الثلاثاء, 21 أغسطس 2018, 10:44 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
كبار البرلمان العراقي ينقلبون عليه
آخر تحديث:
12/06/2018 [ 22:03 ]
كبار البرلمان العراقي ينقلبون عليه
عدنان حسين

بخلاف المألوف، من الكبار وليس من الصغار، جاءت هذه المرة الاعتراضات والاحتجاجات والطعون على نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية. والكبار هم القوى المتنفّذة في البرلمان والعملية السياسية برمّتها. هم مجموعة أحزاب وجماعات سياسية شيعية وسنية وكردية اختارتها الولايات المتحدة وبريطانيا، قبل أن تُسقِطا نظام صدام حسين في 2003، لتحكم العراق بزعم أن هذه المجموعة تمثّل المكوّنات الرئيسية للمجتمع العراقي: الشيعة والسنّة والكرد. أما الصغار، فأحزاب وجماعات سياسية كانت قائمة في الأساس أو انبثقت بعد سقوط نظام صدام، وظلّت خارج حساب المكوّنات، وتحدّد دورها بأن تكون مكمّلاً ديكورياً لعملية سياسية وُصِفت بأنها ديمقراطية، ولم تكن كذلك في الواقع.

منذ أول عملية انتخابية في العهد الجديد (مطلع 2006) حدثت خروقات لقانون الانتخابات وقانون المفوضية العليا للانتخابات ولأحكام الدستور، وجرت عمليات تزوير، بشهادة حتى البعض من مسؤولي المفوضية. الكبار كانوا وراء ذلك كلّه، فهم وحدهم مَنْ امتلك السلطة التي مكّنتهم من حيازة النفوذ والمال، فقد توزّعوا فيما بينهم مناصب الدولة العليا ووظائفها المتوسطة والصغيرة وفق نظام المحاصصة الطائفية والقومية، الذي رعى قيام أكبر نظام للفساد الإداري والمالي في المنطقة، وواحد من أكبرها في العالم كله. الاعتراف بهذا لم يقتصر على المنظمات الدولية، كمنظمة الشفافية الدولية، إنّما كبار العملية السياسية أنفسهم أقرّوا المرّة تلو الأخرى باستشراء هذا الفساد في الدولة والمجتمع، وكرّر رؤساء الحكومات العراقية الذين عيّنهم الكبار التعهّد بجعل مكافحة الفساد أولوية في برامج حكوماتهم، وهو ما لم يحصل البتّة.

 

دستورياً وُصفت المفوضية بأنها «مستقلة» مع أكثر من عشر هيئات أخرى لم تتمتّع بالاستقلال أبداً، لأن الكبار كانوا شديدي التمسّك بتقاسم مناصب هذه الهيئات (مجالسها العليا) وسائر وظائفها بالصورة التي جرى تقاسم مناصب الحكومة ووظائفها. ومعظم هذه الهيئات أمسكت بتلابيبها منذ البداية أحزاب بعينها. وفي الغالب كانت عملية تقاسم المناصب والوظائف تجري عبر مجلس النواب الذي هيمن عليه الكبار ووُضِعت الهيئات تحت إشرافه ورقابته، مجردةً من أي شكل من أشكال الاستقلال.

صغار العملية السياسية، الذين نجحوا في إيصال ممثلين عنهم إلى البرلمان أو الذين فشلوا، كان واحداً من مطالبهم الرئيسية احترام استقلالية الهيئات «المستقلة»، خصوصاً مفوضية الانتخابات، بوصفها الهيئة الأهم، لضمان عدم التلاعب بالعملية الانتخابية... هذا المطلب تصدّر أيضاً مطالب الحركات الاحتجاجية المتتابعة التي شهدها العراق منذ فبراير (شباط) 2011، بيد أن الكبار لم يُعيروا ذلك اهتماماً، فرفضوا على الدوام تعديل قانون الانتخابات وقانون المفوضية بما يضمن انتخابات نزيهة وشفافة تديرها مفوضية مستقلة، بل إن ممثلاً لأحد الكبار (حزب شيعي متنفّذ) أعلن ذات مرة أمام وسائل الإعلام أن نظام المحاصصة «وُجِد ليبقى، وأصبح أمراً واقعاً».

قبل انتخابات الشهر الماضي تجدّدت المطالبة بتشكيل مفوضية مستقلة وتعديل قانون الانتخابات، لكنّ الكبار رفضوا هذا مرة أخرى، وشكّلوا المفوضية الحالية بأنفسهم وبنظام المحاصصة ذاته، بل إنهم رفضوا تمثيلاً جزئياً للقضاء في عملية الإشراف على الانتخابات. كما رفض الكبار فكرة تأجيل الانتخابات بعض الوقت ما دامت البلاد قد خرجت للتوّ من حربها ضد «داعش»، التي كانت من عواقبها تدمير كثير من المدن والبلدات ونزوح سكانها إلى مدن ومناطق أخرى داخل العراق وخارجه، ليبقى مئات الآلاف منهم في مخيمات، ولم يتمكّن كثير منهم من تجديد بياناتهم لزوم ممارسة حقهم الانتخابي.

وإذْ جاءت الانتخابات بنتيجة غير مأمولة من جانب الكبار وصادمة لهم، لكنّها متوقعة من خارج أوساطهم، فإنهم استداروا بزاوية 180 درجة ليعملوا على إلغاء نتائج الانتخابات وإطاحة المفوضية. الأربعاء الماضي، اجتمع 170 من أعضاء البرلمان، ومعظمهم من الفاشلين في الانتخابات الأخيرة، ليعدّلوا على عجل قانون الانتخابات بما يقضي بإلغاء النتائج المُعلنة عن طريق النظام الإلكتروني الذي تحمّس له هؤلاء الأعضاء بالذات، وبإعادة العدّ والفرز يدوياً، مع إلغاء النتائج في الخارج وبعض مخيمات النازحين والتصويت الخاص في إقليم كردستان.

وراء هذه العملية الجارية بينما البرلمان في فترة عطلة تشريعية، وهو على وشك انقضاء ولايته، أن القوى المتنفّذة جميعاً تراجع تمثيلها في مجلس النواب الجديد، وبعض رؤوسها الكبيرة لم يجد له مقعداً فيه، وهذا راجع في الأساس إلى فقدان ثقة الناخبين العراقيين بهذه القوى ورؤوسها. هو أمر متوقع، فما كان ممكناً لهذه القوى أن تحافظ على وضعها بينما هي مسؤولة عن كارثة حقيقية شهدها العراق منذ أربع سنوات، وهي احتلال تنظيم داعش الإرهابي ثلث مساحة العراق. وتقريباً لم تبقَ عائلة عراقية لم تتأثر على نحو مأساوي بذلك الحدث سواء خلال عملية الاجتياح أو في الحرب التي دامت نحو ثلاث سنوات للقضاء على التنظيم الإرهابي وطرد عناصره من العراق. وما كان لهذه القوى أن تحظى باحترام العراقيين أيضاً فيما حافظ الفساد الإداري والمالي على مستوياته العالية، وكذا الفقر والبطالة وانهيار نظام الخدمات العامة، وهو ما فجّر من جديد في الأيام الأخيرة موجة احتجاجات في عدة محافظات.

ما حصل في البرلمان العراقي انقلاب دبّره الكبار الذين أطاحتهم الانتخابات الأخيرة. هو انقلاب لم يكتمل فصولاً بعد، فثمة مَنْ رفض واعترض وتقدّم بالشكوى إلى الهيئة القانونية الانتخابية وإلى المحكمة الاتحادية، طاعناً في قانونية ودستورية ما فعله البرلمان.

أيّاً كان مصير الاعتراضات والطعون، ستكون الحصيلة النهائية مزيداً من انهيار ثقة العراقيين بالعملية السياسية. الانتخابات الأخيرة نفسها عكست هذا الانهيار بامتناع نسبة كبيرة من الناخبين (55 في المائة) عن الذهاب إلى مراكز الاقتراع، وبسقوط كثير من الرؤوس الكبيرة في الانتخابات.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
تقف ميليشيا حزب الله في موازاة الدولة اللبنانية باستنساخ أجهزتها واختطاف القرار الأمني والسياسي، لكن الفرق أن ممارساتها لا تزال تلتزم بأسلوب العصابات، حيث يجري اختطاف اللبنانيين وإيداعهم في سجون سرية خارج إطار القانون، لتؤكد أزمة "الثنائية الأمنية" التي يعيشها البلد الواقع تحت هيمنة ميليشيات مسلحة. فقد كشف علي مظلوم نجل أحد القيادات المؤسسة لحزب الله، عن إدارة ميليشيات حزب الله لمجموعة من السجون السرية التي يمارس فيها التعذيب وإذلال المعارضين لسياساته من داخل التنظيم أو خارجه. وعلى صفحته بموقع "فيسبوك"، ذكر الشاب نجل حسين مظلوم المعروف حركيا باسم "الحاج ولاء"، أنه سجن لمدة سنة على أيدي ميليشيا الحزب في أحد مراكز الاحتجاز التابعة له. وقال علي مظلوم:" سجنت لدى حزب الله لمدة سنة تقريبا تعرضت خلالها لأبشع أنواع التعذيب والإذلال، حتى أنني بقيت حين أدخلوني السجن لما يزيد عن ٢٤ ساعة مكبلا ملفوفا بغطاء سميك بينما كنت أتعرض للضرب بشكل متواصل". ونشر الشاب صورا لمداخل قال إنها لمراكز احتجاز تقع وسط مناطق سكنية في الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت، قائلا: "الحزب يملك عددا من السجون التي تديرها وحدتا الحماية والأمن الوقائي، وفيها يقوم بسجن بعض المخالفين من المنظمين في صفوفه، أو بعض اللبنانيين والأجانب الذين يقوم باعتقالهم أو خطفهم بتهم مختلفة". سجون وسط الأسواق وكشف نجل القيادي الراحل في حزب الله أماكن سجون الميليشيات التي تقع وسط الأسواق والمناطق السكنية، وهي "السجن المركزي في حارة حريك الواقع خلف مستشفى بهمن، في الملجأ التابع لمؤسسة بيضون لبيع الكراسي، وسجن بئر العبد الواقع في مبنى خلف مركز التعاون الإسلامي مقابل عيادة الدكتور حسن عز الدين، إضافة إلى مركز تحقيق قرب مجمع القائم في الطابق السابع، وسجن في بئر العبد قرب مجمع السيدة زينب، وسجن مجمع المجتبى خلف قناة المنار التليفزيونية التابعة للحزب، الذي يشمل زنازين انفرادية وغير انفرادية تم إزالة بعضها بعد كشفها على خلفية خطف فتاتين من آل شمص وسجنهما هناك". ويتعرض السجناء، بحسب مظلوم، للضرب والتعذيب بشتى الطرق الجسدية والنفسية، ومنها حرمانهم من الطعام لفترات طويلة، كما يمنع عليهم التواصل مع أهلهم عبر الهاتف، لكن قد يسمح بالزيارة مرة كل شهر أو شهرين لمدة لا تتجاوز نصف ساعة. لا سيادة للدولة واعتبر المحلل السياسي اللبناني حارث سليمان أن وجود سجون لحزب الله "أمر منطقي كون الحزب يمثل كيانا موازيا للدولة اللبنانية"، قائلا لـ"سكاي نيوز عربية" إن "الحزب لديه منظومة عقابية، وهي فكرة واقعية من خلال قراءتنا لحوادث سابقة". وأشار سليمان إلى أنه "في حالات كثيرة تكون أجهزة الدولة الأمنية على علم وربما تنسيق مع حزب الله نظرا لهيمنته وقدرته الكبيرة على اختراق أجهزة الدولة"، بحسب سليمان. ورأى المحلل السياسي أن "أي دولة تحترم نفسها، لا يوجد فيها منظومة بوليسية خارج إطار الدولة". و"هذا الأمر جزء من الأزمة التي تعيشها الدولة، التي من المفترض أن يكون لديها سيادة على حدودها وسيادة قانونها داخل أرضها وحقها في احتكار القضاء والأمن والاستخدام المشروع للعنف"، بحسب المحلل السياسي. وبالإضافة إلى امتلاك حزب الله ميليشيا عسكرية تهيمن على القرار الأمني في لبنان، فإن "للحزب أيضا أجهزة موازية تنافس وزارات الخارجية والمالية والعديد من الجهات التي تعد من صميم وظائف الدولة". ويمثل خروج واحد من أبناء قادة الحزب التاريخيين للحديث عن القمع الأمني الذي تمارسه الميليشيا، مؤشرا جديدا على تراجع شعبية الحزب في البيئة الحاضنة له جنوبي العاصمة اللبنانية، خاصة بعد تورطه في النزاع السوري وعودة المئات من أبناء أنصار الحزب في نعوش من سوريا. ويقول سليمان إن صورة الحزب "تتآكل نسبيا" في هذا الوسط، فالناس "متعبون ويحاولون التعبير عن هذا التعب الناتج عن ممارسات الحزب".
"BDS": شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" تعلّق خدماتها في الموانئ التونسية
"BDS": شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" تعلّق خدماتها في الموانئ التونسية
في انتصار جديد لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في تونس، يُعدّ الأول من نوعه في الوطن العربي ضدّ شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" (ZIM)، حيث أرغمت الشركة على تعليق خدماتها إلى ميناء رادس التونسي اضطرارياً، ولأجل غير مسمّى، في أعقاب حملة مقاطعةٍ شعبيةٍ ونقابيةٍ في تونس والوطن العربي رافضة للتطبيع البحري مع دولة الاحتلال. وكانت الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI) قد كشفت أنّ سفينة ترفع العلم التركي تقوم بصفة منتظمة بنقل حاويات قادمة من مدينة حيفا لحساب شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" (ZIM) في اتجاه تونس، وأنّ هذه السفينة المسمّاة "كورنيليوس أ" (Cornelius A) التابعة لشركة الملاحة التركية "أركاس"، هي مكلفة فعلياً من شركة "زيم" الإسرائيلية ضمن اتفاقية شراكة بين الشركتين. بدوره لعب الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT)، والذي يتبنى حركة المقاطعة (BDS)، دوراً حاسماً في التصدي للتطبيع البحري مع إسرائيل، حيث أعلن نيته إغلاق موانئ تونس في حال دخول السفينة المذكورة المياه التونسية، مطالباً الحكومة والسلطات البحرية التونسية بكشف حقيقة هذه السفينة والشركة التي تقف وراءها. كما دعا الاتحاد، مع الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للكشف عن نشاطات هذه الشركة في تونس، والذي امتدّ وفقاً للاتحاد لسنوات وبشكل سرّي، والتحقيق في التفاف وكلاء شركة الملاحة الإسرائيلية (ZIM) على القانون التونسي الذي يجرّم التعامل التجاري مع الشركات الإسرائيلية. وكانت الأجسام النقابية الفلسطينية الرئيسية قد حيّت الموقف المبدئي المناهض للتطبيع الذي عبّر عنه قولاً وفعلاً الاتحاد العام التونسي للشغل وناشدته باستمرار منع رسوّ السفن الإسرائيلية أو التي تعمل لصالح الشركات الإسرائيلية. وانضمت حملات حركة المقاطعة (BDS) في الوطن العربي، من الأردن ومصر والمغرب والخليج العربي، لجهود الحملة التونسية (TACBI) والاتحاد العام التونسي للشغل واللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، في عاصفة إلكترونية تحت عنوان (ZIM_degage#)؛ أيّ لترحل "زيم"، طالبت فيها الحكومة التونسية بالتدخل ومنع السفينة من تفريغ حمولتها في موانئ تونس. كما وانضمت حملة المقاطعة في تركيا (BDS Turkey) للجهود القائمة، حيث طالبت شركة "أركاس" بوقف التعامل مع شركة الملاحة الإسرائيلية (ZIM)، لما يشكله ذلك من تواطؤ في خرق قرار المقاطعة العربية لدولة الاحتلال ومن تلميع لجرائم الاحتلال، لا سيما تلك المتورطة فيها شركة "زيم" بشكل مباشر. فمنذ تأسيسها في العام 1945، ساهمت شركة الملاحة الاسرائيلية "زيم" في نقل المستعمرين من حول العالم إلى فلسطين المحتلة، مساهمةً بشكل مباشر في عملية التهجير القسري الذي تعرض ويتعرض لها الشعب الفلسطيني من قبل الاستعمار-الإحلالي الإسرائيلي، كما تلعب دوراً هاماً في نقل السلاح والعتاد إلى جيش الاحتلال. واضطرت سفينة الشحن التابعة لشركة "آركاس" التركية، والمكلفة لصالح شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم"، لتغيير مسار رحلتها مراراً، وعلى مدى أسبوعين، خوفاً من حملة المقاطعة الشعبية التونسية التي قادها كلّ من الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT) والحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI)، لترسو في نهاية المطاف في ميناء مالطا، يوم الخميس الموافق 16 آب/أغسطس. ووجهة حركة المقاطعة "BDS" التحية لتونس وشعبها الحرّ واتحاداته النقابية الرائدة وقواه الحيّة لمنعهم تدنيس موانئ تونس الشقيقة بسفن الاحتلال وبضائعه، ورفضهم التطبيع البحريّ مع دولة الاحتلال، في تأكيدٍ جديدٍ على الموقف الشعبي التونسي الرافض للتطبيع. في ضوء انتصار الإرادة الشعبية في تونس يقيادة الاتحاد العام التونسي للشغل على التطبيع البحريّ مع إسرائيل، ندعو النقابات العربية لأن تحذو حذوه وتمنع السفن الإسرائيلية أو التي تحمل بضائع إسرائيلية من الرسوّ في الموانئ العربية. وقالت "BDS": إن كان رفض التطبيع مع الاحتلال هو واجبٌ وطني وقومي وأخلاقي في الوطن العربي في كلّ وقت، فهو واجب ملحّ بشكل خاص في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة والنقب والأغوار لحملة مسعورة من التطهير العرقي والنكبة المستمرة، ويتعرض فيه مليونا فلسطيني في غزة لحصار بريّ وجويّ وبحريّ إسرائيلي وحشي منذ 12 عاماً، تمنع فيه بحريةُ الاحتلال القوارب المحملة بالدواء والمساعدات الإنسانية من الوصول إلى شواطئ غزة، ويحرم الاحتلال فيه الصيادين الفلسطينيين من حقهم الطبيعي والقانوني في الصيد قبالة شاطئ غزة أبعد من 3 أميال بحرية، ويتمّ قنص واعتقال الصيادين بشكلٍ يومي. لنحاصر العدو الذي يحاصر غزة! وأضافت: نحتفي بهذا الانتصار الذى تم تحقيقه في تونس، ونؤكد أن حملات المقاطعة في العالم العربى مستمرة في حراكها ضد الخطّ الملاحي الصهيوني (ZIM) ونشاطاته في كلّ قطر عربى. وتزامناً مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية المستمرة، أطلقت (BDS مصر) حملتها الهادفة إلى إنهاء كافة أشكال تواجد خطّ "زيم" في مصر. وفي المغرب أيضاً، ومنذ العدوان الإسرائيلي على غزة في عام 2014، تقود المبادرة المغربية لمقاطعة إسرائيل (BDS المغرب) حراكاً اجتماعياً وسياسياً ضدّ هذا الخطّ، كما ستستمر حملات المقاطعة ضد شركة "زيم" في عدة دول عربية وأجنبية في الفترات القادمة. وأختتمت : عاش النضال النقابي وعاشت الإرادة الشعبية والنقابية الرافضة للتطبيع، ونعم لتوسيع دائرة الدعم الشعبي للقضية ودعم كافة أشكال المقاطعة ومناهضة التطبيع بأشكاله، أينما كان من المحيط إلى الخليج، نصرةً للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل التحرر الوطني والعودة وتقرير المصير.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018