الاحد, 27 مايو 2018, 21:37 مساءً
شريط الاخبار
بحث
توضيح من إسبانيا
آخر تحديث:
15/05/2018 [ 18:55 ]
توضيح من إسبانيا
سمير عطا الله

في كل ما يُكتب عن معدل القراءة في العالم العربي، يتردد دائماً أن كل ما يُنشر في بلداننا كل عام يوازي فقط مجموع ما ينشر في إسبانيا. الطريقة التي تصاغ بها هذه النتيجة الإحصائية توحي إلى أمرين: نقد للعالم العربي، ومديح لأحفادنا في بلاد الأندلس.
تقريظ وتأنيب معاً. ومثلي مثل غيري، تأثرت بهذه المقارنة وازددت إعجاباً بالإسبان، خصوصاً بعدما بدأوا يتخلون عن رياضتهم القومية القائمة على طعن الثور حتى يخور ويمور وينزف آخر نقطة دم، فلا تعود ركبتاه تحملانه، ولا يعود قلبك يتحمل، فتخرج إلى أول بوابة هروب، فيما الإسبان يهتفون بصوت واحد: أوليه! والمقصود الموافقة والترحيب والابتهاج بتفوق وذكاء المصارعين على ذكاء الثور. ليس دائماً.
لم تظهر إحصائية جديدة عن الكتب والقراءات، فظل تقديرنا للإسبان وإعجابنا بالإسبانيات يتزايد مع تزايد أعدادنا في العالم العربي بالملايين، وبقاء النسبة نفسها: الآباء لا يقرأون، الأحفاد بدائع.
أنصح بعدم قراءة البيروفي ماريو فارغاس يوسا. لماذا أفعل وأنا الذي طالما تحدثت عن جاذبية أعماله، ثم إنني مدين له كمواطن لبناني بالصورة التي رسمها لبطولات اللبنانيين في رواياته وعشقهم للحرية.
لكن حامل نوبل ليس دائماً إلى جانب العرب. ولو عن غير قصد أو بنيّة حسنة. ففي مطالعة بعنوان «لماذا الأدب» نفضح سراً رهيباً: نصف الشعب الإسباني لا يقرأ. أي عندما نقارن أنفسنا بالإسبان، فالمسألة ليست لصالحنا على الإطلاق. وكما كان يهتف يوسف بك وهبي في اللحظات الشديدة الحرج: يا للهول، يا للهول.
لأن الحقيقة التالية هي أن الذين يقرأون في إسبانيا هم النساء، والرجال... سلامتك. ليس فقط يهتفون لموت الثيران المحاصرة نزفاً، بل هم لا يقرأون إلا صحف السبق والكرة ونتائج «اللوتو». لم أرَ في حياتي بلداً تنتشر فيه أكشاك بيع ورق اليانصيب مثل إسبانيا. وكل عام تقرأ عن قرية أو بلدة اشترك أهلها في شراء «الورقة الكبرى» وربحوها جميعاً، فلا يتبقى لكل رابح من النصيب الكبير سوى النصيب الصغير.
هل هناك حاجة إلى الأدب؟ طُرح السؤال على فارغاس يوسا وعلى معظم أدباء العالم. شاعر الأرجنتين خورخي لويس بورخيس كان جوابه: «ما الفائدة من الأدب؟ ما الفائدة من تغريد الطيور؟ ما الفائدة من مشهد الشمس وهي ترسم إحدى لوحات غروبها؟».

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
شخصيات جزائرية تدعو بوتفليقة لعدم الترشح لولاية خامسة
شخصيات جزائرية تدعو بوتفليقة لعدم الترشح لولاية خامسة
دعت 14 شخصية وطنية جزائرية مرموقة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عبر رسالة مفتوحة، إلى عدم الترشح لولاية خامسة. وقالت الرسالة التي كان من بين موقعيها رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، ورئيس حزب جيل جديد سفيان جيلالي والكاتبة ياسمينة خضرة، إن "الوقت قد حان للأمة لتسترجع أملاكها...في الوقت الذي تجتمع فيه قوى خبيثة وتتحرك لدفعكم نحو طريق العهدة الخامسة، فإننا نتوجه إليكم باحترام وبكل صراحة لننبهكم بالخطأ الجسيم الذي قد تقترفونه إن رفضتم مرة أخرى صوت الحكمة الذي يخاطب الضمير في أوقات الخيارات المصيرية". وتضمن الرسالة دعوة لبوتفليقة "إلى الحكمة والتعقل، وأن 4 ولايات كانت كافية لإتمام العمل كرئيس للبلاد وتحقيق الطموحات". ويرى الموقعون على الرسالة أن نتائج سياسات بوتفليقة خلال العشرين سنة الماضية ليست مرضية وبعيدة عن تلبية الطموحات المشروعة للجزائريين، وأن مدة حكم بوتفليقة الطويلة للبلاد "انتهت إلى خلق نظام سياسي لا يمكن أن يفي بالمعايير الحديثة لسيادة القانون"، وأن التقدم في السن وحالة الرئيس الصحية "تمنعه من التكفل بمهام تسيير الدولة". الشخصيات الموقعة على الرسالة: أحمد بن بيتور، رئيس حكومة سابق سفيان جيلالي، رئيس حزب زبيدة عسول، رئيس حزب ياسمينة خضرة، كاتب سعد بوعقبة، كاتب صحفي عبد الغني بادي، محامي أميرة بوراوي، طبيبة علي بن واري، رئيس حزب ناصر جابي، أستاذ جامعي فتيحة بن عبو، أستاذة جامعية صالح دبوز، محامي فريد مختاري، ناشط سياسي زهير رويس، رئيس المنتدى الديمقراطيعز الدين زعلاني، ناشط بالجالية الجزائرية في الخارج
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018