الثلاثاء, 16 يناير 2018, 15:43 مساءً
شريط الاخبار
بحث
"تحالف القوى" الجديد.. بضاعة سُنّية لمشترٍ شيعي!
آخر تحديث:
17/07/2017 [ 11:55 ]
"تحالف القوى" الجديد.. بضاعة سُنّية لمشترٍ شيعي!
عدنان حسين

لا أظنّ أنّ الذين اجتمعوا في بغداد وفي أربيل في الآن نفسه، يوم الخميس المنصرم، للإعلان عن "تحالف القوى الوطنية العراقية"، كانوا سيتجرأون على الإفصاح، في هذا الوقت بالذات، عن تشكيل طائفي (سنّي) فاقع كالذي كشفت عنه صور المجتمعين وكلماتهم، لو لم يكونوا مطمئنين الى أن لديهم حليفاً طائفياً من الطرف الآخر (شيعي) يدعم تشكيلهم ليكون شريكاً له في الحكومة المقبلة.
لم يُفلح اللذان قرآ بيانَي التجمعين وكذا الذين وقفوا خلفهما أو أحاطوا بهما، في إضفاء الصدقية على تعبيرات ومصطلحات وجمل ( وطنية) وردت في البيانين، سعت لإعطاء الانطباع بأن التشكيل المُعلن عنه لا يمتّ بصلة أو علاقة للطائفية السياسية، وأنه بديل وطني عن تشكيلات طائفية سابقة، معظم الظاهرين في الصورتين كانوا على الدوام من أقطابها الفاعلين.
بيان تجمّع بغداد الذي قرأه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري (الحزب الإسلامي) جاء فيه: " نرفض التجمعات الطائفية والفئوية ونمدّ يدنا للجميع لبناء مشروع وطني جامع يرسم مسار ما بعد داعش ويصحّح أخطاء العملية السياسية والممارسات التي ولّدت احتقاناً طائفياً أو قومياً تحقيقاً للعدالة الاجتماعية".
من جانبه أعلن بيان تجمع أربيل الذي قرأه وضّاح الصديد (يوصف بأنه سياسي مستقل) عن أن التشكيل الجديد هو "مشروع سياسي وطني عابر للطائفية"، مزيداً على ذلك بالقول انه "مشروع جامع لكل الجهات الفاعلة ولا يقتصر على طائفة أو دين محدد، ولكل العراقيين الحقّ في الانتساب إليه والترشح لقيادته".
على صعيد الكلام لم يقدّم البيانان البرنامج الذي يمكن الوثوق بأن القائمين عليه يريدون حقّاً الخروج من جبّة الطائفية السياسية التي تمسّكوا بها على مدى الاربع عشرة سنة الماضية. بل أن القائمين على المشروع الذين حرصوا على تصوير أنفسهم والنظر ملياً في عدسات الكاميرات أثناء إلقاء البيانين، قدّموا ما يخالف تماماً كلامهم، فالاغلبية من الظاهرين في الصورتين هم من قيادات وناشطي المشروع الطائفي السياسي السني ( مطعّمين بعدد من عناصر حزب البعث)، ما يفضح القصد الحقيقي، وهو إعادة هيكلة وإنتاج الطبقة السياسية السنية الطائفية التي ستنتظر الحراك داخل الضدّ النوعي ( الطبقة السياسية الشيعية الطائفية)، تحضيراً لانتخابات العام المقبل. والحراك في الوسط السياسي الشيعي شبه محسوم بعد خروج التيار الصدري من التحالف الوطني. ومن الواضح ان الكتلة الاكبر في التحالف (دولة القانون) ستسعى لقيادة التحالف في المرحلة المقبلة.
البضاعة الطائفية المعلن عنها الآن في بغداد وأربيل في صيغة "تحالف القوى الوطنية العراقية" مرغوب فيها بقوّة من أطراف شيعية، خصوصاً من دولة القانون، فالهدف المعلن تشكيل "حكومة الأغلبية السياسية" التي يُراد لها أن تضمّ ائتلاف دولة القانون والتشكيل السني – البعثي الجديد وبعض الأطراف الكردية. أما الهدف المستتر فهو إعادة إنتاج العملية السياسية القائمة على المحاصصة الطائفية – القومية التي لم يتردّد المجتمعون في بغداد وأربيل في الإعلان عن ذمّها كما كانوا يفعلون دائماً.. كذباً وتضليلاً!

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
تعرف على سيدة المهام الصعبة المصرية!
تعرف على سيدة المهام الصعبة المصرية!
وافق مجلس النواب المصري اليوم على اختيار المستشارة الاقتصادية رانيا المشاط لمنصب وزير السياحة في التعديلات الوزارية المطروحة لحكومة شريف إسماعيل. شغلت رانيا المشاط منصب "وكيل محافظ البنك المركزي للسياسة النقدية في البنك المركزي المصري" لمدة 11 عاما منذ 2005، وسعت لتطوير استراتيجيا السياسة النقدية، وهي المحور الذي دشن في 2005 ضمن برنامج الإصلاح المصرفي. وعملت اقتصاديا أولا في صندوق النقد الدولي في واشنطن قبل التحاقها بالبنك المركزي المصري، حيث كانت ضمن فريق التفاوض على برنامج الإصلاح المالي والاقتصادي بين عامي 2011 و2013، إضافة إلى دورها في تبادل الخبرات العملية مع المؤسسات الاقتصادية الدولية والبنوك المركزية. حصلت المشاط على الماجستير والدكتوراه في الاقتصاد من جامعة ميريلاند الأمريكية بارك كولدج، ويشمل تخصصها تطبيقات الاقتصاد الكلي والدولي، والسياسة النقدية، ولها إصدارات خاصة في حقل علومها. كما شغلت منصب نائب مدير مشروع IRIS لدى مركز الإصلاح المؤسسي والقطاع غير الرسمي في جامعة ميريلاند، وحظيت بعضوية مجلس الإدارة التنفيذي في البورصة المصرية و بنك الاستثمار العربي. تمتعت بقائمة طويلة من الخبرات المهنية والمؤهلات العلمية، حيث تشغل منصب وكيل محافظ البنك المركزي المصري للسياسة النقدية في الوقت الحالي، وتقوم بتطوير استراتيجية السياسة النقدية، كواحدة من المهام الصعبة أشرفت الدكتورة رانيا المشاط على إعداد وعرض تقارير السياسة النقدية، وتحليل تقنى لتقييم الوضع الاقتصادي الذي تقرر على أساسه لجنة السياسة النقدية أسعار العائد الرئيسية للبنك المركزي، وشاركت في إدارة السياسة الاقتصادية الكلية للدولة من خلال تصميم إطار الاقتصاد الكلي بالتعاون مع الوزارات والجهات الاقتصادية المختصة لتحديد الفجوة التمويلية وتحديثها بشكل دوري، وذلك ضمن مسئوليات أخرى عملت كخبير اقتصادي أول في صندوق النقد الدولي بواشنطن في أقسام مختلفة ومنها قسم الاستراتيچيات الاقتصادية والمراجعة، وقسم آسيا والمحيط الهادي، حيث كانت ضمن فريق العمل المتابع لاقتصاديات الدول الناشئة في شرق آسيا مثل الهند وڤيتنام. شغلت أيضًا منصب نائب مدير مشروع بمركز الإصلاح المؤسسي والقطاع غير الرسمي IRIS في جامعة ميريلاند - كولدچ بارك بالولايات المتحدة، و باحث ومنسق مشروع قانون المنافسة ومنع الاحتكار في مصر والمُعد من IRIS. عرضت مبادرات سياسية واقتصادية في مؤتمرات عديدة بصندوق النقد الدولي"IMF"، البنك الدولي"WB"،البنك الأوروبي للإعمار والتنمية EBRD، البنك المركزي الأوروبي "ECB"، المفوضية الأوروبية "European Commission"، المعهد الأوروبي لدراسات دول البحر المتوسط "IEMed"، مبادرة أسبن لدول البحر المتوسط "Aspen Mediterranean Initiative"، اليورومني "Euromoney"، مؤسسة "Rockefeller Brothers"، الجمعية الاقتصادية الأمريكية "AEA"، جامعة هارفرد Harvard University، مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، منتدى البحوث الاقتصادية "ERF"،المركز المصري للدراسات الاقتصادية"ECES"وغيرها.
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018