الاحد, 27 مايو 2018, 23:16 مساءً
شريط الاخبار
بحث
العباءة النسائية وفتوى "المطلق"
آخر تحديث:
12/02/2018 [ 08:54 ]
العباءة النسائية وفتوى "المطلق"
مشاري الذايدي

طارت وسائط السوشيال ميديا، ومعها مواقع الأخبار، ليست العربية فقط؛ بل إعلام «الخواجات» كلَّ مطيّر بفتوى لمفتٍ سعودي شهير.

الشيخ عبد الله المطلق اسم معروف، فهو أستاذ علوم دينية، ومستشار سعودي رسمي، ومفتٍ على التلفزيون السعودي، قال قبل أيام ما خلاصته، وهو يتحدث عن شكل العباءة النسوية الصحيح، إنه ليس ثمة شكل محدد لها، بل غايتها أن توفر شرط الستر والحشمة.

خطَفةُ الأخبار والعناوين، اختزلوا كلام الشيخ المطلق بأنه يفتي بعدم وجوب لبس العباءة للمرأة! مما جعل المطلق يبادر فيصدر بياناً شارحاً قال فيه: «كل لباس يحصل به الستر وتتوفر فيه الشروط الشرعية، هو حجاب مقبول»، مضيفاً: «لا ينبغي حمل جميع نساء المسلمين في جميع العالم بمختلف بلدانهم واختلاف مذاهبهم على لبس ما تعارف عليه مجتمع ما من أنواع العباءات، على أنه هو الحجاب الإسلامي دون غيره».

مع تفهمي لاندهاش عضو هيئة كبار علماء الدين السعوديين من «خفة» التناقل التي صارت لفتواه، وهي كذلك بالفعل، إلا أنه لا يمكن إغفال أن تغيرات كثيرة، وليونة ظاهرة، أو قل «سماحة» حتى نقرب المعنى بالقاموس الديني الإسلامي، قد طرأت على كثير من فتاوى المشايخ؛ السعوديين، وغير السعوديين، مثل بعض مفتي الأزهر، بعد أن برم الناس من هول الفظاعات الإرهابية المتمسحة بالدين، وبعد حصاد لا يسرّ الناظرين من حكم «الإخوان» بمصر وتساقط أتباعهم بالسعودية والخليج في وحل الفتن وردغة الربيع العربي.

بكل حال؛ فإنه لو راجع المرء الفتاوى التي كانت صارمة التحريم خلال العقود الماضية، لوجدها صارت من الأرشيف ولا عامل بها اليوم، مثل تحريم مشاهدة التلفزيون، وسماع الراديو، ومدارس البنات النظامية... وغيره كثير.

هذا التحفز الرافض لكل جديد شيمة في أغلب المفتين، إلا أصحاب الشجاعة والبصيرة وعدم الخوف من الجمهور. وقد كانت المطبعة، مثلاً، أول ما عرفت نهاية القرن الـ16 بتركيا، محرمة من قبل شيوخ الآستانة!

هناك قانون فقهي معلوم، وهو قانون «تغير الفتوى بتغير الزمان والمكان» وحديث بصير لنخبة من فقهاء الأصول حوله؛ من هؤلاء الشهاب القرافي (ت:684 هـ) الذي قال بكتاب «الإعلام بتمييز الفتوى عن الأحكام»: «إجراء الأحكام التي مدركها العوائد مع تغير تلك العوائد، خلاف للإجماع، وجهالة في الدين؛ بل كل ما هو في الشريعة يتبع العوائد يتغير الحكم فيه عند تغير العادة إلى ما تقتضيه العادة المتجددة».

الفتوى ليست نصّاً مقدساً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والزمن... هو المؤثر الأول.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
شخصيات جزائرية تدعو بوتفليقة لعدم الترشح لولاية خامسة
شخصيات جزائرية تدعو بوتفليقة لعدم الترشح لولاية خامسة
دعت 14 شخصية وطنية جزائرية مرموقة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عبر رسالة مفتوحة، إلى عدم الترشح لولاية خامسة. وقالت الرسالة التي كان من بين موقعيها رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، ورئيس حزب جيل جديد سفيان جيلالي والكاتبة ياسمينة خضرة، إن "الوقت قد حان للأمة لتسترجع أملاكها...في الوقت الذي تجتمع فيه قوى خبيثة وتتحرك لدفعكم نحو طريق العهدة الخامسة، فإننا نتوجه إليكم باحترام وبكل صراحة لننبهكم بالخطأ الجسيم الذي قد تقترفونه إن رفضتم مرة أخرى صوت الحكمة الذي يخاطب الضمير في أوقات الخيارات المصيرية". وتضمن الرسالة دعوة لبوتفليقة "إلى الحكمة والتعقل، وأن 4 ولايات كانت كافية لإتمام العمل كرئيس للبلاد وتحقيق الطموحات". ويرى الموقعون على الرسالة أن نتائج سياسات بوتفليقة خلال العشرين سنة الماضية ليست مرضية وبعيدة عن تلبية الطموحات المشروعة للجزائريين، وأن مدة حكم بوتفليقة الطويلة للبلاد "انتهت إلى خلق نظام سياسي لا يمكن أن يفي بالمعايير الحديثة لسيادة القانون"، وأن التقدم في السن وحالة الرئيس الصحية "تمنعه من التكفل بمهام تسيير الدولة". الشخصيات الموقعة على الرسالة: أحمد بن بيتور، رئيس حكومة سابق سفيان جيلالي، رئيس حزب زبيدة عسول، رئيس حزب ياسمينة خضرة، كاتب سعد بوعقبة، كاتب صحفي عبد الغني بادي، محامي أميرة بوراوي، طبيبة علي بن واري، رئيس حزب ناصر جابي، أستاذ جامعي فتيحة بن عبو، أستاذة جامعية صالح دبوز، محامي فريد مختاري، ناشط سياسي زهير رويس، رئيس المنتدى الديمقراطيعز الدين زعلاني، ناشط بالجالية الجزائرية في الخارج
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018