الثلاثاء, 19 سبتمبر 2017, 23:44 مساءً
شريط الاخبار
بحث
الصفوة، والجرب في إسرائيل!
آخر تحديث:
13/09/2017 [ 16:02 ]
الصفوة، والجرب في إسرائيل!
توفيق أبو شومر

سألني متابعٌ  نَشِطٌ للمجتمع الإسرائيلي عن سبب كره اليهود الشرقيين للفلسطينيين، وأن غير الشرقيين، (الإشكنازيم) هم أقلَّ كرها لنا، أو هكذا يَظهرون!
قلتُ: سؤالُكَ مهمٌ، وفق المنطق الجدلي، فبما أنَّ الشرقيين محتقرون من الإشكنازيم، أي يهود أوروبا، إذن، يجب أن يكونوا أقرب إلى الفلسطينيين، يشعرون بمعاناتهم على الأقل، فما بالُ الحاخام السفاردي الأكبر الراحل، عوفاديا يوسيف، العراقي النشأة، يصبحُ عدوا لدودا لنا؟!!
هذا الحاخام الذي افتنَّ في نحتِ مصطلحات العنصرية ضد الفلسطينيين، فهو قد نزع عنهم صفاتِ البشرية، شبَّههم  بالأفاعي، والصراصير.
إنَّ كتاب (توراة الملك) وهو أشد الكتب عنصرية في العالم، لأن به فتاوى إرهابية، أبرزها: إباحة قتل أطفال الفلسطينيين في الحروب، لأنهم حين يكبرون سيحاربون إسرائيل!! هذا الكتاب ألَّفَهُ الحاخام السفاردي، يتسحاق شابيرا، ومعه الحاخام، يوسيف إليتسور، بتشجيع من ابن الحاخام الأكبر، يعقوب، ابن عوفاديا يوسيف العام 2009م وهم يهودٌ شرقيون!
هذا التمهيد ضروريٌ للإجابة عن السؤال المطروح، لماذا يتحول اليهود الشرقيون إلى ألدِّ أعداء الفلسطينيين؟
يعود السبب إلى أنهم يودون إثبات ولائهم لإسرائيل أكثر من خصومهم ومُضَطهِديهم، الإشكنازيم، ممن أوصَوْا بن غوريون العام 1948 بشأن طائفة (القرَّائين)، وهم المؤمنون بالتوراة فقط من اليهود الشرقيين، قائلين:
(لا تُدخل جَرَبا إلى كَرم إسرائيل) فهم عند الإشكنازيم (كمرض الجَرَب).
قال مسؤولٌ رفيع آخرُ في الوكالة اليهودية في التاريخ نفسه: «خُذْ عشرة يهود شرقيين، وأعطني يهوديا أوروبيا واحدا، بدلا منهم»؟
هذه البغضاء نوع من المرض النفسي، فالسفارديم الشرقيون محتقرون في إسرائيل، إذن، يجب إيجاد فئة أكثر ضعفا، للتنفيس عن ضائقة القهر التي يعانونها؟ 
كتب الصحافي، كوبي نيف، مقالاً في صحيفة هآرتس، يوم 17-8-2017 يُحلل فيه ضائقة السفارديم، ومرضهم، في صورة تحليلٍ نفسي، اجتماعي، اقتصادي، أشار إلى النقاط الآتية:
كان اليهود السفارديم في بداية تأسيس إسرائيل في المرتبة الاجتماعية الثانية، والأخيرة، فقد كانت السيادة للإشكنازيم الشرقيين، ممن كانوا يقودون حزب ماباي، وهعفودا، ومبام، ثم الحزب الوطني الديني، المفدال.
ساد تقليدٌ في معظم الحكومات الإسرائيلية، وهو تعيين وزير سفاردي، شرقي، في الحكومة، يتسلّم منصبا ثانوياً للدعاية فقط، يتسلم وزارة البريد مثلا، أو الشؤون الاجتماعية، فالوزارات السيادية للإشكنازيم! كما استُخْدِمَ اليهودُ الشرقيون، خدما، وسائقين، وطهاة، وميكانيكيين في الجيش، ولم يحصلوا على رُتبٍ عسكرية رفيعة.
يضيف الصحافي كوبي نيف: عندما اشتعلتْ حرب 1967 حلَّ الفلسطينيون محل السفارديم، كخدمٍ في المهن الصغيرة، فارتفعتْ مكانةُ الشرقيين (السفارديم) اقتصاديا، واجتماعيا، صاروا مقاولين، وأصحاب شركات كبرى».
إذاً، على السفارديم أن يتمسكوا بهذا الواقع، عليهم ممارسة ساديتهم على الفلسطينيين، فبقاءُ الفلسطينيين مضطهدين ضمانة لبقائهم أسياداً، لذا فهم من أكبر المعارضين لحلِّ الدولتين، أو زوال الاحتلال!!
إليكم حكمة من سفر الأمثال في التوراة 21-24:
«تحتَ ثلاثٍ تضطربُ الأرضُ، وأربعةٍ، لا تستطيعُ احتمالها:
تحتَ عَبْدٍ إذا مَلَكَ، وأحمقٍ إذا شَبِعَ خُبزا، وشنيعَةٍ إذا تزوّجتْ، وأَمَةٍ إذا وَرِثَتْ سيِّدتَها».

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
ثلثا الفلسطينيين يريدون استقالة الرئيس عباس..والبرغوثي المفضل
ثلثا الفلسطينيين يريدون استقالة الرئيس عباس..والبرغوثي المفضل
اظهر استطلاع رأي نشر الثلاثاء ان ثلثي الفلسطينيين يريدون استقالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وان الغالبية العظمى قلقة على مستقبل الحريات في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واظهر الاستطلاع الذي نشره المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ان 67% يريدون من عباس الاستقالة، بينما يرغب 27% ببقائه في منصبه. واشار الاستطلاع الى ان "نسبة المطالبة باستقالة الرئيس 60% في الضفة الغربية و80% في قطاع غزة". وبحسب المركز فأن الغالبية العظمى من الفلسطينيين قلقة على مستقبل الحريات بعد ازدياد الاعتقالات في صفوف الصحافيين والنشطاء وعلى خلفية قانون الجرائم الالكترونية والتعديلات المقترحة على قانون السلطة القضائية. وكانت منظمات حقوقية انتقدت قانون الجرائم الالكترونية الجديد محذرة من احتمال استغلاله لاستهداف كل من ينتقد القيادة الفلسطينية. ورأى البيان انه هذا بالاضافة للاجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية في قطاع غزة "قد يفسر ازدياد نسبة المطالبة باستقالة الرئيس عباس وتراجع شعبيته". وتمارس السلطة الفلسطينية ضغوطا على حركة حماس عن طريق وقف التحويلات المالية الى القطاع الواقع تحت سيطرة حماس، وتخفيض رواتب موظفي السلطة في القطاع، وعدم دفع ثمن الكهرباء التي تزود بها اسرائيل القطاع، وغيرها من الخطوات وأشارت النتائج الى أنه لو جرت انتخابات رئاسية اليوم بين عباس وهنية فإن هنية سيفوز بها. ولكن في حال ترشح القيادي في فتح مروان البرغوثي مع الرجلين فأنه سيحصل على43% مقابل 20% لعباس وهنية على 33%. أما لو كانت المنافسة بين البرغوثي وهنية فقط فإن البرغوثي يحصل على 59% وهنية على 36%. كما تشير النتائج إلى تراجع شعبية حركة فتح التي يتزعمها عباس وخاصة في قطاع غزة حيث تتفوق حماس على فتح. لكن حركة فتح تبقى أكثر شعبية من حماس في الضفة الغربية. وحول المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، فأن 31% من الفلسطينيين يشعرون بالتفاؤل ازاء نجاح المصالحة بينما تبلغ نسبة التشاؤم 61%. ونوه المركز ان الاستطلاع اجري قبل اعلان حركة حماس الاحد حل لجنتها الادارية في قطاع غزة داعية الحكومة الفلسطينية للمجيء الى قطاع غزة لممارسة مهامها، ووافقت على اجراء انتخابات عامة.
افتتاح اول قاعدة اميركية في اسرائيل ردا على "تهديدات مستقبلية"!
افتتاح اول قاعدة اميركية في اسرائيل ردا على "تهديدات مستقبلية"!
افتتحت اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة الاثنين قاعدة دفاع صاروخي مشترك هي الاولى من نوعها في الاراضي الاسرائيلية، حسبما اعلن ضابط رفيع في سلاح الجو الاسرائيلي. وتم الاعلان عن المنشأة العسكرية الجديدة، التي لم يكشف عن موقعها في جنوب اسرائيل، قبل اللقاء بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الاميركي دونالد ترامب على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة. وقال الجنرال تزفيكا حاييموفيتز قائد الدفاع الصاروخي الاسرائيلي "لقد افتتحنا مع شركائنا في الجيش الاميركي قاعدة اميركية هي الاولى في اسرائيل". واضاف حاييموفيتز "هناك علم اميركي يرفرف فوق قاعدة عسكرية اميركية متواجدة داخل احدى قواعدنا". وقال ان الخطوة لا تشكل ردا مباشرا على حادث محدد او تهديد محتمل بل تشكل مزيجا من "الدروس المستفادة" من الحرب على غزة عام 2014 وتحليلات الاستخبارات للمخاطر المستقبلية. وتابع حاييموفيتز "لدينا الكثير من الاعداء حولنا، قريبين وبعيدين". وكان قائد سلاح الجو السابق امير ايشل حذر في حزيران/يونيو الدول المجاورة من ان القدرات العسكرية لاسرائيل "لا يمكن تصورها". وكانت سوريا اتهمت اسرائيل في 7 ايلول/سبتمبر بشن غارة ضد احد مواقعها ادت الى مقتل شخصين في هجوم على موقع يشتبه بانه مخصص للابحاث الكيميائية. ووجهت اسرائيل التي لم تؤكد تنفيذ الغارة، تحذيرا غير مباشر لسوريا وايران بانها "لن تسمح لايران وحزب الله ببناء قدرات تمكنهما من مهاجمة اسرائيل من سوريا، ولن تسمح لهما ببناء قدرات لحزب الله في ظل الفوضى القائمة في سوريا". واتهم نتانياهو في 28 آب/اغسطس ايران ببناء مواقع في سوريا ولبنان لـ"صواريخ موجهة ودقيقة"، ومن المتوقع ان يشدد على هذا الموضوع خلال لقائه مع ترامب. ووقعت اسرائيل صفقة شراء 50 مقاتلة من طراز اف-35 من الولايات المتحدة. ولدى اسرائيل منظومة مضادة للصواريخ متطورة، تتضمن شبكة القبة الحديد لاعتراض صواريخ قصيرة المدى، تمكنت بنجاح من اعتراض صواريخ أطلقت من سوريا ولبنان وشبه جزيرة سيناء المصرية وقطاع غزة. ولدى إسرائيل أيضا نظام "مقلاع داود" لاعتراض صواريخ متوسطة المدى بالاضافة الى منظومة "حيتز-3" لاعتراض الصواريخ البالستية طويلة المدى. ولم يكشف حاييموفيتز اي تفاصيل حول دور القاعدة المشتركة الا انه قال ان "عشرات" من افراد الطاقم الاميركي سيعملون تحت امرة القيادة الاسرائيلية. وقال ان "هذا ليس تدريبا او مناورة، انه وجود يشكل جزءا من الجهود المشتركة لاسرائيل والولايات المتحدة من اجل تحسين الدفاع".
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2017