الثلاثاء, 19 سبتمبر 2017, 23:33 مساءً
شريط الاخبار
بحث
هواجس ضد استقلال الأكراد؟
آخر تحديث:
12/09/2017 [ 16:19 ]
هواجس ضد استقلال الأكراد؟
عبد الرحمن الراشد

شبه متأكد من أن غالبية العرب، خارج العراق، يتعاطفون مع رغبة الأكراد بالاستقلال وإقامة دولة لهم. وقد عزز ذلك رئيس إقليم كردستان، مسعود بارزاني، في حملته ومقابلاته الصحافية، التي تعبر عن وجهة نظر الإنسان الكردي «العراقي»، ورغبته في الاستقلال، التي قاتل من أجلها منذ الستينات.
من ناحية شخصية، أنا أميل مع الغالبية إلى حق الأكراد العراقيين في إقامة دولتهم، ومن الناحية السياسية العقلانية أرى أنه لا بد لهذه الرغبة أن تستوفي اشتراطات قبل إقامتها. لا يكفي تأهيل الإقليم الكردي شرطاً ليكون دولة، بل، أيضاً، لا بد من تأهيل الدولة العراقية نفسها لتعيش من دون إقليمها الكردي ولا تتعرض للانهيار أو الحروب.
الأرجح أن خروج كردستان من منظومة الدولة سيهدد فوراً التوازن الديموغرافي الطائفي في العراق، وقد يتسبب في حروب داخلية جديدة. ففي ظل طغيان الطائفية السياسية التي هيمنت بعد سقوط نظام صدام الشمولي صار العراق مقسوماً تقريباً ومحكوماً بتوازن نسبي؛ نحو نصف البلاد شيعة ونصفه سُنة، على الرغم من الجدل حول هذه الإحصائيات القديمة. والسنة نصفهم عرب ونحو النصف الآخر أكراد. ودون إصلاح النظام السياسي سيعرض خروج الأكراد العراق إلى قلاقل جديدة، بسبب تبدل النسب. فنظام الحكم العراقي برلماني، يعتمد على التمثيل الفئوي. خروج الأكراد السُنة سيخل بالمعادلة، وقد يؤثر سلباً على مسارات السياسة في ظل وضع مشوه، إما بعودة الاحتراب الطائفي أو بظهور دعوات انفصال الغرب السني، وتحديداً الأنبار، الذي سيؤثر على أمن دولة العراق سواء تحقق استقلال الأنبار أم لم يتحقق. هذه مشكلة عويصة لحراس النظام العراقي من السياسيين، ويحاولون البحث عن بدائل للأكراد العراقيين ترضيهم، لكن لا ترقى إلى مستوى الانفصال. ثم إن تفكيك العراق دويلات يهدد بتفكيك بقية الدول. الوضع القائم ورثته المنطقة من بعد تقسيمها وفق «سايكس بيكو» التي وزعت حدود الهلال الخصيب، والشمال العربي عموماً، في بدايات القرن الماضي. حيث أضاف البريطانيون الإقليم الكردي إلى العراق تحت حمايتهم. ومعظم دول المنطقة لا تؤيد فكرة انفصال الإقليم الكردي عن العراق خشية أن يهدد بظهور نزعات الانفصال في عموم دول المنطقة. لا ننسى أن معظم المنطقة كانت شبه موحدة تحت سلطة الباب العالي في تركيا، ثم تحت الإدارة البريطانية والفرنسية، وصارت مقسمة تحت الدول الوطنية. وهو حال كثير من مناطق أخرى في العالم، ارتضت بالوضع القديم رغم أن توزيع الحدود في كثير من الأحيان لم يأخذ في الاعتبار القواسم والفواصل بين الأمم والقبائل التي تم جمعها تحت دول حديثة. والأكراد هم ضحية للتاريخ حيث فرقتهم الاتفاقيات الأجنبية.
ولو أن أكراد العراق استقلوا فإن تركيا ستقلق لأن بين سكانها أيضاً أكراداً. وعددهم في تركيا ضعف عدد أكراد العراق، وكذلك أكراد إيران ضعف العدد. هذه الهواجس هي عوامل كبح، أعني الخوف من دعوات استقلال بقية الأكراد، والخوف من تفكك بقية العراق، وتزايد دعوات الانفصال في المنطقة. ومثلما قال رئيس الوزراء العراقي، حيدر عبادي، تحقيق انفصال أي إقليم أو جزء من البلاد مشروط بموافقة الدولة المركزية، في بغداد. وهذا أمر مستبعد في الظرف السياسي المضطرب الحالي.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
ثلثا الفلسطينيين يريدون استقالة الرئيس عباس..والبرغوثي المفضل
ثلثا الفلسطينيين يريدون استقالة الرئيس عباس..والبرغوثي المفضل
اظهر استطلاع رأي نشر الثلاثاء ان ثلثي الفلسطينيين يريدون استقالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وان الغالبية العظمى قلقة على مستقبل الحريات في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واظهر الاستطلاع الذي نشره المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية ان 67% يريدون من عباس الاستقالة، بينما يرغب 27% ببقائه في منصبه. واشار الاستطلاع الى ان "نسبة المطالبة باستقالة الرئيس 60% في الضفة الغربية و80% في قطاع غزة". وبحسب المركز فأن الغالبية العظمى من الفلسطينيين قلقة على مستقبل الحريات بعد ازدياد الاعتقالات في صفوف الصحافيين والنشطاء وعلى خلفية قانون الجرائم الالكترونية والتعديلات المقترحة على قانون السلطة القضائية. وكانت منظمات حقوقية انتقدت قانون الجرائم الالكترونية الجديد محذرة من احتمال استغلاله لاستهداف كل من ينتقد القيادة الفلسطينية. ورأى البيان انه هذا بالاضافة للاجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية في قطاع غزة "قد يفسر ازدياد نسبة المطالبة باستقالة الرئيس عباس وتراجع شعبيته". وتمارس السلطة الفلسطينية ضغوطا على حركة حماس عن طريق وقف التحويلات المالية الى القطاع الواقع تحت سيطرة حماس، وتخفيض رواتب موظفي السلطة في القطاع، وعدم دفع ثمن الكهرباء التي تزود بها اسرائيل القطاع، وغيرها من الخطوات وأشارت النتائج الى أنه لو جرت انتخابات رئاسية اليوم بين عباس وهنية فإن هنية سيفوز بها. ولكن في حال ترشح القيادي في فتح مروان البرغوثي مع الرجلين فأنه سيحصل على43% مقابل 20% لعباس وهنية على 33%. أما لو كانت المنافسة بين البرغوثي وهنية فقط فإن البرغوثي يحصل على 59% وهنية على 36%. كما تشير النتائج إلى تراجع شعبية حركة فتح التي يتزعمها عباس وخاصة في قطاع غزة حيث تتفوق حماس على فتح. لكن حركة فتح تبقى أكثر شعبية من حماس في الضفة الغربية. وحول المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، فأن 31% من الفلسطينيين يشعرون بالتفاؤل ازاء نجاح المصالحة بينما تبلغ نسبة التشاؤم 61%. ونوه المركز ان الاستطلاع اجري قبل اعلان حركة حماس الاحد حل لجنتها الادارية في قطاع غزة داعية الحكومة الفلسطينية للمجيء الى قطاع غزة لممارسة مهامها، ووافقت على اجراء انتخابات عامة.
افتتاح اول قاعدة اميركية في اسرائيل ردا على "تهديدات مستقبلية"!
افتتاح اول قاعدة اميركية في اسرائيل ردا على "تهديدات مستقبلية"!
افتتحت اسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة الاثنين قاعدة دفاع صاروخي مشترك هي الاولى من نوعها في الاراضي الاسرائيلية، حسبما اعلن ضابط رفيع في سلاح الجو الاسرائيلي. وتم الاعلان عن المنشأة العسكرية الجديدة، التي لم يكشف عن موقعها في جنوب اسرائيل، قبل اللقاء بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الاميركي دونالد ترامب على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة. وقال الجنرال تزفيكا حاييموفيتز قائد الدفاع الصاروخي الاسرائيلي "لقد افتتحنا مع شركائنا في الجيش الاميركي قاعدة اميركية هي الاولى في اسرائيل". واضاف حاييموفيتز "هناك علم اميركي يرفرف فوق قاعدة عسكرية اميركية متواجدة داخل احدى قواعدنا". وقال ان الخطوة لا تشكل ردا مباشرا على حادث محدد او تهديد محتمل بل تشكل مزيجا من "الدروس المستفادة" من الحرب على غزة عام 2014 وتحليلات الاستخبارات للمخاطر المستقبلية. وتابع حاييموفيتز "لدينا الكثير من الاعداء حولنا، قريبين وبعيدين". وكان قائد سلاح الجو السابق امير ايشل حذر في حزيران/يونيو الدول المجاورة من ان القدرات العسكرية لاسرائيل "لا يمكن تصورها". وكانت سوريا اتهمت اسرائيل في 7 ايلول/سبتمبر بشن غارة ضد احد مواقعها ادت الى مقتل شخصين في هجوم على موقع يشتبه بانه مخصص للابحاث الكيميائية. ووجهت اسرائيل التي لم تؤكد تنفيذ الغارة، تحذيرا غير مباشر لسوريا وايران بانها "لن تسمح لايران وحزب الله ببناء قدرات تمكنهما من مهاجمة اسرائيل من سوريا، ولن تسمح لهما ببناء قدرات لحزب الله في ظل الفوضى القائمة في سوريا". واتهم نتانياهو في 28 آب/اغسطس ايران ببناء مواقع في سوريا ولبنان لـ"صواريخ موجهة ودقيقة"، ومن المتوقع ان يشدد على هذا الموضوع خلال لقائه مع ترامب. ووقعت اسرائيل صفقة شراء 50 مقاتلة من طراز اف-35 من الولايات المتحدة. ولدى اسرائيل منظومة مضادة للصواريخ متطورة، تتضمن شبكة القبة الحديد لاعتراض صواريخ قصيرة المدى، تمكنت بنجاح من اعتراض صواريخ أطلقت من سوريا ولبنان وشبه جزيرة سيناء المصرية وقطاع غزة. ولدى إسرائيل أيضا نظام "مقلاع داود" لاعتراض صواريخ متوسطة المدى بالاضافة الى منظومة "حيتز-3" لاعتراض الصواريخ البالستية طويلة المدى. ولم يكشف حاييموفيتز اي تفاصيل حول دور القاعدة المشتركة الا انه قال ان "عشرات" من افراد الطاقم الاميركي سيعملون تحت امرة القيادة الاسرائيلية. وقال ان "هذا ليس تدريبا او مناورة، انه وجود يشكل جزءا من الجهود المشتركة لاسرائيل والولايات المتحدة من اجل تحسين الدفاع".
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2017