الخميس, 27 يونيو 2017, 05:36 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
اقتصاد الدوحة يواصل النزيف بعد تصنيفات وكالات الائتمان الغربية السلبية
آخر تحديث:
17/07/2017 [ 15:34 ]
اقتصاد الدوحة يواصل النزيف بعد تصنيفات وكالات الائتمان الغربية السلبية

دبي-الشروق العربي-لم تكن تتوقع دويلة قطر، التى تمتلك احتياطيا يقدر بـ300 مليار دولار تستغله فى دعم وتمويل جماعات العنف والإرهاب فى المنطقة وتنفيذ مخططات مشبوهة، وحياكة مؤامرات لأشقائها العرب، أن تتكبد مؤسساتها المالية وكياناتها الاقتصادية، خسائر لا تعوض منذ اندلاع شرارة الأزمة مع الخليج فى 5 يونيو الماضى.

 

وفى الوقت الذى دخلت فيه الأزمة الخليجية شهرها الثانى ولم تحدث انفراجة واضحة قريبة، بدأت تظهر بقوة الخسائر التى كابدتها مع استمرارها وتصعيد الدوحة مع جيرانها ورفض النظام التراجع عن دعم الإرهاب والتنظيمات المسلحة فى المنطقة، حيث قلصت كثير من البنوك فى السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين المعاملات مع المؤسسات القطرية أو جمدتها، وأصبحت البنوك الأجنبية أكثر حذرا نظرا للمخاطر السياسية.

 

 

ضرب الريال القطرى فى سوق المال الإقليمية والدولية

 

وأمام عقوبات الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وتحذيرات المصارف الأجنبية خاصة بعد انتشار تقارير تفيد بأن الاقتصاد القطرى يسير من السيئ إلى الأسوء، وكبح تداول النقد الأجنبى، بصفة خاصة بين البنوك التى تعمل فى داخل وخارج قطر، تسبب ذلك فى اختناقات بسلسلة إمدادات الدولار المتجهة إلى المؤسسات الخارجية وهو ما دفع الريال القطرى للتراجع بشكل حاد الشهر الماضى، ويواصل هبوطه بصورة كبيرة أيضا حتى كتابة هذه السطور، حيث انخفض خلال الأيام الأخيرة إلى أدنى مستوى له منذ عقود.

 

وأمام احتدام الأزمة، التى بدأت قبل أكثر من 40 يومًا، واصل الاقتصاد القطرى النزيف، حيث أكدت تقارير غربية صادرة عن وكالة رويترز البريطانية تراجع معدلات السيولة 12 ضعفًا، فضلا عن ارتفاع هامش التضخم وزيادة الأسعار بواقع 12 ضعفًا، لتتفاقم أزمات قطر وتصل إلى وقف التداول على الريال القطرى فى العديد من الدوائر المصرفية العالمية ومن بينها بنك باركليز البريطانى، الأمر الذى دفع الحكومة القطرية لمطالبة حكومة الاحتلال الإسرائيلى بإدراج الريال ضمن سلة العملات التى يتم تداولها فى القطاع المصرفى الإسرائيلى فى محاولة للحد من سلسلة الخسائر.

 

وأمام كل هذه الخسائر، بدلا من أن تساهم قطر فى حل الأزمة سريعا لتنقذ ما يمكن انقاذه داخل الإمارة الخليجية الصغيرة، راحت تطمئن شركائها فى تركيا على مشاريعهم واستثمارتهم فى الدوحة التى لن تتأثر بالأزمة، وزار وزير لاقتصاد و التجارة القطرى أحمد بن جاسم بن محمد آل ثانى تركيا الأسبوع الماضى، وقال خلال لقاء جمعه بنظيره التركى نهاد زيبكجى: "من غير الوارد حصول أي تأجيل للمشاريع المتعلقة بنهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم التى ستستضيفها قطر عام 2022"، مؤكدًا على أن الشركات التركية تواصل أعمالها المتعلقة بالبنى التحتية والمشاريع الأخرى، مضيفًا: "هناك المزيد من الفرص أمام الشركات التركية.. بوسعنا القول أن هناك الكثير من الفرص أمام الشركات التركية بسبب تعليق وإلغاء مشاريع دول الأزمة وعدم مشاركة شركات الدول الأربع فى المناقصات التى ستطرح لاحقاً".

 

كل هذا الانحدار الاقتصادى دفع وكالة "ستاندرد اند بوز" العالمية تصنيفها طويل المد لقطر لمستوى واحد AA- ، ووضعتها قيد المراقبة السلبية خوفا من تأثر الوضع المالى للبلاد، وأكدت على أن الاقتصاد القطرى قد يتضرر بشدة جرَّاء قطع العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع الدوحة، وتوقعت أن يتباطأ النمو الاقتصادى، ليس فقط من خلال تراجع التجارة الإقليمية، بل أيضًا بتضرر ربحية الشركات بسبب توقف الطلب الإقليمى على منتجاتها، وضعف الاستثمارات، وتراجع الثقة فى مناخ الأعمال.

 

ومع تصعيد الأزمة وعناد أمير قطر تجاه الدول العربية، عدلت أيضا وكالة موديز الدولية للتصنيف الائتمانى نظرتها المستقبلية لوضع الاقتصاد القطرى من مستقرة إلى سلبية مطلع يوليو الجارى، وقال تقرير للوكالة إن النظرة السلبية للوضع داخل قطر مرشحة للاستمرار حتى عام 2018، مؤكدا أن الأزمة مرشحة للتصاعد ولا يبدو أنها فى طريقها للحل فى الأشهر القليلة المقبلة، وأضافت الوكالة فى تقريرها أن احتمالات أن تطول فترة عدم اليقين إلى عام 2018 تزايدت وإن حلا سريعا للنزاع غير مرجح.

 

وفى السياق ذاته، قالت خدمة موديز للمستثمرين، إن قوة الائتمان السيادية ستؤثر سلبا على ارتفاع تكاليف التمويل، فى حين أن الانتعاش فى تدفقات الاستثمار الأجنبى يمكن أن ينزف احتياطى النقد الأجنبى يضعف وضع السيولة الخارجية لقطر.

 

 

هل يجبر النزيف الاقتصادى قطر على توجيه نقدها لإنعاش الاقتصاد بدلا من تمويل الإرهاب؟

 

ومع التصعيد القطرى والنزيف الاقتصادى للدوحة، أكد زير الدولة الإماراتي للشئون الخارجية أنور قرقاش فى تصريحات أدلى بها من أمام "تشاتام هاوس" في لندن، اليوم الاثنين، على أن قطر "لديها احتياطى نقدى يصل إلى 300 مليار دولار، لكنه يستخدم فى دعم الجماعات الإرهابية"، وهو ما أثار تساؤلًا حول إمكانية أن تجبرها الخسائر الاقتصادية على توجيه أموالها لإنعاش الاقتصاد وإعادة بناء المؤسسات وكياناتها الاقتصادية التى عصفت بها الأزمة، بدلا من تمويل الإرهاب.

 

ويبدو أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب تعتزم فرض مراقبة على قطر للتأكد من عدولها عن تمويل التنظيمات الإرهابية، حيث أكد قرقاش أنه علينا التأكد من عدم استخدام هذا الاحتياطى فى تمويل الإرهاب، مشددًا على أن هناك حاجة لمراقبة دولية فى الأزمة مع قطر، مشيرًا إلى أنه يرى أن الضغوط التى تمارس على الدوحة باتت تجنى ثمارها.

 

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
مروان كنفاني يفتح ملفات ما بعد أوسلو وعودة الرئيس عرفات الى غزة (فيديو)
مروان كنفاني يفتح ملفات ما بعد أوسلو وعودة الرئيس عرفات الى غزة (فيديو)
كشف النائب في المجلس التشريعي السابق، والسياسي الفلسطيني مروان كنفاني، أن الرئيس ياسر عرفات، كان متردداً في العودة الى قطاع غزة بعد توقيع اتفاقية مباديء أوسلو، عام 1994م، لأسباب متعلقة بالأوضاع الأمنية . وقال كنفاني في برنامج لفضائية بي بي سي مع الاعلامية جيزيل خوري، أن حركة حماس فعلاً حاولت منذ اليوم الأول لعودتنا الى قطاع غزة، شكلت تهديداً أمنياً لوجود القوات والسلطة، والتقت أهداف حماس بأهداف اسرائيل في تصفية الرئيس ياسر عرفات. وأضاف أن الرئيس عرفات لم يستطع ترويض حركة حماس، وتعامل معها أحياناً بدبلوماسية، ومرات بعنف، والذي صنع حماس الدعم الشعبي، والمال الخليجي، وكانت لقاءات الرئيس عرفات بالشيخ أحمد ياسين لتخفيف التوتر، ومعالجة الاوضاع الأمنية وكاد أن تقع أحداث 2007 في وقت مبكر جداً ولكن تدخل الرئيس عرفات والشيخ ياسين أحبطها. وقال كنفاني ان الرئيس عرفات رفع شعار"لا انتخابات في ظل الاحتلال" لمخاوف كبيرة كانت لديه أن الانتخابات ستكون لغير صالح وحدة الشعب الفلسطيني، وحياة ياسر عرفات كانت كلها تحديات. وكشف عن تحذير الرئيس حسني مبارك للرئيس عرفات من نوايا اسرائيل في حصاره برام الله، وتصفيته، وقال كنفاني أن الذين حذروا الرئيس عرفات من هذا المصير كثر وأنه سمع بعض المحادثات بينه وبين بعض الزعماء. وتحدث كنفاني عن تغيير الرئيس عرفات، بتسمية رئيس وزراء، وفق المخطط الامريكي، وتم دعوة الرئيس محمود عباس الى واشنطن من أجل ذلك، الأمر الذي اثار غضب ابو عمار رغم انه هو الذي اعطى موافقته لعباس بالسفر، ولكن مخاوفه كانت كبيرة في حدوث تغييرات لا تعجبه. وكشف السياسي الفلسطيني عن طريقة استقبال رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق اسحاق رابين للطاقم الفلسطيني اثناء الاجتماعات ، وكيف كان يتحاشى السلام مع الوفد الفلسطيني، وأنه كان يحضر متأخراً ويجلس ومن ثم يخرج ورقة من جيبه ويقول سيتحدث معكم بيريس بالمواضيع التالية ويخرج فوراً بدون أن يسلم على أحد، وقد فعل ذلك مراراً. وقال كنفاني أن رابين في أخر لقاء مع الرئيس عرفات وقبل قتله بأسبوعين، تقدم نحوه بينما كان يقف بجوار الرئيس عرفات وقال له :" قل لصاحبك أنني اريد أن اعمل سلاماً معه.." ولكنه قتل بعد اسبوعين فقط من هذا اللقاء. وطرح كنفاني فكرة اعداد برنامج عمل مشترك بين الفصائل الفلسطينية وخاصة فتح وحماس، للخروج من حالة الانقسام الحالية، هذا يجب أن يتم قبل الدخول بأي عملية تفاوض مع الجانب الاسرائيلي. وقال كنفاني أن امريكا في عام 2005 مارست ضغطاً كبيراً على الفلسطينيين من أجل اجراء الانتخابات التشريعية. كما تطرق كنفاني الى الضجة التي احدثت في عهد الرئيس أنور السادات بينما كان كابتن فريق النادي الاهلي الرياضي، وانهاء الازمة بسفره الى الولايات المتحدة الامريكية. وتحدث في ختام اللقاء عن استشهاد شقيقه الأديب والقيادي في الجبهة الشعبية غسان كنفاني.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2017