الثلاثاء, 21 أغسطس 2018, 10:43 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
رجلان من خارج القاموس
آخر تحديث:
12/06/2018 [ 14:07 ]
رجلان من خارج القاموس
غسان شربل

لا بد من الحذر قبل الذهاب بعيداً في إطلاق التسميات. ومن التسرع بالتأكيد مقارنة مشهد الغد بزيارة ريتشارد نيكسون للصين ومصافحته التاريخية مع ماو تسي تونغ التي غيرت المشهد الدولي آنذاك. لا بد من الحذر لأن ذكريات بحر من الدم تجثم على ذاكرة العلاقات بين واشنطن وبيونغ يانغ. فالحرب التي أطلقها في 1950 كيم إيل سونغ، جد الزعيم الحالي وملهمه، تسببت في مقتل ثلاثة ملايين كوري و37 ألف أميركي، فضلاً عن أكثر من مائتي ألف متطوع صيني.
ولا بد من الحذر أيضاً لأن الأمر يتعلق بدونالد ترمب وكيم جونغ أون. رجلان يتشابهان في القدرة على خطف الأضواء وصعوبة التكهن بقراراتهما ثم يختلفان في كل شيء. رجلان من قاموسين مختلفين وعالمين متناقضين وجيلين مختلفين، فحين ولد كيم في 1983 كان ترمب رجلاً في السابعة والثلاثين. طريقان مختلفتان تماماً. خرج ترمب من صناديق الاقتراع وخرج كيم من الحزب الوحيد الحاكم، حزب جده ووالده. ترمب مدمن «تويتر» وكيم مدمن صواريخ. الأول وريث معجزة التقدم الأميركية والثاني وريث معجزة الصمود الكورية.
رجلان يتشابهان في القدرة على إطلاق العواصف. على مدى سنوات، أقلق كيم العالم وهو يطلق ابتسامته مبتهجاً بتفجير نووي أو بإطلاق جيل جديد من الصواريخ، خصوصاً تلك القادرة على بلوغ الأراضي الأميركية. أثار الذعر في الدول المجاورة بمفاجآته التي أتعبت حكوماتها وجنرالاتها وبورصاتها. استفزازاته عمقت عزلة نظامه وصار عبئاً على الدول التي لا تصنف أصلاً في خانة أعدائه. الصين المجاورة تعبت منه واعتبرت الصداقة معه بخطورة من ينقل قنبلة بين يديه.
ترمب خبير هو الآخر في إطلاق العواصف. من ملف المهاجرين غير الشرعيين والجدران إلى اتفاقات المناخ ونقل السفارة إلى القدس، وصولاً إلى مقدمات الحرب التجارية. لغة جديدة تماماً في مخاطبة الأصدقاء والأعداء معاً. ينام العالم على تغريداته ويصحو عليها. أسلوبه أثار خشية داخل حلف شمال الأطلسي. وداخل الاتحاد الأوروبي. وفي قلب نادي الدول السبع، حيث ألقى سلسلة من القنابل قبل وصوله وخلال مشاركته وبعد مغادرته. يتعاطى مع العالم كأنه يحتاج إلى إعادة تأسيس. هاجسه «أميركا أولاً» ويرى نفسه بارعاً في «فن الصفقة» وتحريك المياه الراكدة ولا يحب الرقصات متعددة الأطراف.
صلاحيات الرئيس الأميركي واسعة. مركز القرار في البيت الأبيض. ولا يبدو ترمب شغوفاً بمطابخ القرار والمؤسسات. ويحدث أن يستيقظ مستشاروه على تغريدة صعبة فتمضي المؤسسات نهارها محاولة التوضيح والتصحيح ولملمة التبعات. ثم إنه رئيس لا يقبل بالرجال الفاترين. وعلى عادة الحكام يفضل أصحاب الولاء الكامل وغير المشروط. لكن أميركا ليست كوريا الشمالية. لا يعرف رئيسها عناوين الصحف قبل أن ينام ولا يستطيع تعديلها أو زجر مدبجيها. وهناك الدستور والقضاء والكونغرس ولجان التدقيق والتحقيق.
صلاحيات كيم جونغ أون لا حدود لها. إرادته هي القضاء والقدر. لا تتسع البلاد لرأيين ولا لرجلين. ترقص على لحن العازف الوحيد أو يبتلعها الأعداء. الكرامة الوطنية أهم من الخبز. ويمنع على الجائع أن يتسول أو يتوجع. ووظيفة المستشارين كوظيفة الجنرالات والحزبيين والمواطنين هي امتداح القرار الذي يتخذه رجل لا يخطئ.
جده هو النموذج والمرجع. يحكم البلاد من قبره وإليه ترفع التقارير. تماثيله ترصع أنحاء البلاد ويقدر عددها بخمسة وثلاثين ألفاً. هيبته حاضرة على رغم تواريه. هندس آلة للحكم قادرة على التسلل إلى المخيلات والأحلام. بصورته تبدأ الكتب الدراسية وتنتهي. وتنحني لعبقريته قوانين الفيزياء والكيمياء.
تحول الجد قنبلة مشعة. أعجب به عدد من قادة الجمهوريات التقدمية في الشرق الأوسط. أعجبوا بقدرته على القولبة والتطويع وتلقين تلامذة المدارس أناشيد الحب للقائد وحزبه. تعلموا منه واستوردوا بعض إنجازاته وبينها الصواريخ والاتكاء على ترسانة من الأسلحة الكيماوية، فضلاً عن ارتكاب الحلم النووي.
منذ بداية السنة الحالية، جنح كيم جونغ أون نحو المهادنة. ثمة من يعتقد أن دخوله النادي النووي أعطاه بوليصة تأمين تمكنه من فتح النافذة. وربما اعتقد أن عائدات المصافحة ستفوق بالتأكيد عائدات سياسة الابتزاز النووي. يصعب فهم مبررات سلوكه الحالي. لا يمكن الجزم أن الرجل يعرف الغرب وما يتغير في العالم. صحيح أنه درس في صغره في سويسرا باسم مستعار، وكان يدعي أحياناً أنه ابن السائق الذي يوصله إلى المدرسة. لكن الإقامة سنوات في سويسرا لا تعني بالضرورة معرفة العالم.
سلوك محير لرجل غامض. هل خاف من استمرار العزلة والعقوبات؟ هل تخوف من انفجار بلاده تحت وطأة الجوع والفشل الاقتصادي؟ هل تعلم من التجربة الصينية أنه يمكن الاحتفاظ بضريح ماو من دون الاحتفاظ بوصفاته الاقتصادية الفاشلة؟ هل هو مستعد فعلاً للتنازل عن الوسادة النووية في مقابل تعهد أميركي قاطع بعدم غزو بلاده؟ وهل يستطيع نظامه احتمال تدفق المستثمرين والأفكار والاتصال بالعالم؟
لا يمكن التكهن بما بعد المصافحة بين رجلين يمتلكان قدرة استثنائية على صناعة المفاجآت وإطلاق العواصف. لكن المصافحة غداً في سنغافورة ستكون تاريخية بالتأكيد. وهي في أي حال مفيدة للطرفين. يستطيع ترمب الذي خرج من الاتفاق النووي «السيئ» مع إيران القول إنه ليس داعية حروب ومواجهات. وإنه لا يتردد في المجازفة حين يكون السلام محتملاً أو وارداً. وإنه صافح من تبادل معه حديثاً تهديدات وإهانات وصلت حد التذكير بحجم الزر النووي. ويستطيع كيم القول إنه يملك جرأة مصافحة سيد البيت الأبيض، وأن يكون نزع السلاح النووي موجوداً على المائدة.
رجلان بارعان في اجتذاب الأضواء واحتلال الشاشات. سيتابع العالم المشهد باهتمام. والسؤال ماذا سيقول المرشد الإيراني حين يتابع شريط المصافحة وماذا سيستنتج؟ أغلب الظن أن باراك أوباما لن يكون سعيداً غداً.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
تقف ميليشيا حزب الله في موازاة الدولة اللبنانية باستنساخ أجهزتها واختطاف القرار الأمني والسياسي، لكن الفرق أن ممارساتها لا تزال تلتزم بأسلوب العصابات، حيث يجري اختطاف اللبنانيين وإيداعهم في سجون سرية خارج إطار القانون، لتؤكد أزمة "الثنائية الأمنية" التي يعيشها البلد الواقع تحت هيمنة ميليشيات مسلحة. فقد كشف علي مظلوم نجل أحد القيادات المؤسسة لحزب الله، عن إدارة ميليشيات حزب الله لمجموعة من السجون السرية التي يمارس فيها التعذيب وإذلال المعارضين لسياساته من داخل التنظيم أو خارجه. وعلى صفحته بموقع "فيسبوك"، ذكر الشاب نجل حسين مظلوم المعروف حركيا باسم "الحاج ولاء"، أنه سجن لمدة سنة على أيدي ميليشيا الحزب في أحد مراكز الاحتجاز التابعة له. وقال علي مظلوم:" سجنت لدى حزب الله لمدة سنة تقريبا تعرضت خلالها لأبشع أنواع التعذيب والإذلال، حتى أنني بقيت حين أدخلوني السجن لما يزيد عن ٢٤ ساعة مكبلا ملفوفا بغطاء سميك بينما كنت أتعرض للضرب بشكل متواصل". ونشر الشاب صورا لمداخل قال إنها لمراكز احتجاز تقع وسط مناطق سكنية في الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت، قائلا: "الحزب يملك عددا من السجون التي تديرها وحدتا الحماية والأمن الوقائي، وفيها يقوم بسجن بعض المخالفين من المنظمين في صفوفه، أو بعض اللبنانيين والأجانب الذين يقوم باعتقالهم أو خطفهم بتهم مختلفة". سجون وسط الأسواق وكشف نجل القيادي الراحل في حزب الله أماكن سجون الميليشيات التي تقع وسط الأسواق والمناطق السكنية، وهي "السجن المركزي في حارة حريك الواقع خلف مستشفى بهمن، في الملجأ التابع لمؤسسة بيضون لبيع الكراسي، وسجن بئر العبد الواقع في مبنى خلف مركز التعاون الإسلامي مقابل عيادة الدكتور حسن عز الدين، إضافة إلى مركز تحقيق قرب مجمع القائم في الطابق السابع، وسجن في بئر العبد قرب مجمع السيدة زينب، وسجن مجمع المجتبى خلف قناة المنار التليفزيونية التابعة للحزب، الذي يشمل زنازين انفرادية وغير انفرادية تم إزالة بعضها بعد كشفها على خلفية خطف فتاتين من آل شمص وسجنهما هناك". ويتعرض السجناء، بحسب مظلوم، للضرب والتعذيب بشتى الطرق الجسدية والنفسية، ومنها حرمانهم من الطعام لفترات طويلة، كما يمنع عليهم التواصل مع أهلهم عبر الهاتف، لكن قد يسمح بالزيارة مرة كل شهر أو شهرين لمدة لا تتجاوز نصف ساعة. لا سيادة للدولة واعتبر المحلل السياسي اللبناني حارث سليمان أن وجود سجون لحزب الله "أمر منطقي كون الحزب يمثل كيانا موازيا للدولة اللبنانية"، قائلا لـ"سكاي نيوز عربية" إن "الحزب لديه منظومة عقابية، وهي فكرة واقعية من خلال قراءتنا لحوادث سابقة". وأشار سليمان إلى أنه "في حالات كثيرة تكون أجهزة الدولة الأمنية على علم وربما تنسيق مع حزب الله نظرا لهيمنته وقدرته الكبيرة على اختراق أجهزة الدولة"، بحسب سليمان. ورأى المحلل السياسي أن "أي دولة تحترم نفسها، لا يوجد فيها منظومة بوليسية خارج إطار الدولة". و"هذا الأمر جزء من الأزمة التي تعيشها الدولة، التي من المفترض أن يكون لديها سيادة على حدودها وسيادة قانونها داخل أرضها وحقها في احتكار القضاء والأمن والاستخدام المشروع للعنف"، بحسب المحلل السياسي. وبالإضافة إلى امتلاك حزب الله ميليشيا عسكرية تهيمن على القرار الأمني في لبنان، فإن "للحزب أيضا أجهزة موازية تنافس وزارات الخارجية والمالية والعديد من الجهات التي تعد من صميم وظائف الدولة". ويمثل خروج واحد من أبناء قادة الحزب التاريخيين للحديث عن القمع الأمني الذي تمارسه الميليشيا، مؤشرا جديدا على تراجع شعبية الحزب في البيئة الحاضنة له جنوبي العاصمة اللبنانية، خاصة بعد تورطه في النزاع السوري وعودة المئات من أبناء أنصار الحزب في نعوش من سوريا. ويقول سليمان إن صورة الحزب "تتآكل نسبيا" في هذا الوسط، فالناس "متعبون ويحاولون التعبير عن هذا التعب الناتج عن ممارسات الحزب".
"BDS": شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" تعلّق خدماتها في الموانئ التونسية
"BDS": شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" تعلّق خدماتها في الموانئ التونسية
في انتصار جديد لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في تونس، يُعدّ الأول من نوعه في الوطن العربي ضدّ شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" (ZIM)، حيث أرغمت الشركة على تعليق خدماتها إلى ميناء رادس التونسي اضطرارياً، ولأجل غير مسمّى، في أعقاب حملة مقاطعةٍ شعبيةٍ ونقابيةٍ في تونس والوطن العربي رافضة للتطبيع البحري مع دولة الاحتلال. وكانت الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI) قد كشفت أنّ سفينة ترفع العلم التركي تقوم بصفة منتظمة بنقل حاويات قادمة من مدينة حيفا لحساب شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" (ZIM) في اتجاه تونس، وأنّ هذه السفينة المسمّاة "كورنيليوس أ" (Cornelius A) التابعة لشركة الملاحة التركية "أركاس"، هي مكلفة فعلياً من شركة "زيم" الإسرائيلية ضمن اتفاقية شراكة بين الشركتين. بدوره لعب الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT)، والذي يتبنى حركة المقاطعة (BDS)، دوراً حاسماً في التصدي للتطبيع البحري مع إسرائيل، حيث أعلن نيته إغلاق موانئ تونس في حال دخول السفينة المذكورة المياه التونسية، مطالباً الحكومة والسلطات البحرية التونسية بكشف حقيقة هذه السفينة والشركة التي تقف وراءها. كما دعا الاتحاد، مع الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للكشف عن نشاطات هذه الشركة في تونس، والذي امتدّ وفقاً للاتحاد لسنوات وبشكل سرّي، والتحقيق في التفاف وكلاء شركة الملاحة الإسرائيلية (ZIM) على القانون التونسي الذي يجرّم التعامل التجاري مع الشركات الإسرائيلية. وكانت الأجسام النقابية الفلسطينية الرئيسية قد حيّت الموقف المبدئي المناهض للتطبيع الذي عبّر عنه قولاً وفعلاً الاتحاد العام التونسي للشغل وناشدته باستمرار منع رسوّ السفن الإسرائيلية أو التي تعمل لصالح الشركات الإسرائيلية. وانضمت حملات حركة المقاطعة (BDS) في الوطن العربي، من الأردن ومصر والمغرب والخليج العربي، لجهود الحملة التونسية (TACBI) والاتحاد العام التونسي للشغل واللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، في عاصفة إلكترونية تحت عنوان (ZIM_degage#)؛ أيّ لترحل "زيم"، طالبت فيها الحكومة التونسية بالتدخل ومنع السفينة من تفريغ حمولتها في موانئ تونس. كما وانضمت حملة المقاطعة في تركيا (BDS Turkey) للجهود القائمة، حيث طالبت شركة "أركاس" بوقف التعامل مع شركة الملاحة الإسرائيلية (ZIM)، لما يشكله ذلك من تواطؤ في خرق قرار المقاطعة العربية لدولة الاحتلال ومن تلميع لجرائم الاحتلال، لا سيما تلك المتورطة فيها شركة "زيم" بشكل مباشر. فمنذ تأسيسها في العام 1945، ساهمت شركة الملاحة الاسرائيلية "زيم" في نقل المستعمرين من حول العالم إلى فلسطين المحتلة، مساهمةً بشكل مباشر في عملية التهجير القسري الذي تعرض ويتعرض لها الشعب الفلسطيني من قبل الاستعمار-الإحلالي الإسرائيلي، كما تلعب دوراً هاماً في نقل السلاح والعتاد إلى جيش الاحتلال. واضطرت سفينة الشحن التابعة لشركة "آركاس" التركية، والمكلفة لصالح شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم"، لتغيير مسار رحلتها مراراً، وعلى مدى أسبوعين، خوفاً من حملة المقاطعة الشعبية التونسية التي قادها كلّ من الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT) والحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI)، لترسو في نهاية المطاف في ميناء مالطا، يوم الخميس الموافق 16 آب/أغسطس. ووجهة حركة المقاطعة "BDS" التحية لتونس وشعبها الحرّ واتحاداته النقابية الرائدة وقواه الحيّة لمنعهم تدنيس موانئ تونس الشقيقة بسفن الاحتلال وبضائعه، ورفضهم التطبيع البحريّ مع دولة الاحتلال، في تأكيدٍ جديدٍ على الموقف الشعبي التونسي الرافض للتطبيع. في ضوء انتصار الإرادة الشعبية في تونس يقيادة الاتحاد العام التونسي للشغل على التطبيع البحريّ مع إسرائيل، ندعو النقابات العربية لأن تحذو حذوه وتمنع السفن الإسرائيلية أو التي تحمل بضائع إسرائيلية من الرسوّ في الموانئ العربية. وقالت "BDS": إن كان رفض التطبيع مع الاحتلال هو واجبٌ وطني وقومي وأخلاقي في الوطن العربي في كلّ وقت، فهو واجب ملحّ بشكل خاص في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة والنقب والأغوار لحملة مسعورة من التطهير العرقي والنكبة المستمرة، ويتعرض فيه مليونا فلسطيني في غزة لحصار بريّ وجويّ وبحريّ إسرائيلي وحشي منذ 12 عاماً، تمنع فيه بحريةُ الاحتلال القوارب المحملة بالدواء والمساعدات الإنسانية من الوصول إلى شواطئ غزة، ويحرم الاحتلال فيه الصيادين الفلسطينيين من حقهم الطبيعي والقانوني في الصيد قبالة شاطئ غزة أبعد من 3 أميال بحرية، ويتمّ قنص واعتقال الصيادين بشكلٍ يومي. لنحاصر العدو الذي يحاصر غزة! وأضافت: نحتفي بهذا الانتصار الذى تم تحقيقه في تونس، ونؤكد أن حملات المقاطعة في العالم العربى مستمرة في حراكها ضد الخطّ الملاحي الصهيوني (ZIM) ونشاطاته في كلّ قطر عربى. وتزامناً مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية المستمرة، أطلقت (BDS مصر) حملتها الهادفة إلى إنهاء كافة أشكال تواجد خطّ "زيم" في مصر. وفي المغرب أيضاً، ومنذ العدوان الإسرائيلي على غزة في عام 2014، تقود المبادرة المغربية لمقاطعة إسرائيل (BDS المغرب) حراكاً اجتماعياً وسياسياً ضدّ هذا الخطّ، كما ستستمر حملات المقاطعة ضد شركة "زيم" في عدة دول عربية وأجنبية في الفترات القادمة. وأختتمت : عاش النضال النقابي وعاشت الإرادة الشعبية والنقابية الرافضة للتطبيع، ونعم لتوسيع دائرة الدعم الشعبي للقضية ودعم كافة أشكال المقاطعة ومناهضة التطبيع بأشكاله، أينما كان من المحيط إلى الخليج، نصرةً للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل التحرر الوطني والعودة وتقرير المصير.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018