الاحد, 19 نوفمبر 2017, 08:33 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
تجدد الإرهاب: انكماش «داعش» وانبعاث «القاعدة»
آخر تحديث:
13/09/2017 [ 04:17 ]
تجدد الإرهاب: انكماش «داعش» وانبعاث «القاعدة»
يوسف الديني

يجدد الإرهاب نفسه عبر تحولات شديدة التعقيد والتشابك على مستوى الأفكار والتنظيمات والمواقع مع بقاء الدوافع والشعارات، هذا التبدل يرتكز في الأساس على متغيرات كثيرة تبدأ بنتائج المواجهات العسكرية، مروراً بآليات التمويل واكتشاف مناطق بكر، وبسبب الانشقاقات الداخلية وحالة الاقتتال على الشرعية بين التنظيمات المختلفة التي تسفر عن اندماج كما رأينا في حالة «النصرة» واندماج بوكو حرام مع «داعش»، أو انفصال كما هو الحال في تنظيم داعش مع «القاعدة في جزيرة العرب»، في اليمن، أو التعايش كما هو الحال في الصومال بين تنظيمات حركة الشباب و«القاعدة» و«داعش» الضيف الجديد والنشط.
جزء من تبادل الأدوار بين التنظيمات الإرهابية يخضع بالأساس إلى التعامل الواقعي مع المتغيرات على الأرض، فأرض «داعش» انكمشت بسبب التركيز من قبل المجتمع الدولي في مناطق التوتر في العراق وسوريا لكنها تتمدد في مواقع نائية وبعيدة، مستفيدة من انهيار الدولة، وهشاشة الوضع الأمني كما هو الحال في الصومال ومالي بشمال وغرب أفريقيا اليوم هو ملاذ كبير لتمدد الإرهاب والتنافس بين «القاعدة» بفصائلها المتعددة وبين «داعش» الذي يحاول أن يجد له موطئ قدم هناك على الأقل للقيادات والكوادر المؤثرة، في حين أن المقاتلين الأجانب والهواة يعيشون حالة «العودة» والتحول إلى قنابل موقوتة في بلدانهم الأصلية، فعلى الرغم من كثافة الضغوط العسكرية المفروضة على تنظيم داعش في العراق وسوريا فإن تهديداته في تنام متزايد، حيث لا يزال قادراً على إرسال الأموال خارج منطقة النزاع لمناصريه، وتعتبر مناطق جنوب شرقي آسيا الملاذ الجديد لنمو تنظيم داعش الذي يسعى إلى إيجاد موطئ في الفلبين بعد تحالفه مع جماعات محلية.
المفاجأة هي صعود تنظيم «القاعدة» مجدداً عبر تحالفات قوية مع تنظيمات عنفية في مواقع مختلفة من القارة الأفريقية التي استطاع فيها ترتيب صفوفه مجدداً بعد انشغال المجتمع الدولي بوحشية «داعش» التي خطفت الأضواء والاهتمام، كما أن تحالفه مع ذراعه في بلاد المغرب أسهم في تشكل كوادر ومجموعات جديدة من المقاتلين انضم إليهم العائدون الناقمون على تجربة «داعش» وانهيار خلافتهم المزعومة، وبسبب هذا التمدد في طول القارة وعرضها قررت «القاعدة» إنشاء تحالف مبني على التنوع وليس على طريقة انصهار «داعش»، مجموعات منفصلة تنظيمياً غالبيتها ذات طابع محلي تحت مسمى «جبهة نصرة الإسلام والمسلمين».
قبل فترة وجيزة صدر أهم تقرير عن وضعية الإرهاب الجديد كمعلومات وأرقام عامة وإن كان يعوزه التحليل والقراءة المستفيضة عن الأمم المتحدة في حدود أربعين صفحة، وتكمن أهمية هذا التقرير في أن معلوماته مستقاة من الدول الأعضاء ودراسات ميدانية ومستلخصات من أجهزة استخباراتية، وكان التركيز الأكبر في التقرير على ظاهرة ما بعد «داعش» خصوصاً الدواعش العائدين إلى بلدانهم الأصلية والذين صنفهم التقرير إلى ثلاث فئات: (1) العائدون وقد خاب أملهم من تنظيم داعش وآيديولوجية التطرف، وهؤلاء يمكن دمجهم. (2) العائدون لهدف محدد وهو تنفيذ عمليات إرهابية وهم يشكلون الخطر الأكبر رغم أنهم الفئة الأقل. (3) العائدون الذين قطعوا صلاتهم بـ«داعش» لكنهم ما زالوا مؤمنين بفكرة العنف المسلح على أمل الانضمام لاحقاً إلى تنظيمات أو مناطق توتر جديدة.
فيما يخص الجانب التحليلي يمكن القول إن انكماش «داعش» لم يأتِ لأسباب تتصل بالحرب عليه وإن كان سبباً كبيراً في ذلك، بل لأنه تنظيم مراهق يعبر عن مزيج من الوحشية والهواة (Amateurs)، كما أنه يفتقد لإرث آيديولوجي تأصيلي كما هو الحال مع «القاعدة»، لذلك استعاض بالمنتجات الإعلامية والمجلات باللغات المختلفة واللغة البصرية التي احترفها ببراعة عبر فيديوهات ومقاطع صوتية كانت أهم أسلحته في استقطاب الفئة السِنية الأصغر ممن لم يخض أصحابها تجربة القتال سابقاً وربما حتى لم يمروا بتجربة تَدَيُّن متطرف، بينما ندرك أن «القاعدة» تحظى بإرث وتدوينات كبيرة ورموز وقياديين لهم تأثير استغله التنظيم مؤخراً في الصومال وأفريقيا لدعوة الساخطين على تجربة «داعش» إلى الانضمام إليه عبر تحالفه الجديد.
رداً على «القاعدة» في محاولة سحب شرعيتها لدى الفئة المستهدفة أو رأس المال العنفي (المقاتلين) تحاول «داعش» جاهدة تركيز عملياتها على أوروبا بسبب وجود عناصر الهواة العائدين من مناطق التوتر أو المجندين عبر التعاطف مع محتواها الرقمي على منصات التواصل باللغات الأجنبية، ومن المرجح استمرار التهديد الداعشي لأوروبا بشكل مطرد كلما هزم التنظيم في مناطق التوتر وقبل أن يجد ملاذه الآمن الذي يسعى إلى تدشينه ولم يقرر بعد، لكن يترشح من خلال ملاحظة نشاطاته بعد ضرب معاقله في العراق استثماره في ثلاث مناطق اليمن، وجنوب شرقي آسيا وفي آسيا الوسطى عبر التحالف مع الجماعات الأوزبكية المقاتلة والعائدة من أرض الخلافة الموؤودة.
في اعتقادي أن حسم معركة «الشرعية العنفية - الجهادية» - بحسب تعبيرات التنظيمات - مرتبط بالأساس بالتمويل والقدرة على التكيف مع الظروف الجديدة. «داعش» لديها تدفق مالي كبير من إرث مناطق التوتر خصوصاً بيع الآثار والخطف والفدية، إضافة إلى جرائم شبابها في خلايا أوروبا المتعلقة بالممتلكات والجرائم المصرفية ذات الطابع الرقمي، بينما لا يزال تنظيم «القاعدة» يعتمد على تبرعات المتعاطفين في البلدان التي يوجد بها إلى الاستثمارات البدائية والاكتفاء الذاتي، إلا أن كلا التنظيمين يسعى إلى محاولة العودة إلى سياسة التمويل الخارجي والتحويلات التي باتت أكثر صعوبة بسبب الحصار الذي تمارسه الدول وآخرها العراق الذي أعلن عن قائمة أكثر من مائة شركة تحويل أموال غير شرعية كانت تعمل لصالح تنظيم داعش وهو رقم مخيف ومخيب للآمال.
«القاعدة» بدورها تعمل على استراتيجية العودة إلى مناطق التوتر وتحديداً في سوريا كبديل لـ«داعش» التي تهشمت صورتها بسبب ممارستها ضد التنظيمات المقاتلة الصغيرة والمحلية، وبحسب تقرير الأمم المتحدة وإفادات دول أعضاء الاتحاد الأوروبي لها، فإن «جبهة النصرة» لا تزال واحدة من أهم الجماعات المنتسبة لتنظيم «القاعدة»، ولم يغير تحالفها مع جماعات سورية من بنيتها التنظيمية والفكرية، ولا يزال هناك تنافس على النفوذ بين فصيلين أحدهما محلي والثاني يهيمن عليه مقاتلون أجانب الذين يركزون على ضرورة تبني العمليات الخارجية. اندماج «جبهة النصرة» مع الجماعات الأخرى يعزز من نفوذها على الصعيد المحلي داخل سوريا، إلا أن مدى توغلها يعتمد على استمرار هذه التحالفات التي لطالما عبرت عن استراتيجية انتهازية قصيرة الأمد.
ما تغفله هذه التقارير وأشباهها الحديث عن المسببات السياسية وحالة الإهمال التي عاشتها المنطقة والتي أسهمت في نمو وتغلغل جماعات العنف، ويأتي دور إيران وأذرعها خصوصاً في اليمن بعد تحالف المخلوع مع الحوثيين كواحد من أسرع أسباب نمو التطرف والتنافس بين «القاعدة» و«داعش» على كعكة خرائب صالح والحوثي.. في خلال عام واحد تم إحباط أكثر من 30 مخططاً إرهابياً موجهاً ضد السعودية من قبل جماعات إرهابية في اليمن تنشط في محافظات مأرب والبيضاء وشبوة الجنوبية وبعض مناطق صحراء حضرموت، وهو ما يعني أن جزءاً من تأخر ملف اليمن هو حالة التلكؤ من قبل القوى الدولية في اتخاذ مواقف حاسمة وانتظار نتائج «عاصفة الحزم» التي لم تنطلق إلا لردع التعدي على الشرعية وإعادتها بأقل الخسائر بسبب إدراكها حساسية المتغيرات هناك وليس عجزاً عن الحسم. ما لا تقوله الأرقام والإحصاءات أن الإرهاب حالة تتشكل في أجساد تنظيمية لا يموت بفنائها.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
سعد الحريري وريث المال والمنصب والحظوة السعودية.. فمن هو؟!
سعد الحريري وريث المال والمنصب والحظوة السعودية.. فمن هو؟!
أسهمت استقالة سعد الحريري المفاجئة من رئاسة حكومة لبنان في 4 الشهر الجاري، وملابساتها في تعريف العالم به وإشهاره أكثر بكثير من تربعه للمرة الثانية في هذا المنصب. فالمسؤول اللبناني الشاب الذي وصل فرنسا مع عائلته، ورث المال والحظوة قبل السياسة التي وجد نفسه في معمعتها العام 2005 فجأة، عند اغتيال والده رفيق الحريري الذي ترأس الحكومة في لبنان لعدة مرات في تسعينيات القرن الماضي، إلا أن مسيرته السياسية لم تكن دائما مفروشة بالورود، رغم دعم السعودية له ولوالده من قبله، وذلك بسبب تشابك الخلافات السياسية مع التقسيمات الطائفية والمذهبية في هذا الوطن الصغير الذي عاش محنة حرب أهلية استمرت نحو 15 عاما. ويغادر الحريري الرياض هذه المرة على خلفية سيناريوهات وشكوك حول "احتجازه وإجباره على تقديم استقالته" منها في الرابع من نوفمبر 2017، مرفقا ذلك بحملة على إيران وحزب الله الذي تحالف معه في بداية مسيرته السياسية قبل أن تفرّق بينهما الصراعات الإقليمية والتنافس الحاد على النفوذ بين طهران والرياض. ولمع نجم سعد الحريري (47 عاماً) في العام 2005، بعدما تكتل حوله فريق "قوى 14 آذار" فور دخوله معترك السياسة. وأدى اغتيال والده في تفجير مروّع في وسط بيروت، والضغط الشعبي الذي تلاه إلى إخراج الجيش السوري من لبنان بعد ثلاثين سنة من تواجده فيه، وإلى التعاطف معه وإيصاله إلى البرلمان على رأس كتلة لها وزنها وتعتبر الأكبر حتى اليوم. في 3 نوفمبر 2016، تولى سعد الحريري رئاسة الحكومة اللبنانية للمرة الثانية. وكانت المرة الأولى بين 2009 و2011 حين ترأس حكومة وحدة وطنية ضمت معظم الأطراف اللبنانيين، وأسقطها حزب الله وحلفاؤه وعلى رأسهم ميشال عون بسحب وزرائهم منها. في المرة الثانية، عاد الحريري بناء على تسوية اتفق عليها مع ميشال عون الذي انتخب رئيساً للجمهورية في أكتوبر عام 2016 بعد عامين ونصف العام من الفراغ الرئاسي. واعتبر خصوم الحريري ومعظم أنصاره استقالته المفاجئة بعد سنة على تكليفه برئاسة الحكومة، قرارا "سعوديا"، وصولا إلى حملة دبلوماسية قام بها الحكم اللبناني متهما الرياض بإبقاء الحريري لديها "رهينة". وزاد في الإرباك أن الحريري الذي يحمل الجنسية السعودية إلى جانب جنسيته اللبنانية، أمضى سنوات طويلة من حياته في السعودية إلى أن انطلق في مسيرته السياسية. وكانت الرياض باستمرار تسانده في كل خياراته السياسية وأعماله التجارية. وفي مواجهة الشائعات والسيناريوهات حول احتجازه أو وضعه في الإقامة الجبرية، رد الحريري خلال الأيام الماضية عبر "تويتر" بأنه وعائلته "بألف خير" في السعودية. وغرد قبيل سفره إلى فرنسا السبت: "إقامتي في المملكة هي من أجل إجراء مشاورات حول مستقبل الوضع في لبنان وعلاقاته بمحيطه العربي. وكل ما يشاع خلاف ذلك من قصص حول إقامتي ومغادرتي أو يتناول وضع عائلتي لا يعدو كونه مجرد شائعات".
لماذا تحالف بن لادن مع روبرت فيسك المقرب من حزب الله؟
لماذا تحالف بن لادن مع روبرت فيسك المقرب من حزب الله؟
توالت مفاجآت وثائق أبوت آباد، الخاصة بزعيم تنظيم القاعدة أسامة #بن_لادن، كاشفةً هذه المرة عن تحالف أيديولوجي مشبوه بين بن لادن والصحافي البريطاني اليساري #روبرت_فيسك المقيم في لبنان، والمُقرب من #حزب_الله. أظهرت الوثائق رغبة بن لادن، وطلبه الاتصال بفيسك، المتخصص على مدار ثلاثة عقود بكتابة تقارير صحافية عن دول الشرق الأوسط وحكوماتها لصحيفة الإندبندنت البريطانية، المعروفة بتمثيلها لأقصى اليسار البريطاني. الذكرى العاشرة وفيلم وثائقي هنا السؤال المهم: لماذا يهتم بن لادن بالتواصل مع روبرت فيسك على ما بينهما من تناقضات فكرية وعقائدية واسعة؟ تجيب الوثائق ذاتها بأن بن لادن بَرّر طلبه هذا بغرض إعداد فيلم وثائقي يجري بثه تزامنا مع الذكرى العاشرة لأحداث 11 سبتمبر، وليس كما زعم فيسك لإجراء مقابلة صحافية تكررت لثلاث مرات. الحرب الضروس ودوافع التنظيم ففي رسالة من بن لادن إلى قيادات بالتنظيم، أسند إليهم تكليفا بأن يرسلوا إلى عبد الباري عطوان وروبرت فيسك باقتراب الذكرى العاشرة لأحداث 11 سبتمبر، ومعها حصاد السنوات العشر من الحرب الضروس بين أتباعه وأميركا، وأنها فرصة جيدة لإيضاح دوافع التنظيم لمواصلة هذه الحرب التي تعود على العالم الإسلامي بالأضرار. مغازلة فيسك والغازات السامة لا تخلو هذه الرسالة من الطرافة والغرابة في توجيه بن لادن لروبرت فيسك، ومغازلته بالتركيز على ظروف المناخ المتدهورة، وأن هذا يستلزم إعادة الحقوق إلى أصحابها حتى يتفرغ العالم لإنقاذ البشرية من مخاطر التدهور البيئي، وانبعاث الغازات السامة، وإلا فليس أمامهم (القاعدة) إلا مواصلة القتال في هذه الحرب التي هي صراع بين حضارتين، بحسب ما جاء بالرسالة.. المغازلة هنا، لكون قضية التلوث البيئي هي من شواغل اليسار الذي ينتمي إليه فيسك. الأزمة المالية الأميركية ودور فيسك عودة إلى قصة الاتصال بروبرت فيسك والهدف منها.. بن لادن نفسه يقول في رسالته: "أفيدوهم (يقصد فيسك وعطوان) بأن دورهم أكبر من نقل المعلومة في الصحف، واقتراحنا بأن يقوموا بإعداد فيلم وثائقي في هذه الذكرى العاشرة، وسنزودهم بالمعلومات مقروءة ومسموعة ومرئية، على أن يفيدونا برؤيتهم، لوضع تصور للفيلم، وتسليط الضوء فيه على أن المجاهدين هم السبب الرئيسي للأزمة المالية التي تعاني منها أميركا". مقالات فيسك والدعاية الأيديولوجية للقاعدة انتهت الوثيقة.. إلا أن ضخ الدعاية الأيديولوجية لتنظيم القاعدة في الأوساط الغربية كان متدفقا وجليا في مقالات فيسك، ففي عام 2007، كتب مقالا عن تفجير "منهاتن" بأنه يود مثل الآخرين معرفة القصة الكاملة لأحداث 11 سبتمبر، "لأنها كانت الشرارة التي أشعلت كل هذه الحرب على الإرهاب المجنونة والمخادعة التي أفضت بنا إلى الكارثة في العراق وأفغانستان وفي الكثير من مناطق الشرق الأوسط، حسب ما جاء بمقاله. داعش وسايكس بيكو والحدود الجغرافية عام 2014، وفي غمرة الصعود المثير لتنظيم داعش، وباقي الجماعات الراديكالية المسلحة، أشار فيسك في صحيفتة الإندبندنت إلى أن الخلافة الإسلامية التي أعلنها داعش بالعراق وسوريا، ولو مؤقتا، ولدت على يد مقاتلين لا يعرفون الحدود الجغرافية بين سوريا والعراق والأردن ولبنان، ولا حتى حدود فلسطين التي أنشأتها بريطانيا وفرنسا، مضيفا أن سيطرة داعش على غرب وشرق سوريا دمرت اتفاقية ما بعد الحرب العالمية الأنجلو- فرنسية "سايكس بيكو"، التي قسمت الشرق الأوسط، وحولت الدولة العثمانية إلى دويلات عربية يسيطر عليها الغرب. تعاطف اليسار وإحراج الحكومات الغربية الكاتب الصحافي بجريدة "الشرق الأوسط" اللندنية، عادل درويش، وزميل فيسك بصحيفتي التايمز والإندبندنت البريطانيتين، في حديثه مع "العربية.نت"، وتفسيره دعوة بن لادن لفيسك، أوضح درويش أن الدعوة تأتي على خلفية تعاطف اليسار في السنوات العشر الأخيرة مع التيارات الراديكالية الإسلاموية وجماعة الإخوان، وإيران، بغرض إحراج الحكومات الغربية، خاصة الممثلة للتيار المحافظ، واصفا هذا التحالف بـ"غير المنظم"، منوها بأنه لا يأخذ كلام فيسك دائما على محمل الجد، لأن خياله واسع. مع حزب الله ضد الموقف السعودي أشار الكاتب عادل درويش إلى أبعاد أخرى في تحالف بن لادن وفيسك، وهي "تعاطف التيارات الشيوعية والماركسية مع أيديولوجيات البعث حتى وجدوا أنفسهم في نفس الموقف الإعلامي الذي تروجه جماعة حزب الله والإخوان، لأنها ضد الموقف السعودي والمصري والأميركي، ممثلا بالإدارة الحالية للرئيس ترمب حتى باتوا يغنون من ورقة شعر واحدة".
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2017