الاحد, 27 مايو 2018, 21:31 مساءً
شريط الاخبار
بحث
كيف سيجبر أردوغان المركزي على تخفيض الفائدة؟
آخر تحديث:
15/05/2018 [ 12:03 ]
كيف سيجبر أردوغان المركزي على تخفيض الفائدة؟

دبي-الشروق العربي-يمر الاقتصاد_التركي بمرحلة دقيقة وحرجة، فمع تذبذب حاد في سعر_الصرف، وسط توترات جيوسياسية مع الجيران وغير الجيران، عجزٌ متزايد في الميزان التجاري، بالإضافة إلى معدل تضخم في خانة العشرات!، كلها عوامل اقتصادية سيئة تضع تركيا على حافة أزمة حادة جربتها من قبل 4 مرات في أعوام 1960 وفي نهاية السبعينات وفي 1994 وأخيرا في العام 2001 عندما كاد سعر_الصرف يطيح بالاقتصاد التركي بأكمله بعد أن أطاح بحكومات عديدة.

فعلى الرغم من تحقيقه أعلى نسبة نمو اقتصادي بين دول مجموعة العشرين في العام 2017 عند نحو 7.4% ، إلا أن هذا النمو كان معتمدا على حزم تحفيز اقتصادية غير مستدامة افتعلها الرئيس رجب طيب أردوغان بعد محاولة الانقلاب الفاشلة نهاية العام 2016، ومعتمدا على الاقتراض الأجنبي "القصير الأجل" الذي بدت نتائجه بالظهور الآن. فعلى سبيل المثال، شكلت مديونية الشركات التركية رقما مخيفا هو 70% من الناتج المحلي الإجمالي بداية هذا العام، أكثر من نصف هذا الدين بالعملات الأجنبية، أي أن المزيد من تراجع الليرة التركية سيرفع تكلفة خدمة الدين على الشركات الأمر الذي سيأكل من أرباحها وميزانياتها.

 

وبالحديث عن الضحية الأكبر لهذه السياسات – الليرة التركية – التي فقدت منذ بداية العام 11.5% من قيمتها أمام الدولار الأميركي مسجلة أدنى مستوى في تاريخها، لترتفع خسائرها منذ سبتمبر الماضي إلى 25% ، فلك أن تتخيل شركة تركية عليها دين بمئة مليون دولار ويتوجب عليها دفع مليون دولار شهريا كقسط من الأصل مع الفائدة، فبدلا من أن تدفع 3.8 مليون ليرة تركية شهريا يتوجب عليها دفع 4.3 مليون ليرة الآن لنفس القرض!

ويرى الخبراء أن الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ، والدليل هو البيانات الاقتصادية الأخيرة التي حدت بالسيد أردوغان للإعلان عن انتخابات مبكرة في 24 يونيو: مؤشر النشاط الصناعي انحدر إلى المنطقة السالبة في إبريل بسبب تراجع الطلبات الجديدة وتراجع التوظيف. ونسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي قفزت إلى 5.6% بنهاية 2017 من 3.8% في العام الأسبق، تراجع حاد في الليرة التركية وتراجع في احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 90 مليار دولار – وهو ما يغطي فقط نصف ديون الدولة التي اقترب استحقاقها -. ناهيك عن تخفيض وكالتي موديز وستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني لتركيا مع نظرة مستقبلية سلبية.

وأخيرا، قد تغير الانتخابات الشهر المقبل النظام "النقدي" في تركيا للأبد. حيث دعا أردوغان للانتخابات المبكرة لتحويل تركيا إلى نظام رئاسي – أي أن السلطات ستكون بيد الرئيس – ووعد في حال فوزه أنه سيجبر البنك المركزي على الاستماع "لنصائح الرئيس" حول ضرورة تخفيض معدلات الفائدة أكثر لتشجيع الاقتصاد! لكن معدلات الفائدة الأقل تعني ليرة أضعف! فهل تتجه تركيا لأزمة سعر صرف خامسة في تاريخها؟ أم أن أردوغان سيكون على حق؟.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
شخصيات جزائرية تدعو بوتفليقة لعدم الترشح لولاية خامسة
شخصيات جزائرية تدعو بوتفليقة لعدم الترشح لولاية خامسة
دعت 14 شخصية وطنية جزائرية مرموقة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عبر رسالة مفتوحة، إلى عدم الترشح لولاية خامسة. وقالت الرسالة التي كان من بين موقعيها رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، ورئيس حزب جيل جديد سفيان جيلالي والكاتبة ياسمينة خضرة، إن "الوقت قد حان للأمة لتسترجع أملاكها...في الوقت الذي تجتمع فيه قوى خبيثة وتتحرك لدفعكم نحو طريق العهدة الخامسة، فإننا نتوجه إليكم باحترام وبكل صراحة لننبهكم بالخطأ الجسيم الذي قد تقترفونه إن رفضتم مرة أخرى صوت الحكمة الذي يخاطب الضمير في أوقات الخيارات المصيرية". وتضمن الرسالة دعوة لبوتفليقة "إلى الحكمة والتعقل، وأن 4 ولايات كانت كافية لإتمام العمل كرئيس للبلاد وتحقيق الطموحات". ويرى الموقعون على الرسالة أن نتائج سياسات بوتفليقة خلال العشرين سنة الماضية ليست مرضية وبعيدة عن تلبية الطموحات المشروعة للجزائريين، وأن مدة حكم بوتفليقة الطويلة للبلاد "انتهت إلى خلق نظام سياسي لا يمكن أن يفي بالمعايير الحديثة لسيادة القانون"، وأن التقدم في السن وحالة الرئيس الصحية "تمنعه من التكفل بمهام تسيير الدولة". الشخصيات الموقعة على الرسالة: أحمد بن بيتور، رئيس حكومة سابق سفيان جيلالي، رئيس حزب زبيدة عسول، رئيس حزب ياسمينة خضرة، كاتب سعد بوعقبة، كاتب صحفي عبد الغني بادي، محامي أميرة بوراوي، طبيبة علي بن واري، رئيس حزب ناصر جابي، أستاذ جامعي فتيحة بن عبو، أستاذة جامعية صالح دبوز، محامي فريد مختاري، ناشط سياسي زهير رويس، رئيس المنتدى الديمقراطيعز الدين زعلاني، ناشط بالجالية الجزائرية في الخارج
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018