الخميس, 27 يونيو 2017, 05:28 صباحاً
شريط الاخبار
بحث
"تحالف القوى" الجديد.. بضاعة سُنّية لمشترٍ شيعي!
آخر تحديث:
17/07/2017 [ 11:55 ]
"تحالف القوى" الجديد.. بضاعة سُنّية لمشترٍ شيعي!
عدنان حسين

لا أظنّ أنّ الذين اجتمعوا في بغداد وفي أربيل في الآن نفسه، يوم الخميس المنصرم، للإعلان عن "تحالف القوى الوطنية العراقية"، كانوا سيتجرأون على الإفصاح، في هذا الوقت بالذات، عن تشكيل طائفي (سنّي) فاقع كالذي كشفت عنه صور المجتمعين وكلماتهم، لو لم يكونوا مطمئنين الى أن لديهم حليفاً طائفياً من الطرف الآخر (شيعي) يدعم تشكيلهم ليكون شريكاً له في الحكومة المقبلة.
لم يُفلح اللذان قرآ بيانَي التجمعين وكذا الذين وقفوا خلفهما أو أحاطوا بهما، في إضفاء الصدقية على تعبيرات ومصطلحات وجمل ( وطنية) وردت في البيانين، سعت لإعطاء الانطباع بأن التشكيل المُعلن عنه لا يمتّ بصلة أو علاقة للطائفية السياسية، وأنه بديل وطني عن تشكيلات طائفية سابقة، معظم الظاهرين في الصورتين كانوا على الدوام من أقطابها الفاعلين.
بيان تجمّع بغداد الذي قرأه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري (الحزب الإسلامي) جاء فيه: " نرفض التجمعات الطائفية والفئوية ونمدّ يدنا للجميع لبناء مشروع وطني جامع يرسم مسار ما بعد داعش ويصحّح أخطاء العملية السياسية والممارسات التي ولّدت احتقاناً طائفياً أو قومياً تحقيقاً للعدالة الاجتماعية".
من جانبه أعلن بيان تجمع أربيل الذي قرأه وضّاح الصديد (يوصف بأنه سياسي مستقل) عن أن التشكيل الجديد هو "مشروع سياسي وطني عابر للطائفية"، مزيداً على ذلك بالقول انه "مشروع جامع لكل الجهات الفاعلة ولا يقتصر على طائفة أو دين محدد، ولكل العراقيين الحقّ في الانتساب إليه والترشح لقيادته".
على صعيد الكلام لم يقدّم البيانان البرنامج الذي يمكن الوثوق بأن القائمين عليه يريدون حقّاً الخروج من جبّة الطائفية السياسية التي تمسّكوا بها على مدى الاربع عشرة سنة الماضية. بل أن القائمين على المشروع الذين حرصوا على تصوير أنفسهم والنظر ملياً في عدسات الكاميرات أثناء إلقاء البيانين، قدّموا ما يخالف تماماً كلامهم، فالاغلبية من الظاهرين في الصورتين هم من قيادات وناشطي المشروع الطائفي السياسي السني ( مطعّمين بعدد من عناصر حزب البعث)، ما يفضح القصد الحقيقي، وهو إعادة هيكلة وإنتاج الطبقة السياسية السنية الطائفية التي ستنتظر الحراك داخل الضدّ النوعي ( الطبقة السياسية الشيعية الطائفية)، تحضيراً لانتخابات العام المقبل. والحراك في الوسط السياسي الشيعي شبه محسوم بعد خروج التيار الصدري من التحالف الوطني. ومن الواضح ان الكتلة الاكبر في التحالف (دولة القانون) ستسعى لقيادة التحالف في المرحلة المقبلة.
البضاعة الطائفية المعلن عنها الآن في بغداد وأربيل في صيغة "تحالف القوى الوطنية العراقية" مرغوب فيها بقوّة من أطراف شيعية، خصوصاً من دولة القانون، فالهدف المعلن تشكيل "حكومة الأغلبية السياسية" التي يُراد لها أن تضمّ ائتلاف دولة القانون والتشكيل السني – البعثي الجديد وبعض الأطراف الكردية. أما الهدف المستتر فهو إعادة إنتاج العملية السياسية القائمة على المحاصصة الطائفية – القومية التي لم يتردّد المجتمعون في بغداد وأربيل في الإعلان عن ذمّها كما كانوا يفعلون دائماً.. كذباً وتضليلاً!

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
مروان كنفاني يفتح ملفات ما بعد أوسلو وعودة الرئيس عرفات الى غزة (فيديو)
مروان كنفاني يفتح ملفات ما بعد أوسلو وعودة الرئيس عرفات الى غزة (فيديو)
كشف النائب في المجلس التشريعي السابق، والسياسي الفلسطيني مروان كنفاني، أن الرئيس ياسر عرفات، كان متردداً في العودة الى قطاع غزة بعد توقيع اتفاقية مباديء أوسلو، عام 1994م، لأسباب متعلقة بالأوضاع الأمنية . وقال كنفاني في برنامج لفضائية بي بي سي مع الاعلامية جيزيل خوري، أن حركة حماس فعلاً حاولت منذ اليوم الأول لعودتنا الى قطاع غزة، شكلت تهديداً أمنياً لوجود القوات والسلطة، والتقت أهداف حماس بأهداف اسرائيل في تصفية الرئيس ياسر عرفات. وأضاف أن الرئيس عرفات لم يستطع ترويض حركة حماس، وتعامل معها أحياناً بدبلوماسية، ومرات بعنف، والذي صنع حماس الدعم الشعبي، والمال الخليجي، وكانت لقاءات الرئيس عرفات بالشيخ أحمد ياسين لتخفيف التوتر، ومعالجة الاوضاع الأمنية وكاد أن تقع أحداث 2007 في وقت مبكر جداً ولكن تدخل الرئيس عرفات والشيخ ياسين أحبطها. وقال كنفاني ان الرئيس عرفات رفع شعار"لا انتخابات في ظل الاحتلال" لمخاوف كبيرة كانت لديه أن الانتخابات ستكون لغير صالح وحدة الشعب الفلسطيني، وحياة ياسر عرفات كانت كلها تحديات. وكشف عن تحذير الرئيس حسني مبارك للرئيس عرفات من نوايا اسرائيل في حصاره برام الله، وتصفيته، وقال كنفاني أن الذين حذروا الرئيس عرفات من هذا المصير كثر وأنه سمع بعض المحادثات بينه وبين بعض الزعماء. وتحدث كنفاني عن تغيير الرئيس عرفات، بتسمية رئيس وزراء، وفق المخطط الامريكي، وتم دعوة الرئيس محمود عباس الى واشنطن من أجل ذلك، الأمر الذي اثار غضب ابو عمار رغم انه هو الذي اعطى موافقته لعباس بالسفر، ولكن مخاوفه كانت كبيرة في حدوث تغييرات لا تعجبه. وكشف السياسي الفلسطيني عن طريقة استقبال رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق اسحاق رابين للطاقم الفلسطيني اثناء الاجتماعات ، وكيف كان يتحاشى السلام مع الوفد الفلسطيني، وأنه كان يحضر متأخراً ويجلس ومن ثم يخرج ورقة من جيبه ويقول سيتحدث معكم بيريس بالمواضيع التالية ويخرج فوراً بدون أن يسلم على أحد، وقد فعل ذلك مراراً. وقال كنفاني أن رابين في أخر لقاء مع الرئيس عرفات وقبل قتله بأسبوعين، تقدم نحوه بينما كان يقف بجوار الرئيس عرفات وقال له :" قل لصاحبك أنني اريد أن اعمل سلاماً معه.." ولكنه قتل بعد اسبوعين فقط من هذا اللقاء. وطرح كنفاني فكرة اعداد برنامج عمل مشترك بين الفصائل الفلسطينية وخاصة فتح وحماس، للخروج من حالة الانقسام الحالية، هذا يجب أن يتم قبل الدخول بأي عملية تفاوض مع الجانب الاسرائيلي. وقال كنفاني أن امريكا في عام 2005 مارست ضغطاً كبيراً على الفلسطينيين من أجل اجراء الانتخابات التشريعية. كما تطرق كنفاني الى الضجة التي احدثت في عهد الرئيس أنور السادات بينما كان كابتن فريق النادي الاهلي الرياضي، وانهاء الازمة بسفره الى الولايات المتحدة الامريكية. وتحدث في ختام اللقاء عن استشهاد شقيقه الأديب والقيادي في الجبهة الشعبية غسان كنفاني.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2017