الاحد, 27 مايو 2018, 23:37 مساءً
شريط الاخبار
بحث
شجاعة بن صبيح وفضيحة قطر!
آخر تحديث:
16/07/2017 [ 11:22 ]
شجاعة بن صبيح وفضيحة قطر!
محمد الحمادي

لم تأت الدسائس إلى الإمارات من بلد بقدر ما جاءتها من جارتها قطر، فكل يوم نكتشف شيئاً جديداً وتصرفاً مريباً لا يليق بالغريب، فما بالك إذا كان من الجار والقريب والشقيق؟! فبالأمس فوجئنا بحجم تورط قطر في دعمها للتنظيم السري في دولة الإمارات، ومدى علاقتها بأفراد تنظيم الإخوان المصنف إرهابياً في الدولة.. الأمر الذي أزعج كل مواطن ومقيم على أرض الإمارات. فقطر تعرف موقف الإمارات من الإخوان، ومطلعة على الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة على مدى سنوات لاجتثاث فكر التنظيم من الدولة؟ فالإمارات، حكومة وشعباً، مقتنعون تماماً بأن الإخوان خطر وشر على البلد بعد أن ثبت تورطهم في العنف والتطرف وتمويل الإرهاب، لذلك تم اتخاذ القرار بالقضاء عليهم.

وإذا كانت قطر لا تتفق مع دولة الإمارات في هذه الرؤية فهو شأنها وقرارها ولا نتدخل فيه، ولكن ما هو ليس من شأنها ولا قرارها، هو أن تؤوي الهاربين منهم والمطلوبين للعدالة، وتدعمهم في قطر مالياً ولوجستياً وإعلامياً، بل وتساعدهم لاستخراج وثائق سفر!

فهذا السلوك القطري غريب، وهو مخالف لكل الأعراف بين الدول، فما بالك بالأشقاء والجيران، والغريب أنه بدل أن تسلم قطر مطلوبين لديها، فإنها تستقبل المزيد ممن يذهبون إليها وتدعمهم بسخاء مريب.

هذا بعض مما ذكره المواطن الإماراتي الشجاع عبدالرحمن بن صبيح السويدي المنشق عن تنظيم الإخوان في الإمارات خلال مقابلته التلفزيونية الجريئة التي بُثت بالأمس على قنوات الدولة.. ومن صور التدخل القطري الأخرى في الشأن الداخلي للإمارات ما ذكره بن صبيح من إرسال إعلاميين ومدربين من قناة الجزيرة لتقديم برامج تدريبية لأعضاء تنظيم الإخوان في الإمارات، وتعليمهم وتشجيعهم على افتعال الأزمات وإثارة قلاقل في الدولة من خلال استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتعدى هذا الجهد الذي تقوم به قطر لمساعدة الإخوان الإماراتيين الهاربين ليصل إلى الهاربين في تركيا، فمن خلال قناة الجزيرة يتم إيصال وتعريف أولئك الأشخاص الهاربين بوسائل إعلامية دولية، وفي الوقت نفسه تدريبهم على الظهور الإعلامي لمهاجمة الإمارات.

ومن الأمور المثيرة التي ذكرها بن صبيح، علاقته بالقطري محمود الجيدة الذي تم إلقاء القبض عليه ومحاكمته، ومن ثم صدر قرار بالعفو عنه من صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، فقد كشف بن صبيح عن دور هذا الشخص القطري في إعادة تجميع التنظيم السري الإماراتي الذي تشتت، وترتيب أمورهم، وكذلك إيصال أموال من التنظيم في الخارج، فما الذي يدفع حكومة قطر إلى القيام بكل هذا؟ وبعد كل هذه الفضائح تأتي وتتساءل بكل سذاجة وتدعي أنها لا تعرف لماذا تمت مقاطعتها!

نذكر قطر بأن النظام الأساسي لمجلس التعاون يؤكد مبدأ حسن الجوار وعدم الإساءة للدول الأخرى، وهو الأمر الذي أكده اتفاق الرياض 2013 والتكميلي 2014.. وقبل كل هذا وذاك، نتساءل أين الأخلاق العربية والإسلامية التي تنهي عن أذى الجار، وعن التآمر عليه.

تعليقات الفيسبوك
تعليقات الموقع
ملفات خاصة
شخصيات جزائرية تدعو بوتفليقة لعدم الترشح لولاية خامسة
شخصيات جزائرية تدعو بوتفليقة لعدم الترشح لولاية خامسة
دعت 14 شخصية وطنية جزائرية مرموقة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عبر رسالة مفتوحة، إلى عدم الترشح لولاية خامسة. وقالت الرسالة التي كان من بين موقعيها رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، ورئيس حزب جيل جديد سفيان جيلالي والكاتبة ياسمينة خضرة، إن "الوقت قد حان للأمة لتسترجع أملاكها...في الوقت الذي تجتمع فيه قوى خبيثة وتتحرك لدفعكم نحو طريق العهدة الخامسة، فإننا نتوجه إليكم باحترام وبكل صراحة لننبهكم بالخطأ الجسيم الذي قد تقترفونه إن رفضتم مرة أخرى صوت الحكمة الذي يخاطب الضمير في أوقات الخيارات المصيرية". وتضمن الرسالة دعوة لبوتفليقة "إلى الحكمة والتعقل، وأن 4 ولايات كانت كافية لإتمام العمل كرئيس للبلاد وتحقيق الطموحات". ويرى الموقعون على الرسالة أن نتائج سياسات بوتفليقة خلال العشرين سنة الماضية ليست مرضية وبعيدة عن تلبية الطموحات المشروعة للجزائريين، وأن مدة حكم بوتفليقة الطويلة للبلاد "انتهت إلى خلق نظام سياسي لا يمكن أن يفي بالمعايير الحديثة لسيادة القانون"، وأن التقدم في السن وحالة الرئيس الصحية "تمنعه من التكفل بمهام تسيير الدولة". الشخصيات الموقعة على الرسالة: أحمد بن بيتور، رئيس حكومة سابق سفيان جيلالي، رئيس حزب زبيدة عسول، رئيس حزب ياسمينة خضرة، كاتب سعد بوعقبة، كاتب صحفي عبد الغني بادي، محامي أميرة بوراوي، طبيبة علي بن واري، رئيس حزب ناصر جابي، أستاذ جامعي فتيحة بن عبو، أستاذة جامعية صالح دبوز، محامي فريد مختاري، ناشط سياسي زهير رويس، رئيس المنتدى الديمقراطيعز الدين زعلاني، ناشط بالجالية الجزائرية في الخارج
التصويت
الشروق تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الشروق العربي
ALSHORUQ.NET © 2018