الاثنين, 20 أغسطس 2018, 03:14 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
مأساة لبنان: هذا ما يعنيه الانفصال عن نظام المصالح العربي
آخر تحديث:
15/05/2018 [ 06:16 ]
مأساة لبنان: هذا ما يعنيه الانفصال عن نظام المصالح العربي
علي الأمين

لم تقدّم الانتخابات النيابية في لبنان دفعا إيجابيا وطنيا، إذ لم تُظهر النتائج المتوقعة لهذه الانتخابات أفقا لمسار حلول تخرج لبنان من عنق الزجاجة.

الاختناق بمعناه السياسي والاقتصادي لا يزال حاكما على عنق الدولة، ويفاقم من الأزمات التي باتت تشكّل خطرا وجوديّا على لبنان الذي لم يعد بيئة جاذبة لا اقتصاديّا ولا سياسيّا ولا حتى إعلاميّا.

ثمّة تحوّل في الهوية اللبنانية جاءت العملية الانتخابية لترسخه إلى حد بعيد، هذا التحوّل يتركّز في الانتقال من الهوية اللبنانية العربية، التي من سماتها التعدّد والتنوّع السياسي والاجتماعي، إلى هوية منقطعة أو معادية لمحيطها تتسم بنزعة أحادية لاغية لكل تنوّع سياسي وإن أبقت على تنوّع شكلي لا أثر له في الحياة السياسية ولا معنى سياسيا له في علاقات لبنان مع امتداده العربي.

النزعة الأحادية والسلطة الاحتكارية التي تسيطر على الدولة والحياة العامة فيها، هما ما يناقض الهوية اللبنانية وخصوصياتها التي طالما كانت عنصر حيوية سياسية واجتماعية ومنبع الحرية ومنبرا للإعلام المتنوع ومصدرا للحيوية الاقتصادية وجاذبا لاستثمارات في أكثر من اتجاه.

الأزمات التي كشفت عنها الانتخابات النيابية التي جرت منذ عشرة أيام تقريبا، أكدت أن لبنان لم يعد ذلك البلد القادر على مواجهة الحصار الذي يواجهه، بل بات أكثر استسلاما للقبضة التي تمسك بخناق الدولة والوطن، وفيما يواجه اللبنانيون أزمات المؤسسات الوطنية المتراكمة، لا يجدون خيارا للخروج منها إلا بالمزيد من الغرق فيها.

فأمام مأزق غياب الدولة أو ضعفها، تتمدد الدويلة وتترسخ كثابت في الحياة السياسية، وأمام مأزق انحسار الحيوية الاقتصادية والاجتماعية يزداد الخضوع لمنطق الأحادية والوصاية، وتتراجع فرص الخروج من معادلة مصادرة الحيز العام لصالح المزيد من تثبيت السطوة الحزبية والميليشياوية. ويتم ذلك من خلال الاستسلام للوصاية بما هي إلغاء أو قرار إعدام للبنان الذي لا يمكن أن يبقى ويستمر من دون علاقة مميزة مع محيطه العربي، والخليجي على وجه التحديد.

الوظيفة اللبنانية العربية هي عنصر وجودي للدولة والوطن، وليست ترفا ولا هواية لبنانية أو عربية، هي حقيقة سياسية وثقافية واقتصادية، وهي حقيقة قومية لا يمكن تجاوزها أو التنكر لها.

التنكر لهذه العناصر الحيوية لبقاء لبنان ولدوره، هو ما يجري اليوم، أي أن ما يشبه عملية انتحار أو قتل يتعرض لها لبنان، بسبب هذا الاستسلام الذي يعبّر عن نفسه من خلال الانجرار نحو مسار تغيير الهوية اللبنانية، وهو تغيير يحاكي إلى حد بعيد فكرة الانفصال والعزلة أي الفكرة اليهودية بالنسخة الإسرائيلية، فالكيان الإسرائيلي هو النموذج الذي قام ولا يزال على فكرة المحيط العدوّ، هو كيان قام على استراتيجية العداء والقطيعة مع المحيط، وعلى ثقافة الخوف والتخويف من كل ما حوله، وفي نفس الوقت الاستثمار الدائم لهذا العداء والخوف لاستدراج دعم دولي له، والقيام بوظيفة استعمارية طالما كانت متلازمة مع وجود إسرائيل في المنطقة العربية.

ما يجري اليوم في لبنان هو محاولة استنساخ النموذج الإسرائيلي بوعي أو من دون وعي لا فرق، أي النموذج الذي يتميز وتتركز وظيفته على الانقطاع عن محيطه وترسيخ الشروخ معه، ويقوم على تعزيز ثقافة الخوف والكراهية لكل مختلف، ذلك أن الخطاب السياسي السلطوي المتمدد والمهيمن في لبنان اليوم سياسيّا وإعلاميّا يصوّب على هدف أساسي هو أن العدو الفعلي ومصدر الخطر الحقيقي هي الدول العربية، أي تلك الدول التي لا تتآلف أو تعادي السياسة الإيرانية، كما أنّ ثمة عملا دؤوبا لفرض هذه الرؤية وهذا المنطق حتى على من يفترض أنه يخالف هذه الرؤية، من خلال تدجينه وتهذيب حال المعارضة أو الاعتراض لديه تجاه ما يمس جوهر وجود لبنان وفكرته.

إلى هذا الحد يمكن القول إن استنساخ التجربة الإسرائيلية في رسم هوية لبنان الجديدة، هوية معادية لما حولها خائفة منه ومخيفة له، نموذج منقطع عن محيطه ومرتم في نفس الوقت في أحضان دول من خارج المنطقة، يلبي وظيفة إقليمية ودولية، ومتعارض أو معاد لنظام المصالح العربية.

لعل أخطر ما أفرزته الانتخابات النيابية هو هذا النزوع نحو ترسيخ ثقافة العداء والخوف الذي تسلل إلى سلوك الدولة التي باتت متهاونة حيال شروط وجودها القومي، ومعنية في المقابل بمحاكاة المصالح الدولية والإقليمية الإيرانية، ليس هذا حال اللبنانيين جميعا، لكن التسليم أو الاستسلام اللبناني لهذه المعادلة هو ما يجعل من تقدم النموذج الإسرائيلي في جوهر تكوينه النفسي والسياسي والثقافي والاستعلائي حقيقة لا يمكن تمويهها، وربط وجود ما تبقى من لبنان بوظيفة حماية الاستقرار مع إسرائيل من جهة، ووظيفة الاستثمار في بناء الشروخ مع المحيط العربي وترسيخ حال الخوف والعداء معه من جهة ثانية. وفوق كل ذلك توفير أو مراعاة المصالح الدولية الأوروبية والأميركية أو الروسية بشكل يثير الريبة والتساؤل عن معنى ودلالة الخطاب الذي طالما رفعته قوى الممانعة في مواجهة الاستعمار والاحتلال.

الممانعة التي باتت تسيطر على مفاصل الدولة في لبنان، هي بالضرورة عاجزة عن معاندة مسار التاريخ، لكنها ستكون حكما أمام كارثة إخفاقها في تحقيق ما تبتغيه، هذه الكارثة يعيش لبنان مقدماتها فلا الغرب ولا إيران ولا إسرائيل بطبيعة الحال قادرة على جعل لبنان دولة قابلة للاستمرار خارج نظام مصالحها القومي، والوقائع هي أكبر برهان، إذ كلما ابتعد لبنان عن محيطه العربي كلما بدا أنه دولة غير قابلة للاستمرار، ففي ظل الانتصارات الإيرانية في لبنان، تراجع لبنان سياسيا واقتصاديا وخسرت الدولة وظائف عربية طالما كانت مصدر قوة ووجود.

النموذج الذي يراد للبنان أن يكونه، هو نموذج يقوم على نزعة إلغائية وأحادية نابذة للتنوع المعبّر عن حقيقته الفعلية بحرية، نزعة معادية للبنان كمنبر حر للإعلام في محيطه العربي، وهو نموذج غير حاضن أو جاذب لاستثمارات عربية، ونموذج مهادن ومتآلف مع الغرب وإسرائيل بشرط الاصطدام مع العرب.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
تقف ميليشيا حزب الله في موازاة الدولة اللبنانية باستنساخ أجهزتها واختطاف القرار الأمني والسياسي، لكن الفرق أن ممارساتها لا تزال تلتزم بأسلوب العصابات، حيث يجري اختطاف اللبنانيين وإيداعهم في سجون سرية خارج إطار القانون، لتؤكد أزمة "الثنائية الأمنية" التي يعيشها البلد الواقع تحت هيمنة ميليشيات مسلحة. فقد كشف علي مظلوم نجل أحد القيادات المؤسسة لحزب الله، عن إدارة ميليشيات حزب الله لمجموعة من السجون السرية التي يمارس فيها التعذيب وإذلال المعارضين لسياساته من داخل التنظيم أو خارجه. وعلى صفحته بموقع "فيسبوك"، ذكر الشاب نجل حسين مظلوم المعروف حركيا باسم "الحاج ولاء"، أنه سجن لمدة سنة على أيدي ميليشيا الحزب في أحد مراكز الاحتجاز التابعة له. وقال علي مظلوم:" سجنت لدى حزب الله لمدة سنة تقريبا تعرضت خلالها لأبشع أنواع التعذيب والإذلال، حتى أنني بقيت حين أدخلوني السجن لما يزيد عن ٢٤ ساعة مكبلا ملفوفا بغطاء سميك بينما كنت أتعرض للضرب بشكل متواصل". ونشر الشاب صورا لمداخل قال إنها لمراكز احتجاز تقع وسط مناطق سكنية في الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت، قائلا: "الحزب يملك عددا من السجون التي تديرها وحدتا الحماية والأمن الوقائي، وفيها يقوم بسجن بعض المخالفين من المنظمين في صفوفه، أو بعض اللبنانيين والأجانب الذين يقوم باعتقالهم أو خطفهم بتهم مختلفة". سجون وسط الأسواق وكشف نجل القيادي الراحل في حزب الله أماكن سجون الميليشيات التي تقع وسط الأسواق والمناطق السكنية، وهي "السجن المركزي في حارة حريك الواقع خلف مستشفى بهمن، في الملجأ التابع لمؤسسة بيضون لبيع الكراسي، وسجن بئر العبد الواقع في مبنى خلف مركز التعاون الإسلامي مقابل عيادة الدكتور حسن عز الدين، إضافة إلى مركز تحقيق قرب مجمع القائم في الطابق السابع، وسجن في بئر العبد قرب مجمع السيدة زينب، وسجن مجمع المجتبى خلف قناة المنار التليفزيونية التابعة للحزب، الذي يشمل زنازين انفرادية وغير انفرادية تم إزالة بعضها بعد كشفها على خلفية خطف فتاتين من آل شمص وسجنهما هناك". ويتعرض السجناء، بحسب مظلوم، للضرب والتعذيب بشتى الطرق الجسدية والنفسية، ومنها حرمانهم من الطعام لفترات طويلة، كما يمنع عليهم التواصل مع أهلهم عبر الهاتف، لكن قد يسمح بالزيارة مرة كل شهر أو شهرين لمدة لا تتجاوز نصف ساعة. لا سيادة للدولة واعتبر المحلل السياسي اللبناني حارث سليمان أن وجود سجون لحزب الله "أمر منطقي كون الحزب يمثل كيانا موازيا للدولة اللبنانية"، قائلا لـ"سكاي نيوز عربية" إن "الحزب لديه منظومة عقابية، وهي فكرة واقعية من خلال قراءتنا لحوادث سابقة". وأشار سليمان إلى أنه "في حالات كثيرة تكون أجهزة الدولة الأمنية على علم وربما تنسيق مع حزب الله نظرا لهيمنته وقدرته الكبيرة على اختراق أجهزة الدولة"، بحسب سليمان. ورأى المحلل السياسي أن "أي دولة تحترم نفسها، لا يوجد فيها منظومة بوليسية خارج إطار الدولة". و"هذا الأمر جزء من الأزمة التي تعيشها الدولة، التي من المفترض أن يكون لديها سيادة على حدودها وسيادة قانونها داخل أرضها وحقها في احتكار القضاء والأمن والاستخدام المشروع للعنف"، بحسب المحلل السياسي. وبالإضافة إلى امتلاك حزب الله ميليشيا عسكرية تهيمن على القرار الأمني في لبنان، فإن "للحزب أيضا أجهزة موازية تنافس وزارات الخارجية والمالية والعديد من الجهات التي تعد من صميم وظائف الدولة". ويمثل خروج واحد من أبناء قادة الحزب التاريخيين للحديث عن القمع الأمني الذي تمارسه الميليشيا، مؤشرا جديدا على تراجع شعبية الحزب في البيئة الحاضنة له جنوبي العاصمة اللبنانية، خاصة بعد تورطه في النزاع السوري وعودة المئات من أبناء أنصار الحزب في نعوش من سوريا. ويقول سليمان إن صورة الحزب "تتآكل نسبيا" في هذا الوسط، فالناس "متعبون ويحاولون التعبير عن هذا التعب الناتج عن ممارسات الحزب".
"BDS": شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" تعلّق خدماتها في الموانئ التونسية
"BDS": شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" تعلّق خدماتها في الموانئ التونسية
في انتصار جديد لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في تونس، يُعدّ الأول من نوعه في الوطن العربي ضدّ شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" (ZIM)، حيث أرغمت الشركة على تعليق خدماتها إلى ميناء رادس التونسي اضطرارياً، ولأجل غير مسمّى، في أعقاب حملة مقاطعةٍ شعبيةٍ ونقابيةٍ في تونس والوطن العربي رافضة للتطبيع البحري مع دولة الاحتلال. وكانت الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI) قد كشفت أنّ سفينة ترفع العلم التركي تقوم بصفة منتظمة بنقل حاويات قادمة من مدينة حيفا لحساب شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" (ZIM) في اتجاه تونس، وأنّ هذه السفينة المسمّاة "كورنيليوس أ" (Cornelius A) التابعة لشركة الملاحة التركية "أركاس"، هي مكلفة فعلياً من شركة "زيم" الإسرائيلية ضمن اتفاقية شراكة بين الشركتين. بدوره لعب الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT)، والذي يتبنى حركة المقاطعة (BDS)، دوراً حاسماً في التصدي للتطبيع البحري مع إسرائيل، حيث أعلن نيته إغلاق موانئ تونس في حال دخول السفينة المذكورة المياه التونسية، مطالباً الحكومة والسلطات البحرية التونسية بكشف حقيقة هذه السفينة والشركة التي تقف وراءها. كما دعا الاتحاد، مع الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للكشف عن نشاطات هذه الشركة في تونس، والذي امتدّ وفقاً للاتحاد لسنوات وبشكل سرّي، والتحقيق في التفاف وكلاء شركة الملاحة الإسرائيلية (ZIM) على القانون التونسي الذي يجرّم التعامل التجاري مع الشركات الإسرائيلية. وكانت الأجسام النقابية الفلسطينية الرئيسية قد حيّت الموقف المبدئي المناهض للتطبيع الذي عبّر عنه قولاً وفعلاً الاتحاد العام التونسي للشغل وناشدته باستمرار منع رسوّ السفن الإسرائيلية أو التي تعمل لصالح الشركات الإسرائيلية. وانضمت حملات حركة المقاطعة (BDS) في الوطن العربي، من الأردن ومصر والمغرب والخليج العربي، لجهود الحملة التونسية (TACBI) والاتحاد العام التونسي للشغل واللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، في عاصفة إلكترونية تحت عنوان (ZIM_degage#)؛ أيّ لترحل "زيم"، طالبت فيها الحكومة التونسية بالتدخل ومنع السفينة من تفريغ حمولتها في موانئ تونس. كما وانضمت حملة المقاطعة في تركيا (BDS Turkey) للجهود القائمة، حيث طالبت شركة "أركاس" بوقف التعامل مع شركة الملاحة الإسرائيلية (ZIM)، لما يشكله ذلك من تواطؤ في خرق قرار المقاطعة العربية لدولة الاحتلال ومن تلميع لجرائم الاحتلال، لا سيما تلك المتورطة فيها شركة "زيم" بشكل مباشر. فمنذ تأسيسها في العام 1945، ساهمت شركة الملاحة الاسرائيلية "زيم" في نقل المستعمرين من حول العالم إلى فلسطين المحتلة، مساهمةً بشكل مباشر في عملية التهجير القسري الذي تعرض ويتعرض لها الشعب الفلسطيني من قبل الاستعمار-الإحلالي الإسرائيلي، كما تلعب دوراً هاماً في نقل السلاح والعتاد إلى جيش الاحتلال. واضطرت سفينة الشحن التابعة لشركة "آركاس" التركية، والمكلفة لصالح شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم"، لتغيير مسار رحلتها مراراً، وعلى مدى أسبوعين، خوفاً من حملة المقاطعة الشعبية التونسية التي قادها كلّ من الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT) والحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI)، لترسو في نهاية المطاف في ميناء مالطا، يوم الخميس الموافق 16 آب/أغسطس. ووجهة حركة المقاطعة "BDS" التحية لتونس وشعبها الحرّ واتحاداته النقابية الرائدة وقواه الحيّة لمنعهم تدنيس موانئ تونس الشقيقة بسفن الاحتلال وبضائعه، ورفضهم التطبيع البحريّ مع دولة الاحتلال، في تأكيدٍ جديدٍ على الموقف الشعبي التونسي الرافض للتطبيع. في ضوء انتصار الإرادة الشعبية في تونس يقيادة الاتحاد العام التونسي للشغل على التطبيع البحريّ مع إسرائيل، ندعو النقابات العربية لأن تحذو حذوه وتمنع السفن الإسرائيلية أو التي تحمل بضائع إسرائيلية من الرسوّ في الموانئ العربية. وقالت "BDS": إن كان رفض التطبيع مع الاحتلال هو واجبٌ وطني وقومي وأخلاقي في الوطن العربي في كلّ وقت، فهو واجب ملحّ بشكل خاص في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة والنقب والأغوار لحملة مسعورة من التطهير العرقي والنكبة المستمرة، ويتعرض فيه مليونا فلسطيني في غزة لحصار بريّ وجويّ وبحريّ إسرائيلي وحشي منذ 12 عاماً، تمنع فيه بحريةُ الاحتلال القوارب المحملة بالدواء والمساعدات الإنسانية من الوصول إلى شواطئ غزة، ويحرم الاحتلال فيه الصيادين الفلسطينيين من حقهم الطبيعي والقانوني في الصيد قبالة شاطئ غزة أبعد من 3 أميال بحرية، ويتمّ قنص واعتقال الصيادين بشكلٍ يومي. لنحاصر العدو الذي يحاصر غزة! وأضافت: نحتفي بهذا الانتصار الذى تم تحقيقه في تونس، ونؤكد أن حملات المقاطعة في العالم العربى مستمرة في حراكها ضد الخطّ الملاحي الصهيوني (ZIM) ونشاطاته في كلّ قطر عربى. وتزامناً مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية المستمرة، أطلقت (BDS مصر) حملتها الهادفة إلى إنهاء كافة أشكال تواجد خطّ "زيم" في مصر. وفي المغرب أيضاً، ومنذ العدوان الإسرائيلي على غزة في عام 2014، تقود المبادرة المغربية لمقاطعة إسرائيل (BDS المغرب) حراكاً اجتماعياً وسياسياً ضدّ هذا الخطّ، كما ستستمر حملات المقاطعة ضد شركة "زيم" في عدة دول عربية وأجنبية في الفترات القادمة. وأختتمت : عاش النضال النقابي وعاشت الإرادة الشعبية والنقابية الرافضة للتطبيع، ونعم لتوسيع دائرة الدعم الشعبي للقضية ودعم كافة أشكال المقاطعة ومناهضة التطبيع بأشكاله، أينما كان من المحيط إلى الخليج، نصرةً للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل التحرر الوطني والعودة وتقرير المصير.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018