجرائم الاحتلال، لا سيما تلك المتورطة فيها شركة "زيم" بشكل مباشر. فمنذ تأسيسها في العام 1945، ساهمت شركة الملاحة الاسرائيلية "زيم" في نقل المستعمرين من حول العالم إلى فلسطين المحتلة، مساهمةً بشكل مباشر في عملية التهجير القسري الذي تعرض ويتعرض لها الشعب الفلسطيني من قبل الاستعمار-الإحلالي الإسرائيلي، كما تلعب دوراً هاماً في نقل السلاح والعتاد إلى جيش الاحتلال. واضطرت سفينة الشحن التابعة لشركة "آركاس" التركية، والمكلفة لصالح شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم"، لتغيير مسار رحلتها مراراً، وعلى مدى أسبوعين، خوفاً من حملة المقاطعة الشعبية التونسية التي قادها كلّ من الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT) والحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI)، لترسو في نهاية المطاف في ميناء مالطا، يوم الخميس الموافق 16 آب/أغسطس. ووجهة حركة المقاطعة "BDS" التحية لتونس وشعبها الحرّ واتحاداته النقابية الرائدة وقواه الحيّة لمنعهم تدنيس موانئ تونس الشقيقة بسفن الاحتلال وبضائعه، ورفضهم التطبيع البحريّ مع دولة الاحتلال، في تأكيدٍ جديدٍ على الموقف الشعبي التونسي الرافض للتطبيع. في ضوء انتصار الإرادة الشعبية في تونس يقيادة الاتحاد العام التونسي للشغل على التطبيع البحريّ مع إسرائيل، ندعو النقابات العربية لأن تحذو حذوه وتمنع السفن الإسرائيلية أو التي تحمل بضائع إسرائيلية من الرسوّ في الموانئ العربية. وقالت "BDS": إن كان رفض التطبيع مع الاحتلال هو واجبٌ وطني وقومي وأخلاقي في الوطن العربي في كلّ وقت، فهو واجب ملحّ بشكل خاص في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة والنقب والأغوار لحملة مسعورة من التطهير العرقي والنكبة المستمرة، ويتعرض فيه مليونا فلسطيني في غزة لحصار بريّ وجويّ وبحريّ إسرائيلي وحشي منذ 12 عاماً، تمنع فيه بحريةُ الاحتلال القوارب المحملة بالدواء والمساعدات الإنسانية من الوصول إلى شواطئ غزة، ويحرم الاحتلال فيه الصيادين الفلسطينيين من حقهم الطبيعي والقانوني في الصيد قبالة شاطئ غزة أبعد من 3 أميال بحرية، ويتمّ قنص واعتقال الصيادين بشكلٍ يومي. لنحاصر العدو الذي يحاصر غزة! وأضافت: نحتفي بهذا الانتصار الذى تم تحقيقه في تونس، ونؤكد أن حملات المقاطعة في العالم العربى مستمرة في حراكها ضد الخطّ الملاحي الصهيوني (ZIM) ونشاطاته في كلّ قطر عربى. وتزامناً مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية المستمرة، أطلقت (BDS مصر) حملتها الهادفة إلى إنهاء كافة أشكال تواجد خطّ "زيم" في مصر. وفي المغرب أيضاً، ومنذ العدوان الإسرائيلي على غزة في عام 2014، تقود المبادرة المغربية لمقاطعة إسرائيل (BDS المغرب) حراكاً اجتماعياً وسياسياً ضدّ هذا الخطّ، كما ستستمر حملات المقاطعة ضد شركة "زيم" في عدة دول عربية وأجنبية في الفترات القادمة. وأختتمت : عاش النضال النقابي وعاشت الإرادة الشعبية والنقابية الرافضة للتطبيع، ونعم لتوسيع دائرة الدعم الشعبي للقضية ودعم كافة أشكال المقاطعة ومناهضة التطبيع بأشكاله، أينما كان من المحيط إلى الخليج، نصرةً للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل التحرر الوطني والعودة وتقرير المصير.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018