الاربعاء, 20 2018, 07:30 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
أردوغان يحوّل تركيا إلى سجن استبدادي
آخر تحديث:
13/03/2018 [ 14:58 ]
أردوغان يحوّل تركيا إلى سجن استبدادي

دبي-الشروق العربي-انتقدت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية في افتتاحيتها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يعمد إلى تحويل تركيا إلى سجن استبدادي، إذ باتت التغريدات المعادية للنظام التركي جريمة وتحولت الديمقراطية المضطربة إلى ديكتاتورية.

وقالت الصحيفة إن تركيا، التي كانت تطمح في السابق إلى أن تكون نموذجاً للاعتدال المستنير، تحولت الآن، تدريجياً ولكن بلا هوادة، مع أردوغان إلى سجن استبدادي كئيب.

وفي أحدث انتكاسة حُكم في الأسبوع الماضي على 23 صحافياً بالسجن بين عامين وسبعة أعوام، على خلفية اتهامات "سخيفة للغاية" بعضويتهم في إحدى المنظمات الإرهابية التي غردوا عنها. وعلاوة على ذلك، أدين صحفيان آخران بتهم أقل لدعمهما منظمة إرهابية.

حملة أردوغان القمعية
وتلفت "واشنطن بوست" إلى أن أردوغان، الذي تعرض حكمه إلى محاولة انقلاب فاشلة في يوليو (تموز) 2016، شن حملة قمع ضد خصومه في الصحافة والحكومة والأوساط الأكاديمية والقانونية وغيرهم من أعمدة المجتمع التركي، واعتقل أكثر من 60 ألف شخص، وأجبر أكثر من 150 ألف موظف على التخلي عن وظائفهم.

واستهدف أردوغان، بشكل أساسي، أتباع رجل الدين المعارض فتح الله غولن، الذي يعيش الآن في ولاية بنسلفانيا، ويدعى أردوغان أن غولن، حليفه السياسي السابق، وراء محاولة الانقلاب، رغم أن الأخير ينفي تورطه في ذلك.

تهمة التغريد على تويتر
وتوضح الصحيفة الأمريكية أن تركيا كانت تتمتع بصحافة قوية ومستقلة، ولكن أردوغان يشن حملة واسعة لإغلاق وسائل الإعلام وإجبار المنافذ الإعلامية الأخرى على تغيير قادتها، فضلاً عن استخدام القضاة ورجال القانون الموالين لحكمه.

ولعل أحدث مثال على ذلك يتجسد في إدانة بعض الصحافيين والمحررين بسبب تغريداتهم على تويتر.

وقال المحامي باريز توبوك، أثناء دفاعه عن اإنين من الصحفيين في إحدى جلسات الاستماع: "أعتقد أن المنظمة التي يُدعى أن المتهمين أعضاء فيها يجب أن يكون اسمها منظمة تويتر الإرهابية، وفي هذه القضية لا توجد أسلحة أو قنابل وإنما فقط مقالات إخبارية وتغريدات على تويتر".

أردوغان ينتهك حرية التعبير
وكان أحد الصحافيين المتهمين، علي أكوس، محرر الأخبار في صحيفة "زمان" المغلقة الآن، غرد على تويتر قائلاً: "لن يستطيع أي ديكتاتور إسكات الصحافة".

وكان استخدامه لكلمة "ديكتاتور" سبباً في الاتهامات التي وجهها إليه المحامي العام، وحُكم عليه بالسجن سبعة أعوام ونصف، وتعرض آخرون للعقوبة نفسها، ويُحاكم 17 كاتباً، ورسام كاريكاتير وإداري بصحيفة جمهوريت التركية، ويخطط أردوغان أيضاً للهجوم على البث وحرية التعبير على شبكة الإنترنت.

على خطى روسيا والصين
وتختم الصحيفة بأن مثل هذه المحاكمات الهزلية تؤكد مدى سقوط تركيا بعيداً عن المعايير الغربية للديمقراطية وحقوق الإنسان، وسيادة القانون، ويشعر أردوغان بالسعادة في المضى على خطى روسيا والصين وغيرها من الأنظمة الاستبدادية التي تركز دعائم شرعية حكمها على الإكراه ومراقبة الفكر.

وتحض الصحيفة الولايات المتحدة والدول الأخرى على الاحتجاج على استبداد أردوغان حتى إذا كان الأخير يصم أذنيه عن الحقيقة.  

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
أيام سوداء تتربص باللاجئين في أوروبا
أيام سوداء تتربص باللاجئين في أوروبا
برزت قضية الهجرة بشدة على الأجندة السياسية الأوروبية في الفترة الأخيرة مع اقتراب موعد القمة الأوروبية التي يراد منها أن تساعد في إيجاد ردود على العديد من الأسئلة المهمة. ومن المتوقع أن يكون ملف الهجرة من أهم المواضيع التي ستبحثها قمة الاتحاد الأوروبي أواخر الشهر الجاري. وسيبحث قادة الاتحاد إصلاح سياسات الاتحاد في مجال الهجرة، ومن المرتقب أن يتخذوا قرارا حول الاجراءات لمنع تنقل الأشخاص الذين قد حصلوا على حق اللجوء في إحدى دول الاتحاد. واقترحت المفوضية الأوروبية تخصيص نحو 35 مليار يورو ضمن ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة 2021 – 2027 لتطبيق السياسات في مجال الهجرة، وهذا يزيد بثلاثة أضعاف عن المبلغ الوارد في الخطة الحالية للأعوام 2014 – 2020. وحسب معطيات منظمة الهجرة الدولية، وصل إلى أوروبا هذا العام 32 ألفا من المهاجرين. وفي العام الماضي بلغ عدد طالبي اللجوء في الاتحاد الأوروبي أكثر من 728 ألف شخص. وعلى الرغم من تقلص هذا العدد بالمقارنة مع مؤشرات عام 2016، لا بد من الإشارة إلى أن هذا العدد كان هائلا في 2016، حين بلغ 1.3 مليون طلب. وأصبحت قضية الهجرة محل خلاف كبير بين دول الاتحاد الأوروبي، حيث ترفض دول مثل جمهورية التشيك وهنغاريا استقبال اللاجئين على أراضيها. كما تتخذ النمسا موقفا متشددا بشأن قضية الهجرة. فقد تحدث المستشار النمساوي عن ضرورة حماية حدود الاتحاد الأوروبي والتصدي للهجرة غير الشرعية، محذرا أوروبا من كارثة. وتوجد هناك خلافات أيضا بين الدول التي تستقبل اللاجئين. وبمثابة دليل على ذلك، كانت الفضيحة المتعلقة بسفينة "أكواريوس" التي كان على متنها نحو 600 مهاجر والتي رفضت إيطاليا استقبالها في موانئها. وتسبب ذلك بأزمة دبلوماسية بين إيطاليا وفرنسا على إثر ردود فعل فرنسية شديدة اللهجة. عملة صرف أوروبية جديدة وتحولت قضية الهجرة والمهاجرين إلى عملة صرف وعامل السياسة الداخلية في العديد من الدول الأوروبية. ويشير المراقبون إلى تنامي شعبية قوى اليمين واليمين المتطرف في مختلف الدول الأوروبية.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018