الاحد, 27 مايو 2018, 21:26 مساءً
شريط الاخبار
بحث
الاتفاق النووى بين لغة المصالح ولغة «الكاوبوى»
آخر تحديث:
16/05/2018 [ 02:58 ]
الاتفاق النووى بين لغة المصالح ولغة «الكاوبوى»
د. سعيد اللاوندى

ليس خافياً على أحد أن «أمريكا - ترامب» تتصرف فى موضوع الاتفاق النووى الإيرانى الغربى وكأن الاتفاق حدث معها وليس مع «دول 5+1»، ولذلك كان الرئيس «ترامب» يتصور أنه لو انسحب من الاتفاق فإنه سوف ينهار ويصبح كالعدم سواء بسواء.

والحق أن دول الاتحاد الأوروبى، بالإضافة إلى بريطانيا، متمسكة بالاتفاق، بل إن وزير خارجية فرنسا قد زار طهران وعقد معها صفقات تجارية، ضارباً بالقرار الأمريكى عرض الحائط، ناهيك عن أن طهران أكدت أنها لن تتأثر بالحصار الذى فرضته أمريكا عليها، وأن الأمر سيمر حتماً بعد شهر أو شهرين، ونسى الجميع أن طول فترة الحصار على طهران جعل الشعب الإيرانى يخلق بدائل تجعله يتغلب على تبعات هذا الحصار الظالم.

أياً كان الأمر، يبدو أن طهران تريد أن تقهر لغة «الكاوبوى»، التى عبّر عنها الرئيس ترامب، بتوثيق علاقاتها مع دول الاتحاد الأوروبى، وأن أموراً تجارية سوف تسير الهوينى بين طهران من ناحية وبين عواصم أوروبا من ناحية أخرى، ولا عزاء لأمريكا التى عزلت نفسها، أو على حد تعبير أحد كبار المسئولين الإيرانيين: لقد خرجت من الاتفاق باعتبارها الشريك المزعج، وهو ما يعنى أن الاتفاق أصبح أكثر راحة عن ذى قبل.

ولقد حرصت السيدة «موجرينى»، المفوضة الأوروبية، على أن تؤكد متانة العلاقات مع طهران انطلاقاً من المصالح المتبادلة، دون أن تنسى أن تذكر أن هذا الاتفاق قد استغرق سنوات وسنوات حتى يتم إعلانه وقد جاء بأُكله، وانسحاب أمريكا أو عدم انسحابها لن يؤثر على بنود الاتفاق الذى كان بين «دول 5+1» فأصبح مع «دول 5» بعيداً عن أمريكا.

والحق أن أوروبا وزنت الاتفاق من باب المصالح التجارية التى تغنمها من إيران، ناهيك عن حالة الهدوء التى تسيطر على طهران وعدم تعلقها بتخصيب اليورانيوم كما كانت.

باختصار، لقد ربحت لغة المصالح الأوروبية وخسرت لغة الكاوبوى الأمريكية.

والمؤسف أن «أمريكا ترامب» تتصور أنها سيدة العالم بلا منازع، وكانت ترى أن انسحابها سوف يؤدى إلى انهيار الاتفاق، لكن ما حدث هو أن أوروبا ضحّت بأمريكا وتمسكت بلغة المصالح مع طهران، بل إن مساندة دول أوروبا لطهران ستجعلها أقوى فى مواجهة الجبروت الأمريكى، وهو ما عبّر عنه وزير خارجية ألمانيا ونظيره البريطانى اللذان أكدا أن الاتفاق مع طهران باقٍ ومستمر.

وليس من شك فى أن الخلاف فى هذه الحالة سيكون مع أوروبا (أقرب الحلفاء إلى أمريكا) ولن يكون مع طهران وحدها، قد لا يصل الأمر إلى مواجهات عسكرية مع واشنطن بطبيعة الحال، لكن لن يخلو الأمر من ملاسنات قد تُنذر بكثير من الشر يتحمل الرئيس ترامب مسئوليته وحده لأنه، على ما يبدو، لم يستشر أحداً فى هذا القرار الذى سعدت به دول خليجية إلى جانب إسرائيل.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
شخصيات جزائرية تدعو بوتفليقة لعدم الترشح لولاية خامسة
شخصيات جزائرية تدعو بوتفليقة لعدم الترشح لولاية خامسة
دعت 14 شخصية وطنية جزائرية مرموقة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عبر رسالة مفتوحة، إلى عدم الترشح لولاية خامسة. وقالت الرسالة التي كان من بين موقعيها رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، ورئيس حزب جيل جديد سفيان جيلالي والكاتبة ياسمينة خضرة، إن "الوقت قد حان للأمة لتسترجع أملاكها...في الوقت الذي تجتمع فيه قوى خبيثة وتتحرك لدفعكم نحو طريق العهدة الخامسة، فإننا نتوجه إليكم باحترام وبكل صراحة لننبهكم بالخطأ الجسيم الذي قد تقترفونه إن رفضتم مرة أخرى صوت الحكمة الذي يخاطب الضمير في أوقات الخيارات المصيرية". وتضمن الرسالة دعوة لبوتفليقة "إلى الحكمة والتعقل، وأن 4 ولايات كانت كافية لإتمام العمل كرئيس للبلاد وتحقيق الطموحات". ويرى الموقعون على الرسالة أن نتائج سياسات بوتفليقة خلال العشرين سنة الماضية ليست مرضية وبعيدة عن تلبية الطموحات المشروعة للجزائريين، وأن مدة حكم بوتفليقة الطويلة للبلاد "انتهت إلى خلق نظام سياسي لا يمكن أن يفي بالمعايير الحديثة لسيادة القانون"، وأن التقدم في السن وحالة الرئيس الصحية "تمنعه من التكفل بمهام تسيير الدولة". الشخصيات الموقعة على الرسالة: أحمد بن بيتور، رئيس حكومة سابق سفيان جيلالي، رئيس حزب زبيدة عسول، رئيس حزب ياسمينة خضرة، كاتب سعد بوعقبة، كاتب صحفي عبد الغني بادي، محامي أميرة بوراوي، طبيبة علي بن واري، رئيس حزب ناصر جابي، أستاذ جامعي فتيحة بن عبو، أستاذة جامعية صالح دبوز، محامي فريد مختاري، ناشط سياسي زهير رويس، رئيس المنتدى الديمقراطيعز الدين زعلاني، ناشط بالجالية الجزائرية في الخارج
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018