الثلاثاء, 16 يناير 2018, 15:44 مساءً
شريط الاخبار
بحث
سيناريوهات ما بعد هزيمة «داعش» الإرهابى
آخر تحديث:
12/09/2017 [ 03:54 ]
سيناريوهات ما بعد هزيمة «داعش» الإرهابى
د. محمد بسيونى

نشطت الدوائر الدبلوماسية فى الشرق والغرب لدراسة السيناريوهات المحتملة بعد هزيمة داعش فى العراق وسوريا، وقد ساهم فى سرعة الاستعدادات لمرحلة جديدة فى المنطقة تراجع الدور القطرى الداعم للتنظيمات الإرهابية نتيجة لقرار المقاطعة الذى طبقته السعودية ومصر والإمارات والبحرين قبل شهرين، ومع تنامى أسباب الصراع بين روسيا وأمريكا على خلفية قرار العقوبات التى أصدرها الكونجرس الأمريكى ضد روسيا وإيران وكوريا الشمالية.. وقد زاد لهاث كل أجهزة الاستخبارات فى العالم لاكتشاف ما هو مقبل من أعمال عنف لهذا التنظيم الدموى الفوضوى بعد عمليات إرهابية بأسلوبى الدهس بالسيارة والطعن بالسكين شهدتها بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وفنلندا وراح ضحيتها الأبرياء من القتلى والجرحى المدنيين المسالمين، وهو ما أنعش دعوات عنصرية ودينية فى أوروبا ضد المهاجرين المسلمين هناك وينبئ بعنف وعنف مضاد مقبل، أصبح الحديث عن داعش يقترن بكل عمل إرهابى خسيس فى غالبية دول العالم، وتعترف داعش بالقيام بهذا الإجرام علناً.. ومع انهيار التنظيم واختفاء المركزية فى اتخاذ القرار أصبحنا نرى تطبيقاً لبيان أبومحمد العدنانى -الإرهابى الداعشى- الذى أقر بهزيمة التنظيم وطالب الدواعش المهزومين بالهروب من ميادين القتال فى سوريا والعراق والعودة إلى بلادهم والقتال فيها باستخدام السلاح النارى والمتفجرات والقتل بالسيارة والطعن بالسكين، مع شرح مفصل لاستخدام كل وسيلة من هذه الوسائل القاتلة.. وبالتوازى نشطت المواقع الإلكترونية الإرهابية فى تأكيد خطاب الكراهية والعداء لأصحاب الديانات الأخرى بل والدعوة الصريحة لقتل المسلمين المخالفين لداعش!!

والسيناريوهات المتوقعة تدور حول تحويل شكل الصراع الداخلى فى سوريا والعراق من صراع على السلطة والثروة ومناطق النفوذ إلى صراع على الحدود مع الجيران تلعب فيه تركيا دور العدو المدمر ضد سوريا لتقسيمها وضد العراق للاستيلاء على شمالها ذات الأغلبية الكردية.. وسيناريو آخر يجنح إلى تأجيج الصراع المذهبى بين السنة والشيعة.. وتستخدم فيه السعودية وإيران كقيادتين للمعسكرين، ويعتمد هذا السيناريو على دور قطر لإشعال فتيل الحرب بطرق ملتوية تضمن طول فترة الحرب لاستنزاف ثروات المنطقة، وسيناريو ثالث يرى ضرورة وقف الصراع لفترة لا تقل عن عامين تقوم فيها الدول الكبرى بإعادة إعمار المناطق المخربة وتحصل على عائدات ضخمة من أموال العرب لتنعش اقتصادياتها، ويتفق فى هذا السيناريو دول الاتحاد الأوروبى مع روسيا والصين واليابان وغيرها، ولم تتضمن أى من السيناريوهات فكرة محاكمة بقايا داعش أو القضاء نهائياً عليهم، بل إن بعض أجهزة الاستخبارات حملتهم براً وجواً إلى ليبيا عبر تركيا لتستخدمهم فى الصراع الليبى الداخلى والإغارة على مصر والجزائر والمغرب وتشاد، فى ظل استمرار السيناريوهات الدموية السوداء التى أطلقها «السفارى القديم» فى أفريقيا وآسيا.. ويبدو أن «السفارى الجديد» لن يتخلص من هذه الأفكار والأدوات القذرة التى تقتل البشرية بلا سبب، والأغرب أن من يقومون بمحاربة داعش فى العراق وسوريا هم أنفسهم من يساعدون على تهريب عناصر التنظيم الإرهابى من مناطق القتال، فوجدنا توصيف «لقد تبخر الإرهابيون ولم نجد منهم أحداً» يتكرر فى العراق وسوريا مع تحرير كل منطقة جغرافية كان تنظيم داعش مسيطراً عليها.. المتغير الوحيد الذى لم يحسب حسابه أحد أن يتسلل طاعون الدواعش إلى دول أوروبا التى صنعته أجهزة استخباراتها لتدمير الدول وإعادة السيطرة الاستعمارية عليها، فإذا به يقتل بلا هوادة فى هذه الدول ذاتها، وبخاصة بريطانيا الأم الحاضنة للأفكار والعناصر المتطرفة.. وهو ما سيقلب الكثير من الإجراءات والاستراتيجيات السابقة.

هل استعدت القاهرة والعواصم العربية لسيناريوهات ما بعد داعش؟ إن أهم سلاح هزم داعش هو الجماهير العربية المتوحدة والرافضة للتعصب والتطويف والمتمسكة بوحدة واستقلال أرض بلادها.. ولا بد أن تواصل الحكومات العربية حربها ضد داعش اعتماداً على الله سبحانه وتعالى والجماهير العربية الواعية.. والله غالب.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
تعرف على سيدة المهام الصعبة المصرية!
تعرف على سيدة المهام الصعبة المصرية!
وافق مجلس النواب المصري اليوم على اختيار المستشارة الاقتصادية رانيا المشاط لمنصب وزير السياحة في التعديلات الوزارية المطروحة لحكومة شريف إسماعيل. شغلت رانيا المشاط منصب "وكيل محافظ البنك المركزي للسياسة النقدية في البنك المركزي المصري" لمدة 11 عاما منذ 2005، وسعت لتطوير استراتيجيا السياسة النقدية، وهي المحور الذي دشن في 2005 ضمن برنامج الإصلاح المصرفي. وعملت اقتصاديا أولا في صندوق النقد الدولي في واشنطن قبل التحاقها بالبنك المركزي المصري، حيث كانت ضمن فريق التفاوض على برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي بين عامي 2011 و2013، إضافة إلى دورها في تبادل الخبرات العملية مع المؤسسات الاقتصادية الدولية والبنوك المركزية. حصلت المشاط على الماجستير والدكتوراه في الاقتصاد من جامعة ميريلاند الأمريكية بارك كولدج، ويشمل تخصصها تطبيقات الاقتصاد الكلي والدولي، والسياسة النقدية، ولها إصدارات خاصة في حقل علومها. كما شغلت منصب نائب مدير مشروع IRIS لدى مركز الإصلاح المؤسسي والقطاع غير الرسمي في جامعة ميريلاند، وحظيت بعضوية مجلس الإدارة التنفيذي في البورصة المصرية و بنك الاستثمار العربي. تمتعت بقائمة طويلة من الخبرات المهنية والمؤهلات العلمية، حيث تشغل منصب وكيل محافظ البنك المركزي المصري للسياسة النقدية في الوقت الحالي، وتقوم بتطوير استراتيجية السياسة النقدية، كواحدة من المهام الصعبة أشرفت الدكتورة رانيا المشاط على إعداد وعرض تقارير السياسة النقدية، وتحليل تقنى لتقييم الوضع الاقتصادي الذي تقرر على أساسه لجنة السياسة النقدية أسعار العائد الرئيسية للبنك المركزي، وشاركت في إدارة السياسة الاقتصادية الكلية للدولة من خلال تصميم إطار الاقتصاد الكلي بالتعاون مع الوزارات والجهات الاقتصادية المختصة لتحديد الفجوة التمويلية وتحديثها بشكل دوري، وذلك ضمن مسئوليات أخرى عملت كخبير اقتصادي أول في صندوق النقد الدولي بواشنطن في أقسام مختلفة ومنها قسم الاستراتيچيات الاقتصادية والمراجعة، وقسم آسيا والمحيط الهادي، حيث كانت ضمن فريق العمل المتابع لاقتصاديات الدول الناشئة في شرق آسيا مثل الهند وڤيتنام. شغلت أيضًا منصب نائب مدير مشروع بمركز الإصلاح المؤسسي والقطاع غير الرسمي IRIS في جامعة ميريلاند - كولدچ بارك بالولايات المتحدة، و باحث ومنسق مشروع قانون المنافسة ومنع الاحتكار في مصر والمُعد من IRIS. عرضت مبادرات سياسية واقتصادية في مؤتمرات عديدة بصندوق النقد الدولي"IMF"، البنك الدولي"WB"،البنك الأوروبي للإعمار والتنمية EBRD، البنك المركزي الأوروبي "ECB"، المفوضية الأوروبية "European Commission"، المعهد الأوروبي لدراسات دول البحر المتوسط "IEMed"، مبادرة أسبن لدول البحر المتوسط "Aspen Mediterranean Initiative"، اليورومني "Euromoney"، مؤسسة "Rockefeller Brothers"، الجمعية الاقتصادية الأمريكية "AEA"، جامعة هارفرد Harvard University، مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، منتدى البحوث الاقتصادية "ERF"،المركز المصري للدراسات الاقتصادية"ECES"وغيرها.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018