الثلاثاء, 19 سبتمبر 2017, 23:32 مساءً
شريط الاخبار
بحث
نتنياهو في أميركا اللاتينية.. ضيف الضرورة غير المرحب به!
آخر تحديث:
13/09/2017 [ 16:04 ]
نتنياهو في أميركا اللاتينية.. ضيف الضرورة غير المرحب به!
هاني حبيب

اعتبر معظم وسائل الإعلام الإسرائيلية أن زيارة نتنياهو إلى ثلاث دول في أميركا اللاتينية، تأتي لمصلحته الشخصية قبل أي شيء آخر، وكذلك فإن عدداً من المحللين السياسيين وأصحاب الرأي والنخب في الدولة العبرية اعتبروا هذه الجولة شكلاً من أشكال التهرب من المأزق المتعلق بالتحقيقات الجنائية مع رئيس الحكومة ورغبته في تسجيل إنجازات سياسية واقتصادية هو بأمسّ الحاجة إليها طمعاً في مزيد من التعاطف معه من قبل الرأي العام الإسرائيلي، إلاّ أننا نرى أن هذه الجولة تأتي في إطار سياسة إسرائيلية كانت وستظل مستمرة لتطويق الدعم الدولي للقضية الفلسطينية عموماً، رغم أنها تخدم من دون شك المصالح الخاصة لنتنياهو الذي قام في إطار تلك السياسة، وحتى قبل التحقيقات الجنائية، بجولتين هامتين إلى القارتين، آسيا وإفريقيا، هذه الجولة في أميركا اللاتينية تأتي قبل أيام من الدورة الجديدة للجمعية العامة حيث ستطرح عدة قضايا على رأسها الصراع العربي ـ الإسرائيلي بشكل عام والملف الفلسطيني ـ الإسرائيلي على وجه الخصوص. إسرائيل تهدف في هذه الدورة الى تعزيز علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع عدد من الدول التي عادةً ما كانت تصوت لصالح القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية. تطويق هذا الدعم الدولي للقضية الفلسطينية في الجمعية العامة سيخدم من دون شك تطلع الدولة العبرية للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الامن للدورة القادمة وهو الأمر الذي لم يحدث حتى الآن، وهذا يتطلب توصية من الجمعية العامة، سلسلة الإنجازات السياسية التي تمت إثر جولات نتنياهو في دول آسيا وأفريقيا ومن بينها دول إسلامية، من الممكن أن تفتح الباب، ولو بعد حين، لحصول إسرائيل على مثل هذا المقعد غير الدائم في مجلس الأمن.
وعلى الرغم من علاقات إسرائيل السياسية والدبلوماسية والتجارية وحتى التسليحية مع دول أميركا اللاتينية قوية ومؤثرة إلى حد كبير، مع ذلك، ظلت معظم هذه الدول بشكل عام مؤيدة في المنظمة الدولية، وخاصة الجمعية العامة للأمم المتحدة للقضية الفلسطينية، إلاّ أن مثل هذا الوضع قد لا يستمر طويلاً، ذلك أن المصالح في نهاية المطاف هي الأكثر تأثيراً على المواقف، من هنا تسعى إسرائيل إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية مع أربع دول في أميركا اللاتينية قطعت علاقاتها مع الدولة العبرية، كوبا، التي قطعت علاقاتها معها إثر حرب تشرين عام 1973، وفنزويلا وبوليفيا اللتان قطعتا العلاقات عام 2009، إثر الحرب العدوانية على قطاع غزة، ونيكاراغوا التي قطعت العلاقات معها عام 2010، وتعتقد الدولة العبرية أن مفتاح هذه الدول هي كوبا، وتتطلع إلى إعادة العلاقات بين هافانا وواشنطن في عهد الرئيس أوباما، للتأثير على كوبا لإعادة العلاقات مع الدولة العبرية بدعم أميركي، غير أن مثل هذا الأمر غير متوقع على ضوء توتر العلاقات بين هافانا وواشنطن في عهد الرئيس ترامب.
في شرح أسباب زيارته أميركا اللاتينية لمجلس الوزراء، أشار نتنياهو لحقيقة مُرَّة، وهي أنه ليس من الضروري أن تحل القضية الفلسطينية، أو أن تكون هناك مفاوضات على الملف الفلسطيني ـ الإسرائيلي، لكسب المزيد من التأييد للموقف الإسرائيلي، بل على العكس ـ يشرح نتنياهو ـ بالامكان إحالة عدم التوصل إلى تسوية سياسية إلى مسؤولية الفلسطينيين عن وقف هذه العملية، نجحت هذه السياسة مع عدة دول في آسيا وأفريقيا فلماذا لا تنجح في أميركا اللاتينية؟!
وليس من الواضح لماذا اختار نتنياهو الأرجنتين وكولومبيا والمكسيك في اطار هذه الجولة في أميركا اللاتينية، وكان من المتوقع أن تشمل الجولة البرازيل التي كان لها موقف أكثر جذرية إلى جانب القضية الفلسطينية وهي الدولة الأهم والأقوى والمرشحة إلى مقعد دائم في مجلس الأمن في حال تم إعادة النظر بهيكلية الأمم المتحدة، إلاّ أن موقف هذه الدولة سيحيل الجولة الى الفشل بالنظر إلى موقفها المتصلب إزاء الاحتلال والاستيطان، ما جعل نتنياهو، اتقاءً للفشل، يشطب البرازيل من جدول الجولة.
وحتى كتابة هذه السطور، اكتملت زيارة نتنياهو للأرجنتين، حيث حدث ما كان متوقعاً، حيث قوبل بالاحتجاجات الشعبية المنظمة التي تزايدت بعد أن حاولت الشرطة منعها من الاقتراب من موكبه، وإضافة إلى اللافتات والصور الكاريكاتورية التي تصور نتنياهو بهتلر، ومع أن الزيارة رسمية، إلاّ أن البرلمان الأرجنتيني أعلن عن عدم رضاه عنها، وذلك على لسان نائبه خوان كارلو جوردانو، الذي قاد التظاهرات الاحتجاجية ونظمها بنفسه.
ومن المتوقع أثناء زيارته للمكسيك أن يتذكر قادتها أن نتنياهو هو الذي أوصى ترامب ببناء جدار عازل بين الولايات المتحدة والمكسيك وأن الخبرات الإسرائيلية بهذا الشأن ستكون مفيدة، في حين سيتذكر نتنياهو وهو في كولومبيا، أنها أضاءت أطول برج لديها بألوان العلم الفلسطيني منذ أربع سنوات احتفالاً بذكرى إعلان الاستقلال الفلسطيني!

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
ثلثا الفلسطينيين يريدون استقالة الرئيس عباس..والبرغوثي المفضل
ثلثا الفلسطينيين يريدون استقالة الرئيس عباس..والبرغوثي المفضل
اظهر استطلاع رأي نشر الثلاثاء ان ثلثي الفلسطينيين يريدون استقالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وان الغالبية العظمى قلقة على مستقبل الحريات في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واظهر الاستطلاع الذي نشره المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ان 67% يريدون من عباس الاستقالة، بينما يرغب 27% ببقائه في منصبه. واشار الاستطلاع الى ان "نسبة المطالبة باستقالة الرئيس 60% في الضفة الغربية و80% في قطاع غزة". وبحسب المركز فأن الغالبية العظمى من الفلسطينيين قلقة على مستقبل الحريات بعد ازدياد الاعتقالات في صفوف الصحافيين والنشطاء وعلى خلفية قانون الجرائم الالكترونية والتعديلات المقترحة على قانون السلطة القضائية. وكانت منظمات حقوقية انتقدت قانون الجرائم الالكترونية الجديد محذرة من احتمال استغلاله لاستهداف كل من ينتقد القيادة الفلسطينية. ورأى البيان انه هذا بالاضافة للاجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية في قطاع غزة "قد يفسر ازدياد نسبة المطالبة باستقالة الرئيس عباس وتراجع شعبيته". وتمارس السلطة الفلسطينية ضغوطا على حركة حماس عن طريق وقف التحويلات المالية الى القطاع الواقع تحت سيطرة حماس، وتخفيض رواتب موظفي السلطة في القطاع، وعدم دفع ثمن الكهرباء التي تزود بها اسرائيل القطاع، وغيرها من الخطوات وأشارت النتائج الى أنه لو جرت انتخابات رئاسية اليوم بين عباس وهنية فإن هنية سيفوز بها. ولكن في حال ترشح القيادي في فتح مروان البرغوثي مع الرجلين فأنه سيحصل على43% مقابل 20% لعباس وهنية على 33%. أما لو كانت المنافسة بين البرغوثي وهنية فقط فإن البرغوثي يحصل على 59% وهنية على 36%. كما تشير النتائج إلى تراجع شعبية حركة فتح التي يتزعمها عباس وخاصة في قطاع غزة حيث تتفوق حماس على فتح. لكن حركة فتح تبقى أكثر شعبية من حماس في الضفة الغربية. وحول المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، فأن 31% من الفلسطينيين يشعرون بالتفاؤل ازاء نجاح المصالحة بينما تبلغ نسبة التشاؤم 61%. ونوه المركز ان الاستطلاع اجري قبل اعلان حركة حماس الاحد حل لجنتها الادارية في قطاع غزة داعية الحكومة الفلسطينية للمجيء الى قطاع غزة لممارسة مهامها، ووافقت على اجراء انتخابات عامة.
افتتاح اول قاعدة اميركية في اسرائيل ردا على "تهديدات مستقبلية"!
افتتاح اول قاعدة اميركية في اسرائيل ردا على "تهديدات مستقبلية"!
افتتحت اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة الاثنين قاعدة دفاع صاروخي مشترك هي الاولى من نوعها في الاراضي الاسرائيلية، حسبما اعلن ضابط رفيع في سلاح الجو الاسرائيلي. وتم الاعلان عن المنشأة العسكرية الجديدة، التي لم يكشف عن موقعها في جنوب اسرائيل، قبل اللقاء بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الاميركي دونالد ترامب على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة. وقال الجنرال تزفيكا حاييموفيتز قائد الدفاع الصاروخي الاسرائيلي "لقد افتتحنا مع شركائنا في الجيش الاميركي قاعدة اميركية هي الاولى في اسرائيل". واضاف حاييموفيتز "هناك علم اميركي يرفرف فوق قاعدة عسكرية اميركية متواجدة داخل احدى قواعدنا". وقال ان الخطوة لا تشكل ردا مباشرا على حادث محدد او تهديد محتمل بل تشكل مزيجا من "الدروس المستفادة" من الحرب على غزة عام 2014 وتحليلات الاستخبارات للمخاطر المستقبلية. وتابع حاييموفيتز "لدينا الكثير من الاعداء حولنا، قريبين وبعيدين". وكان قائد سلاح الجو السابق امير ايشل حذر في حزيران/يونيو الدول المجاورة من ان القدرات العسكرية لاسرائيل "لا يمكن تصورها". وكانت سوريا اتهمت اسرائيل في 7 ايلول/سبتمبر بشن غارة ضد احد مواقعها ادت الى مقتل شخصين في هجوم على موقع يشتبه بانه مخصص للابحاث الكيميائية. ووجهت اسرائيل التي لم تؤكد تنفيذ الغارة، تحذيرا غير مباشر لسوريا وايران بانها "لن تسمح لايران وحزب الله ببناء قدرات تمكنهما من مهاجمة اسرائيل من سوريا، ولن تسمح لهما ببناء قدرات لحزب الله في ظل الفوضى القائمة في سوريا". واتهم نتانياهو في 28 آب/اغسطس ايران ببناء مواقع في سوريا ولبنان لـ"صواريخ موجهة ودقيقة"، ومن المتوقع ان يشدد على هذا الموضوع خلال لقائه مع ترامب. ووقعت اسرائيل صفقة شراء 50 مقاتلة من طراز اف-35 من الولايات المتحدة. ولدى اسرائيل منظومة مضادة للصواريخ متطورة، تتضمن شبكة القبة الحديد لاعتراض صواريخ قصيرة المدى، تمكنت بنجاح من اعتراض صواريخ أطلقت من سوريا ولبنان وشبه جزيرة سيناء المصرية وقطاع غزة. ولدى إسرائيل أيضا نظام "مقلاع داود" لاعتراض صواريخ متوسطة المدى بالاضافة الى منظومة "حيتز-3" لاعتراض الصواريخ البالستية طويلة المدى. ولم يكشف حاييموفيتز اي تفاصيل حول دور القاعدة المشتركة الا انه قال ان "عشرات" من افراد الطاقم الاميركي سيعملون تحت امرة القيادة الاسرائيلية. وقال ان "هذا ليس تدريبا او مناورة، انه وجود يشكل جزءا من الجهود المشتركة لاسرائيل والولايات المتحدة من اجل تحسين الدفاع".
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2017