الاثنين, 20 أغسطس 2018, 03:15 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
خبر "الموت" مختلف في غزة تابع تلك القصص
آخر تحديث:
16/05/2018 [ 15:03 ]
خبر "الموت" مختلف في غزة تابع تلك القصص

دبي-الشروق العربي-وهي في عمر الرابعة عشر، كانت وصال شيخ خليل قد أعدَّت بالفعل خططها لجنازتها.

فقد أخبر مراهقٌ فلسطيني والدتها بأنه بناء على وصيتها فإنها إذا قُتِلَت برصاص القوات الإسرائيلية أثناء الاحتجاجات على حدود غزة، فيجب أن تُدفَن في الموقع الذي لقت حتفها فيه، أو في جوارِ قبرِ جَدِّها.

قالت ريم أبو عرمانة، بعد يومٍ من مقتل ابنتها الصغرى وصال: "اعتَقَدَت أن الموت أفضل من هذه الحياة". وأضافت: "كانت تدعو الله في كلِّ مرةٍ تذهب فيها إلى المظاهرات أن تستشهد".

كانت وصال واحدةً من ضمن 60 شخصاً لقوا مصرعهم في غزة، أمس الأول الإثنين 14 مايو/أيار 2018، إذ أطلق القنَّاصة الإسرائيليون نيرانهم على تجمُّعاتٍ من عشرات الآلاف من الأشخاص عند السياج الخارجي المُحيط بالقطاع المُحاصَر، حسب تقرير لصحيفة The Guardian البريطانية.

وتدفق آلاف الشباب الفلسطينيين نحو السياج، وشاركوا في معركةٍ تتحدى المنطق لإثبات الشجاعة مع الجنود الإسرائيليين المسلحين المصطفين على الجانب الآخر من السياج، حسب وصف صحيفة New York Times الأميركية.

كيف قتلوا الطفل ذا الثمانية أشهر؟

وفقاً لوزارة الصحة في غزة، فقد كان من بين القتلى طفلٌ يبلغ من العمر ثمانية أشهر، قُتِلَ نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع، وكذلك شخصٌ آخر مبتور الساقين كان قد التُقِطَت صورٌ له يقذف الحجارة من على كرسيه المُتحرِّك.

وكان الكثير من القتلى أعضاءً في حركة حماس، وهي الجماعة التي تدير قطاع غزة، والتي قاتلت في ثلاث حروب ضد إسرائيل. وقالت وزارة الصحة في غزة إن 1300 شخص على الأقل قد أُصيبوا بطلقاتٍ حية.

تزامَنَت الجنازات أمس الثلاثاء، 15 مايو/أيار، مع ذكرى النكبة، حين فرَّ أو طُرِدَ 700 ألف شخص من منازلهم في حرب العام 1948، وقت قيام دولة إسرائيل.

ولستة أسابيع، احتشد المتظاهرون في "مسيرة العودة الكبرى"، وهي حركة تُجسِّد الرغبة في العودة إلى منازل الأجداد. وتركَّزَت احتجاجات يوم الإثنين، التي كانت الأكثر دمويةً حتى تاريخه، على الغضب إزاء افتتاح السفارة الأميركية في القدس في اليوم نفسه.

ألهمت المسيرات وصال، التي بلغت الرابعة عشرة من عمرها، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وبدأت تفكر في الشهادة، بحسب قول والدتها.

نتنقَّل من منزل لآخر كل ثلاثة أشهر

الحياة صارت لا تُحتَمَل على أطفالي السبعة، هكذا تقول ريم، والدة وصال؛ إذ تضطر عائلتها للانتقال من منزلٍ إلى آخر كل ثلاثة أو أربعة أشهر، لعجزها عن دفع الإيجار.

وتضيف ريم، وهي مُحاطةٌ بالأصدقاء وأفراد العائلة المُكتَظِّين في غرفةٍ صغيرة تحت سقفٍ من الحديد المُمَوَّج: "ليساعد الله الناس الذين يعيشون هنا".

وعلى مدار عقدٍ من الزمان، أحكمت إسرائيل ومصر قيوداً على حركة البضائع والأفراد إلى قطاع غزة.

هنا معسكرات.. وهناك قريتنا

ويقول أفراد العائلة إنهم من قريةٍ صغيرة لم يسبق لهم أن زاروها من قبل في الأراضي التي تُعرَف الآن بإسرائيل (أراضي 48).

وعاش ثلاثة أجيال مُكتَظِّين في مُخيَّم البريج للاجئين في قطاع غزة، في حيٍّ بالمُخيَّم يُطلِق عليه الأهالي بلوك 4.

قالت ريم إن وصال لم تغادر قطاع غزة قط، مُستدعيةً من ذاكرتها طفلتها التي وصفتها بأنها "مُفعَمة بالبهجة". كتبت وصال أغنيةً لوالدتها لعيد مولدها المقبل، وكانت تغنيها حول المنزل في أيامها الأخيرة.

والكثير من الغزِّيين كانوا غاضبين من قرار الرئيس الأميركي ترمب بنقل السفارة الأميركية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

وحدَّد المتظاهرون أيضاً تاريخ تحركاتهم ليوافق عشية الذكرى السبعين ليوم النكبة، 15 مايو/أيار 1948، حين هُجِّرَ مئات الآلاف من الفلسطينيين من بيوتهم، فيما يُعرَف الآن بدولة إسرائيل.

واندفع الشباب المتظاهرون باتجاه السياج، آملين في العبور من خلاله لأراضيهم المحتلة، وفي الوقت الذي يعيش الغزيون ظروفاً معدومة، وحياة معزولة، في مناطق يشبِّهونها بمعسكرات الاعتقال، منذ أن فرضت إسرائيل الحصار على غزة من 11 عاماً.

شقيقها الأكبر هدَّد بكسر ساقها والأصغر شهد مقتلها وهذا ما قالته والدتها

كان أخو وصال، 21 عاماً، قد حذَّرَها من الذهاب إلى الاحتجاجات، مُهدِّداً إياها -بدعابةٍ- أنه سيكسر ساقها إن حاولت. لكن والدتها قالت إنها كانت مُصمِّمَة على ذلك: "قالت: حتى إن كانت لي ساقٌ واحدة، سأذهب. إن كُسِرَت الساقان، سأزحف".

أما أخوها الأصغر، 11 عاماً، واسمه محمد، فقد كان معها حين قُتِلَت. قال إن متظاهرين أعطوها قاطعَ أسلاكٍ، وأُصيبَت في رأسها قرب السياج.

أراد محمد العودة إلى احتجاجات الثلاثاء، التي كانت أصغر، لكن أمه منعته. وقالت ريم أبو عرمانة عند سؤالها عن خططها للمستقبل: "لم تتغيَّر حياتي. التغيير الوحيد أنني لم يعد لديّ طفلة".

هل خططت حماس حقاً لمذبحة؟

وقال الجيش الإسرائيلي، يوم الإثنين، إن حماس خطَّطَت "لتنفيذ مذبحة في إسرائيل". وبالرغم من هذا، لم ينفذ أي شخصٍ أيَّ شيء، ومنذ بدء الاحتجاجات الأسبوعية، في 30 مارس/آذار، لم يتعرَّض أي إسرائيلي للأذى، فيما عدا جندي إسرائيلي تعرَّض لإصابات طفيفة في حادث غير مُحدَّد.

ومع حلول يوم الثلاثاء على غزة، ظلَّت المحالّ التي تبيع المقرمشات والبطيخ الطازج مفتوحةً، وظلَّ الأطفال يلعبون كرة القدم. وكانت شوارع المنطقة المحاصرة أهدأ من المعتاد. إذ قال أحد السكان: "تشعر أنه وقت الحرب مرة أخرى".

كان الطريق مغلقاً بالخيام الزرقاء. وجلس العشرات من الرجال، من الكبار والصغار، على الكراسي البلاستيكية ينعون وفاة يزن الطوباسي، وهو ضحيةٌ آخر من ضحايا يوم الإثنين. وكان لدى عامل التنظيف البالغ من العمر 23 عاماً ابنٌ لم يتجاوز عمره عامين.

جلس إبراهيم الطوباسي، والد يزن، بين الجيران. وقال بصوتٍ هادئ ومنكسر: "كل العالم يعصر هذه المنطقة الصغيرة المسماة غزة". وكان يتظاهر هو الآخر. وأضاف أنه كان "واجباً وطنياً" على جميع الفلسطينيين أن يواصلوه.

لم يقترب يزن من السياج، لكنه ظلَّ في إحدى الخيام المنصوبة على بعد مئات الأمتار منه من أجل الاعتصام. وأوضح أبوه قائلاً: "وحتى إذا حاول أن يلقي حجارة، فلن تصل إليهم".

الأب يقرر العودة؟

وُضِعَت الأعلام الخضراء التي تنتمي لحركة حماس في الطريق، وكان اسم الطوباسي منقوشاً عليها، إضافةً إلى صورٍ لقبة الصخرة والمسجد الأقصى في القدس، الذي يعتبره المسلمون ثالث الحرمين الشريفين.

دفعت حماس تكاليف الجنازة، وتبرَّعت بأموالٍ إلى أسر الضحايا والجرحى، وهي خطوةٌ تدينها إسرائيل. قال الطوباسي الأب، إن ابنه لم يكن منضماً إلى أيٍّ من الأحزاب السياسية، لكنه أيَّدَ "جميع الفصائل".

ولمَّا تكلَّم سار إليه الناس واحتضنوه، وهمسوا في أذنيه أحياناً بكلمات العزاء. فكان يجيبهم بدوره بتهذيبٍ قائلاً: "شكراً لكم".

وقال الأب، مُتعهِّداً بأن يعود إلى الخط الحدودي مع إسرائيل لمزيد من المظاهرات: "تم التخلي عن القضية الفلسطينية، وها هي عادت إلى الواجهة. سوف أكون في مكان يزن في الغد".

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
تقف ميليشيا حزب الله في موازاة الدولة اللبنانية باستنساخ أجهزتها واختطاف القرار الأمني والسياسي، لكن الفرق أن ممارساتها لا تزال تلتزم بأسلوب العصابات، حيث يجري اختطاف اللبنانيين وإيداعهم في سجون سرية خارج إطار القانون، لتؤكد أزمة "الثنائية الأمنية" التي يعيشها البلد الواقع تحت هيمنة ميليشيات مسلحة. فقد كشف علي مظلوم نجل أحد القيادات المؤسسة لحزب الله، عن إدارة ميليشيات حزب الله لمجموعة من السجون السرية التي يمارس فيها التعذيب وإذلال المعارضين لسياساته من داخل التنظيم أو خارجه. وعلى صفحته بموقع "فيسبوك"، ذكر الشاب نجل حسين مظلوم المعروف حركيا باسم "الحاج ولاء"، أنه سجن لمدة سنة على أيدي ميليشيا الحزب في أحد مراكز الاحتجاز التابعة له. وقال علي مظلوم:" سجنت لدى حزب الله لمدة سنة تقريبا تعرضت خلالها لأبشع أنواع التعذيب والإذلال، حتى أنني بقيت حين أدخلوني السجن لما يزيد عن ٢٤ ساعة مكبلا ملفوفا بغطاء سميك بينما كنت أتعرض للضرب بشكل متواصل". ونشر الشاب صورا لمداخل قال إنها لمراكز احتجاز تقع وسط مناطق سكنية في الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت، قائلا: "الحزب يملك عددا من السجون التي تديرها وحدتا الحماية والأمن الوقائي، وفيها يقوم بسجن بعض المخالفين من المنظمين في صفوفه، أو بعض اللبنانيين والأجانب الذين يقوم باعتقالهم أو خطفهم بتهم مختلفة". سجون وسط الأسواق وكشف نجل القيادي الراحل في حزب الله أماكن سجون الميليشيات التي تقع وسط الأسواق والمناطق السكنية، وهي "السجن المركزي في حارة حريك الواقع خلف مستشفى بهمن، في الملجأ التابع لمؤسسة بيضون لبيع الكراسي، وسجن بئر العبد الواقع في مبنى خلف مركز التعاون الإسلامي مقابل عيادة الدكتور حسن عز الدين، إضافة إلى مركز تحقيق قرب مجمع القائم في الطابق السابع، وسجن في بئر العبد قرب مجمع السيدة زينب، وسجن مجمع المجتبى خلف قناة المنار التليفزيونية التابعة للحزب، الذي يشمل زنازين انفرادية وغير انفرادية تم إزالة بعضها بعد كشفها على خلفية خطف فتاتين من آل شمص وسجنهما هناك". ويتعرض السجناء، بحسب مظلوم، للضرب والتعذيب بشتى الطرق الجسدية والنفسية، ومنها حرمانهم من الطعام لفترات طويلة، كما يمنع عليهم التواصل مع أهلهم عبر الهاتف، لكن قد يسمح بالزيارة مرة كل شهر أو شهرين لمدة لا تتجاوز نصف ساعة. لا سيادة للدولة واعتبر المحلل السياسي اللبناني حارث سليمان أن وجود سجون لحزب الله "أمر منطقي كون الحزب يمثل كيانا موازيا للدولة اللبنانية"، قائلا لـ"سكاي نيوز عربية" إن "الحزب لديه منظومة عقابية، وهي فكرة واقعية من خلال قراءتنا لحوادث سابقة". وأشار سليمان إلى أنه "في حالات كثيرة تكون أجهزة الدولة الأمنية على علم وربما تنسيق مع حزب الله نظرا لهيمنته وقدرته الكبيرة على اختراق أجهزة الدولة"، بحسب سليمان. ورأى المحلل السياسي أن "أي دولة تحترم نفسها، لا يوجد فيها منظومة بوليسية خارج إطار الدولة". و"هذا الأمر جزء من الأزمة التي تعيشها الدولة، التي من المفترض أن يكون لديها سيادة على حدودها وسيادة قانونها داخل أرضها وحقها في احتكار القضاء والأمن والاستخدام المشروع للعنف"، بحسب المحلل السياسي. وبالإضافة إلى امتلاك حزب الله ميليشيا عسكرية تهيمن على القرار الأمني في لبنان، فإن "للحزب أيضا أجهزة موازية تنافس وزارات الخارجية والمالية والعديد من الجهات التي تعد من صميم وظائف الدولة". ويمثل خروج واحد من أبناء قادة الحزب التاريخيين للحديث عن القمع الأمني الذي تمارسه الميليشيا، مؤشرا جديدا على تراجع شعبية الحزب في البيئة الحاضنة له جنوبي العاصمة اللبنانية، خاصة بعد تورطه في النزاع السوري وعودة المئات من أبناء أنصار الحزب في نعوش من سوريا. ويقول سليمان إن صورة الحزب "تتآكل نسبيا" في هذا الوسط، فالناس "متعبون ويحاولون التعبير عن هذا التعب الناتج عن ممارسات الحزب".
"BDS": شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" تعلّق خدماتها في الموانئ التونسية
"BDS": شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" تعلّق خدماتها في الموانئ التونسية
في انتصار جديد لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في تونس، يُعدّ الأول من نوعه في الوطن العربي ضدّ شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" (ZIM)، حيث أرغمت الشركة على تعليق خدماتها إلى ميناء رادس التونسي اضطرارياً، ولأجل غير مسمّى، في أعقاب حملة مقاطعةٍ شعبيةٍ ونقابيةٍ في تونس والوطن العربي رافضة للتطبيع البحري مع دولة الاحتلال. وكانت الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI) قد كشفت أنّ سفينة ترفع العلم التركي تقوم بصفة منتظمة بنقل حاويات قادمة من مدينة حيفا لحساب شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" (ZIM) في اتجاه تونس، وأنّ هذه السفينة المسمّاة "كورنيليوس أ" (Cornelius A) التابعة لشركة الملاحة التركية "أركاس"، هي مكلفة فعلياً من شركة "زيم" الإسرائيلية ضمن اتفاقية شراكة بين الشركتين. بدوره لعب الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT)، والذي يتبنى حركة المقاطعة (BDS)، دوراً حاسماً في التصدي للتطبيع البحري مع إسرائيل، حيث أعلن نيته إغلاق موانئ تونس في حال دخول السفينة المذكورة المياه التونسية، مطالباً الحكومة والسلطات البحرية التونسية بكشف حقيقة هذه السفينة والشركة التي تقف وراءها. كما دعا الاتحاد، مع الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للكشف عن نشاطات هذه الشركة في تونس، والذي امتدّ وفقاً للاتحاد لسنوات وبشكل سرّي، والتحقيق في التفاف وكلاء شركة الملاحة الإسرائيلية (ZIM) على القانون التونسي الذي يجرّم التعامل التجاري مع الشركات الإسرائيلية. وكانت الأجسام النقابية الفلسطينية الرئيسية قد حيّت الموقف المبدئي المناهض للتطبيع الذي عبّر عنه قولاً وفعلاً الاتحاد العام التونسي للشغل وناشدته باستمرار منع رسوّ السفن الإسرائيلية أو التي تعمل لصالح الشركات الإسرائيلية. وانضمت حملات حركة المقاطعة (BDS) في الوطن العربي، من الأردن ومصر والمغرب والخليج العربي، لجهود الحملة التونسية (TACBI) والاتحاد العام التونسي للشغل واللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، في عاصفة إلكترونية تحت عنوان (ZIM_degage#)؛ أيّ لترحل "زيم"، طالبت فيها الحكومة التونسية بالتدخل ومنع السفينة من تفريغ حمولتها في موانئ تونس. كما وانضمت حملة المقاطعة في تركيا (BDS Turkey) للجهود القائمة، حيث طالبت شركة "أركاس" بوقف التعامل مع شركة الملاحة الإسرائيلية (ZIM)، لما يشكله ذلك من تواطؤ في خرق قرار المقاطعة العربية لدولة الاحتلال ومن تلميع لجرائم الاحتلال، لا سيما تلك المتورطة فيها شركة "زيم" بشكل مباشر. فمنذ تأسيسها في العام 1945، ساهمت شركة الملاحة الاسرائيلية "زيم" في نقل المستعمرين من حول العالم إلى فلسطين المحتلة، مساهمةً بشكل مباشر في عملية التهجير القسري الذي تعرض ويتعرض لها الشعب الفلسطيني من قبل الاستعمار-الإحلالي الإسرائيلي، كما تلعب دوراً هاماً في نقل السلاح والعتاد إلى جيش الاحتلال. واضطرت سفينة الشحن التابعة لشركة "آركاس" التركية، والمكلفة لصالح شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم"، لتغيير مسار رحلتها مراراً، وعلى مدى أسبوعين، خوفاً من حملة المقاطعة الشعبية التونسية التي قادها كلّ من الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT) والحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI)، لترسو في نهاية المطاف في ميناء مالطا، يوم الخميس الموافق 16 آب/أغسطس. ووجهة حركة المقاطعة "BDS" التحية لتونس وشعبها الحرّ واتحاداته النقابية الرائدة وقواه الحيّة لمنعهم تدنيس موانئ تونس الشقيقة بسفن الاحتلال وبضائعه، ورفضهم التطبيع البحريّ مع دولة الاحتلال، في تأكيدٍ جديدٍ على الموقف الشعبي التونسي الرافض للتطبيع. في ضوء انتصار الإرادة الشعبية في تونس يقيادة الاتحاد العام التونسي للشغل على التطبيع البحريّ مع إسرائيل، ندعو النقابات العربية لأن تحذو حذوه وتمنع السفن الإسرائيلية أو التي تحمل بضائع إسرائيلية من الرسوّ في الموانئ العربية. وقالت "BDS": إن كان رفض التطبيع مع الاحتلال هو واجبٌ وطني وقومي وأخلاقي في الوطن العربي في كلّ وقت، فهو واجب ملحّ بشكل خاص في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة والنقب والأغوار لحملة مسعورة من التطهير العرقي والنكبة المستمرة، ويتعرض فيه مليونا فلسطيني في غزة لحصار بريّ وجويّ وبحريّ إسرائيلي وحشي منذ 12 عاماً، تمنع فيه بحريةُ الاحتلال القوارب المحملة بالدواء والمساعدات الإنسانية من الوصول إلى شواطئ غزة، ويحرم الاحتلال فيه الصيادين الفلسطينيين من حقهم الطبيعي والقانوني في الصيد قبالة شاطئ غزة أبعد من 3 أميال بحرية، ويتمّ قنص واعتقال الصيادين بشكلٍ يومي. لنحاصر العدو الذي يحاصر غزة! وأضافت: نحتفي بهذا الانتصار الذى تم تحقيقه في تونس، ونؤكد أن حملات المقاطعة في العالم العربى مستمرة في حراكها ضد الخطّ الملاحي الصهيوني (ZIM) ونشاطاته في كلّ قطر عربى. وتزامناً مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية المستمرة، أطلقت (BDS مصر) حملتها الهادفة إلى إنهاء كافة أشكال تواجد خطّ "زيم" في مصر. وفي المغرب أيضاً، ومنذ العدوان الإسرائيلي على غزة في عام 2014، تقود المبادرة المغربية لمقاطعة إسرائيل (BDS المغرب) حراكاً اجتماعياً وسياسياً ضدّ هذا الخطّ، كما ستستمر حملات المقاطعة ضد شركة "زيم" في عدة دول عربية وأجنبية في الفترات القادمة. وأختتمت : عاش النضال النقابي وعاشت الإرادة الشعبية والنقابية الرافضة للتطبيع، ونعم لتوسيع دائرة الدعم الشعبي للقضية ودعم كافة أشكال المقاطعة ومناهضة التطبيع بأشكاله، أينما كان من المحيط إلى الخليج، نصرةً للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل التحرر الوطني والعودة وتقرير المصير.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018