الاثنين, 20 أغسطس 2018, 03:14 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
العقوبات الأمريكية.. أسبوع أسود يحاصر إرهاب إيران
آخر تحديث:
16/05/2018 [ 14:56 ]
العقوبات الأمريكية.. أسبوع أسود يحاصر إرهاب إيران

دبي-الشروق العربي-العين الاخبارية-أسبوع من العقوبات الأمريكية عاشته إيران جراء سياساتها المتخبطة في المنطقة، التي لا تعرف سوى لغة التخريب والتدمير لتنفيذ أجندتها الرامية إلى زعزعة الاستقرار. 

فخلال 7 أيام كان نظام الملالي محاصراً بفعل تحركات أمريكية ضيّقت الخناق على طهران لسحق أنشطتها النووية والإرهابية التي تستهدف إشعال المنطقة.

في التقرير التالي ترصد "العين الإخبارية" العقوبات الأمريكية ضد إيران خلال أسبوع.

الانسحاب من "نووي إيران"

خلال 13 دقيقة تابع فيها العالم خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الثلاثاء قبل الماضي، الذي أعلن فيه انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني.

ترامب أكد على إعادة فرض واشنطن عقوبات اقتصادية على إيران بصورة فورية، ما يعني دخول طهران في نفق مظلم جراء سياساتها الفاشلة.

وكان توقيع الاتفاق النووي بين إيران من جهة وألمانيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا من جهة ثانية، عام 2015.

إلا أن طهران لم تلتزم ببنود الاتفاق الرامية إلى منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، بل تمادت في زعزعة استقرار المنطقة بأنشطتها السلبية في الشرق الأوسط ومؤامراتها التي لا تنتهي.

وفي خطابه، حدد ترامب أسباب انسحابه من الاتفاق النووي الإيراني، والتي يمكن تلخيصها في أن الاتفاق، وفقا لما جاء في خطابه، "مروع لا يحقق السلام".

كما يرى الرئيس الأمريكي أن الاتفاق الذي أبرم في عهد سلفه باراك أوباما لم يتصد لبرنامج الصواريخ البالستية الإيراني وأنشطتها النووية.

ترامب لحظة إعلانه الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني- رويترز

وأشار ترامب إلى قيام النظام الإيراني بتمويل الفوضى في المنطقة، فلا يخفى دوره المقوض للاستقرار في سوريا واليمن، ومؤامراته الداعمة لمليشيا الحوثي الانقلابية وما يسمى "حزب الله" الإرهابي، إذ يستخدمها كأدوات لتنفيذ مخططاته التي لا تعرف سوى لغة التهديد لا حسن الجوار.

كما استنكر ترامب بنود الاتفاق النووي، معتبراً أنها "سمحت لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم، واقتربت من الحصول على القنبلة النووية"، مؤكداً أن طهران "لم تفعل شيئا أخطر من السعي للحصول على أسلحة نووية".

عقاب ترامب لإيران بانسحابه من الاتفاق النووي جاء لأن "النظام الإيراني هو الراعي الأساسي للإرهاب ويصدر الصواريخ ويشعل النزاعات في الشرق الأوسط، ويدعم الإرهابيين والوكلاء والمليشيات مثل حزب الله وطالبان والقاعدة، وخلال السنوات الماضية إيران ووكلاؤها قصفوا وفجروا السفارة الأمريكية والمؤسسات العسكرية وقتلوا المئات من الجنود الأمريكان واختطفوا وسجنوا وعذبوا الجنود الأمريكيين".

ترامب خلال إعلانه الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني- رويترز

ودلل ترامب على حديثه بالقول: "النظام الإيراني قام بتمويل الفوضى والإرهاب من خلال استغلال ثروات شعبه ولا شيء أخطر من سعي النظام الإيراني للحصول على سلاح نووي".

ولم يكتف بذلك، بل وصف الاتفاق بـ"صفقة كارثية منحت هذا النظام، وهو نظام قائم على الإرهاب مليارات الدولارات البعض منها نقدا، ما يحرجني كمواطن أمريكي ويحرج كل المواطنين الأمريكيين"، فضلا عن إشارته إلى أنه "منذ التوقيع على الاتفاقية فإن الميزانية العسكرية الإيرانية نمت بنسبة 40% تقريبا بينما الاقتصاد الإيراني يعاني من صعوبات".

وكشف ترامب أن من بين أسباب انسحابه من الاتفاق هو عدم تقييده لـ"أنشطة إيران التي تزعزع الاستقرار بما فيها دعم الإرهاب".

 

عقاب الحرس الثوري

بعد حوالي 48 ساعة على خطاب ترامب، سلكت واشنطن طريقها نحو تأديب طهران، فقد أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الخميس الماضي، فرض عقوبات على 6 أفراد مرتبطين بفيلق القدس التابع لمليشيا الحرس الثوري الإيراني، و3 كيانات إيرانية أخرى.

الوزارة أوضحت في بيان على موقعها الإلكتروني، أن معاقبة الأفراد الـ6 والكيانات الـ3 جاءت بموجب التشريعات الأمريكية التي تستهدف بشكل خاص الإرهابيين الدوليين المشتبه بهم والنشاط المالي الإيراني.

وكشف القرار هوية الأشخاص الذين تم فرض عقوبات عليهم، وهم مسعود نيكباخت، وكان مسؤولاً في فيلق القدس، وعمل مع مقداد أميني، وهو تاجر عملة ساعده في تحويل الأموال.

مرشد إيران علي خامنئي وعناصر بالحرس الثوري

كما كشف تورط سعيد نجفبور الذي يدير شركة جهان أراس كيش، التي تعتبر واجهة لمليشيا فيلق القدس، ومحمد حسن خوداي وهو أيضاً مسؤول في شركة جهان أراس كيش، فقد كان شريكاً لمحمد رضا خدمتي، تاجر العملة. وعمل الاثنان على تأسيس شركات تكون واجهة لأنشطة مليشيا فيلق القدس.

وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن من بين الأشخاص المفروض عقوبات عليهم، محمد رضا خدمتي، ومقداد أميني، وفؤاد صالحي؛ وهم متورطون في تقديم المساعدة وتوفير الدعم المالي والتقني لفيلق القدس.

أما الكيانات فكانت راشد للصرافة، وجهان أراس كيش، ومحمد رضا خدمتي وشركاؤه.

بدوره، شدد وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين على أن الولايات المتحدة ستفرض بعض العقوبات الجديدة لـ"معاقبة" طهران على نشاطها في المنطقة.

وذكر أن الإجراءات ستتخذ خلال الفترة ما بين 90 و180 يوما.

تحالف دولي ضد إيران

مساء أمس الثلاثاء، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن ستعمل على تأسيس تحالف دولي ضد إيران.

الخطوة تبناها وزير الخارجية الأمريكي الجديد مايك بومبيو المعروف بمواقفه الرافضة لسياسات النظام الإيراني.

مايك بومبيو- أرشيفية

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، في مؤتمر صحفي إن "بومبيو سيعلن استراتيجية واشنطن بشأن إيران الإثنين المقبل".

وكشفت أنه "تمت استضافة سفراء بعض الدول في واشنطن لبحث الملف الإيراني".

وكان الملف النووي الإيراني تصدر مباحثات بومبيو مع نظرائه في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، الإثنين. الماضي.

وأشارت المتحدثة الأمريكية في تصريحات سابقة إلى أنه بعد أسبوع من انسحاب ترامب من اتفاق إيران النووي، فقد أكد أن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين لديهم مصلحة قوية في منع إيران من تطوير سلاح نووي، والتصدي لأنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

عقاب محافظ البنك المركزي الإيراني

في نفس اليوم الذي تم فيه الكشف عن التحالف الدولي الذي يتبناه بومبيو ضد إيران، قررت الولايات المتحدة خنق الاقتصاد الإيراني نتيجة سياسات طهران الفاشلة.

وعاقبت الولايات المتحدة الأمريكية، الثلاثاء، محافظ البنك المركزي الإيراني، و3 أفراد آخرين وبنك مقره العراق، بموجب برامج تستهدف داعمي الإرهاب العالمي.

وزارة الخزانة الأمريكية كشفت في بيان على موقعها الإلكتروني، أنها فرضت عقوبات على محافظ البنك المركزي الإيراني ولي الله سيف، وبنك (البلاد) الإسلامي ومقره العراق، ومحمد قصير، المسؤول بمليشيا حزب الله، بالإضافة إلى آخرين.

وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين

وأضافت أن العقوبات المفروضة على مسؤولي المركزي الإيراني وبنك (البلاد) تنبع من الاشتباه في تحويلهم ملايين الدولارات نيابة عن مليشيا الحرس الثوري لمليشيا حزب الله اللبناني.

وأوضح البيان أن العقوبات جزء من "الحملة القوية" لإدارة ترامب ضد مليشيا الحرس الثوري ووكلائه، وفي إطار الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي الإيراني.

ومطلع العام الجاري، فرضت واشنطن عقوبات على 14 فرداً وكياناً إيرانياً، بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان ودعم برامج الأسلحة في إيران بما يشمل رئيس السلطة القضائية آية الله صادق لاريجاني.

وحينها، قالت وزارة الخزانة الأمريكية إن لاريجاني، وهو حليف مقرب من مرشد إيران علي خامنئي، "مسؤول عن إصدار أوامر بسلسلة من انتهاكات حقوق الإنسان بحق أفراد في إيران من المواطنين أو المقيمين، كما أنه مسؤول عن التحكم فيها أو توجيهها".

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
تقف ميليشيا حزب الله في موازاة الدولة اللبنانية باستنساخ أجهزتها واختطاف القرار الأمني والسياسي، لكن الفرق أن ممارساتها لا تزال تلتزم بأسلوب العصابات، حيث يجري اختطاف اللبنانيين وإيداعهم في سجون سرية خارج إطار القانون، لتؤكد أزمة "الثنائية الأمنية" التي يعيشها البلد الواقع تحت هيمنة ميليشيات مسلحة. فقد كشف علي مظلوم نجل أحد القيادات المؤسسة لحزب الله، عن إدارة ميليشيات حزب الله لمجموعة من السجون السرية التي يمارس فيها التعذيب وإذلال المعارضين لسياساته من داخل التنظيم أو خارجه. وعلى صفحته بموقع "فيسبوك"، ذكر الشاب نجل حسين مظلوم المعروف حركيا باسم "الحاج ولاء"، أنه سجن لمدة سنة على أيدي ميليشيا الحزب في أحد مراكز الاحتجاز التابعة له. وقال علي مظلوم:" سجنت لدى حزب الله لمدة سنة تقريبا تعرضت خلالها لأبشع أنواع التعذيب والإذلال، حتى أنني بقيت حين أدخلوني السجن لما يزيد عن ٢٤ ساعة مكبلا ملفوفا بغطاء سميك بينما كنت أتعرض للضرب بشكل متواصل". ونشر الشاب صورا لمداخل قال إنها لمراكز احتجاز تقع وسط مناطق سكنية في الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت، قائلا: "الحزب يملك عددا من السجون التي تديرها وحدتا الحماية والأمن الوقائي، وفيها يقوم بسجن بعض المخالفين من المنظمين في صفوفه، أو بعض اللبنانيين والأجانب الذين يقوم باعتقالهم أو خطفهم بتهم مختلفة". سجون وسط الأسواق وكشف نجل القيادي الراحل في حزب الله أماكن سجون الميليشيات التي تقع وسط الأسواق والمناطق السكنية، وهي "السجن المركزي في حارة حريك الواقع خلف مستشفى بهمن، في الملجأ التابع لمؤسسة بيضون لبيع الكراسي، وسجن بئر العبد الواقع في مبنى خلف مركز التعاون الإسلامي مقابل عيادة الدكتور حسن عز الدين، إضافة إلى مركز تحقيق قرب مجمع القائم في الطابق السابع، وسجن في بئر العبد قرب مجمع السيدة زينب، وسجن مجمع المجتبى خلف قناة المنار التليفزيونية التابعة للحزب، الذي يشمل زنازين انفرادية وغير انفرادية تم إزالة بعضها بعد كشفها على خلفية خطف فتاتين من آل شمص وسجنهما هناك". ويتعرض السجناء، بحسب مظلوم، للضرب والتعذيب بشتى الطرق الجسدية والنفسية، ومنها حرمانهم من الطعام لفترات طويلة، كما يمنع عليهم التواصل مع أهلهم عبر الهاتف، لكن قد يسمح بالزيارة مرة كل شهر أو شهرين لمدة لا تتجاوز نصف ساعة. لا سيادة للدولة واعتبر المحلل السياسي اللبناني حارث سليمان أن وجود سجون لحزب الله "أمر منطقي كون الحزب يمثل كيانا موازيا للدولة اللبنانية"، قائلا لـ"سكاي نيوز عربية" إن "الحزب لديه منظومة عقابية، وهي فكرة واقعية من خلال قراءتنا لحوادث سابقة". وأشار سليمان إلى أنه "في حالات كثيرة تكون أجهزة الدولة الأمنية على علم وربما تنسيق مع حزب الله نظرا لهيمنته وقدرته الكبيرة على اختراق أجهزة الدولة"، بحسب سليمان. ورأى المحلل السياسي أن "أي دولة تحترم نفسها، لا يوجد فيها منظومة بوليسية خارج إطار الدولة". و"هذا الأمر جزء من الأزمة التي تعيشها الدولة، التي من المفترض أن يكون لديها سيادة على حدودها وسيادة قانونها داخل أرضها وحقها في احتكار القضاء والأمن والاستخدام المشروع للعنف"، بحسب المحلل السياسي. وبالإضافة إلى امتلاك حزب الله ميليشيا عسكرية تهيمن على القرار الأمني في لبنان، فإن "للحزب أيضا أجهزة موازية تنافس وزارات الخارجية والمالية والعديد من الجهات التي تعد من صميم وظائف الدولة". ويمثل خروج واحد من أبناء قادة الحزب التاريخيين للحديث عن القمع الأمني الذي تمارسه الميليشيا، مؤشرا جديدا على تراجع شعبية الحزب في البيئة الحاضنة له جنوبي العاصمة اللبنانية، خاصة بعد تورطه في النزاع السوري وعودة المئات من أبناء أنصار الحزب في نعوش من سوريا. ويقول سليمان إن صورة الحزب "تتآكل نسبيا" في هذا الوسط، فالناس "متعبون ويحاولون التعبير عن هذا التعب الناتج عن ممارسات الحزب".
"BDS": شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" تعلّق خدماتها في الموانئ التونسية
"BDS": شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" تعلّق خدماتها في الموانئ التونسية
في انتصار جديد لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في تونس، يُعدّ الأول من نوعه في الوطن العربي ضدّ شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" (ZIM)، حيث أرغمت الشركة على تعليق خدماتها إلى ميناء رادس التونسي اضطرارياً، ولأجل غير مسمّى، في أعقاب حملة مقاطعةٍ شعبيةٍ ونقابيةٍ في تونس والوطن العربي رافضة للتطبيع البحري مع دولة الاحتلال. وكانت الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI) قد كشفت أنّ سفينة ترفع العلم التركي تقوم بصفة منتظمة بنقل حاويات قادمة من مدينة حيفا لحساب شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" (ZIM) في اتجاه تونس، وأنّ هذه السفينة المسمّاة "كورنيليوس أ" (Cornelius A) التابعة لشركة الملاحة التركية "أركاس"، هي مكلفة فعلياً من شركة "زيم" الإسرائيلية ضمن اتفاقية شراكة بين الشركتين. بدوره لعب الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT)، والذي يتبنى حركة المقاطعة (BDS)، دوراً حاسماً في التصدي للتطبيع البحري مع إسرائيل، حيث أعلن نيته إغلاق موانئ تونس في حال دخول السفينة المذكورة المياه التونسية، مطالباً الحكومة والسلطات البحرية التونسية بكشف حقيقة هذه السفينة والشركة التي تقف وراءها. كما دعا الاتحاد، مع الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للكشف عن نشاطات هذه الشركة في تونس، والذي امتدّ وفقاً للاتحاد لسنوات وبشكل سرّي، والتحقيق في التفاف وكلاء شركة الملاحة الإسرائيلية (ZIM) على القانون التونسي الذي يجرّم التعامل التجاري مع الشركات الإسرائيلية. وكانت الأجسام النقابية الفلسطينية الرئيسية قد حيّت الموقف المبدئي المناهض للتطبيع الذي عبّر عنه قولاً وفعلاً الاتحاد العام التونسي للشغل وناشدته باستمرار منع رسوّ السفن الإسرائيلية أو التي تعمل لصالح الشركات الإسرائيلية. وانضمت حملات حركة المقاطعة (BDS) في الوطن العربي، من الأردن ومصر والمغرب والخليج العربي، لجهود الحملة التونسية (TACBI) والاتحاد العام التونسي للشغل واللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، في عاصفة إلكترونية تحت عنوان (ZIM_degage#)؛ أيّ لترحل "زيم"، طالبت فيها الحكومة التونسية بالتدخل ومنع السفينة من تفريغ حمولتها في موانئ تونس. كما وانضمت حملة المقاطعة في تركيا (BDS Turkey) للجهود القائمة، حيث طالبت شركة "أركاس" بوقف التعامل مع شركة الملاحة الإسرائيلية (ZIM)، لما يشكله ذلك من تواطؤ في خرق قرار المقاطعة العربية لدولة الاحتلال ومن تلميع لجرائم الاحتلال، لا سيما تلك المتورطة فيها شركة "زيم" بشكل مباشر. فمنذ تأسيسها في العام 1945، ساهمت شركة الملاحة الاسرائيلية "زيم" في نقل المستعمرين من حول العالم إلى فلسطين المحتلة، مساهمةً بشكل مباشر في عملية التهجير القسري الذي تعرض ويتعرض لها الشعب الفلسطيني من قبل الاستعمار-الإحلالي الإسرائيلي، كما تلعب دوراً هاماً في نقل السلاح والعتاد إلى جيش الاحتلال. واضطرت سفينة الشحن التابعة لشركة "آركاس" التركية، والمكلفة لصالح شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم"، لتغيير مسار رحلتها مراراً، وعلى مدى أسبوعين، خوفاً من حملة المقاطعة الشعبية التونسية التي قادها كلّ من الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT) والحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI)، لترسو في نهاية المطاف في ميناء مالطا، يوم الخميس الموافق 16 آب/أغسطس. ووجهة حركة المقاطعة "BDS" التحية لتونس وشعبها الحرّ واتحاداته النقابية الرائدة وقواه الحيّة لمنعهم تدنيس موانئ تونس الشقيقة بسفن الاحتلال وبضائعه، ورفضهم التطبيع البحريّ مع دولة الاحتلال، في تأكيدٍ جديدٍ على الموقف الشعبي التونسي الرافض للتطبيع. في ضوء انتصار الإرادة الشعبية في تونس يقيادة الاتحاد العام التونسي للشغل على التطبيع البحريّ مع إسرائيل، ندعو النقابات العربية لأن تحذو حذوه وتمنع السفن الإسرائيلية أو التي تحمل بضائع إسرائيلية من الرسوّ في الموانئ العربية. وقالت "BDS": إن كان رفض التطبيع مع الاحتلال هو واجبٌ وطني وقومي وأخلاقي في الوطن العربي في كلّ وقت، فهو واجب ملحّ بشكل خاص في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة والنقب والأغوار لحملة مسعورة من التطهير العرقي والنكبة المستمرة، ويتعرض فيه مليونا فلسطيني في غزة لحصار بريّ وجويّ وبحريّ إسرائيلي وحشي منذ 12 عاماً، تمنع فيه بحريةُ الاحتلال القوارب المحملة بالدواء والمساعدات الإنسانية من الوصول إلى شواطئ غزة، ويحرم الاحتلال فيه الصيادين الفلسطينيين من حقهم الطبيعي والقانوني في الصيد قبالة شاطئ غزة أبعد من 3 أميال بحرية، ويتمّ قنص واعتقال الصيادين بشكلٍ يومي. لنحاصر العدو الذي يحاصر غزة! وأضافت: نحتفي بهذا الانتصار الذى تم تحقيقه في تونس، ونؤكد أن حملات المقاطعة في العالم العربى مستمرة في حراكها ضد الخطّ الملاحي الصهيوني (ZIM) ونشاطاته في كلّ قطر عربى. وتزامناً مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية المستمرة، أطلقت (BDS مصر) حملتها الهادفة إلى إنهاء كافة أشكال تواجد خطّ "زيم" في مصر. وفي المغرب أيضاً، ومنذ العدوان الإسرائيلي على غزة في عام 2014، تقود المبادرة المغربية لمقاطعة إسرائيل (BDS المغرب) حراكاً اجتماعياً وسياسياً ضدّ هذا الخطّ، كما ستستمر حملات المقاطعة ضد شركة "زيم" في عدة دول عربية وأجنبية في الفترات القادمة. وأختتمت : عاش النضال النقابي وعاشت الإرادة الشعبية والنقابية الرافضة للتطبيع، ونعم لتوسيع دائرة الدعم الشعبي للقضية ودعم كافة أشكال المقاطعة ومناهضة التطبيع بأشكاله، أينما كان من المحيط إلى الخليج، نصرةً للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل التحرر الوطني والعودة وتقرير المصير.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018