الثلاثاء, 21 أغسطس 2018, 13:57 مساءً
شريط الاخبار
بحث
تسريبات «صفقة القرن» والوقاحة الإسرائيلية
آخر تحديث:
06/12/2017 [ 17:01 ]
تسريبات «صفقة القرن» والوقاحة الإسرائيلية
د. حسن أبوطالب

الوقاحة هى عنوان إسرائيلى بامتياز، ولكن علينا أن نعترف أنهم يجيدون استخدامها من حيث الزمان والمكان. وفى كل تصرف وقح هناك رسائل مهمة يجب ألا تغيب عن الأذهان. نعرف جميعاً أن إسرائيل فعلت المستحيل وما زالت تفعل للتخلص من العبء الفلسطينى دون أن تقدم أى تنازل عن معتقداتها الأيديولوجية أو عن سيطرتها الكاملة على الضفة الغربية المحتلة، وهى تحلم باليوم الذى تصحو فيه ولا تجد أى أثر لفلسطينى واحد على أرض الضفة المحتلة، التى تطلق عليها يهودا والسامرة، تأكيداً لما تراه أرضاً يهودية تاريخية توراتية لا يجوز التنازل عنها، بل يجب أن تكون تحت سيطرة اليهود بعد إخلائها من الدخلاء الفلسطينيين، بيد أن هذا الحلم يصطدم بحقيقة أن هناك أربعة ملايين فلسطينى يعيشون فى تلك الأرض، إضافة إلى 1.8 مليون آخرين فى قطاع غزة، ويؤمنون أيضاً بأنها أرض عربية إسلامية لا يجوز التنازل عنها، وهى جزء أصيل من تاريخهم وحاضرهم ولن يخرجوا منها مهما كانت الضغوط والقيود أو الإغراءات بالخروج إلى المجهول.

كل ذلك يجب أن نضعه أمام أعيننا حين نقرأ تلك التصريحات الوقحة التى أطلقتها وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية جيلا جملئيل على هامش مشاركتها فى مؤتمر دولى برعاية الأمم المتحدة فى القاهرة، حيث اعتبرت أن الحل الواقعى هو أن يقيم الفلسطينيون دولتهم فى أجزاء من سيناء، وأن تُضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، وألا تقوم دولة فلسطينية أبداً، وكانت الوزيرة ذاتها قد أطلقت تصريحات مفصلة قبل عدة أيام لإحدى المجلات الإسرائيلية ذكرت فيها تفاصيل أكثر عن تلك الرؤية العقيمة، وربطت بين تنازل مصر عن جزء من سيناء وبين حصولها على دعم اقتصادى وسط ما قالت إنه تفاقم أزمة تنظيم داعش فى سيناء بما يهدد استقرار مصر، ومعتبرة هذا الأمر بمثابة مصلحة مشتركة بين إسرائيل ومصر.

جزء كبير من وقاحة الوزيرة الإسرائيلية راجع ليس لأنها ذكرت ما ذكرت أثناء وجودها فى مصر، ولكن أيضاً لأنها أعطت الحق لنفسها لكى تفكر نيابة عن الدولة المصرية وتحدد لنا حاكمين ومحكومين ما هو فى صالحنا، وما الذى سوف يساعدنا على التخلص من خطر داعش الذى يهددنا. ومن حيث المضمون فإن طرح غزة أولاً وأخيراً واعتبارها الدولة الفلسطينية الموعودة بدون أى صلة مع الضفة الغربية المحتلة، هو طرح إسرائيلى قديم يتم إعلانه والتركيز عليه حين يبدو فى الأفق ملامح خطة دولية أو أمريكية تسعى إلى إيجاد حل تاريخى يستند إلى منح الفلسطينيين جزءاً من حقوقهم القومية المشروعة تحت مسمى دولة فى الضفة الغربية وغزة، مقابل ضمانات أمنية وتطبيع عربى لاحق يوفر شرعية لوجود إسرائيل فى جزء آخر من أرض فلسطين التاريخية.

الإسرائيليون نجحوا من قبل فى الإطاحة بكل الأفكار المتوازنة، وتمسكوا دائماً بمطالبهم القصوى فى كل شىء، واستغلوا أفضل استغلال الواقع العربى المرير منذ 2011، بما فى ذلك الانقسام الفلسطينى الذى قدم للإسرائيليين هدية تاريخية، تم توظيفها بامتياز فى نزع الشرعية عن المفاوض الفلسطينى وفى تنفيذ سياسات استيطانية مكثفة ونشطة فى الضفة الغربية المحتلة، ما أدى إلى زيادة عدد المستوطنين إلى أكثر من 120 ألف مستوطن فى أكثر من 100 بؤرة استيطانية، وهناك تقديرات ترفع العدد إلى 320 ألف مستوطن فى عمق الأراضى الفلسطينية لاسيما المنطقة «ج» التى ما زالت تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية.

وكما هو حالنا نحن العرب نترقب ما الذى سيجود به السيد ترامب على المنطقة وعلى شعوبها، فهم أيضاً يترقبون اليوم ملامح الخطة الأمريكية التى يقترب موعد إعلانها مطلع العام المقبل، رغم أننا نعرف جميعاً أن الفريق المكلف بوضع هذه الخطة يتكون من أربعة مسئولين، منهم ثلاثة يهود يؤمنون بالأفكار الصهيونية وبحقوق غير محددة لإسرائيل على حساب الفلسطينيين خاصة وعلى العرب عامة، ومع ذلك فمن المرجح أن يكون هناك قدر من القلق ولو محدوداً لدى اليمين الإسرائيلى كله من أن تنطوى هذه الخطة الأمريكية المرتقبة على نقاط يرونها بمثابة تنازلات لا يتحملون نتيجتها، وبالتالى يتم إطلاق التصريحات من قبل مسئولين يمينيين شديدى التطرف لتكون أيضاً رسائل لمن يضعون الخطة المرتقبة بأن يراعوا المطالب والتصورات الإسرائيلية، ولا يحملونها أكثر مما تحتمل.

وإذا وضعنا فى الاعتبار التسريبات شبه المؤكدة التى نشرتها صحيفة النيويورك تايمز منتصف نوفمبر الماضى حول بعض الأفكار المتداولة للخطة الأمريكية المنتظرة، والتى تضمنت خطوات إسرائيلية لبناء الثقة من قبيل الانسحاب من المنطقة «ج» لصالح السلطة الوطنية، وخطوات أخرى لتحسين الوضع الاقتصادى والمعيشى فى قطاع غزة، وإقامة دولة فلسطينية لاحقاً وفق صيغة تبادل الأراضى بطريقة تختلف عما سبق أن التزم به الرؤساء الأمريكيون السابقون، حيث كان تبادل الأراضى يخص الفلسطينيين والإسرائيليين فقط ما بين الضفة الغربية والأراضى التى تعرف بدولة إسرائيل، أما الجديد فهو أن تبادل الأراضى سوف يشمل دولاً أخرى، ولعل تصريحات الوزيرة الإسرائيلية تعد كمؤشر ولو محدوداً حول ما الذى تنطوى عليه خطة الرئيس ترامب التى لم تعلن بعد رسمياً، ويُذكر هنا أن المتحدث باسم البيت الأبيض ذكر فى تعليق على ما أوردته صحيفة النيويورك تايمز، أن هناك نهجاً جديداً يتم اتباعه يختلف عما طُبق سابقاً، وأنه سيتم الاستفادة من كل التصورات التى طرحت بشأن حل الصراع، ومعروف أن هناك تصورات عديدة بعضها يكرس الاحتلال الاستيطانى الإسرائيلى وبعضها الآخر يسعى لحل متوازن نسبياً، وثالثها يلقى بعبء الحل على العرب دون غيرهم بما فى ذلك تطبيق حق العودة للفلسطينيين إلى الدول العربية وليس لبلدهم المحتل، ويعطى الامتيازات كلها لإسرائيل.

ليس فى نية إدارة ترامب أن تفرض شيئاً على الأطراف المعنية، هكذا صرح جيسون جرينبلات، المبعوث الخاص للرئيس ترامب، ومؤكداً أنه لا يوجد مدى زمنى معين للتفاوض، وستكون هناك إجراءات لبناء الثقة، ويُترك للأطراف المعنية أن تتفاعل مع تلك الأفكار كما تريد، والمعنى أن الأمريكيين لن يكونوا معنيين بالصدام مع أحد إذا لم يقبل خطتهم، ولن يهتموا ببذل جهد أكبر لتطبيق ما يرونه صفقة القرن، وترجمة ذلك عملياً أن هذه الصفقة لن تكون سوى فرصة أخرى تستغلها إسرائيل لمزيد من الاستيطان، ومزيد من التضييق على الفلسطينيين فى الضفة وغزة، أما الدولة الفلسطينية فلم يحن أوانها بعد.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
سجون حزب الله السرية.. تفاصيل وشهادات مرعبة
تقف ميليشيا حزب الله في موازاة الدولة اللبنانية باستنساخ أجهزتها واختطاف القرار الأمني والسياسي، لكن الفرق أن ممارساتها لا تزال تلتزم بأسلوب العصابات، حيث يجري اختطاف اللبنانيين وإيداعهم في سجون سرية خارج إطار القانون، لتؤكد أزمة "الثنائية الأمنية" التي يعيشها البلد الواقع تحت هيمنة ميليشيات مسلحة. فقد كشف علي مظلوم نجل أحد القيادات المؤسسة لحزب الله، عن إدارة ميليشيات حزب الله لمجموعة من السجون السرية التي يمارس فيها التعذيب وإذلال المعارضين لسياساته من داخل التنظيم أو خارجه. وعلى صفحته بموقع "فيسبوك"، ذكر الشاب نجل حسين مظلوم المعروف حركيا باسم "الحاج ولاء"، أنه سجن لمدة سنة على أيدي ميليشيا الحزب في أحد مراكز الاحتجاز التابعة له. وقال علي مظلوم:" سجنت لدى حزب الله لمدة سنة تقريبا تعرضت خلالها لأبشع أنواع التعذيب والإذلال، حتى أنني بقيت حين أدخلوني السجن لما يزيد عن ٢٤ ساعة مكبلا ملفوفا بغطاء سميك بينما كنت أتعرض للضرب بشكل متواصل". ونشر الشاب صورا لمداخل قال إنها لمراكز احتجاز تقع وسط مناطق سكنية في الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت، قائلا: "الحزب يملك عددا من السجون التي تديرها وحدتا الحماية والأمن الوقائي، وفيها يقوم بسجن بعض المخالفين من المنظمين في صفوفه، أو بعض اللبنانيين والأجانب الذين يقوم باعتقالهم أو خطفهم بتهم مختلفة". سجون وسط الأسواق وكشف نجل القيادي الراحل في حزب الله أماكن سجون الميليشيات التي تقع وسط الأسواق والمناطق السكنية، وهي "السجن المركزي في حارة حريك الواقع خلف مستشفى بهمن، في الملجأ التابع لمؤسسة بيضون لبيع الكراسي، وسجن بئر العبد الواقع في مبنى خلف مركز التعاون الإسلامي مقابل عيادة الدكتور حسن عز الدين، إضافة إلى مركز تحقيق قرب مجمع القائم في الطابق السابع، وسجن في بئر العبد قرب مجمع السيدة زينب، وسجن مجمع المجتبى خلف قناة المنار التليفزيونية التابعة للحزب، الذي يشمل زنازين انفرادية وغير انفرادية تم إزالة بعضها بعد كشفها على خلفية خطف فتاتين من آل شمص وسجنهما هناك". ويتعرض السجناء، بحسب مظلوم، للضرب والتعذيب بشتى الطرق الجسدية والنفسية، ومنها حرمانهم من الطعام لفترات طويلة، كما يمنع عليهم التواصل مع أهلهم عبر الهاتف، لكن قد يسمح بالزيارة مرة كل شهر أو شهرين لمدة لا تتجاوز نصف ساعة. لا سيادة للدولة واعتبر المحلل السياسي اللبناني حارث سليمان أن وجود سجون لحزب الله "أمر منطقي كون الحزب يمثل كيانا موازيا للدولة اللبنانية"، قائلا لـ"سكاي نيوز عربية" إن "الحزب لديه منظومة عقابية، وهي فكرة واقعية من خلال قراءتنا لحوادث سابقة". وأشار سليمان إلى أنه "في حالات كثيرة تكون أجهزة الدولة الأمنية على علم وربما تنسيق مع حزب الله نظرا لهيمنته وقدرته الكبيرة على اختراق أجهزة الدولة"، بحسب سليمان. ورأى المحلل السياسي أن "أي دولة تحترم نفسها، لا يوجد فيها منظومة بوليسية خارج إطار الدولة". و"هذا الأمر جزء من الأزمة التي تعيشها الدولة، التي من المفترض أن يكون لديها سيادة على حدودها وسيادة قانونها داخل أرضها وحقها في احتكار القضاء والأمن والاستخدام المشروع للعنف"، بحسب المحلل السياسي. وبالإضافة إلى امتلاك حزب الله ميليشيا عسكرية تهيمن على القرار الأمني في لبنان، فإن "للحزب أيضا أجهزة موازية تنافس وزارات الخارجية والمالية والعديد من الجهات التي تعد من صميم وظائف الدولة". ويمثل خروج واحد من أبناء قادة الحزب التاريخيين للحديث عن القمع الأمني الذي تمارسه الميليشيا، مؤشرا جديدا على تراجع شعبية الحزب في البيئة الحاضنة له جنوبي العاصمة اللبنانية، خاصة بعد تورطه في النزاع السوري وعودة المئات من أبناء أنصار الحزب في نعوش من سوريا. ويقول سليمان إن صورة الحزب "تتآكل نسبيا" في هذا الوسط، فالناس "متعبون ويحاولون التعبير عن هذا التعب الناتج عن ممارسات الحزب".
"BDS": شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" تعلّق خدماتها في الموانئ التونسية
"BDS": شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" تعلّق خدماتها في الموانئ التونسية
في انتصار جديد لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في تونس، يُعدّ الأول من نوعه في الوطن العربي ضدّ شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" (ZIM)، حيث أرغمت الشركة على تعليق خدماتها إلى ميناء رادس التونسي اضطرارياً، ولأجل غير مسمّى، في أعقاب حملة مقاطعةٍ شعبيةٍ ونقابيةٍ في تونس والوطن العربي رافضة للتطبيع البحري مع دولة الاحتلال. وكانت الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI) قد كشفت أنّ سفينة ترفع العلم التركي تقوم بصفة منتظمة بنقل حاويات قادمة من مدينة حيفا لحساب شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم" (ZIM) في اتجاه تونس، وأنّ هذه السفينة المسمّاة "كورنيليوس أ" (Cornelius A) التابعة لشركة الملاحة التركية "أركاس"، هي مكلفة فعلياً من شركة "زيم" الإسرائيلية ضمن اتفاقية شراكة بين الشركتين. بدوره لعب الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT)، والذي يتبنى حركة المقاطعة (BDS)، دوراً حاسماً في التصدي للتطبيع البحري مع إسرائيل، حيث أعلن نيته إغلاق موانئ تونس في حال دخول السفينة المذكورة المياه التونسية، مطالباً الحكومة والسلطات البحرية التونسية بكشف حقيقة هذه السفينة والشركة التي تقف وراءها. كما دعا الاتحاد، مع الحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل، إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للكشف عن نشاطات هذه الشركة في تونس، والذي امتدّ وفقاً للاتحاد لسنوات وبشكل سرّي، والتحقيق في التفاف وكلاء شركة الملاحة الإسرائيلية (ZIM) على القانون التونسي الذي يجرّم التعامل التجاري مع الشركات الإسرائيلية. وكانت الأجسام النقابية الفلسطينية الرئيسية قد حيّت الموقف المبدئي المناهض للتطبيع الذي عبّر عنه قولاً وفعلاً الاتحاد العام التونسي للشغل وناشدته باستمرار منع رسوّ السفن الإسرائيلية أو التي تعمل لصالح الشركات الإسرائيلية. وانضمت حملات حركة المقاطعة (BDS) في الوطن العربي، من الأردن ومصر والمغرب والخليج العربي، لجهود الحملة التونسية (TACBI) والاتحاد العام التونسي للشغل واللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة، في عاصفة إلكترونية تحت عنوان (ZIM_degage#)؛ أيّ لترحل "زيم"، طالبت فيها الحكومة التونسية بالتدخل ومنع السفينة من تفريغ حمولتها في موانئ تونس. كما وانضمت حملة المقاطعة في تركيا (BDS Turkey) للجهود القائمة، حيث طالبت شركة "أركاس" بوقف التعامل مع شركة الملاحة الإسرائيلية (ZIM)، لما يشكله ذلك من تواطؤ في خرق قرار المقاطعة العربية لدولة الاحتلال ومن تلميع لجرائم الاحتلال، لا سيما تلك المتورطة فيها شركة "زيم" بشكل مباشر. فمنذ تأسيسها في العام 1945، ساهمت شركة الملاحة الاسرائيلية "زيم" في نقل المستعمرين من حول العالم إلى فلسطين المحتلة، مساهمةً بشكل مباشر في عملية التهجير القسري الذي تعرض ويتعرض لها الشعب الفلسطيني من قبل الاستعمار-الإحلالي الإسرائيلي، كما تلعب دوراً هاماً في نقل السلاح والعتاد إلى جيش الاحتلال. واضطرت سفينة الشحن التابعة لشركة "آركاس" التركية، والمكلفة لصالح شركة الملاحة الإسرائيلية "زيم"، لتغيير مسار رحلتها مراراً، وعلى مدى أسبوعين، خوفاً من حملة المقاطعة الشعبية التونسية التي قادها كلّ من الاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT) والحملة التونسية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (TACBI)، لترسو في نهاية المطاف في ميناء مالطا، يوم الخميس الموافق 16 آب/أغسطس. ووجهة حركة المقاطعة "BDS" التحية لتونس وشعبها الحرّ واتحاداته النقابية الرائدة وقواه الحيّة لمنعهم تدنيس موانئ تونس الشقيقة بسفن الاحتلال وبضائعه، ورفضهم التطبيع البحريّ مع دولة الاحتلال، في تأكيدٍ جديدٍ على الموقف الشعبي التونسي الرافض للتطبيع. في ضوء انتصار الإرادة الشعبية في تونس يقيادة الاتحاد العام التونسي للشغل على التطبيع البحريّ مع إسرائيل، ندعو النقابات العربية لأن تحذو حذوه وتمنع السفن الإسرائيلية أو التي تحمل بضائع إسرائيلية من الرسوّ في الموانئ العربية. وقالت "BDS": إن كان رفض التطبيع مع الاحتلال هو واجبٌ وطني وقومي وأخلاقي في الوطن العربي في كلّ وقت، فهو واجب ملحّ بشكل خاص في الوقت الذي يتعرض فيه الشعب الفلسطيني في القدس المحتلة والنقب والأغوار لحملة مسعورة من التطهير العرقي والنكبة المستمرة، ويتعرض فيه مليونا فلسطيني في غزة لحصار بريّ وجويّ وبحريّ إسرائيلي وحشي منذ 12 عاماً، تمنع فيه بحريةُ الاحتلال القوارب المحملة بالدواء والمساعدات الإنسانية من الوصول إلى شواطئ غزة، ويحرم الاحتلال فيه الصيادين الفلسطينيين من حقهم الطبيعي والقانوني في الصيد قبالة شاطئ غزة أبعد من 3 أميال بحرية، ويتمّ قنص واعتقال الصيادين بشكلٍ يومي. لنحاصر العدو الذي يحاصر غزة! وأضافت: نحتفي بهذا الانتصار الذى تم تحقيقه في تونس، ونؤكد أن حملات المقاطعة في العالم العربى مستمرة في حراكها ضد الخطّ الملاحي الصهيوني (ZIM) ونشاطاته في كلّ قطر عربى. وتزامناً مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية المستمرة، أطلقت (BDS مصر) حملتها الهادفة إلى إنهاء كافة أشكال تواجد خطّ "زيم" في مصر. وفي المغرب أيضاً، ومنذ العدوان الإسرائيلي على غزة في عام 2014، تقود المبادرة المغربية لمقاطعة إسرائيل (BDS المغرب) حراكاً اجتماعياً وسياسياً ضدّ هذا الخطّ، كما ستستمر حملات المقاطعة ضد شركة "زيم" في عدة دول عربية وأجنبية في الفترات القادمة. وأختتمت : عاش النضال النقابي وعاشت الإرادة الشعبية والنقابية الرافضة للتطبيع، ونعم لتوسيع دائرة الدعم الشعبي للقضية ودعم كافة أشكال المقاطعة ومناهضة التطبيع بأشكاله، أينما كان من المحيط إلى الخليج، نصرةً للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل التحرر الوطني والعودة وتقرير المصير.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018