السبت, 18 نوفمبر 2017, 19:55 مساءً
شريط الاخبار
بحث
قادة مكافحة الإرهاب يصرخون طلباً للمساعدة
آخر تحديث:
12/09/2017 [ 03:50 ]
قادة مكافحة الإرهاب يصرخون طلباً للمساعدة
خالد عكاشة

بالرغم مما كشفت عنه صحيفة «واشنطن بوست» منذ سنوات، من أن وكالة الأمن القومى الأمريكى (NSA) ومكتب التحقيقات الفيدرالى (FBI)، يمكنهما الدخول مباشرة إلى خوادم تسعة من عمالقة الإنترنت فى الولايات المتحدة، منها مايكروسوفت، وياهو، وجوجل، وفيس بوك، لمراقبة النشاطات الرقمية لمن لا يحملون الجنسية الأمريكية، فإن قمة «الاستخبارات والأمن القومى» المنعقدة فى واشنطن الأسبوع الماضى شهدت الكثير من الجدل فى تلك النقطة على وجه الخصوص، جاء ذلك فى الكلمات التى ألقاها قادة «مكافحة الإرهاب» للدول الغربية الكبرى، حيث طالبوا الولايات المتحدة بالمزيد من التعاون فى مجال تعقب الإرهابيين على أراضى تلك الدول، فى ظل تنامى مهارات العناصر الإرهابية باستخدامهم لـ«الشبكة العنكبوتية» كساحة للحركة وتطوير أنماط النشاط الإرهابى.

لكن قبل هذه القمة، لهذه المطالبات أصل يعود إلى برنامج سرى يسمى «بريزم»، تقوم من خلاله وكالة الأمن القومى الأمريكى (NSA) منذ 2007م، بإذن من قاضٍ فيدرالى، بمراقبة النشاط والتبادل الرقمى لأشخاص لا يحملون الجنسية الأمريكية، والذين يستعملون الخدمات الإلكترونية المختلفة لشركات الإنترنت الأمريكية الكبيرة. وقد أعلن حينها «إدوارد سنودن»، أكتوبر 2013م، لصحيفة «الجارديان» البريطانية، مسئوليته عن تسريب تلك المعلومات باعتباره موظفاً سابقاً فى وكالة الاستخبارات الأمريكية. هذه المعلومات كشفت حينئذ أن الولايات المتحدة تستخدم برامج سرية لمراقبة مستخدمى الإنترنت فى أى مكان فى العالم، عبر وكالة الأمن القومى الأمريكية.

يقوم عملاء الاستخبارات الأمريكية ضمن برنامج «بريزم» بنسخ التبادلات الرقمية بأنواعها من الدردشات الصوتية، الفيديو، الصور، والبريد الإلكترونى، والاتصالات الهاتفية عبر الإنترنت. بالإضافة إلى حفظ سجل الاتصالات، مما يتيح لمحللى الاستخبارات الأمريكية مراقبة وملاحقة «أهداف أجنبية» يُعتقد أنها أهداف إرهابية. ويقوم عملاء وكالة الأمن القومى باستخراج البيانات الرقمية مباشرة من خوادم شركات الإنترنت، وذلك من دون تصريح قضائى للتجسس على هؤلاء المستخدمين لأنهم يقطنون خارج الولايات المتحدة. وقد نفت معظم شركات الإنترنت الأمريكية علمها بوجود هذا البرنامج، أو تعاونها الطوعى أو بشكل مباشر معه، لجمع الكم الهائل من المعلومات والبيانات الشخصية التى تُعتبر خرقاً فاضحاً للخصوصية، والتى ستسىء حتماً لسمعة هذه الشركات وأعمالها.

ومؤخراً أعلن قادة أجهزة «مكافحة الإرهاب» فى ثلاث دول غربية رئيسية عن الحاجة إلى مساعدة أكبر من شركات مواقع التواصل الاجتماعى، للكشف عن التهديدات المحتملة، بعد تزايد هجمات «الذئاب المنفردة» الإرهابية. ففى الوقت الذى تنجح فيه الوسائل الاستخباراتية التقليدية فى إحباط مخططات كبيرة يتم تنسيقها من الخارج، فإن مسئولين أمنيين من بريطانيا وألمانيا وكندا، اعتبروا أن هذا ليس كافياً لكشف الهجمات المستلهمة والمنفذة من قبَل أفراد متطرفين ذاتياً. خلال قمة «الاستخبارات والأمن القومى» المنعقدة فى واشنطن، ذكر «بادى ماكجينيس»، نائب مستشار الأمن القومى البريطانى، أن العديد من الدول ما زالت تركز بشكل كبير على الهجمات التى تخطط لها مجموعات، مثل «القاعدة» أو «داعش» وتشنها من الخارج. لكن بعد هجمات بريطانيا الأخيرة التى نُفذت هذا العام «نحن نتعامل مع مؤامرات لا تعتمد على عنصر خارجى». وأضاف: «نحن نتعامل مع مشكلة فى مجتمعاتنا، مع أشخاص لا يسافرون، لكنهم يتحولون إلى متطرفين بشكل ذاتى، ويتجهون إلى العنف، هذه الهجمات كانت مخططات بريطانية من قبَل أشخاص بريطانيين». أما «كريستيان روسو»، رئيس المركز الكندى الموحد لتقييم الإرهاب، فأطلق على ذلك تسمية التحول إلى «إرهاب 3.0» أو النسخة الثالثة من الإرهاب، فى الوقت الذى يُهزم فيه تنظيم «داعش» فى العراق وسوريا. وقال أمام القمة: «نحن نملك القدرة نسبياً على إيقاف التهديد المنظم الموجّه من الخارج، حيث يسافر الناس وتنتقل الأموال التى يمكن ضبطها. لكن جيل الإرهاب الأكثر تأثيراً الآن فى كندا هو الإرهاب المستلهم». وأشار إلى أن هؤلاء هم أشخاص يقومون بالتحول إلى التطرف ذاتياً، أو عبر الإنترنت، ثم يقررون القيام بهجوم. فى ألمانيا حرص «فريدريتش جروميز»، رئيس القسم الخارجى لجهاز الاستخبارات الفيدرالى الألمانى، على ذكر أن الحالة الألمانية مشابهة لما تم طرحه من قبَل نظرائه، فإن الاعتداءات الأخيرة أيضاً كانت ناجمة عن تطرف ذاتى ومستوحاة من آلية «الذئاب المنفردة». لكن فى الحالة الألمانية فإن المنفذين كانوا من المهاجرين الذين وصلوا مؤخراً إلى البلاد، وليسوا مهاجرين من الجيل الثانى كما فى كندا وبريطانيا والولايات المتحدة.

اعتبر قادة «مكافحة الإرهاب» أن قوانين الخصوصية المشددة، والحمايات التى تتمتع بها شركات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى الأمريكية العملاقة تعرقل قدرة السلطات على كشف تهديدات الخلايا والذئاب المنفردة. وقال «بادى ماكجينيس» إنه يريد دعماً أكثر، من (فيس بوك، وجوجل) وشركات عملاقة أخرى تملك القدرة على إجراء مسح آلى على نطاق واسع للمستخدمين، للكشف عن تهديدات محتملة. كما دعا أيضاً الولايات المتحدة إلى تمرير قوانين، تسمح فيها لشركات الإنترنت الأمريكية بالرد على مذكرات تحرٍّ، صادرة عن دول أجنبية. وقال إن أكثر من (95%) من قضايا الجريمة والإرهاب تشمل أشخاصاً يستخدمون تطبيقات بتقنية أمريكية.

وأشار «كريستيان روسو» إلى أن المهاجمين المحتملين ومدربيهم من تنظيم «داعش» غالباً ما يستخدمون «الشبكة السوداء» المشفّرة للتراسل. ولذلك نستطيع أن نرصد «الدعوة» للحوار، لكن لا يمكننا رؤية المحادثة بعد ذلك، مضيفاً: «التشفير يمنعنا من رؤية الصورة كاملة». واعتبر «فريدريتش جروميز» أنه حتى فى ألمانيا، حيث قوانين الخصوصية مشددة، هناك تفهُّم متزايد للحاجة إلى إعطاء المحققين فى مجال الإرهاب القدرة على النفاذ أكثر للمعلومات.

تلك بعض من الصرخات المكتومة التى شهدتها أروقة تلك القمة لـ«مكافحة الإرهاب»، وهو حديث يدور بين حلفاء ويعطى تقييماً لخطورة تلك الساحة الإلكترونية الجديدة التى باتت تشكل هاجساً حقيقياً، ومن غير المعلوم حتى اللحظة مدى الاستجابة الأمريكية الرسمية الاستخبارية، أو عبر شركاتها العملاقة الممسكة بمفاتيح هذا الفضاء العنكبوتى الهائل.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
سعد الحريري وريث المال والمنصب والحظوة السعودية.. فمن هو؟!
سعد الحريري وريث المال والمنصب والحظوة السعودية.. فمن هو؟!
أسهمت استقالة سعد الحريري المفاجئة من رئاسة حكومة لبنان في 4 الشهر الجاري، وملابساتها في تعريف العالم به وإشهاره أكثر بكثير من تربعه للمرة الثانية في هذا المنصب. فالمسؤول اللبناني الشاب الذي وصل فرنسا مع عائلته، ورث المال والحظوة قبل السياسة التي وجد نفسه في معمعتها العام 2005 فجأة، عند اغتيال والده رفيق الحريري الذي ترأس الحكومة في لبنان لعدة مرات في تسعينيات القرن الماضي، إلا أن مسيرته السياسية لم تكن دائما مفروشة بالورود، رغم دعم السعودية له ولوالده من قبله، وذلك بسبب تشابك الخلافات السياسية مع التقسيمات الطائفية والمذهبية في هذا الوطن الصغير الذي عاش محنة حرب أهلية استمرت نحو 15 عاما. ويغادر الحريري الرياض هذه المرة على خلفية سيناريوهات وشكوك حول "احتجازه وإجباره على تقديم استقالته" منها في الرابع من نوفمبر 2017، مرفقا ذلك بحملة على إيران وحزب الله الذي تحالف معه في بداية مسيرته السياسية قبل أن تفرّق بينهما الصراعات الإقليمية والتنافس الحاد على النفوذ بين طهران والرياض. ولمع نجم سعد الحريري (47 عاماً) في العام 2005، بعدما تكتل حوله فريق "قوى 14 آذار" فور دخوله معترك السياسة. وأدى اغتيال والده في تفجير مروّع في وسط بيروت، والضغط الشعبي الذي تلاه إلى إخراج الجيش السوري من لبنان بعد ثلاثين سنة من تواجده فيه، وإلى التعاطف معه وإيصاله إلى البرلمان على رأس كتلة لها وزنها وتعتبر الأكبر حتى اليوم. في 3 نوفمبر 2016، تولى سعد الحريري رئاسة الحكومة اللبنانية للمرة الثانية. وكانت المرة الأولى بين 2009 و2011 حين ترأس حكومة وحدة وطنية ضمت معظم الأطراف اللبنانيين، وأسقطها حزب الله وحلفاؤه وعلى رأسهم ميشال عون بسحب وزرائهم منها. في المرة الثانية، عاد الحريري بناء على تسوية اتفق عليها مع ميشال عون الذي انتخب رئيساً للجمهورية في أكتوبر عام 2016 بعد عامين ونصف العام من الفراغ الرئاسي. واعتبر خصوم الحريري ومعظم أنصاره استقالته المفاجئة بعد سنة على تكليفه برئاسة الحكومة، قرارا "سعوديا"، وصولا إلى حملة دبلوماسية قام بها الحكم اللبناني متهما الرياض بإبقاء الحريري لديها "رهينة". وزاد في الإرباك أن الحريري الذي يحمل الجنسية السعودية إلى جانب جنسيته اللبنانية، أمضى سنوات طويلة من حياته في السعودية إلى أن انطلق في مسيرته السياسية. وكانت الرياض باستمرار تسانده في كل خياراته السياسية وأعماله التجارية. وفي مواجهة الشائعات والسيناريوهات حول احتجازه أو وضعه في الإقامة الجبرية، رد الحريري خلال الأيام الماضية عبر "تويتر" بأنه وعائلته "بألف خير" في السعودية. وغرد قبيل سفره إلى فرنسا السبت: "إقامتي في المملكة هي من أجل إجراء مشاورات حول مستقبل الوضع في لبنان وعلاقاته بمحيطه العربي. وكل ما يشاع خلاف ذلك من قصص حول إقامتي ومغادرتي أو يتناول وضع عائلتي لا يعدو كونه مجرد شائعات".
لماذا تحالف بن لادن مع روبرت فيسك المقرب من حزب الله؟
لماذا تحالف بن لادن مع روبرت فيسك المقرب من حزب الله؟
توالت مفاجآت وثائق أبوت آباد، الخاصة بزعيم تنظيم القاعدة أسامة #بن_لادن، كاشفةً هذه المرة عن تحالف أيديولوجي مشبوه بين بن لادن والصحافي البريطاني اليساري #روبرت_فيسك المقيم في لبنان، والمُقرب من #حزب_الله. أظهرت الوثائق رغبة بن لادن، وطلبه الاتصال بفيسك، المتخصص على مدار ثلاثة عقود بكتابة تقارير صحافية عن دول الشرق الأوسط وحكوماتها لصحيفة الإندبندنت البريطانية، المعروفة بتمثيلها لأقصى اليسار البريطاني. الذكرى العاشرة وفيلم وثائقي هنا السؤال المهم: لماذا يهتم بن لادن بالتواصل مع روبرت فيسك على ما بينهما من تناقضات فكرية وعقائدية واسعة؟ تجيب الوثائق ذاتها بأن بن لادن بَرّر طلبه هذا بغرض إعداد فيلم وثائقي يجري بثه تزامنا مع الذكرى العاشرة لأحداث 11 سبتمبر، وليس كما زعم فيسك لإجراء مقابلة صحافية تكررت لثلاث مرات. الحرب الضروس ودوافع التنظيم ففي رسالة من بن لادن إلى قيادات بالتنظيم، أسند إليهم تكليفا بأن يرسلوا إلى عبد الباري عطوان وروبرت فيسك باقتراب الذكرى العاشرة لأحداث 11 سبتمبر، ومعها حصاد السنوات العشر من الحرب الضروس بين أتباعه وأميركا، وأنها فرصة جيدة لإيضاح دوافع التنظيم لمواصلة هذه الحرب التي تعود على العالم الإسلامي بالأضرار. مغازلة فيسك والغازات السامة لا تخلو هذه الرسالة من الطرافة والغرابة في توجيه بن لادن لروبرت فيسك، ومغازلته بالتركيز على ظروف المناخ المتدهورة، وأن هذا يستلزم إعادة الحقوق إلى أصحابها حتى يتفرغ العالم لإنقاذ البشرية من مخاطر التدهور البيئي، وانبعاث الغازات السامة، وإلا فليس أمامهم (القاعدة) إلا مواصلة القتال في هذه الحرب التي هي صراع بين حضارتين، بحسب ما جاء بالرسالة.. المغازلة هنا، لكون قضية التلوث البيئي هي من شواغل اليسار الذي ينتمي إليه فيسك. الأزمة المالية الأميركية ودور فيسك عودة إلى قصة الاتصال بروبرت فيسك والهدف منها.. بن لادن نفسه يقول في رسالته: "أفيدوهم (يقصد فيسك وعطوان) بأن دورهم أكبر من نقل المعلومة في الصحف، واقتراحنا بأن يقوموا بإعداد فيلم وثائقي في هذه الذكرى العاشرة، وسنزودهم بالمعلومات مقروءة ومسموعة ومرئية، على أن يفيدونا برؤيتهم، لوضع تصور للفيلم، وتسليط الضوء فيه على أن المجاهدين هم السبب الرئيسي للأزمة المالية التي تعاني منها أميركا". مقالات فيسك والدعاية الأيديولوجية للقاعدة انتهت الوثيقة.. إلا أن ضخ الدعاية الأيديولوجية لتنظيم القاعدة في الأوساط الغربية كان متدفقا وجليا في مقالات فيسك، ففي عام 2007، كتب مقالا عن تفجير "منهاتن" بأنه يود مثل الآخرين معرفة القصة الكاملة لأحداث 11 سبتمبر، "لأنها كانت الشرارة التي أشعلت كل هذه الحرب على الإرهاب المجنونة والمخادعة التي أفضت بنا إلى الكارثة في العراق وأفغانستان وفي الكثير من مناطق الشرق الأوسط، حسب ما جاء بمقاله. داعش وسايكس بيكو والحدود الجغرافية عام 2014، وفي غمرة الصعود المثير لتنظيم داعش، وباقي الجماعات الراديكالية المسلحة، أشار فيسك في صحيفتة الإندبندنت إلى أن الخلافة الإسلامية التي أعلنها داعش بالعراق وسوريا، ولو مؤقتا، ولدت على يد مقاتلين لا يعرفون الحدود الجغرافية بين سوريا والعراق والأردن ولبنان، ولا حتى حدود فلسطين التي أنشأتها بريطانيا وفرنسا، مضيفا أن سيطرة داعش على غرب وشرق سوريا دمرت اتفاقية ما بعد الحرب العالمية الأنجلو- فرنسية "سايكس بيكو"، التي قسمت الشرق الأوسط، وحولت الدولة العثمانية إلى دويلات عربية يسيطر عليها الغرب. تعاطف اليسار وإحراج الحكومات الغربية الكاتب الصحافي بجريدة "الشرق الأوسط" اللندنية، عادل درويش، وزميل فيسك بصحيفتي التايمز والإندبندنت البريطانيتين، في حديثه مع "العربية.نت"، وتفسيره دعوة بن لادن لفيسك، أوضح درويش أن الدعوة تأتي على خلفية تعاطف اليسار في السنوات العشر الأخيرة مع التيارات الراديكالية الإسلاموية وجماعة الإخوان، وإيران، بغرض إحراج الحكومات الغربية، خاصة الممثلة للتيار المحافظ، واصفا هذا التحالف بـ"غير المنظم"، منوها بأنه لا يأخذ كلام فيسك دائما على محمل الجد، لأن خياله واسع. مع حزب الله ضد الموقف السعودي أشار الكاتب عادل درويش إلى أبعاد أخرى في تحالف بن لادن وفيسك، وهي "تعاطف التيارات الشيوعية والماركسية مع أيديولوجيات البعث حتى وجدوا أنفسهم في نفس الموقف الإعلامي الذي تروجه جماعة حزب الله والإخوان، لأنها ضد الموقف السعودي والمصري والأميركي، ممثلا بالإدارة الحالية للرئيس ترمب حتى باتوا يغنون من ورقة شعر واحدة".
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2017