الثلاثاء, 21 أغسطس 2018, 13:56 مساءً
شريط الاخبار
بحث
محمد بن راشد يطلق برنامجاً لإرسال 4 مواطنين إلى الفضاء خلال 5 سنوات
آخر تحديث:
07/12/2017 [ 10:53 ]
محمد بن راشد يطلق برنامجاً لإرسال 4 مواطنين إلى الفضاء خلال 5 سنوات

دبي-الشروق العربي-أطلق صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، برنامج «الإمارات لروّاد الفضاء»، وهو أول برنامج من نوعه في الوطن العربي، لاختيار أربعة رواد فضاء إماراتيين وإعدادهم وتدريبهم، وإرسالهم في مهمات مختلفة إلى محطة الفضاء الدولية (ISS)، خلال السنوات الخمس القادمة، موجهاً سموّه الدعوة إلى شابات الإمارات وشبابها، للالتحاق بالبرنامج الذي يندرج تحت مظلة «مركز محمد بن راشد للفضاء».

وقال سموّه بهذه المناسبة: «في يوم من أيامنا الوطنية التي سيخلدها تاريخنا، نعلن عن أول برنامج لاختيار أول أربعة رواد فضاء إماراتيين وإعدادهم وإرسالهم في مهمات فضائية»، مؤكداً سموّه: «سيكسر أبناء الإمارات حاجزاً جديداً في طموحهم الذي لن تحدّه سماء أو فضاء، ولا توجد قوة تقف أمام إرادة شعب يحب المستحيل».
وأضاف: «طموحاتنا لن تتوقف، لأن وراءها رجالاً. وإنجازاتنا لن تتباطأ، لأن معها عقولاً وأفكاراً. ومسيرتنا مستمرة بقوة، لأننا لا نلتفت إلى الوراء؛ فلا يصل متردد، ولا ينجح مشكك».

 

ودعا صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، شباب الإمارات وشاباتها كافة، للتسجيل في البرنامج، عبر الموقع الإلكتروني الخاص بالبرنامج قائلاً: «أدعو شبابنا وشاباتنا للتسجيل في برنامج الإمارات لرواد الفضاء، عبر مركز محمد بن راشد للفضاء»، لافتاً سموّه: «سنختار الأفضل والأقدر والأكثر كفاءة، ليكونوا سفراءنا للفضاء»، مؤكداً أن «كل شاب وشابة لهم دور في مستقبل الإمارات، على أرضها أو في سمائها أو عبر فضاء كونها الفسيح».
ويشكل البرنامج مبادرة علمية رائدة من نوعها، تُضاف إلى سلسلة مشاريع دولة الإمارات ومبادراتها، التي تسعى إلى تأهيل كفاءات إماراتية وبنائها في مجال العلوم المتقدمة، كجزء من استراتيجية الدولة لإعداد الأجيال الشابة علمياً، لمواجهة التحديات المستقبلية، وتعزيز اقتصاد دولة الإمارات القائم على المعرفة، والاستثمار في الصناعات الفضائية وعلوم المستقبل، بما يخدم مصالح الإمارات الوطنية، والمشاركة البنّاءة والفاعلة في الحراك العلمي العالمي، لاستكشاف الفضاء الخارجي، وبحث آفاق الحياة البشرية في الفضاء، وإمكانية بناء مستوطنات بشرية في كواكب أخرى.

 

بين الأوائل عالمياً

ينضوي برنامج «الإمارات لرواد الفضاء»، تحت مظلة مركز محمد بن راشد للفضاء، ويسعى إلى إعداد روّاد فضاء إماراتيين، من الشباب والشابات المتفوقين علمياً، وتأهيلهم، وتمكينهم في علوم الفضاء، ليسهموا في الارتقاء بقطاع الفضاء، ليكون في صدارة العملية التنموية في الدولة خلال السنوات الخمسين المقبلة، ولتكون دولة الإمارات مركزاً للقطاع الفضائي في المنطقة، ومن بين أوائل الدول في العالم في الصناعات الفضائية والتقنيات المرتبطة بها.
ويتيح البرنامج المجال أمام شباب الإمارات وشاباتها الراغبين في المشاركة، للتسجيل على الموقع الإلكتروني www.mbrsc.ae/astronauts، وستُدرس كل طلبات الانتساب، وتُقيّم بناء على المؤهلات العلمية للمتقدمين، بحيث يُختار المتأهلون الذين يحققون الحد الأدنى من الشروط المطلوبة، لخوض اختبارات نظرية وعلمية ودورات تدريبية وتأهيلية خاصة، واختبارات القدرات على مدى أشهر عدة، بما يتوافق مع المعايير العالمية المطلوبة للمهمات المختلفة، ومن ثم سيخضع المرشحون لتصفيات عدة، قبل اختيار أربعة رواد فضاء إماراتيين، يشكلون فريق رواد فضاء الإمارات، واختيار الأنسب والأفضل منهم للانضمام إلى محطة الفضاء الدولية «آي إس إس» (ISS)، في أول رحلة فضاء إماراتية، لتبادل المعرفة والخبرة مع رواد فضاء عالميين آخرين، وليُسهموا في تعزيز المنجز الإماراتي في قطاع الفضاء، عبر سلسلة من التجارب العلمية التي سيجرونها في الفضاء الخارجي، ضمن مشروع متكامل يهدف إلى استقصاء أنماط الحياة البيولوجية، وسبل تكيف الكائنات الحية في بيئات غير أرضية، بما يعود بالنفع على البشرية.
وضمن خطة تكفل توفير الإعداد العلمي والعملي عالي الكفاءة لرواد الفضاء الإماراتيين، يشمل البرنامج عقد شراكات واتفاقيات مع عدد من أهم مراكز تدريب رواد الفضاء في العالم، التي توفر أحدث أنظمة المحاكاة في التدريب الفضائي، كي يُتاح لرواد الفضاء الإماراتيين اكتساب أفضل المهارات وأرقاها في هذا المجال.
وستكون استضافة المحطة الفضائية الدولية لرواد الفضاء الإماراتيين، خطوة أولى تنطلق منها الإمارات إلى مهام استكشافية في الفضاء الخارجي، تشكل إضافة نوعية للإنسانية.

برنامج الإمارات الوطني للفضاء

يتبع برنامج «الإمارات لروّاد الفضاء» برنامج الإمارات الوطني للفضاء، الذي أطلقه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في أبريل الماضي؛ حيث يعد هذا البرنامج الأول من نوعه في المنطقة، بوصفه منظومة علمية وبحثية متكاملة تتطلع إلى النهوض بمستقبل القطاع الفضائي في الدولة، والإسهام في استغلال علوم الفضاء في تطوير تقنيات ترتقي بحياة الأجيال المستقبلية، إلى جانب تطوير حلول مبتكرة لكثير من تحديات العصر، بما يسهم في تحسين حياة البشر في كوكب الأرض. 
ويتضمن البرنامج إعداد رواد فضاء إماراتيين، وبناء أول مستوطنة بشرية على المريخ عام 2117، والوصول بمسبار الأمل إلى الكوكب الأحمر عام 2021، بالتزامن مع اليوبيل الذهبي للإمارات.
وإلى جانب تأهيل رواد فضاء إماراتيين وتدريبهم، وإعداد الأرضية اللازمة لبناء لكوادر إماراتية متخصصة في علوم الفضاء، يتضمن البرنامج إنشاء مدينة المريخ العلمية التي أعلن عنها خلال أعمال الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات في سبتمبر الماضي. 
وتعد هذه المدينة الأولى والأكبر من نوعها التي ستحاكي الحياة على الكوكب الأحمر، وتضم المدينة التي ستُبنى بقيادة فريق هندسي إماراتي بإشراف «مركز محمد بن راشد للفضاء»، مختبرات للغذاء والطاقة والمياه، كما تشمل إجراء تجارب مختلفة تلبية احتياجات الدولة المستقبلية في الأمن الغذائي، وغيرها من مرافق حيوية وتعليمية تسعى إلى اختبار الحياة بكل جوانبها على الكوكب الأحمر، ما يسهم في إنشاء جيل مدفوع بشغف استكشاف الفضاء.
كذلك، يشمل البرنامج، إطلاق البرنامج العربي لاستكشاف الفضاء، لتبادل المعارف والخبرات في علوم الفضاء وتقنياته، في جامعات الدول العربية ومؤسساتها، وإنشاء منصة بيانات علماء الفضاء العرب، فضلاً عن إطلاق مجمع تصنيع الأقمار الصناعية، ضمن مركز محمد بن راشد للفضاء، لتكون الإمارات أول دولة في الوطن العربي، تصنع الأقمار الاصطناعية بشكل كامل، إلى جانب إنشاء المجلس العالمي لاستيطان الفضاء، بالتعاون مع جامعات ومراكز بحثية عالمية مرموقة.

اهتمام تاريخي

أظهرت دولة الإمارات منذ وقت مبكر، اهتماماً كبيراً بعلوم الفضاء وصناعاته، انطلاقاً من وعي القيادة الرشيدة بأهمية هذا القطاع الحيوي، والسعي لدعم الابتكارات العلمية والمشاريع التقنية لدفع عجلة التنمية.
وقد رعى المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان، طيّب الله ثراه، بذرة هذا الاهتمام في سبعينات القرن الماضي، حين التقى رواد فضاء «أبولو» الذين هبطوا على سطح القمر، وفريق وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» المسؤول عن رحلة «أبولو» إلى القمر، حيث اطلع على تفاصيل هذه الرحلة التاريخية التي شهدت الخطوات الأولى للبشرية على سطح القمر، ليكون ذلك اللقاء التاريخي بداية لانطلاق اهتمام الإمارات بعلوم الفضاء.
وجاء تأسيس شركة «الثريا» للاتصالات عام 1997، لتكون نواة القطاع الوطني للفضاء، تلاها بعد عشر سنوات تأسيس شركة «الياه» للاتصالات الفضائية (ياه سات) عام 2007، لتصميم أول نظام أقمار صناعية متعدد الأغراض في المنطقة، مرتبط ببنية تحتية أرضية متطورة.
وتحققت النقلة النوعية في قطاع الصناعات الفضائية المتطورة عبر مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة (إياست)، التي أنشأها صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، عام 2006، بغية تعزيز أبحاث الفضاء في الإمارات، وإطلاق مشاريع علمية ذات تقنيات متقدمة. وظلت المؤسسة تعمل حتى عام 2015، قبل أن تدمج مع مركز «محمد بن راشد للفضاء» الذي أسس آنذاك، لتعزيز مكانة دولة الإمارات والعالمين العربي والإسلامي، وجهة رائدة في قطاع استكشاف الفضاء والعلوم والتقنيات المتقدمة، وترسيخ دور الإمارات والوطن العربي في الاكتشافات العلمية.
وتشمل مشاريع المركز، إطلاق القمرين الاصطناعيين «دبي سات 1» في 2009، و«دبي سات 2» في 2013، كما يعمل المركز حالياً على تطوير القمر الاصطناعي «خليفة سات»، الذي سيكون الأكثر تقدماً. إلى ذلك، يصمم المركز ويبني أيضاً «مسبار الأمل»؛ المشروع التاريخي الأول من نوعه، حيث سيرسل إلى المريخ عام 2021، في الذكرى الخمسين لقيام اتحاد الإمارات. وسيوفر المسبار، عبر رحلته إلى الكوكب الأحمر، كماً هائلاً من المعلومات والبيانات العلمية التي ستكون متاحة للعلماء ومراكز الأبحاث والجامعات في مختلف أنحاء العالم، بما يعمل على دعم المعرفة العلمية وخدمة البشرية.
في السياق ذاته، أنشئت في عام 2014 «وكالة الإمارات للفضاء»، بغية تنظيم قطاع الفضاء في الدولة وتطويره، ليكون مسهماً في تعزيز الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة، إلى جانب العمل على إعداد الأجيال الإماراتية الشابة التي تتمتع بمهارات علمية ومهنية رفيعة وتأهيلها، وتطوير الأبحاث وبرامج الفضاء، وعقد الشراكات الاستراتيجية في هذا المجال.

 
 

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
تقف ميليشيا حزب الله في موازاة الدولة اللبنانية باستنساخ أجهزتها واختطاف القرار الأمني والسياسي، لكن الفرق أن ممارساتها لا تزال تلتزم بأسلوب العصابات، حيث يجري اختطاف اللبنانيين وإيداعهم في سجون سرية خارج إطار القانون، لتؤكد أزمة "الثنائية الأمنية" التي يعيشها البلد الواقع تحت هيمنة ميليشيات مسلحة. فقد كشف علي مظلوم نجل أحد القيادات المؤسسة لحزب الله، عن إدارة ميليشيات حزب الله لمجموعة من السجون السرية التي يمارس فيها التعذيب وإذلال المعارضين لسياساته من داخل التنظيم أو خارجه. وعلى صفحته بموقع "فيسبوك"، ذكر الشاب نجل حسين مظلوم المعروف حركيا باسم "الحاج ولاء"، أنه سجن لمدة سنة على أيدي ميليشيا الحزب في أحد مراكز الاحتجاز التابعة له. وقال علي مظلوم:" سجنت لدى حزب الله لمدة سنة تقريبا تعرضت خلالها لأبشع أنواع التعذيب والإذلال، حتى أنني بقيت حين أدخلوني السجن لما يزيد عن ٢٤ ساعة مكبلا ملفوفا بغطاء سميك بينما كنت أتعرض للضرب بشكل متواصل". ونشر الشاب صورا لمداخل قال إنها لمراكز احتجاز تقع وسط مناطق سكنية في الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت، قائلا: "الحزب يملك عددا من السجون التي تديرها وحدتا الحماية والأمن الوقائي، وفيها يقوم بسجن بعض المخالفين من المنظمين في صفوفه، أو بعض اللبنانيين والأجانب الذين يقوم باعتقالهم أو خطفهم بتهم مختلفة". سجون وسط الأسواق وكشف نجل القيادي الراحل في حزب الله أماكن سجون الميليشيات التي تقع وسط الأسواق والمناطق السكنية، وهي "السجن المركزي في حارة حريك الواقع خلف مستشفى بهمن، في الملجأ التابع لمؤسسة بيضون لبيع الكراسي، وسجن بئر العبد الواقع في مبنى خلف مركز التعاون الإسلامي مقابل عيادة الدكتور حسن عز الدين، إضافة إلى مركز تحقيق قرب مجمع القائم في الطابق السابع، وسجن في بئر العبد قرب مجمع السيدة زينب، وسجن مجمع المجتبى خلف قناة المنار التليفزيونية التابعة للحزب، الذي يشمل زنازين انفرادية وغير انفرادية تم إزالة بعضها بعد كشفها على خلفية خطف فتاتين من آل شمص وسجنهما هناك". ويتعرض السجناء، بحسب مظلوم، للضرب والتعذيب بشتى الطرق الجسدية والنفسية، ومنها حرمانهم من الطعام لفترات طويلة، كما يمنع عليهم التواصل مع أهلهم عبر الهاتف، لكن قد يسمح بالزيارة مرة كل شهر أو شهرين لمدة لا تتجاوز نصف ساعة. لا سيادة للدولة واعتبر المحلل السياسي اللبناني حارث سليمان أن وجود سجون لحزب الله "أمر منطقي كون الحزب يمثل كيانا موازيا للدولة اللبنانية"، قائلا لـ"سكاي نيوز عربية" إن "الحزب لديه منظومة عقابية، وهي فكرة واقعية من خلال قراءتنا لحوادث سابقة". وأشار سليمان إلى أنه "في حالات كثيرة تكون أجهزة الدولة الأمنية على علم وربما تنسيق مع حزب الله نظرا لهيمنته وقدرته الكبيرة على اختراق أجهزة الدولة"، بحسب سليمان. ورأى المحلل السياسي أن "أي دولة تحترم نفسها، لا يوجد فيها منظومة بوليسية خارج إطار الدولة". و"هذا الأمر جزء من الأزمة التي تعيشها الدولة، التي من المفترض أن يكون لديها سيادة على حدودها وسيادة قانونها داخل أرضها وحقها في احتكار القضاء والأمن والاستخدام المشروع للعنف"، بحسب المحلل السياسي. وبالإضافة إلى امتلاك حزب الله ميليشيا عسكرية تهيمن على القرار الأمني في لبنان، فإن "للحزب أيضا أجهزة موازية تنافس وزارات الخارجية والمالية والعديد من الجهات التي تعد من صميم وظائف الدولة". ويمثل خروج واحد من أبناء قادة الحزب التاريخيين للحديث عن القمع الأمني الذي تمارسه الميليشيا، مؤشرا جديدا على تراجع شعبية الحزب في البيئة الحاضنة له جنوبي العاصمة اللبنانية، خاصة بعد تورطه في النزاع السوري وعودة المئات من أبناء أنصار الحزب في نعوش من سوريا. ويقول سليمان إن صورة الحزب "تتآكل نسبيا" في هذا الوسط، فالناس "متعبون ويحاولون التعبير عن هذا التعب الناتج عن ممارسات الحزب".
"BDS": شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" تعلّق خدماتها في الموانئ التونسية
"BDS": شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" تعلّق خدماتها في الموانئ التونسية
في انتصار جديد لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في تونس، يُعدّ الأول من نوعه في الوطن العربي ضدّ شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" (ZIM)، حيث أرغمت الشركة على تعليق خدماتها إلى ميناء رادس التونسي اضطرارياً، ولأجل غير مسمّى، في أعقاب حملة مقاطعةٍ شعبيةٍ ونقابيةٍ في تونس والوطن العربي رافضة للتطبيع البحري مع دولة الاحتلال. وكانت الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI) قد كشفت أنّ سفينة ترفع العلم التركي تقوم بصفة منتظمة بنقل حاويات قادمة من مدينة حيفا لحساب شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" (ZIM) في اتجاه تونس، وأنّ هذه السفينة المسمّاة "كورنيليوس أ" (Cornelius A) التابعة لشركة الملاحة التركية "أركاس"، هي مكلفة فعلياً من شركة "زيم" الإسرائيلية ضمن اتفاقية شراكة بين الشركتين. بدوره لعب الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT)، والذي يتبنى حركة المقاطعة (BDS)، دوراً حاسماً في التصدي للتطبيع البحري مع إسرائيل، حيث أعلن نيته إغلاق موانئ تونس في حال دخول السفينة المذكورة المياه التونسية، مطالباً الحكومة والسلطات البحرية التونسية بكشف حقيقة هذه السفينة والشركة التي تقف وراءها. كما دعا الاتحاد، مع الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للكشف عن نشاطات هذه الشركة في تونس، والذي امتدّ وفقاً للاتحاد لسنوات وبشكل سرّي، والتحقيق في التفاف وكلاء شركة الملاحة الإسرائيلية (ZIM) على القانون التونسي الذي يجرّم التعامل التجاري مع الشركات الإسرائيلية. وكانت الأجسام النقابية الفلسطينية الرئيسية قد حيّت الموقف المبدئي المناهض للتطبيع الذي عبّر عنه قولاً وفعلاً الاتحاد العام التونسي للشغل وناشدته باستمرار منع رسوّ السفن الإسرائيلية أو التي تعمل لصالح الشركات الإسرائيلية. وانضمت حملات حركة المقاطعة (BDS) في الوطن العربي، من الأردن ومصر والمغرب والخليج العربي، لجهود الحملة التونسية (TACBI) والاتحاد العام التونسي للشغل واللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، في عاصفة إلكترونية تحت عنوان (ZIM_degage#)؛ أيّ لترحل "زيم"، طالبت فيها الحكومة التونسية بالتدخل ومنع السفينة من تفريغ حمولتها في موانئ تونس. كما وانضمت حملة المقاطعة في تركيا (BDS Turkey) للجهود القائمة، حيث طالبت شركة "أركاس" بوقف التعامل مع شركة الملاحة الإسرائيلية (ZIM)، لما يشكله ذلك من تواطؤ في خرق قرار المقاطعة العربية لدولة الاحتلال ومن تلميع لجرائم الاحتلال، لا سيما تلك المتورطة فيها شركة "زيم" بشكل مباشر. فمنذ تأسيسها في العام 1945، ساهمت شركة الملاحة الاسرائيلية "زيم" في نقل المستعمرين من حول العالم إلى فلسطين المحتلة، مساهمةً بشكل مباشر في عملية التهجير القسري الذي تعرض ويتعرض لها الشعب الفلسطيني من قبل الاستعمار-الإحلالي الإسرائيلي، كما تلعب دوراً هاماً في نقل السلاح والعتاد إلى جيش الاحتلال. واضطرت سفينة الشحن التابعة لشركة "آركاس" التركية، والمكلفة لصالح شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم"، لتغيير مسار رحلتها مراراً، وعلى مدى أسبوعين، خوفاً من حملة المقاطعة الشعبية التونسية التي قادها كلّ من الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT) والحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI)، لترسو في نهاية المطاف في ميناء مالطا، يوم الخميس الموافق 16 آب/أغسطس. ووجهة حركة المقاطعة "BDS" التحية لتونس وشعبها الحرّ واتحاداته النقابية الرائدة وقواه الحيّة لمنعهم تدنيس موانئ تونس الشقيقة بسفن الاحتلال وبضائعه، ورفضهم التطبيع البحريّ مع دولة الاحتلال، في تأكيدٍ جديدٍ على الموقف الشعبي التونسي الرافض للتطبيع. في ضوء انتصار الإرادة الشعبية في تونس يقيادة الاتحاد العام التونسي للشغل على التطبيع البحريّ مع إسرائيل، ندعو النقابات العربية لأن تحذو حذوه وتمنع السفن الإسرائيلية أو التي تحمل بضائع إسرائيلية من الرسوّ في الموانئ العربية. وقالت "BDS": إن كان رفض التطبيع مع الاحتلال هو واجبٌ وطني وقومي وأخلاقي في الوطن العربي في كلّ وقت، فهو واجب ملحّ بشكل خاص في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة والنقب والأغوار لحملة مسعورة من التطهير العرقي والنكبة المستمرة، ويتعرض فيه مليونا فلسطيني في غزة لحصار بريّ وجويّ وبحريّ إسرائيلي وحشي منذ 12 عاماً، تمنع فيه بحريةُ الاحتلال القوارب المحملة بالدواء والمساعدات الإنسانية من الوصول إلى شواطئ غزة، ويحرم الاحتلال فيه الصيادين الفلسطينيين من حقهم الطبيعي والقانوني في الصيد قبالة شاطئ غزة أبعد من 3 أميال بحرية، ويتمّ قنص واعتقال الصيادين بشكلٍ يومي. لنحاصر العدو الذي يحاصر غزة! وأضافت: نحتفي بهذا الانتصار الذى تم تحقيقه في تونس، ونؤكد أن حملات المقاطعة في العالم العربى مستمرة في حراكها ضد الخطّ الملاحي الصهيوني (ZIM) ونشاطاته في كلّ قطر عربى. وتزامناً مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية المستمرة، أطلقت (BDS مصر) حملتها الهادفة إلى إنهاء كافة أشكال تواجد خطّ "زيم" في مصر. وفي المغرب أيضاً، ومنذ العدوان الإسرائيلي على غزة في عام 2014، تقود المبادرة المغربية لمقاطعة إسرائيل (BDS المغرب) حراكاً اجتماعياً وسياسياً ضدّ هذا الخطّ، كما ستستمر حملات المقاطعة ضد شركة "زيم" في عدة دول عربية وأجنبية في الفترات القادمة. وأختتمت : عاش النضال النقابي وعاشت الإرادة الشعبية والنقابية الرافضة للتطبيع، ونعم لتوسيع دائرة الدعم الشعبي للقضية ودعم كافة أشكال المقاطعة ومناهضة التطبيع بأشكاله، أينما كان من المحيط إلى الخليج، نصرةً للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل التحرر الوطني والعودة وتقرير المصير.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018