الاربعاء, 13 ديسمبر 2017, 16:50 مساءً
شريط الاخبار
بحث
ختام الحلقة وصفر العداد
آخر تحديث:
06/12/2017 [ 04:07 ]
ختام الحلقة وصفر العداد
سمير عطا الله

ألقى علي عبد الله صالح في مِرجل السياسة اليمنية تعبيرين سياسيين جعلهما عنواناً لمرحلة: «تصفير العداد» و«الرقص مع الثعابين». للقدر منطقه في رحلات الجبال والطرق المتعرجة: غالباً ما يؤدي الثاني إلى الأول.

ليس من يعرف عدد المحاولات التي نجا منها الرجل الذي ظل صورة اليمن السياسية ثلث قرن كاملاً. وصل إلى السلطة في صنعاء كما وصل غيره من قبل: بعد تصفير عداد سابق. عرف أن البقاء فيها معقد والخروج خطر ولكنه رفع الشعار الذي رفع من قبل: لا بد من صنعاء ولو طال السفر.

طال السفر وطال المكوث. وخلال الإقامة شن صالح حروباً كثيرة وربح حروباً كثيرة. من حرب الوحدة إلى حرب الانفصال، ومن الحرب على الحوثيين إلى الحرب معهم. فلما استيقظ في النهاية على طبيعة التحالف والحلفاء، اصطدم بجدار الدماء الأخير.

بعد الموت لا ينفع القول إن الرجل تعرض للخيانة. الحروب كلها خيانات وذممها ضعيفة. وأكثر من كان يعرف هذه الحقيقة المريضة هو، لكثرة خبرته في الاتجاهين. ويخيل إلى المرء أنه لم ينم ليلة ملء جفونه، لا وهو يقود الحرب ضد الحوثيين ولا وهو يخوضها معهم. ربما لم تكن نهاية الحليف معروفة إلى هذا الحد، أما نهاية الحلف فكانت مسألة وقت، كلاهما يرفع شعار لا بد من صنعاء. أو من صنعا، ضرورة الوزن.

برغم سنوات العنف الطويلة، تظل نهاية علي عبد الله صالح مفزعة ومحزنة ومذهلة الحدوث. في فترة غير طويلة يعرض العرب على شاشة العالم صورة جثة زعيم قتيل. خطيب لا يكف عن الصراخ يخر فجأة جثة صامتة، غير مصدق أو متقبل مبدأ العدادات التي تبلغ يوماً لحظة الصفر.

دولتك ليست كيف تأخذها، بل كيف تتركها. معمر القذافي ترك ليبيا في الموقد القبلي الذي لم يتوقف عن إذكاء النار فيه، وترك لها بئراً لم يبق دلو إلا ورمي بين دلائها. وصاحب الصورة المؤسفة التالية وزع الحبال على الجميع وأعطى ألد أعدائه الحبل الأكثر طولاً.

اختيار الحلفاء صناعة هي الأخرى. لأن الكثيرين منهم لا يفرقون بين الحليف والرهينة. وفي اللحظة التي أعلن فيها صالح فك التحالف كانت الفرقة المعدة لمثل هذه اللحظة جاهزة. انفصل أمس وأنزل به العقاب اليوم. ما يراه حزب علي صالح خيانة يراه الحوثيون بطولة. مشروعهم ليس التحالف معه، بل القبض على اليمن.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
اكتشاف خلية "مصرفيي داعش" في لبنان وتركيا
اكتشاف خلية "مصرفيي داعش" في لبنان وتركيا
كشفت فرنسا عن 150 إلى 200 "صيرفي خفي" يتولون تمويل تنظيم "داعش" اساساً في لبنان وتركيا"، حسبما اعلن الجهاز المكلف مكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب في وزارة الداخلية الفرنسية. وقال المدير برونو دال لدى تقديم تقرير لجهازه عن "مخاطر تبييض الرساميل وتمويل الارهاب" لعام 2016 للصحافيين: "عملنا على تحديد ما بين 150 و200 من جامعي الاموال هؤلاء والموجودون اساساً في لبنان وتركيا". واوضح أن "هؤلاء الصيرفيين المتخفين لداعش يتلقون اموالا موجهة بوضوح لتمكين (التنظيم) من الاستمرار"، مشيرا الى ان رهان الجهاز "يتمثل في تحديد ممولين جدد للتنظيم المتطرف الذي يرتهن بشكل متزايد للتمويل الخارجي". واضاف: "هناك رهان استراتيجي حقيقي مع تشظي داعش يتمثل في تحديد اماكن جامعي الاموال الجدد لمحاولة تتبع مواقع انتشار داعش مستقبلا". ومع تخلي المتطرفين عن الاراضي التي كانوا يحتلونها في العراق وسوريا، حرموا "مصدر تمويلهم الاول على غرار غنائم الحرب، او ابتزاز الاهالي، ويحاولون تعويض هذه الخسائر جزئيا باللجوء الى تمويلات خارجية"، بحسب التقرير. ويراقب الجهاز ايضا "الدعم الاكثر تقليدية" للتنظيم المتطرف "مثل المنظمات الانسانية والثقافية للحيلولة دون استخدام مثل هذه الهيئات لتمويل الارهاب"، بحسب مديره. وختم برونو دال: "عملنا يتمثل اساسا في رصد مؤشرات ذات صدقية وضعيفة على التشدد والسلوك المالي"، مشيرا الى ان "المبالغ التي ترصد تكون قليلة في غالب الاحيان".
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2017